www.amude.com

20.12.2006 - 08:08
سالم : مشكلة الانترنت .. تراكم لأمور كثيرة أهمها عدم خبرتنا بالجوانب الاستثمارية والتجارية

علي حسون - سيريانيوز

شن وزير الاتصالات والتقانة هجوما عنيفا على من أسماهم "سمك الباركودا الصغير" الذي ينقض جماعات لإيقاف أي محاولة لحل أي مشكلة في قطاع الاتصالات كما في القطاعات الحكومية الأخرى. واعتبر أن هذه الأسماك الصغيرة تهدد الجميع لأنها تعيش أساسا على وجود أزمة في الهاتف أو أزمة في المكالمات الدولية أو في الانترنت.

وقال سالم في كلمة امام مؤتمر المجلس الانتاجي ومديري الإدارة المركزية والمحافظات الذي افتتح أعماله اليوم إن هؤلاء يتشكلون من مجموعة كبيرة من الموظفين في المستويات الدنيا والمتوسطة بقطاع الاتصالات والذين يعيقون أي محاولة تطوير مهددا إياهم بالمحاسبة على كل تأخير قد يحصل في أي مشروع لأن من شأن هذا التأخير أن يتسبب بفقد عوائد على خزينة الدولة قد تصل قيمتها إلى مليارات الليرات.

وقال وزير الاتصالات إن عام 2006 شهد تطورا ملحوظا في العديد من الجوانب وشهد انجازات كبيرة. فلاول مرة في تاريخ المؤسسة العامة للاتصالات بلغت نسبة التركيبات الهاتفية نحو 140% تتفاوت بين المحافظات وبمعدل وسطي 121 ألف خط يتوقع أن تكون عائداتها السنوية للخزينة حوالي 800 مليون ليرة.

وأضاف أن المؤسسة شهدت نسبة نمو في العائدات وصلت إلى 20% في حين توقعت الخطة الخمسية العاشرة أن تكون نسبة النمو في حدود 5.5%.

وأكد سالم أنه منذ ولاول مرة منذ بدء مشروع الخليوي لم تنقطع الاتصالات في الصيف بين دمشق والساحل, ولأول مرة كان الاتصال بين الهواتف الخليوية ممكننا وذلك عائد لمؤسسة الاتصالات التي أنجزت الحلقة الشرقية لتكون رديفا للمحور الموجود أصلا.

واعتبر وزير الاتصالات أن قطاع الاتصالات هو أكثر القطاعات جاهزية بين القطاعات المدنية في سورية حيث تلافت المؤسسة أزمة الاختناق التي كانت تحصل سابقا بعد تركيب وتوسيع المحور الرئيسي الضوئي وأجهزة البث والمضاعفات.

كما تطرق الوزير إلى سلبيات الوضع القائم مبتدئا بخدمة الانترنت التي تلقت هجوما عنيفا من قبل المواطن الذي يدفع تكاليف مرتفعة قياسا بما يدفعه المواطن في دول العالم الأخرى دون أن يحصل على النوعية المطلوبة وخصوصا ما يتعلق بخدمة الحزمة العريضة (ADSL) واعتبر أن مشاكل خدمة الانترنت هي "تراكم أمور كثيرة أهمها عدم خبرتنا بالجوانب الاستثمارية والتجارية, فنحن عندما نحاسب اليوم مقهى الانترنت الذي يقوم يوميا بتحميل مئات الأفلام والملفات كما نحاسب مشترك واحد موجود في منزله وكما نحاسب مصرفا يستخدم خط (ADSL) .. فهذا مرده إلى عدم خبرتنا في هذا المجال وبالتالي علينا أن نستفيد من خبرة الآخرين لا أن نخترع أنظمة استثمارية خاصة بنا".

أما فيما يخص الاتصالات الدولية فهي كما قال الوزير "تعاني من مشكلة كبيرة, وبالرغم من أن العقد الذي أعطي لشركة ريتش تيليكوم الكندية كان قانونيا تماما إلا أن الخبرة تنقصه وهو ما أوقعنا ضحية لهذه الشركة وأدى إلى انهيار سعر الدقيقة من سورية إلى العالم وإلى تدني مستوى الاتصال بشكل كبير إضافة إلى تسرب الحركة الشرعية إلى الأقنية غير الشرعية" مشيرا إلى أنه "تم إيقاف هذا العقد ومصادرة الكفالات" لكنه اعترف بأن "تعاطينا مع الحلول البديلة كان بطيئا جدا وكانت تنقصنا الرؤية التجارية من حيث طريقة التسعير وطريقة التعامل مع الدقائق".

وأردف سالم أنه و"حتى الآن ما زلنا نعاني من العقلية الاحتكارية لأن النوافذ أصبحت كثيرة ولأنني عندما أضع سعرا مرتفعا للاتصالات الدولية في إن هذه الاتصالات تتسرب بشكل غير شرعي من جهات أخرى ما يؤدي في النهاية إلى فقد عوائد كبيرة مضافا إليها مخاطر أخرى تتعلق بالأمن القومي".

وفي هذا السياق اعتبر وزير الاتصالات أن إغلاق الدارات مع الدول الأخرى أو تضييقها لا يمكن أن يحقق النتيجة المرجوة أبدا.

كما تطرق إلى موضوع التأخر الكبير الحاصل في مشروع الريف الثالث والذي رد أسبابه إلى عدم دخول أي متر من الكبلات إلى سورية خلال 4 سنوات لافتا إلى البدء بحل هذا الموضوع حيث تم إنجاز عقود هامة في هذا العام سيكون أولى نتائجها دخول 150 كم من الكبلات المخصصة للريف بالكامل فيما ستأتي الكميات الأخرى (نحو 2000 كم ) على التوالي وبأعلى المواصفات العالمية.

ووعد الوزير بمضاعفة البنية التحتية الضوئية في سورية والتي تعتبر "العمود الفقري لقطاع الاتصالات".

وعاد الوزير وحذر "كل من يعيقون محاولات التطوير" قائلا: "عفا الله عما مضى ولكن بدءا من صباح الغد ستتم محاسبة كل من يقوم بالمماطلة الهادفة إلى إيقاف الإنجاز وستتم معاقبتهم على فوات العوائد على الدولة وعلى كل تأخر خدمة عن المواطن". وأثنى على جهود المؤسسة وإدارتها على إنجازاتها خلال عام 2006 واعدا بوضع نظام حوافز للعاملين "يكافئ فيها الأبطال والشرفاء ويعاقب الحرامية".

وكان مدير عام مؤسسة الاتصالات هيثم شدياق ألقى في بداية المؤتمر كلمة اعتبر فيها أن عام 2007 سيكون عام التحولات للمؤسسة كونها ستكون الانطلاقة لعدد كبير من المشاريع ستغطي سورية مدنا وأريافا من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى أقصى الجنوب حيث ستغطي هذه المشاريع حوالي 4300 قرية ومنطقة سكنية جديدة بالإضافة إلى توسيع 400 مقسم قائم.

اما على المستوى الشاقولي فستبلغ سعة هذه المشاريع أكثر من مليون رقم هاتفي جديد وسيتم البدء بدراسة المرحلة الثانية المتعاقد عليها بنفي العام ولأكثر من مليون رقم هاتفي جديد وصولا إلى أكثر من 3 ملايين رقم هاتفي بنهاية الخطة الخمسية العاشرة أي مضاعفة ما هو موجود لدينا حاليا منذ إنشاء الاتصالات في سورية.

وأضاف شدياق أن المؤسسة قامت خلال عام 2006 ولأول مرة بتطوير نظام دعم الأعمال (BSS) وأصدرت ميزانيته لاستخدامه وفق المعايير الدولية كما أن المؤسسة هي الجهة الوحيدة التي يتوفر لديها نظام معلومات جغرافي كامل.

ومن المتوقع أن تنفذ المؤسسة خطة عام 2006 من الموارد الداخلية بنسبة تزيد عن 105% وهي ما اعتبرها شدياق أعلى نسبة تنفيذ على مستوى سورية لكل المؤسسات الخدمية والاقتصادية حيث بلغ حجم الإنفاق 4.7 مليار ليرة سورية بينما كان المرصود لها 4.5 مليار.

تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر يستمر يومين وفق جدول أعمال وجلسات يتحدث فيها مدراء الإدارة المركزية ومدراء المحافظات عن كل ما يتعلق بقطاع الاتصالات من خطط ومشاريع وما يعيق تنفيذها.

---------------------------------------------------
© www.amude.com - e-mail: info@amude.com