28.04.2003 - 00:58
أمام
اليونيسيف
(أطفال
من كردستان
سوريا
يحتجون؟!)
زارا نامي -
قامشلو
اعتمدت
منظمة الأمم
المتحدة
بموجب القرار
44/25 اتفاقية حقوق
الطفل في
أوائل عام 1989
والتي تعود
جذورها إلى
إعلان جنيف
لحقوق الطفل عام
1924 التي
تبنتها
المنظومة
الدولية السابقة(عصبة
الأمم) التي
تشكلت عقب
الحرب
العالمية
الأولى,ثم
أولت لجنة
حقوق الإنسان
في الفترة ما
بين عام 1979 وعام 1989
عناية خاصة
لصوغ هذه
الاتفاقية,بمبادرة
من بولندا,
وتذهب
اتفاقية حقوق
الطفل إلى حد
جعل الدول
التي تقبل
الاتفاقية
مسؤولة
قانونا عن أعمالها
حيال الأطفال
.
وافتتح
باب التوقيع على
هذه
الاتفاقية في
26كانون
الثاني عام1990
,وبلغ عدد
الموقعين على
هذه
الاتفاقية في
كانون الأول
عام 1997 مئة
وواحد وتسعين
دولة,من بين
هذه الدول
كانت سوريا
االتي وقعت
على هذه
الاتفاقية في
15تموز1993.
ووصفت
الدورة
الاستثنائية
السابعة
والعشرين
للجمعية
العامة للأمم
المتحدة في
أيار عام 2002 هذه
الاتفاقية بأنها
معاهدة حقوق
الإنسان
الوحيدة التي
حظيت بتأييد
عالمي كبير.
الاتفاقية
تتكون من أربع
وخمسين مادة
,تلخص أسس
بناء إنسان
قادر على بناء
مجتمع يسوده
العدل
والمساواة
والاستقرار
وذلك بتوفير
أربع مستلزمات
أساسية متضمنة
في بنود
الاتفاقية:
1. عدم
التمييز
(المادة 2).
2. مصالح
الطفل الفضلى
(المادة 3).
3. حق الطفل في
الحياة
والبقاء
والنمو
(المادة.
4. احترام
آراء الطفل
(المادة 12)
لن
أتعرض في هذا
المقال إلى خر
وقات النظام
السوري
لاتفاقية
الطفل في
المجال السوري
العام ,لكن
سأخصص في
الجانب
المتعلق
بالقومية
الثانية
(الكردية)
التي يتجاوز
نسبتها 12% من
سكان سوريا
,والذي يعتبر
متواجداً على
أرضه
التاريخية.
وردت
في المادة
الثانية من
الاتفاقية :
- (لكل
طفل الحق منذ
ولادته في اسم
والحق في اكتساب
جنسية).
يوجد
في سوريا أكثر
من ربع مليون
كردي محروم من
الجنسية
بموجب إحصاء
استثنائي في
المناطق
الكردية جرى
على أساس
سياسية
شوفينية وعنصرية
عام 1962 ما تزال
أثارها قائمة
حتى الآن
,وتصر الحكومة
السورية على
عدم تسجيل
الولادات من
المجردين من
الجنسية منذ
ذلك التاريخ
وإلى
الآن,وبذلك
يكون عددهم قد
تضاعف,حيث هناك
الآلاف من
الأطفال
الكرد الذين
لا يملكون أية
جنسية ومئات
يولدون كل سنة
,ويتجاهل النظام
الحاكم هذا
الأمر ,وحتى
في مجال تسجيل
الأسماء
للأطفال
الكرد تحال
الأسماء إلى
الجهات
الأمنية,حيث
تصدف في
الكثير من
العوائل الكردية
أن تجد طفلاً
باسمين,اسم
مسجل في السجلات
الرسمية(بحيث
يناسب النقاء
القومي العربي)
وآخر متداول
في الوسط
الكردي.
- (تكفل
الدول تمتع كل
طفل بحقوقه
الكاملة دون أي
نوع من أنواع
التمييز أو
التفضيل).
- (للطفل
المنتمي إلى
فئات
الأقليات أو
السكان الأصليين
الحق في أن
يتمتع تمتعاً
حراً بثقافته
وديانته
ولغته).
لا
يوجد في قاموس
النظام
السياسي
السوري مصطلح
القومية
الثانية
(الكردية),ويصر
النظام
الحاكم إلى
اعتبار
الأكراد في
كردستان
سوريا مهجرين
بالأساس من
تركيا,حيث
يعتبر النظام
أن الأرض
السورية هي
أرض عربية
,وحسب
تعريفاته أن
الإنسان العربي
هو كل إنسان
يعيش على الأرض
العربية,وبذلك
غدا الأكراد
عرباً(الأكراد
الذين يملكون
الجنسية) ,ومن
هذا المنطلق
يغدو مشكلة
الطفل الكردي
مشكلة قومية
في الأساس,فإذا
اعتبرنا أن
الأكراد
أقلية قومية
في سوريا لا
قومية ثانية
كما هي في
الحقيقة ,ففي
الحدود
الدنيا يجب أن
يحترم ثقافة
ولغة الطفل الكردي,وان
تفتتح مدارس
باللغة
الكردية ,لكن
النظام في
الأساس يصر
على إنكار
وجود قومية كردية.
- (تحترم
الدول
الأطراف
الحقوق
الموضحة في
هذه الاتفاقية
وتضمنها لكل
طفل يخضع
لولايتها دون
أي نوع من
أنواع
التمييز بغض
النظر عن عنصر
الطفل
أو.....لونهم أو
لغتهم أو
أصلهم القومي
أو الأثني....)
كما
ورد سابقاً
فإن سوريا
كنظام لم
يحترم هذه الاتفاقية
وما تزال
الأجهزة مصرة
على جعل الطفل
الكردي طفلاً
عربياً
,وحرمانه من
التعلم بلغته
الأم,وتمتعه
بثقافته ,عبر
سياسات التعريب
المستمرة,وفتح
باب الهجرة
الغير شرعية أمام
عوائل
بأكملها,و الأطفال
الذين يعملون
في الأراضي
الزراعية لإعالة
عوائلهم تقل
أعمارهم عن سن
الثامنة عشرة,دون
السن الذي
أقره
الاتفاقية,وأعدادهم
في تزايد ,ولا
تكترث السلطة
في سوريا لهذا
الأمر على
الإطلاق ,هذا
بالرغم من أن
المناطق الكردية
تنام على بحور
النفط
والقمح.
أما
المؤسسة
التربوية في
سوريا فهي
قائمة على
أساس التمييز
,وهي مؤسسة
بدائية تخالف
روح اتفاقية الطفل,فالمناهج
التربوية وفق
نهج حزب البعث
الحاكم
القائم على
أساس التفوق
العرقي ,ففي
المرحلة
الابتدائية
تغدو منظمة
طلائع البعث ,منظمة
النشء الذي
يعبئ بمشاعر
العداء
القومي ,ولأستعرض
على سبيل
المثال
الشعارات
التي يرددها
شفاه الصغار
كل صباح :
(أمة
عربية واحدة ذات
رسالة خالدة
أهدافنا
وحدة حرية
اشتراكية (ثلاث
مرات)
عهداً
أن نتصدى
للإمبريالية
والصهيونية
والرجعية
ونسحق أداتهم
المجرمة
عصابة
الأخوان المسلمين
العميلة)
هذا
ما يردده شفاه
الصغار قي
كردستان
سوريا خلال
الست سنوات
الأولى من
دراسته,يرددون
عن أمة
أن رسالتها
خالدة وهي
تربض على أعناقهم,ويرددون
أهداف العرب
في الوحدة
والحرية
والاشتراكية,وينددون
بالإمبريالية
التي حققت
طفولة
أشقائهم.
أما
منظمة شبيبة
الثورة فهي
المنظمة التي
تصفي ما علق
بذهنك من
أوهام وجرائم
الديمقراطية
,هي باختصار تدجنك
وتجعلك
أليفاً ما
أمكن ,تبهرك
بهالة القيادة
,تسرق من
طفولتك رونق
الحلم
والطموح,حيث
تقضي سنواتك
الست التالية
في إطار هذه
المنظمة
الوحيدة ,أو
تغدو كردياً
يصفوك
بالعناد تعيش
حياتك
المؤسساتية
في إطار منظمة
قومية سرية
,فتغدو حالة
السرية حالة
انغلاق على
الأخر,وذلك
لدواعي الحرص
والسلامة,أو
تغدو متطرفاً
مثلي أمامك
مشروع زنزانة
كما يقولون.
حزب البعث لن
يستطيع ولن
يسمح بحصول أي
تغيير طالما
هو متمسك
بمقولة الحزب
القائد للدولة
والمجتمع,ومؤسس
على الذهنية
الانقلابية
ورفض الأخر
وحتى عدم
الاعتراف
بوجوده,لذلك
الممسك
الوحيد على
النظام
السوري هي
الاتفاقيات
الدولية ,خاصة
في ظل تراجع
ذريعة (شأن
داخلي),وتغدو
اتفاقية
الطفل أحد
أكثر
الاتفاقيات التي
حظيت بتأييد
دولي كما ورد
ذكره ,خاصة أن
الدورة
السابعة
والعشرين
للجمعية
العامة للأمم
المتحدة التي
عقدت في أيار 2002
أقرت:
(سوف
نبذل كل جهد
للقضاء على
التمييز ضد
الأطفال
سواءً كان
يستند إلى عرق
الطفل أو
والديه أو....لغتهم
...أو منشأهم
الأثني...).
كما
ورد فيها(ونجد
أن السكان
الأصليين
وأطفال
الأقليات والجماعات
الضعيفة
محرومون بنسب
متفاوتة في
كثير من
البلدان بسبب
جميع أشكال
التمييز,بما
في ذلك
التمييز
العنصري ).
لذلك
كان من المقرر
أن
يجتمع طيف من
الحركة
السياسية
الكردية أمام
مقر الأمم
المتحدة
لرعاية
الطفولة (اليونيسيف)
يتقدمهم
أطفال يحملون
الورود يقدمون
شكواهم إلى
منظمتهم
الدولية
مطالبين
التزام
المنظمة
بوعودها
,والضغط على
النظام السوري,
لتنفيذ بنود
الاتفاقية .
فاجتمع
كل من الحزب
اليساري
الكردي( جناح
خير الدين
مراد) وحزب
الوحدة
الديمقراطي
وحزب يكيتي الكردي
وحزب الاتحاد
الشعبي
يتقدمهم أكثر
من مائتي طفل
كردي,في هذا
اليوم25/6/2003 يوم
الطفل
العالمي
,وتقدموا
باتجاه مقر
الأمم
المتحدة
لرعاية
الطفولة (اليونيسيف)
لكنهم فوجئوا
بمحاصرة
الشرطة وقوات
الأمن الذي
اعتقلوا
منظمي هذا
الاحتجاج السلمي
ومنهم(محمد
مصطفى– خالد
علي __ محمد
شريف رمضان __
هوزان
ابراهيم –
عامر مراد –
حسين رمضان )
أننا وبهذه
المناسبة
نستنكر هذا
الأجراء
,ونعده خرقاً
لكافة
القوانين
والمعاهدات
الدولية
ونناشد
منظمات حقوق
الإنسان ومنظمة
الأمم
المتحدة
لرعاية
الطفولة(اليونيسيف)
لممارسة
الضغوط
الكفيلة
بتنفيذ بنود اتفاقية
الطفل في
سوريا وإخراج
المناضلين الكرد
من
المعتقلات,ولتعش
خطوات الحركة
الكردية نحو
مزيد من
التكاتف
والوحدة.
|