www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda
26.04.2003 - 18:20

في الباستيل السوري

زارا نامي - قامشلو

"وتذكرت تلك الصورة المخيفة عن سجن الباستيل ,خلال أربع قرون من تاريخ بنائه ,وحتى لحظة سقوطه ,لم يزره سوى ستة ألاف ,وفي ذروة الجبروت الملكي ,أيام لويس الرابع عشر لم يكن فيه ما يزيد عن ثمانمائة سجين,أما الذين لم يقضوا فيه أكثر من ستة شهور فهم نصف العدد,وحين اقتحمه الثوار لتحرير السجناء ,لم يكن هؤلاء السجناء يزيدون عن السبعة......"1 .

ليس مصادفةً أن تكون أصغر دولة من الدول التي ألحق جزء من كردستان بها ,دمجاً,ألحاقاً,(سمها ما شأت ),تحوي سجوناً طفلةً مقارنة بالباستيل ,عدرا والمزة وصيدنايا,لكنها تحوي أضعافاً مضاعفة من سجناء الباستيل .
ليس مصادفةً أن يحتمي الأكراد( خلف أو متراس  للبهجة _طالما_أن حلمهم عاش تحت رحمة القتلة)2.
ليس مصادفة أن يبادر مكاتب حزب البعث في سوريا  إلى تسجيل أسماء المتطوعين للدفاع عن نظام صدام ,الوليد الشرعي لحزب البعث ,وتوأم النظام السوري.
ليس مصادفةً أن نقول (من العدل أن يصادف أحدنا يوماًً ما حلمه وأن يشعر بالسعادة)3 حتى ولو كان صانعه شيطان,ألن يكون أرحم علينا من نظامٍ ترجم نظرياته إلى نابالم وخردل وسيانيد ,واستقبلنا ذات ربيع من آذار بالموت .

بطاقة شخصية: المناضل مروان عثمان

مروان عثمان مواليد عامودة – قرية تعلكة عام 1959 والدته فطومة حجي (متوفية)
 والده شيخموس حج أحمد (على قيد الحياة) أخوته الأشقاء :عبد الحميد – أحمد .
 أخواته: سلوى – عدلة.متزوج من السيدة هيام رمضان ,عربية من السلمية التابعة
 لمحافظة حماة خريجة جامعة دمشق – كلية العلوم – قسم الجيولوجيا , موظفة في الشركة السورية-مديرية حقول الحسكة(رميلان).له منها ثلاث أطفال :هفراز :طالب في الصف الثالث الثانوي العلمي- إنانا :طالبة في الصف السادس الابتدائي.
 –مهيار :طالب في الصف الثاني الابتدائي.
درس مروان في جامعة دمشق – كلية الحقوق ,ترك مقاعد الجامعة وهو طالب في السنة الثالثة ,حيث لم يستطع في ظروف معيشية صعبة التوفيق بين متطلبات الدراسة و متطلبات العمل السياسي,بالإضافة إلى حالة الرهبنة و الثوروية السياسية السائدة آنذاك .
أنخرط باكراً في صفوف البارتي (الحزب الديمقراطي الكردي),الحزب الجماهيري آنذاك ,ما لبث أن ترك صفوفه ,لم يجد ما يلبي طموحه ,عاش فترة طويلة على ضفاف تجربة اليسار السوري حيناً واليسار الكردستاني أحياناً كثيرة .
تعرض للاعتقال في نهاية الثمانينات أثر أحد الحملات التي شنتها الأجهزة الأمنية على حزب العمل الشيوعي,ظل قيد التحقيق خلال أسبوع في فرع فلسطين السيئ الصيت .
أحد أبرز الذين قادوا مظاهرة  نوروز عام 1986 في دمشق ,المظاهرة السلمية التي استقبلتها الأجهزة الأمنية بوابل من الرصاص والتي سقط على أثرها الشاب سليمان آدي شهيداً.
أثناء تواجده في دمشق عمل موظفاً في مؤسسة الأعلاف بعدرا ثم انتقل بعد ذلك مع عائلته إلى بلدة (كركه له كه) حيث ترجمتها الحرفية (تل اللقلق)والتي عربت إلى( معبدة ) حيث قطن فيها ما يقارب سنتين(1991-1992) ثم إلى المدينة العمالية (الرميلان) حيث أصبح موظفاً في دائرة المالية التابعة للشركة السورية للنفط.
انتسب إلى صفوف حزب يكيتي في بداياته ,الحزب الذي تكون من ثلاث فصائل أساسية :حزب الديمقراطي الموحد – حزب الشغيلة – حزب الاتحاد الشعبي ,حيث شكلت القيادة المشتركة عام 1991 ,التي بادرت إلى تجاوز الخطوط الحمراء التي ترسمها السلطة,وتبين ذلك في بيان الملصق الذي وزع والصق في الشوارع والأماكن الرسمية.
استقال عام 1994 من الوظيفة نتيجة الضغوطات الأمنية التي كانت تمارسها مفارز الرميلان عليه وبشكل خاص مفرزة الأمن العسكري الواسعة الصلاحيات (رئيس المفرزة :أبو رامي) لحساسية قطاع النفط(الملف المحظور في سوريا).
تعرض الحزب إلى حملة أمنية كبيرة طالت أبرز كوادر الحزب ,حيث قارب العدد أكثر من500 شخص ما بين استجواب واعتقال وسجن لم تخلوا أغلب الحالات من تعذيب ,ظهر على أثر ذلك اتجاهين في الحزب ,أحدهما يصر على الاستمرار على الوتيرة السابقة والأخر يدعو إلى تخفيف المعاناة على كوادر الحزب والرجوع إلى كنف الحركة التقليدي وتجلى ذلك في الانضمام إلى التحالف,كان مروان من أبرز دعاة التيار الأول,حيث كان عضواً في اللجنة المنطقية آنذاك.
انشق الحزب قبيل المؤتمر الثالث عام 1997 ,كان مروان مع مجموعة كبيرة من كوادر الحزب يحاولون استنهاض تجربة يكيتي بشكل نوعي ,عقدت عدة اجتماعات موسعة أثمرت عن المؤتمر الثالث عام 2000 ,انتخب عضواً في اللجنة السياسية العلنية ,عضواً في هيئة تحرير قضايا وحوارات(المجلة المستقلة التي تصدر بإشراف الحزب) ,عضواً في هيئة تحرير جريد يكيتي .
كان من دعاة أن الحزب سيفقد فعاليته وجدواه والمبرر من وجوده إذا ظل خارج دائرة الفعل النضالي.
كان يدعو بشدة أن تتحول القضية الكردية من ورقة إلى لاعب .
في نطاق تعامله مع المعارضة الوطنية السورية أضفى على القضية الكردية في سوريا (في الجزء الكردستاني الملحق بسوريا) طابعاً خاصاً ,ندياً في الإطار القومي ,جنباً إلى جنب مع المعارضة الوطنية في الشأن السوري العام.
أبرز مؤسسي منتدى جلادت بدرخان الثقافي في القامشلي أثناء موجة المنتديات في فترة ما سمي بربيع دمشق ,تعرض للضرب والإهانة مع صديقه المهندس محمد أمين (أبو كاوى) على يد رئيس فرع الأمن السياسي بالقامشلي لجرأته في طرح القضية الكردية أثناء استجوابه عن المنتدى.

بطاقة شخصية:المناضل حسن صالح

مواليد تنورية 1947 والدته نوفة عيسى ,والده أبراهيم صالح(متوفي)منذ1966 .
أخوته :زارا – حسين - محمد بشير ,أخواته :هدية – فنسة.
متزوج من السيدة شاهة عيسى ,له منها ثمانية أولاد :
كلستان :خريجة جامعة حلب- كلية الآداب( أدب عربي).
كلناز: خريجة جامعة حلب-  كلية الآداب( دبلوم ترجمة أدب فرنسي).
جهاد :خريج جامعة دمشق - كلية الحقوق.
جوان :طالب في جامعة دمشق- كلية الهندسة الميكانيكية- السنة الثالثة.
سيامند :خريج جامعة حلب – معهد المكننة الزراعية – قسم الخراطة والتسوية.
خناف: طالبة في جامعة دمشق – كلية الفنون الجميلة – السنة الرابعة.
أفين :طالبة في جامعة دير الزور الثانية – معهد إنكليزي –السنة الأولى.
نالين:طالبة في الصف الثالث الثانوي .
تخرج حسن من دار أعداد المعلمين عام 1966 ,حيث كان النظام التعليمي لهذا الدار آنذاك يتضمن أربع سنوات دراسة بعد الصف التاسع,ولقلة عدد المتعلمين في الوسط الكردي آنذاك سمي بالأستاذ وما يزال لقب الأستاذ مرافقاً لأسم حسن حتى الآن.
تعيين في محافظة درعا – مدينة نوى ,حيث عمل هناك قرابة سنتين ثم انتقل إلى التدريس في  قرية الحمارة في محافظته (الحسكة) سجل في كلية الحقوق –جامعة دمشق ثم غيره إلى كلية الآداب- قسم الجغرافيا ,تخرج منها في مطلع السبعينات ,عمل بعد ذلك مدرساً لمادة الجغرافيا في ثانويات(مدارس المرحلة الثانوية) القامشلي ,استمر في العمل حتى تقاعده.
عقب استلام البعث السلطة عام 1963 ,شهدت المنطقة الكردية حملة تعريب  واسعة ,لا سيما بعد عام 1966 ,حيث وضع الأسس الرئيسة لمشروع الحزام العربي الذي باشر بتنفيذه حافظ الأسد عقب قيادته انقلاب عام 1970  ,كانت قرية حسن صالح من القرى الكردية الرئيسية المستهدفة حيث بني إلى جانب قريته مستوطنة عربية باسم (التنورية الجديدة) أحيطت بكافة الامتيازات وقُدم المستوطنون العرب من الرقة وحلب   ووزع عليهم أكثر من نصف أراضي القرية.
انضم حسن صالح باكراً إلى صفوف الحركة الكردية ,وخاصة الاتجاه اليساري ,حيث يعتبر من المؤسسين للاتجاه اليساري في الحركة الكردية,عضواً للمكتب السياسي في حزب الإتحاد الشعبي الكردي الذي يتزعمه صلاح بدر الدين ,يقال أنه كان الشخصية القيادية الاعتبارية الأولى بعد صلاح بدر الدين,قاد الانشقاق في الحزب مع فؤاد عليكو وعبد الباقي يوسف في مطلع التسعينات ,وأصدر مع القيادة الجديدة الكراس المشهور الذي يدين صلاح بدر الدين .
كان له الدور الأبرز في نجاح تجربة الانتخابات عام 1990 حيث وصل ممثل الحزب فؤاد عليكو إلى مجلس الشعب.
جناحهم المنشق كان من أبرز الأحزاب في حزب الوحدة (يكيتي),قاد كقيادي جريء تجربة الملصق ,انتخب عضواً في المكتب السياسي في المؤتمر الأول لحزب الوحدة عام 1993 ثم انتخب عضواً في المكتب السياسي في المؤتمر الثاني 1995 .
قبيل المؤتمر الثالث وخلال العطالة التي شلت حركة الحزب ,بادر حسن صالح إلى طرح مشروعه ,العودة عن الوحدات الاندماجية للفصائل الثلاثة إلى نوع من الاتحادات ,أي انفصال الأحزاب الثلاثة تنظيمياً,حيث أعلن في بيانه فشل تجربة الوحدة,استنكف عن العمل قبل فؤاد عليكو وعبد الباقي يوسف واسما عيل حمي(أعضاء اللجنة السياسية الآن والذين كانوا قياديين آنذاك) ,حيث تم فصله عن الحزب  ,انتخب في المؤتمر الثالث لحزب يكيتي المنشق (الوليد الجديد)عام2000 عضواً في اللجنة السياسية بترتيب الأول في عدد الأصوات وذلك دلالة على الشعبية والمصداقية التي يتمتع بها على صعيد الحزب.
‌‌نظم حسن صالح و مروان عثمان مظاهرة يكيتي بتاريخ 10/12/2002 بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان  أمام مجلس الشعب (الفاقد الصلاحيات ) ,تنفيذاً لقرار حزبي أتخذ من قبل أغلبية اللجنة المركزية في الحزب ,اختصر مضامين المظاهرة في بيان وزع أكثر من ألف نسخة منه على المارة ,وهي مشروع الحزام العربي ,القرى الاستيطانية ,السياسات التميزية بحق الأكراد,حقوق الأكراد كقومية ثانية في البلاد (سياسية – ثقافية - اقتصادية) ,كما رفعت بضع لافتات تتضمن (لتكن سوريا وطناً لجميع أبنائها عرباً وكرداً وأقليات-نطالب برفع الحظر عن الثقافة واللغة الكردية ....الخ)
استقبلهم عبد القادر قدورة (رئيس مجلس الشعب السابق) مع عصام الجمل أمين فرع حزب البعث بدمشق ممثلين للمظاهرة ,وحدد على أثره موعداً مع وزير الداخلية بتاريخ 15/12/2002 ,وإثناء اللقاء مع وزير الداخلية تم اعتقالهم .
تم إحالتهم في البداية إلى القضاء العسكري ,ثم حولوا فيما بعد إلى محكمة أمن الدولة العليا ,حيث تم تغيير التهمة المنسوبة إليهما (مروان وحسن) ثلاث مرات وهي:

- الانتساب إلى جمعية غير مرخصة.
- إثارة النعرات الطائفية والمذهبية.
- محاولة اقتطاع جزء من شمال شرق سوريا.

بعد التهمة الأخيرة منعت الزيارات ,ولقاء المحامون ,واعتبرت الدوائر السلطوية أن المظاهرة جزء في سياق ما يجري الآن ,مشروع دولة كردية ,وللأسف (فالقوميون العرب يفضلون دولة إسرائيل على مشروع دولة كردية) 4.

من أبرز المحامين المتطوعين للدفاع عن المناضلين(حسن ومروان) الأساتذة التالية أسمائهم:أنور البني – بهاء الدين الركاض – ممتاز الحسن- فيصل بدر – صبري ميرزا – خليل معتوق .


الاقتباسات:
1- عبد الرحمن منيف الآن: هناك أو شرق المتوسط مرة أخرى
2- أحلام مستغانمي: عابر سرير
3- الطاهر وطار: تجربة في العشق
4- هادي العلوي: المرئي واللامرئي في الأدب والسياسة

>> صفحة البداية <<
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]