www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda

19.01.2003 - 01:25

تقرير سياسي
اللجنة السياسية لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)



أواسط كانون الثاني 2003م

بحلول عام آخر جديد 2003م ، يبدو جلياً أن لا جديد يستحق الإشادة به في أوضاعنا الداخلية في سوريا ، وخصوصاً استمرار سلبية السلطات بقيادتها السياسية حيال قضية احترام وتقبل وجود رأي آخر مخالف لسياساتها رغم مرور عامين ونيف على تسلم الدكتور بشار الأسد لسدة الرئاسة ، وما كان قد ورد في خطاب القسم الرئاسي . فلقد بات الجميع – ما عدا طاقم المنتفعين المتنفذين – على دراية شبه تامة بأن ملفات مكافحة الفساد في إطار تطبيق برنامج إصلاحي متكامل باتت من الصعوبة بمكان تناولها دون تردد ، وأن إحداث انفراج ديمقراطي نسبي من خلال إصدار قانون عصري للعمل الحزبي ، وآخر للانتخابات ، أمر لا ضرورة له في حسابات السلطة ، وإن صدرت عن بعض أوساطها وعود طالما أشاعها الكثيرون وراهن عليها البعض الآخر ، حيث أن التشبث والتمجيد بكل ما هو قديم وخصوصاً في مجال مصادرة حق وإبداء الرأي والتعبير عنه بحرية وطرق الاستئثار بصنع القرار وتوزيع الثروة والركون إلى مواصلة اعتماد الفوقية والتعالي في التعامل مع الحقائق والمعطيات ، ومن بينها واقع وحقيقة وجود شعبنا الكردي في سوريا ... كلها دلائل تشير وبقوة إلى نمط العقلية السائدة وتخلفها عن رؤية ومواكبة متغيرات الزمن وتوالي الأعوام .

إن تشاطر أهل الحكم بالتذرع بمقولات ( الخطر الخارجي ، التآمر الإمبريالي ، شؤوننا الداخلية ، وحدتنا الوطنية ، وخصوصية تجربتنا ... إلخ ) ، بهدف حرف الأنظار عن حقوق وكرامة المواطن – الإنسان – الذي يبقى يشكل أغلى قيمة في الوجود ، بات ممجوجاً ومفضوحاً أمره لدى القاصي والداني ، وإن التفكير – مجرد التفكير – بالتصدي للمهام والأخطار مهما كان حجمها ومصدرها ، يتطلب أول ما يتطلب إشعار المواطن – الإنسان – بكرامته الوطنية وحريته الإنسانية من خلال تمكينه ، بدايةً من تمتعه بحق إبداء الرأي دون خوف ، والتعبير عنه دون تردد ، وليس اللجوء إلى استجوابات أمنية واعتقالات كيفية ، ومحاولات إلصاق التهم بكل من يودّ الاهتمام بالشأن الوطني العام ، ويتوق إلى العلم والمعرفة وقول كلمة حق ، ونبذ التحول إلى شاهد زور حيال حقائق وأزمات أوضاع بلادنا الداخلية شبه المستعصية ، سواء في مجال الاقتصاد والحياة المعيشية ، أو الحريات الأساسية والإصلاح الديمقراطي ، ورفع الغبن والاضطهاد عن كاهل شعبنا الكردي وحل قضيته القومية في إطار سياق ديمقراطي يستعيد ويوفر وحدة وطنية حقيقية على قاعدة من العدل والمساواة ، ونبذ سياسات التمييز والاستعلاء القومي .

وبالتالي ، فحقيقة الأمر ، أنه مهما بلغت قوة وانتشار الأساطيل الأمريكية وغيرها في المنطقة ، واقترب أجل نظام بغداد المعروف بسجله الدموي ، وتبعات الضربة الأمريكية المرتقبة وغير المعروفة ، ومهما اشتدّ الصخب الإعلامي هنا وهناك ، وتبدلت المواقع والاصطفافات الإقليمية والدولية ، يبقى مجتمعنا السوري بعربه وأكراده وأقلياته الوطنية ، أحوج بني البشر إلى التمتع بحق وحرية إبداء الرأي دون خوف أو تردد ، حيث أن غربة الإنسان في موطنه والمواطن في وطنه تبقى تشكل عائقاً كبيراً ومعضلة من الواجب تضافر كل الجهود والطاقات للعمل على التخفيف من وطأتها وحلها بطريق التحاور من أجل السلم والحرية والمساواة .
>> صفحة البداية <<


 ------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]