www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda
30.10.2003 - 21:51

حزب البعث والمسألة الكردية في كردستان سوريا

خورشيد سيدو - كوبورك/المانيا

منذ إستلام البعث حكم سوريا وسدته عام 1963 وإذا تابعنا فصول تعامله مع هذه المسألة سنصل دون جهد كبير الى نتيجة فحواها إن الايديولوجية القومية العربية بمنطقها التقليدي اللاتاريخي هي التي تتحكم في ممارساته التي تستند الى قاعدة عدم الاعترف بوجود كردي سواء على صعيد الارض أو الشعب في سوريا ولما كانت الوقائع على الارض تخالف الايديولوجية وتهدد بتعريتها كان لابد من بذل جهد مبرمج طويل النفس متشعب الاتجاهات وذلك بهدف تطويع الواقع وتغيير علائمه، ليأتي منسجماً مع رغبات أولئك الذين وضعوا أسس ايديولوجية تأثرت كثيراً بروآهم المثالية التي تغطي عادة الاولوية مما في الاذهان. من دون ما هو باد للسيان إن الجهود البعثية تتمحور حول هدفين أثنين.
يتمثل الأول في إلغاء الوجود الكردي على صعيد الأرض، بمعنى وجود أرض كردية ضمن الأراضي التي تشمل الحدود السورية الدولية الحالية. والتي نص عليها البند الأول من المادة الاولى من الدستور السوري جزاً من الوطن العربي.
آما الثاني فيرمي الى بناء الوجود الكورديمن الناحية السكانية وقد لجآحزب البعث باستمرار من خلال حكومته المتعاقبة الى مصادرة الآراضي الكردية تحت شعارات
كثيرة مثل الاصلاح الزراعي وتحديد سقف الملكية و مشاريع الري. وتسليم الآرض الكردية المنزوعة ليس الى الفحلاح الكردي بل الى راعي الغنم العربي المجلوب من المناطق السورية من الرقة و حلب و منبج و الباب و تسكينهم في قرى نموذجيه عددها آربعين قرية على طول الحدودمع تركيا في منطقة الجزيرة بقصد فصل الصلات الآجتماعية بين الشمال و الجنوب, و منحوا وثائق تمليك نجرد وصولهم الى المنطقة الكردية في حين هذه الوثائق لا تمنح الى أي كردي يشتري آرضا زراعية آو عن طريق الوراثة حتى لو حد ثت حالات شراء عقارات سرعان ما تدخلت آجهزة الآمن فيها و افهم ذوي العلاقه بعدم جواز ذلك وآبطلت حتى العقود غير الرسمية مشتندة فيه الى قرارات سرية لا يمكن لمنظمات معنية بحقوق الا نسان الوصول اليها سواء كانت دولية آو اقليمية ولا تقف التدابير الشوفينية هنا بل لتشمل تعريب جميع آسماء القرى و القصبات و المد ن الكردية للتغطية على هوية و تاريغ المناطق تلك و هذه تبقى قصة التقسيم القسري الذي فرض على المنطقة بعد الحرب العالمية الآولى,وذلك تعد اتفاقية فرانكلين بين فرنسا و تركيا عام 1921 وقد تم بموجها فصل الآسر عن بعضها البعض و المد ن مراكذها المدينية تعسفي لتتكرس بمآساة انسانية لا مثيل لها.
وكذلك عمد حزب البعث على التعتيم الاعلامي على نتائج آبحاث البعثات الآثرية الدولية,تلك التي عملت و ما زالت تعمل في العديد من المواقع الآثرية الكثيرة في المنطقة مثل تل ليلان,اوركيش(كرى موزا) و جاغر بازار و تل برك و تل حلف واشوكاني في منطقة سري كاني(رآس العين) و شران في في كوباني , وتهميش الطابع الحوري الميتاني للمناطق المعنية كما و تمتنع وسائل الآعلام السورية عن استخدام مصطلح كردستان اذ ان السلطة في سورية الآن ترمي آساسا الى الغاء الوجود الكردي تتعديه الجغرافي و البشري حتى غد ت تحارب الكرد في الاجزاء الاخرى من كردستان بالاتفاق مع المغتصبين على عدم قيادة حتى شكل فدرالي كردي في العراق او ايران او تركيا.
و يعتمد حزب البعث و السلطة السياسية الى تغير الطابع السكاني في كردستان سوريا بما ينسجم مع توجهات القائمين على عملية التعريب بأبعادها المختلفة.هنا يأتي اعلان عام 1965 النتائج احصاء السكان الآستثنائي السيء الصيت في محافظة الحسكة عام 1962. و التمسك بنتائجه الى هذه اللحظة و في الاعوام الاخيره منعت السلطات الموفودين العرب من تنقيل سجلاتهم الى المناطق والمحافظات اخرى و بالعكس شجعت الوافدين و العكس بالنسبة للكرد فمن اراد تنقيل سجلاته المدني تم خلال مدة قصيرة و يمنع باتا ان كانت بالعكس كما و تعمد حزب البعث و السلطة السياسية الى اهمال المناطق الكردية في كردستان سورية اقتصاديا كما تفرض اجهزة الامن على المواطنين الكرد حالة من القلق و التحسب و عدم الاطمئنان الى خفايا المستقبل و اثارة الفتن ة العدوان وتشجيع الهجرة الى خارج الوطن و تتعمد اجهزة الامن ان تحيك حالة من الدعم المباشر للمهربين في المحافظة و اصبحو مدعومين من هذه الاجهزة حتى في حالات توقيفهم و هذا كله في سبيل اخلاء سكانها الآصلين و الوصول الىالتعريب الشمولي الذي يظل منطلقا تستلهمه السلطة السورية نت دستور حزب البعث و كذلك تتعمد تلك الاجهزة الى فرض الآسامي العربيةعلى المواليد الكردية و اسماء المحلات و فرض اللغة العربية حتى في المخاطبة في الآماكن الرسمية و حتى في باحات الاستراحة في المدارس في المحافظة و هذه الاجراءات تمثل وجها للاضطهاد المزدوج الذي يتعرض له الشعب الكردي في سوريا و نعني به حرمان هذا الشعب من جميع حقوقه الد يمقراطية , و تعرضعه في الوقت ذاته لكل اشكال الاضطهاد التي تأتي في سياق توجه مبربج يستهدف ما اكده البعث في دستوره من جهة تحديد تخدم الآرض العربية في المادة السابعة و تعريف العربي من المادة العاشرة و المطالبة بطرد كل من يصر على انتمائه غير العربي في المادة الحادية عشر.
و هذه المواد هي باتت الارضية لممارسة الحكومات المتعاقبة في الميدان الكردي.

>> صفحة البداية <<
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]