27.05.2003 - 14:10
سياسة
التخدير
والاختباء
(إلى متى
؟!)
خورشيد
ميتاني
فلسفة
الآراء منذ
القدم تذكر أن
العاقل هو من
يستفيد من
تجارب غيره و
ليس
الاستفادة من تجاربه
الشخصية فقط.
يبدو أن هذا
القول لم يصل إلى
كل من يدرك
الوجود أو
يعرف أن لكل
بداية نهاية، وخاصة
عندما تكون
البدايات
قائمة على أساس
من القسرية
الهشة أو
محاولة تغيير
السلسلة
المنطقية للوجود.
إن سياسة الأقنعة
المبهرجة
والشعارات
المدمرة و الأسوار
المحصنة بكل أنواع
الرايات و
السياسات
الهرطقية
التي تحاول
البقاء لابد
لها أن تدرك أن
نيرون الذي أحرق
روما وهو يغني
على أنغام
قيثارته لم
يبق له فيها
من شيء سوى القبوع
تحت نعال
المنسيين وفي
حاويات التاريخ.
وقد يكون هذا أقدم
درس تلقنه
السلاطين
والحكام في
مدرسة التمترس
خلف الكرسي أو
المدارس التي
يبدأ فيها العد
من الرقم
الثاني وكان
الوصول قد بدأ
من القمة,
وهذا كله قد
يكون من
النسيان
الإرادي
اللاوظيفي
( التناسي).
قد
يكون التغيير
القسري
للواقع الفكرة الأساسية
التي تناقش في
الأوساط
الفكرية و مدى
خطورتها على
الديمقراطية
التي أصبحت
حاجة يومية
ومن أساسيات
الحياة مع
بقية وسائط
الاستمرارية
للمواطن ، وبدونها
لا يمكن أن
تطلق على إنسان
ما صفة "الإنسانية
" أو"
المواطن " ،
فالحياة سلسلة
من المراحل
السيكولوجية-
الفيزولوجية
التي لابد من
المرور بها
تحت أي ظرف
طبيعي أو
مصطنع
والبداية الموضوعية
للحياة تبدأ
من الطفولة
التي يجب أن
تتسم
بالبراءة
والانتهال من الإرادي
من علوم
الحياة التي
تقع ضمن مدارك
الطفولة ولكن
هل هذا نجده
مع محاولة
تغيير
الطفولة إلى
مجرد دمىً
تردد أسماء
الزعماء
بوسائل
مبهرجة بشعارات
التربية
القومجية
التي تمجد
تاريخ الأجداد
ومضمونها
العملي عبارة
عن غسيل لأدمغة
الأطفال ومحاولة
التسييس وبث
الروح
الشوفينية
وكره كل من هو
مغاير
لقوميته وكأن
التاريخ
بدونهم سيصبح
مجرد كذبة تم
تأليفها من
بقايا ما تركه
لهم أجدادهم
فقط ومحاولة
تنسيب ما لا
يمكن إنكاره إلى
أنفسهم
وإظهار الغير
بصورة الشخص
اللاأخلاقي أو
المجرّد من كل
القيم
الإنسانية
وتشجيع وسائل الأعلام
في ذلك من
خلال البرامج أو
المسلسلات
اليومية أو
حتى من خلال
وضعهم في
معسكرات تدريبية
تقدس القائد
كل صباح دون ذكر اسم
الوطن والأرض
التي يعيش
عليها وبكل
بساطة يسمون
هذه المعسكرات
بالمدارس
الابتدائية أو
المراحل الأساسية
الأولى للتربية
والتعليم !!-
وتبقى هذه
السياسة
مرافقة للطفل
حتى يبلغ مرحلة
المراهقة وهنا
تأخذ هذه
السياسة شكلاً
أخر، وذلك من
خلال تمجيد
ذكرى شهداء
الحزب القائد للدولة
والمجتمع وأما
الأطراف الأخرى
المغايرة لها
فهم مجرد قتلى
تم دحرهم،
وتأخذ سياسة
عسكرة الأطفال
شكل أوضح من
خلال توحيد
لباسهم مع
الجيش
العقائدي –
التابع للحزب
أولا ً
والقومية
الواحدة في الوطن
ثانيا ً-
وناهيك عن
تدريبهم على
حمل السلاح وإخضاعهم
إلى معسكرات
تدريبية
شبيهة
بمعسكرات
المنظمات الإرهابية
إلى حد ما
وهذا كله تحت
شعار كلمات
وجمل مشتقة من
مرحلة الشباب
الذي يجب أن
يتحمل الدفاع
عن الوطن
بشكله وكرسي
القائد بمضمونه.
ويكون التعليم
حتى هذه
المرحلة
ممكنا للجميع بعد
انقضاء 12 سنة
من عمليات غسل
الدماغ. فتبدأ
المرحلة الجديدة
تحت شعار
الاتحاد
الوطني
للطلبة وتتم
في هذه
المرحلة فرز
النماذج
البشرية التي
تمت تنشئتها
ويبدأ السؤال:
من يكون
المؤهل
لمتابعة
التحصيل
الإرادي للمرحلة
النهائية من
التكوين
السيكولوجي
وحيد الاتجاه
ذو الصبغة
الشوفينية أو
المتسمة بالخيانة
حتى مع الذات
ووضعهم ضمن
صفوف قائد
الدولة
والمجتمع؟ أم
الآخر الذي
بقي محافظا ًعلى
نقاء ضميره
وإنسانيته
يتغذى بروح
الوطنية
الحقيقية
لأرض يعيش عليها
مع آخر لا
يمكن إنكاره
وتفرز نتائج
هذه المرحلة من
خلال سياسة
الإبعاد أو
الطمس أو
التهديد أو غيرها
من الأساليب
التي لا نود
ذكرها لأنها
أصبحت معروفة
للجميع ومن كل
الأطراف ومن أشهر
هذه
الأساليب
الإجبار
والقسر من خلال
ربط الحياة
المعيشية
بتلك
السياسات حتى
يضطر
(المواطن) إلى
قبول تلك
الآراء
كأسلوب نهائي
في معالجة
المرحلة
الأخيرة من
سياسة العسكرة
و التغذية
بالروح
الشوفينية.
وهنا
يتم الظهور
بمظهر " الوحدة
الوطنية"
كنتيجة
نهائية لتلك
السياسات على
مبدأ النعامة
في التعامل مع
الواقع. وأكبر
مثال على ذلك
تلك " الوحدة
الوطنية"
التي
شاهدناها في
العراق في
العاصمة
بغداد بالتحديد
وفي مدينة
تكريت على وجه
الخصوص. فلا
تنتظروا
كثيراً يا
أولي الألباب
، بل عليكم أن
تخرجوا
رؤوسكم من
التراب حتى لا
يعم المثال
على الجميع.
|