03.02.2003 - 20:32
الانتخابات
نعمة أم نقمة؟
ولات
أزادي
الديمقراطية
تلك الكلمة
التي فسدت
أثناء إسترادها
من الخارج في
علب كانت
مختومة بحل
كافة المشاكل
والاضطرابات
المستعصية
بدون نشرات
داخلية تبين
الآثار
الجانبية
والتحذيرات وتدخلاتها
مع
الأيديولوجيات
السائدة بحيث تم
توزيعها على
البسطاء
والجائعين
ليتقيئوا
مرارة
الأبدية ألا
وهي انتصار
الأكثرية على
الأقلية أو
بعبارة أخرى
أصح
ديكتاتورية
الأكثرية على
الأقلية عن
طريق
الانتخابات
الضبابية ذات
الوجه الأكثر
ممارسة لهذا
المفهوم
وبهذا الشكل
في الأدوار
التشريعية
السابقة
لمجلس الشعب
في سوريا التي
تتبع إلى الآن
سياسة الحزب القائد
أو الحزب
الواحد, هذا
المبدأ
الستاليني
الديكتاتوري
المصاب نفسيا
بالأنا المتضخمة
والذي يتعارض
مع التعريف
الصحيح
للديمقراطية
حسب قول شارل
تايلور الذي
تبناه في أكثر
من مناسبة
السيد الرئيس
الدكتور بشار
الأسد, ومن هو
هذا الآخر
الشعب بكافة
شرائحه
وأطيافه في
كفة وحزب واحد
يقود خمسة أو
ستة أحزاب
مجهرية في
قالب
دكتاتوري
سلطوي في كفة
أخرى. والمستغرب
مع ذلك
الإدعاء بأن
الميزان عادل!
الشيء المؤسف
الذي لانزال نعانيه
منذ عقود
قاسية مغبرة
بالظلم إنه
يتم اختيار
المرشحين
وتحديد نتائج
الانتخابات
مسبقا من قبل
النظام الحاكم
المتمثل في
حزب البعث
الذي نسخ عن
نفسه أحزابا
مشابهة له
تماما إلا من
حيث التسمية
التي يجب أن
تختلف من نسخة
إلى أخرى
لضرورة التعددية
السياسة أمام
الرأي العام
ضمن إطار جبهة
بعثية وكأننا
أمام مسرحية
هزلية يضحك
الممثلون
فيها بعضهم
على بعض, كل
أدوارهم
معروفة لدى
المخرج الذي
يحدد نهاية
المسرحية وما
ستؤول إليه
أحداثها
والسؤال الذي
يجب أن يخرج من
الظلام ما
الذي نتوقعه
من نظام قام
بسحب الجنسية
من مواطنيه
وحرم على شعب
بأسره لغته وثقافته
وكافة خصائصه
القومية وقام
بفصل الطلاب
من المعاهد
وعدم قبول
الدراسات
العليا للمحرومين
من الجنسية
والاستيلاء
على الأراضي
وتوزيعها على
العرب
القادمون من
محافظات بعيدة؟
وغير ذلك من
الإجراءات
التعسفية بحق شعب
هو الشعب
الكردي في
سوريا الذي
يشكل اكثر من
ثلاث ملايين
نسمة من مجموع
السكان في
سوريا دون أن
يكون لهم أي
ممثل في
الحكومة أو
البرلمان يدافع
عن حقوقه
القومية
المشروعة على
الأقل في
مسائل
الاضطهاد
المباشر الذي
قد اثقل كاهل هذا
الشعب
المسالم
الممثل
بأحزاب غير
مرخصة وغير
معترف بها
دستوريا
نظراً لغياب
قانون الأحزاب
في سوريا
وحضور قانون
الطوارئ العام
الذي يتنافى
مع ابسط
المبادئ في
حقوق الإنسان.
أحزابنا هذه
التي تستحق
جائزة
النيرفانا لأنها
لم تخرج يوما
عن إطار
الحوار
السلمي اللهم
سوى تلك
المسيرة التي
قام بها حزب
يكيتي الكردي
في سوريا على
مبنى
البرلمان في 10-12-2002
بمناسبة
الإعلان
العالمي
لحقوق
الإنسان للمطالبة
بإزالة كافة
أشكال
الاضطهاد
والتذويب
العرقي
والاعتراف
دستوريا
بوجود القومية
الكردية في
سوريا. فكانت
هذه المسيرة
السلمية
بمثابة نقلة
نوعية لتحرير
الروح الساكنة
في النضال
الكردي
السلمي إلى
حيز الحركة والتطبيق,
ولا ننكر
وللأمانة
التاريخية
وصول ثلاثة من
ممثلينا إلى
البرلمان في 1992
نتيجة حسابات
خاطئة لن
يكررها
النظام مرة
أخرى خوفا من
إثارة القضية
الكردية في
سوريا أمام
الرأي العام الذي
لم يعد يخفى
عنه شيء في
عصر العولمة
والقرية
الصغيرة على
الرغم من
المضايقات
التي مورست
بحق نوابنا
الثلاثة
الذين لم
ينحرفوا أبدا
عن وطنيتهم
ولم يطلقوا
أية شعارات
مخالفة وكل ما
فعلوه هو
المطالبة
بالحقوق
السياسية
والقومية
المشروعة
للشعب الكردي
في سوريا ورفع
الحظر
والاضطهاد عن
اللغة
والثقافة الكرديتين
والدعوة إلى
الديمقراطية
والحريات العامة.
لهذا حاول
النظام جاهدا
تفتيت الحركة
الكردية إلى
أجزاء
متنافرة لا
مبرر لها على
مبدأ سياسة
(فرق تسد )
للحلول دون
وصولها إلى
البرلمان,
وغير ذلك من
الوسائل
الاستبدادية
والشوفينية
كقوائم الظل
التي نزلت
بيوم الانتخابات
في أخر دورة
للرئيس
الراحل حافظ
الأسد والتي
كانت بمثابة
ضربة صاعقة
على الساحة
الديمقراطية
الإنسانية
انكمشت
الجماهير
الكردية على
أثرها في
بيوتها بعيون
حزينة تنزف الظلم
الذي لا يبرره
إلا لانهم
خلقوا هكذا
أكرادا.
والغريب ما
يتناقله
الشارع
السوري المتفائل
جدا بنزاهة
الانتخابات
المقلبة
لأنها أول دورة
تشريعية
للبرلمان في
عهد السيد
الرئيس بشار
الأسد الذي
شهدنا في عهده
مفاهيم جديدة
قديمة هي
الشفافية
ومسيرة
التطوير
والتحديث والتي
نأمل نحن أيضا
بتطبيقها
تطبيقا عادلا
دون تمييز.
وشهدنا أيضا
كيف تم القبض
على جماعات
المجتمع
المدني من
ضمنهم
برلمانيون
وأساتذة جامعات
كمحمد مأمون
الحمصي ورياض
سيف ورياض ترك
والدكتور
عارف دليلة
وغيرهم لا
لشيء إلى انهم
طالبوا
بالديمقراطية
والحريات
العامة. فكيف
نقارن أنفسنا
بهؤلاء نحن
شعب يطالب بحقوقه
القومية
المشروعة؟
ومع ذلك تشهد
الإعلام يبث
مقابلات مع
الناس يدّعون
بنزاهة الانتخابات
ويصورون
مراكز
الاقتراع
ليثبتوا
للرأي العام
العالمي
والمنظمات
الدولية
بديمقراطية التصويت
التي أصبحت
بمثابة صفقة
تجارية لدى بعض
المرشحين. أما
ما يتناقله
الشارع
الكردي فهو
كالعادة بين
أخذ ورد
نعتصم.. لا
نعتصم.. ندخل..
لا ندخل..
الانتخابات
التي يبدو
أنها لا تختلف
كثيرا عن
سابقاتها لان
النظام
السائد هو
النظام
البعثي
القديم الذي
اصبح عبئا
ثقيلا حتى على
حامليه. فالذي
نعرفه وسبق أن
جربناه ونعرف
ما ستجري عليه
الأمور يريد
البعض منا أن
نشارك في
الانتخابات
لماذا؟ لنثبت
لهم بأننا
قادرون على
إتقان الدور
في تلك
المسرحية الهزلية؟
أم لنضحك على
ِأنفسنا؟ لكن
الذي نستقرئه
إن التياران
الأساسيان
الممثلان للشعب
الكردي في
سوريا (الجبهة
والتحالف )
سوف ينزلان
الانتخابات
بنفس الحجة
السابقة( إنها
أول دورة
للبرلمان في
عهد السيد
الرئيس الدكتور
بشار الأسد
)وكأن حرية
الشعب حقل
اختبار يجوز
فيه ما لا
يجوز....!
إذا كان ولابد
من المشاركة
فما المانع
إذا تواجد
ممثلون عن
منظمة حقوق
الإنسان بصفة
مراقبين في
مراكز
الاقتراع
لضمان سيرها
بشكل ديمقراطي
ونزيه. لذا في
حال الشك قبل
أو بعد الانتخابات
نقترح تنظيم
مسيرة
احتجاجية ردا
على عدم نزاهة
الانتخابات النيابية
المبتورة
ديمقراطيا.
إن الجماهير
الكردية
البسيطة
والمعروفة بولائها
المطلق
لقيادتها
الكردية
تتطلع بنظرة
أمل إلى توحيد
الصف الكردي
للوقوف وقفة
رجل واحد ضد
النظام. ولنا
بعد
الانتخابات
حديث أخر.
|
|
|