24.11.2003 - 19:33
جديد
الإيديولوجية
الشمولية:
أخيراً: الإعتقال
الإستباقي!
طارق حمو
tariqhemo@amude.com
مسعود
حامد ، طالب
صحافة كردي(
سنة ثانية ،
كلية الصحافة
، جامعة دمشق )
أعتقلته
أجهزة
المخابرات
السورية
بتاريخ 24/7/2003
وهو في
قاعة
الإمتحانات
داخل بناية
الجامعة ...،
وكعادتها (العريقة
والمتأصلة) لم
تسمي
المخابرات التهمة
الموجهة إلى
الطالب حامد
كما لم تعطه
حق الدفاع عن
نفسه عن طريق
توكيل محام أو
الإتصال
بأهله (
العالم
الخارجي : إذ
أن الداخل إلى
أقبية الفروع
الأمنية في
سوريا مفقود
ومقبور حتى
تحين مشيئة
الرحمن ويخرج
: إما نصف
إنسان أو جثة
هامدة !) . حامد
الذي أعتقل
على خلفية
مشاركته في
المظاهرة
التي نظمتها بعض
الأحزاب
الكردية في
دمشق أمام مقر
منظمة اليونسيف
لرعاية
الطفولة في 25/6/2003
وكان أبطالها
بعض "العينّات"
من أطفال
المناطق
الكردية
الشمالية ،
الذين سٌحبت
من أسلافهم
الجنسية
السورية ذات
يوم أسود في
عام 1962 م ولا
يعرفون السبب
الذي يجعل
"حكومتهم"
المحترمة
تستمر في
حرمانهم من
حمل جنسية
الوطن الذي
يستظلون بظله
ولم ( ولن : في
حال بقائهم
بدون أوراق
شخصية )
يعرفوا سواه أرضاً
ووطناً ، هل
ثمة من سبب
واضح ومقنع
حقاً (والكلام
لجماعة
{الإصلاح}
بالتقسيط...)
غير العنصرية
والحقد
القومي
البغيض ؟ .
والحال،
ولكي لا ننجر
إلى غياهب
معاناة أكراد
سورية ، إن
طالب كلية
الصحافة
الكردي هذا
كان قد شارك
في المظاهرة
تلك وصور
بعضاً من
جوانبها ونشر
"غسيله" ذاك
على حبال بعض
المواقع
الإلكترونية
الكردية السورية
في المهجر (
الزلمة مفكر
حالوا في
سويسرا ) ،
فما كان
من "القوى
الساهرة على
أمن الوطن والمواطن"
سوى أن"
شحطته" من
داخل حرم
جامعته التي
يدرس فيها
علوم
الصحافة" على
أصولها !!"
وأودعته أحدى الأقبية
مع
تهيئة ظروف
الإقامة من
ضرب وتعذيب
وإهانة!
حزب
يكيتي الكردي
في سوريا (
الذي كان من
منظمي مظاهرة
الأطفال
الكرد) وفي
بيان له وزعه
بعنوان (
الأجهزة
الأمنية
السورية
مستمرة في طغيانها)
قال عن مصير
الصحافي
الكردي الشاب
مايلي " حامد
مسعود : أعتقل
من قبل الأمن
السياسي في 24/7/2003
بينما كان
يقدم إمتحاناته
الجامعية في
كلية الصحافة
، تعرض أيضاً
للتعذيب
الجسدي ،
ولغاية اليوم
لم يسمحوا لذويه
بزيارته ، ولم
يقدم إلى
المحكمة ،
وضعه مجهول ..." .
الأجهزة
الأمنية
القمعية وبعض
مراكز القوى
في النظام
السوري ( الذي
يمر حالياً
بظروف
إقليمية
ودولية غاية
في الصعوبة
والدقة ) لم
تتخل بعد عن
عقليتها
الإعتقالية/الإستئصالية
، فهي مازالت
تعتقل
المواطنيين
بدون رقيب
وحسيب وتكيل
لهم التهم
الستالينية
التافهة ، بل
زادت على
أعمالها
السابقة
بإبتكار
إسلوب جديد
وهو :
الإعتقال
الإستباقي (
الذي هو غير
الإعتقال
بالشبهة ) ،
وهي في هذا
الإبتكار
الحديث تعمد
إلى ضربة
إعتقالية/
إستباقية ضد
الخصم قبل أن
يبادر إلى رفع
قلمه أو صوته
عالياً ب...الشكوى
ومناجاة
الإصلاح( الذي
عّلت وصدحّت
الحناجر
بمنجزاته وقوته
وشروطه
وظروفه و و و
...بي
نما هو
في علم الغيب
بعد !).
فجهاز
الأمن
السياسي ( أحد
الأجهزة
السبعة الرهيبة)
عمد إلى تطبيق
هذا المبدأ
على حالة الطالب
حامد ، فهو
بادر إلى
إعتقال
ه
وهو
مازال في
المهد (عفواً..قاعة
الدرس !) قبل أن
يشتد عوده
ويغدو خارج
السيطرة
كالعشرات
غيره من الكتاب
والصحفيين
السوريين
خارج سوريا ،
وهو مبدأ حديث
ربما يكون ـ
تماشياً مع
مواكبة
التطوير
والتحديث ـ
مقتبساً من
أدبيات
المحافظيين
الجدد في أميركا
وضرباتهم
الإستباقية
الجديدة الهادفة
إلى"دمقرطة
العالم الشرق
أوسطي المتخلف:
مستنقع تفريخ
الإرهاب
الدولي!".
كان
البروفيسور
عارف دليلة ،
استاذ
الإقتصاد في
جامعة دمشق ،
قد تلقى إحدى
الضربات
الإستباقية
هو ومجموعة من
صحبه ذات يوم
، عندما تجرؤا
بالنقد
ومحاولة
إجتياز الخط الأحمر
في مساءلة"
رجالات
الدولة" عن
حال الإقتصاد
والسياسة ( أعتقل
الدكتور
دليلة في 9/9/2001 م
وحكمت محكمة
أمن الدولة
عليه بعشر
سنوات سجن
وتجريده من كل
حقوقه
المدنية
والسياسية) .
الوعد
الإصلاحي
تعثر كثيراً
وهو لم يزل
وعداً شفاهياً
،
والديمقراطية
مازالت بعيدة
عن التطبيق في
ولاية العهد
الجديد :
فالنظام
يتخبط
داخلياً( بزيادة
جرعات القمع
والترهيب ضد
مواطنيه)
وإقليمياً (
بعدم رغبته في
فهم
التوازنات
الجديدة ولعبه
لعبة خطرة مع
الأميركان
القادمين بكل
جبروتهم إلى
المنطقة لتغييرها)
وبين كل هذا
وذاك ينتظر
الناس (
الفقراء ،
المسحوقين ،
المجردين من
المواطنة ...)
الفرج على باب
......العطار ،
ربما!!.
-------------------------------------------------------
من الأرشيف:
- طارق حمو:
حكمة" لا
أصدقاء سوى
الجبال"
مازالت نافذة:
جلب عسكر
تركيا أو
الطعنة
الأميركية
الرابعة في
الظهر الكردي!
(17.10.2003)
- طارق حمو:
جاهزون
للقتل!!.
(25.08.2003)
- طارق حمو:
في سوريا،
الدومري
شاهداً:
إصلاحات برسم
المنع ...
(06.08.2003)
- طارق حمو:
أثبتت أن
الإيديولوجية
الشمولية ما
زالت في عنفوان
بطشها... سورية:
عودة محكمة
أمن الدولة الإستثنائية
وأكذوبة
الإصلاح!!
(29.07.2003)
- طارق حمو:
عن مجلس
الحكم
الإنتقالي في
العراق -
الأكراد
وحكماء
العراق
(26.07.2003)
- طارق حمو:
الأكراد
والجمهورية
التركية :
إعادة الحسابات
القديمة ،
دائماً
وأبداً
(15.07.2003)
- طارق حمو:
الوحدة
الوطنية...
عندما تفرض من
الخارج
(26.05.2003)
- طارق حمو:
البازار التركي بين الجيش والاسلاميين: هل تبدأ الحرب بمجازر تركية ضد الاكراد؟
(15.03.2003) (pdf)
- طارق حمو:
لم ينسوا
بعد حكمتهم
الذهبية "لا
أصدقاء سوى
الجبال"
(25.02.2003)
- طارق حمو:
اكراد
العراق وشبح
العودة الي
المربع الأول!
(21.02.2003)
- طارق حمو:
الحكومة
التركية
ومأزق الحرب
الأمريكية ضد
العراق
(19.01.2003)
- طارق حمو:
كل الاجندة
الامريكية تشير
الي ضرورة
اضطلاعها بدور
اكثر حسما:
تركيا تصفي حساباتها مع: العرب والاكراد و... النفط!
(18.12.2002)
|