17.10.2003 - 00:25
حكمة" لا
أصدقاء سوى
الجبال"
مازالت نافذة:
جلب عسكر
تركيا أو
الطعنة
الأميركية
الرابعة في
الظهر الكردي!
طارق حمو
tariqhemo@amude.com
في مقالة
كنت قد نشرتها
في صحيفة
إيلاف الإلكترونية
في 25 /3/2003 وكانت
بعنوان (لم ينسوا
بعد حكمتهم
الذهبية"لا
أصدقاء سوى الجبال"
: الأكراد : هل
ستتمخض الحرب
الحالية عن تحالف
إستراتيجي
بين الأكراد
والأميركيين؟)،
توقفتٌ فيها
عند الدور
الكردي في
الحرب الأميركية
ضد النظام
الصدامي، ذلك
الدور المحوري
والذي لولاه
لكانت قوات
التحالف قد
واجهت مشاكل
وتحديات
حقيقية
كلفتها
اعداداً
كبيرة من
الضحايا
والخسائر،
الدور الكردي
كان قد حلّ
إستراتيجياً
(أو تحالفياً)
محل الدور
التركي أو ذاك
الدور الذي
كان من
المفروض أن
تقوم به تركيا
كحليف
إستراتيجي
ثابت
للأميركان في المنطقة،
وكنت قد طرحت
في المقالة
الآنفة الذكر
رؤية أولية
لسيناريو
تحالفي بين
الكرد (ضمان
الإستقرار في
العراق
والمنطقة) من
جهة وبين السياسة
الأميركية
الجديدة في
الشرق الأوسط
من جهة أخرى،
وهي السياسة
الجديدة التي
إبتدعتها
واشنطن بعد
الهجمات
الإنتحارية
عليها في 11
سبتمبر 2001 م
وٌعرفت
لاحقاً
بسياسة الضربات
الإستباقية
أو وأد
المخططات
الإرهابية في
بلدان المنشأ
قبل وصولها
الأراضي
الأميركية
كما حدث في
كارثة 11
سبتمبر.
لكن ما يحدث
الآن، وبعد 6
أشهر من هذا
الكلام، يجعل
المرء يراجع
نفسه في ظل
السياسة
المتخبطة
التي
ٌتسييرها
واشنطن في
العراق، فما
الذي يحدث
الآن في
العراق، وكيف
تتعامل
القوات
الأميركية مع
الشعب
العراقي
والتركة
المحطمة التي
خلفها نظام
الديكتاتور
صدام حسين
(والتي تسمى
تجاوزاً
بالدولة
والمؤسسات) ؟.
الظاهر إن
الولايات
المتحدة لم
ترسو بعد على إنتهاج
سياسة واضحة
تجاه مستقبل
العراق وصيغة
الحكم
والإدراة فيه
وكذلك كيفية
التعامل
الأميركي
المستقبلي مع
قيادته أو
إنهاء حالة
الإحتلال
العسكري وتحديد
الشكل
النهائي
للعلاقات
الأميركيةـ
العراقية(
والتي طالب
البعض
بتعميقها
ورفعها إلى
درجة
إستراتيجية،
بما في ذلك
إنشاء قواعد
عسكرية
أميركية
ثابتة في
العراق)،
فالتردد في إعلان
شكل العلاقة
مع العراق
القادم
وتحديد مدة
الإحتلال
وموعد
الإنسحاب
العسكري
وإقامة
الإنتخابات
الشعبية في
العراق
لتعريف الرئيس
والبرلمان
والدستور،
والغرق قبل كل
هذا وذاك في
عماء
المواجهة
المفتوحة مع
التنظيمات
الإصولية
العالمية
والتي وجدت في
العراق ساحة
مواجهة كبرى
لتصفية
حساباتها مع
واشنطن ( أنظر
مقالنا في
إيلاف :
العراق
العربي
وجولات حرب
تصفية
الحسابات بين
اميركا
والإسلام
الجهادي، كردستان
العراق : هل ما
زال خيار
الإنفصال قائماً؟
11 سبتمبر 2003 )،
يجعل من
السذاجة
القول بسياسة
واضحة
ومنهجية
للإدراة
الأميركية في
العراق، فرغم
مرور ستة أشهر
على سقوط صدام
وطغمته إلا أن
الوضع
السياسي
والإمني
والإقتصادي
في العراق
يزداد سوءاً و
توتراً يوماً بعد
يوم،
فالخسائر
الأميركية
تزداد والتنظيمات
الإرهابية
الداخلة في
الساحة
العراقية
نجحت بخلق جو
من الفوضى
واللاإستقرار،
بل زادت على
ذلك إختراقاً
بنجاحها في
إغتيال
شخصيات كبيرة
مثل محمد باقر
الحكيم
وعقيلة
الهاشمي وسيرجيو
دي ميلو كما
حاولت إغتيال
آخرين.
إرتكبت
الولايات
المتحدة عدة
أخطاء قاتلة وبنيوية
في إدارة
الأزمة في
العراق ليس
أقلها خطورة
تسريح أعضاء
الجيش
العراقي
وأجهزته الأمنية
وقطع الأموال
عن أسرهم وهم
الخبراء
بدقائق الشأن
الأمني
العراقي،
وكذلك ترك
الحدود العراقية
مع الجيران
مفتوحة مما
اعطى المجال
للقوافل
الإرهابية
لدخول العراق
بكل سهولة وإعمال
التخريب في
بنيته وأهله.
ولتحسين هذا
الوضع، أو
للتهرب من
مواجهة تبعات
هذه الفوضى،
قررت
الولايات
المتحدة
إشراك الأسرة
الدولية معها
في إدارة
العراق
وإعادة بناءه
كما يقال دائماً،
لكن ثمة شرط
واضح وحيوي
لعملية
البناء هذه
وهي إستعادة
الإستقرار
والهدوء في
المجتمع
العراقي
والقضاء على
مسببي عمليات
التخريب
والفوضى في
البلد، لهذا
قررت واشنطن
الإستعانة
بقوات صديقة
ومن ضمنها
قوات عسكرية
تركية يقدر
عددها حالياً
بعشرة آلاف
جندي ( وقد
وافق البرلمان
التركي على
الطلب
الأميركي في 7
أكتوبر
الجاري).
لا يخفى على
أحد حجم
الأطماع
التركية في
العراق
وتحديداً في
الموصل
وكركوك ( وكان
المسؤولون
الأتراك قد
صرحوا
مراراً، عشية
الحرب
الأميركية في
العراق، إن
لتركيا حقوقاً
تاريخية في
هاتين
المدينتين،
وإستندوا في
ذلك على
إتفاقية 5
حزيران 1926
بينهم وبين الإنكليز)،
فإستقدام
القوات
التركية إلى
العراق يفتح
باب الصراعات
الإقليمية
والداخلية
على مصراعيه،
والأتراك لهم
مطامعهم
الواضحة في
الجسد
العراقي
النازف كما إن
أجندتهم لا تبدو
خافية على أحد
للعب دور أكثر
تأثيراً في تشكيل
خريطة الحكم
والتسيير
والمشاركة في
الدولة
العراقية
الجديدة وهو
الدور الذي
يتناسب عكساً
مع الدور الذي
يأمل الأكراد
لعبه في العراق
الجديد،
والذي حددوا
إطاره العام
والخارجي
بالفيدرالية
أو الإتحاد
الإختياري مثلما
يعلنون،
فتركيا تريد
أن تتدخل في
كردستان
وتفرض كلمتها
على الأكراد
بشكل عملي
وأكثر حسماً
عن طريق
تهديدهم
بوجود قواتها
في مناطقهم أو
بالقرب منها،
وهو ما قد
يشكل بداية مواجهة
كاملة مع
القوى
الكردية في
كردستان العراق
وكذلك بقية
الأكراد في
أجزاء
كردستان
الأخرى ( فيما
لو هاجمت
قواعد مؤتمر
الحرية
والديمقراطية
الكردستاني )،
كما إنه سيكون
بمثابة الضربة
القوية
لمشروع
الإستقرار
الذي تجتهد واشنطن
في تعميمه على
العراق وتضرب
الأمثلة بالمنطقة
الكردية
كشاهد حاضر
على إمكانية
تحسين وتهدئة
الأوضاع
الأمنية
والحياتية في
عراق الغد،
فأي تدخل تركي
في شؤون
الإقليم
الكردي الذي
يتمتع
بالإستقرار
سيؤدي،
والحال هذه، إلى
زعزعة
الإستقرار
وبدء
المواجهات
اليومية بين
الأكراد
والأتراك،
يقول الصحافي
العربي حازم
صاغية فيما
يخص هذا
الموضوع في
مقالة له (
الحياة 14
أكتوبر 2003 ) "
دخول تركيا
المرفوض من أكثرية
عراقية
ساحقة، يٌخضع
العراق لسلطة
غير التي تحكم
الأجزاء
الأخرى، يفتح
شهية باقي البلدان
الحدودية
لدخول
العراق، أو
لزيادة التدخل
فيه ويحول
المنطقة
الكردية، وهي
حتى الآن
الحلقة
الأقوى في
سلسلة العراق
الجديد، إلى
أضعف حلقاته".
المسؤولون
الأمريكان
قالوا إنهم لن
يغدروا بالأكراد
هذه المرة،
كان ذلك أثناء
التوطئة للحرب،
بعضهم زاد على
ذلك بأن
الأكراد لهم
أصدقاء
كثيرون غير
الجبال، لكن
بخطوة
الموافقة على
تدخل تركيا
الكمالية (
التي تستعمر
نصف وطن الأمة
الكردية)، تكون
الولايات
المتحدة قد
بدأت في
التخلي، مرة أخرى،
عن الأكراد،
وهي بذلك توجه
طعنة رابعة في
الظهر الكردي
:
ـ الطعنة
الأولى كانت
عام 1975 م حينما
هندسّ هنري
كيسنجر
إتفاقية
الجزائر بين
صدام حسين وشاه
إيران، بحضور
الرئيس
الجزائري
هواري بومدين،
حيث إنهارت
الثورة
الكردية في
كردستان
وتكبد
الأكراد
فصولاً أخرى
من المعاناة
والتشرد
وملاقاة
الموت في أكثر
من جبهة و بلد..
ـ الطعنة
الثانية كانت
عام 1991 م حينما
أوزعت للأكراد
والشيعة
بالإنتقاض
على حكم صدام
حسين بعد
هزيمة قوات
الأخير في حرب
الخليج
الثانية،
موحية
بتدخلها إلى جانبهم
للمساعدة في
التخلص من
نظام بغداد، لكنها
تخلت عنهم
وأعطت الفرصة
لصدام لكي
يفتك بالأكراد
والشيعة
ويقتل مئات
الآلاف منهم ويٌشرد
مليوني كردي
على الحدود
الدولية..
ـ المرة
الثالثة كانت
عام 1999م حينما
تواطئت مع تركيا
في تسليم قائد
الثورة
الكردية في
كردستان
الشمالية عبد
الله أوجلان
إلى تركيا، في
عملية قرصنة
خسيسة تركت
ذكرى سوداء
غائرة للأميركان
في نفوس الشعب
الكردي..
إضافة لفصول
أخرى كثيرة،
منها التعاون
مع شاه إيران
في إنهاء وجود
جمهورية
كردستان في كردستان
إيران وإعدام
قائدها
القاضي محمد،
والسكوت على
جرائم صدام ضد
الشعب الكردي
في حلبجة
والأنفال وكذلك
التغطية على
جرائم الحرب
التي ترتكبها
تركيا في
كردستان
المركزية في
حربها
الممنهجة ضد
الشعب الكردي
هناك.
الولايات
المتحدة الأميركية
لا تملك
رصيداً
كبيراً من
المحبة لدى الشعب
الكردي، وهي
بسماحها
لتركيا
بالتدخل في العراق
وكردستان على
هواها تكون قد
إرتكبت خطئاً
آخراً (
بتعبير أدق :
جريمة أخرى)
بحق الشعب الكردي،
وعليها حينئذ
تصنيف الكرد
أيضاً في خانة
( الذين
يكرهوننا)
وعندها لا يحق
لها، كما يكون
من السذاجة
أيضاً،
التساؤل
لماذا يكرهوننا
؟، فهل سترتكب
الولايات
المتحدة هذه
الخطيئة بحق
الكرد
وتطعنهم في
الظهر للمرة الربعة
؟.
elaph, 15.10.2003
-------------------------------------------------------
من الأرشيف:
- طارق حمو:
جاهزون
للقتل!!.
(25.08.2003)
- طارق حمو:
في سوريا،
الدومري
شاهداً:
إصلاحات برسم
المنع ...
(06.08.2003)
- طارق حمو:
أثبتت أن
الإيديولوجية
الشمولية ما
زالت في عنفوان
بطشها... سورية:
عودة محكمة
أمن الدولة الإستثنائية
وأكذوبة
الإصلاح!!
(29.07.2003)
- طارق حمو:
عن مجلس
الحكم
الإنتقالي في
العراق -
الأكراد
وحكماء
العراق
(26.07.2003)
- طارق حمو:
الأكراد
والجمهورية
التركية :
إعادة الحسابات
القديمة ،
دائماً
وأبداً
(15.07.2003)
- طارق حمو:
الوحدة
الوطنية...
عندما تفرض من
الخارج
(26.05.2003)
- طارق حمو:
البازار التركي بين الجيش والاسلاميين: هل تبدأ الحرب بمجازر تركية ضد الاكراد؟
(15.03.2003) (pdf)
- طارق حمو:
لم ينسوا
بعد حكمتهم
الذهبية "لا
أصدقاء سوى
الجبال"
(25.02.2003)
- طارق حمو:
اكراد
العراق وشبح
العودة الي
المربع الأول!
(21.02.2003)
- طارق حمو:
الحكومة
التركية
ومأزق الحرب
الأمريكية ضد
العراق
(19.01.2003)
- طارق حمو:
كل الاجندة
الامريكية تشير
الي ضرورة
اضطلاعها بدور
اكثر حسما:
تركيا تصفي حساباتها مع: العرب والاكراد و... النفط!
(18.12.2002)
|