www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda
20.06.2003 - 18:28

رداً على عبد الناصر فيصل النهار:
لم تقدموا للعراقيين غير الصمت ، فدعوهم وشأنهم رجاء


طارق مريد
tariqmirid@amude.com

إيلاف- 18.06.03

في رده على مقالة "طيرت ضبانات عقله" كتب السيد عبد الناصر فيصل نهار تعليقاً بائساً" يرد" به على سلسلة مقالات الكاتب العراقي الأستاذ داوود البصري ( أو هكذا يخيل إليه) . في "رده" هذا يسوق لنا السيد نهار جملة من الإتهامات المقدمة والمتطايرة صوب الكاتب البصري محاولاً لوي ما كتبه ويكتبه البصري على أثير( إيلاف) وسحب مفردات ذاك الخطاب التخويني القوموي على كتابات البصري ليتسنى له ( أو لقارئه ، وهو جل مبتغاه...) إظهار البصري بمظهر المتخاذل والداعي لإحتلال بلده العراق من قبل دولة أجنبية( هذا ما يقول ظاهر الخطاب ، بعكس باطنه الناقم على العراقي/ الضحية لعدم دفاعه عن صدام العربي القومي في وجه الآخر الأجنبي المحتل) ، وفي الوقت الذي يسمح النهار لنفسه بالتدخل في الشأن العراقي وممارسة " معلميته الشعاراتية " على العراقيين ( الذين هم أدرى الناس بمعرفة شعاب عراقهم) ينكر ويستنكر على البصري تعرضه للنظام السوري وعمايله اللاقومية ضد الشعب العراقي وبلده( القطر العراقي الشقيق!!) وتخريجه لدفعات الموت الإنتحارية التخريبية وإرسالها طرود موت إلى بغداد والرمادي والفلوجة ( لتشكل توازناً إستشهادياً واعداً بعد فشل التوازن الإستراتيجي مع العدو الصهيوني !!) .

 وللتاريخ ، فإن النظام السوري لم يقصر منذ البداية مع الشعب العراقي ، إذ ما أن سمع وتيقن من العصف الأميركي القادم حتى بادر إلى عقد الجلسات والإجتماعات  (التضامنية : على رأي الرفيق فاروق الشرع!!) لمحاولة إنقاذ شقيقه في بغداد وإدامة عملية موت الشعب العراقي إلى ما شاء الله ، وبالتالي إنقاذ رقبته من تحت مقصلة التغييرات الديمقراطية التي إضطرت واشنطن لفرضها بعد فشل سياساتها الغير عادلة التي ساندت طويلاً أنظمة الموت والمقابر الجماعية في شرق المتوسط ، والتي كان للشيخ المجاهد الهائم على وجهه أسامة بن لادن الفضل في تحطيمها وإضطرار القوم للإتيان ببدائل لها ( الحرب الإستباقية : على رأي بول وولفوفيتز وريتشارد بيرل) .

فما أن رأى النظام السوري الأمور وهي تسير هكذا مسيرة حتى تحسس رقبته ( ومنجزاته الحضارية من مشاريع الأولاد والأحفاد أنجال القادة والمحررين العظام!! ) وبدأ لعبته القذرة في وضع العصي في عجلة تحرر الشعب العراقي على يد قوات التحالف الدولي ، فخطى أولاً خطوته الأولى بإستقبال مجرم الحرب الدولي علي كيماوي قاتل أطفال ونساء الكرد والشيعة في دمشق ، وعقد الإجتماعات التشاورية مع الأتراك المذعورين من الأميركان و"عملائهم" الأكراد ( الأتراك الذين تخوزقوا خازوقاً عثمانياً أصيلاً بعد منعهم من إحتلال كردستان العراقية وضياع فرصتهم التاريخية في الإجهاز على الشعب الكردي في كردستان العراق الحرة الآن بفضل قوات التحالف ) ، ولم يكتف النظام السوري بهذا فقط بل تعدى إلى الأخطر : بإرساله مواكب الموت لتنحر مزيداً من العراقيين وتطيل عذاباتهم وتوسع مقابرهم الواسعة أصلاً على أمل أن تنال "الشهادة" وتجد نفسها في جنات الخلد حيث الحوريات العذراوات ( كما وعدهم الشيوخ الرفاق في القيادة القطرية في دمشق الصمود!!) .

ويزايد السيد نهار وهو في غمرة دفاعه عن النظام الديكتاتوري  في سوريا فيقول للبصري شعراً قديماً لحافظ إبراهيم قاله ذات يوم في وادي النيل وربوع الشام يوم كانت تلتهب بالثورة والتحرر بعيدة عن عصابات الأخوة/ الأعداء من جناحي حزب البعث العربي الإشتراكي العنصري ، يريد نهار ، ونحن فيما نحن عليه الآن ، أن يزايد علينا( نحن قراء إيلاف) بالشعارات والأشعار ناسياً أو متناسياً ( على الأرجح) أن العراقيين قد كسروا زمن المزايدات والشعارات العروبية القوموية العنصرية بضربات نعالهم الثقيلة:  لكن المتقنة الإحكام..( وليعذرنا الأستاذ البصري إذا سطونا في إقتباس هذا المصطلح الذي يكرره في كتاباته الشيقة دائماً  ) . ويظهر نهار ، في ذروة إبتذال ملفوظه ، عندما يشير بخبث إلى أوسلو" الإستسلام" ( منفى الكاتب البصري) ليخلط الأوراق بطريقة تستدعي إلى ذاكرتنا طرائق البعثيين وشعاراتهم التظليلية الآفلة بإرجاعه إيانا إلى زمن إتفاقيات أوسلو" الكارثية" بين الفلسطينيين والإسرائيليين وربطها ، بطريقة بائسة ومكشوفة ، بخطاب وأفكار ومكان إقامة البصري ، فأي إستخفاف بعثي هذا يا سيد نهار؟؟. و ما دخل العراقيين بأوسلوا وإتفاقياتها وهم الذين لم يوقعوا عريضة إستسلام أو إسترحام واحدة مع أحد طيلة زمن عزلتهم القسرية الطويلة تلك؟؟ .

أخيراً ، ينصح النهار الكاتب البصري بقراءة حوار( العربية) مع الرئيس السوري بشار الأسد ( سبع مرات قبل النوم وسبع بعده!! ، لماذا هل هو قرآن منزل؟؟) ولا أعتقد أن الكاتب البصري لم يقرأ ويشاهد ذاك الحوار المذكور كما لا أعتقد بأنه لم يتوقف ( هو وغيره من العراقيين ) ملياً أمام تدخلات الأسد( القومية جداً!!) في شأن العراق وخصوصاً تأكيداته على وجوب أن يظل العراق بلداً عربياً من الجنوب إلى الشمال القاصي ، أي رفض نظامه لفكرة الفيدرالية العربية الكردية في العراق الواحد الذي سيكون لكل أبنائه بعد نهوضه من مقبرة البعث الصدامي .والأكراد السوريون يتأهبون هذه الأيام للقيام بمظاهرات واسعة في دمشق للمطالبة بحقوقهم التي إغتصبها البعث السوري ( شقيق البعث العراقي) منذ أن سطى هو الآخر على الحكم ذات يوم أسود .

 النظام السوري وعلى لسان رئيسه يتدخل في الشأن العراقي الداخلي ، هذا( كما ينبغي علينا أن نتذكردائماً) والأميركيون موجودون وبكامل عدتهم وعتادهم فكيف لو رحلوا غداً كما تطالب بذلك بعض الغوغاء العربية ؟؟

>> صفحة البداية <<
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]