26.02.2004 - 13:31
قامشلو
تحتضن
المناضلين
حسن صالح و
مروان عثمان
وتنام ليلة
استثنائية
على حلم و فرح
شيار
شيخ سعيد
ما
أن سمع أهالي
مدينة قامشلو
بنبأ إطلاق
سراح
المناضلين
حسن صالح و
مروان حسن
اللذين سجنا منذ
10/12/2002 في دمشق
بسبب
مشاركتهما
بمظاهرة سلمية
أمام مبنى
مجلس الشعب،
حتى عمّت
الفرحة في كل
بيت،
وانتظروا
وصولهما على
أحر من الجمر.
ولعل
الساعة
الرابعة من
بعد عصر 25/2/2004 كان
يوماً استثنائياً،
حيث خرجت
المدينة
عن بكرة أبيها
لاستقبال
هذين المناضلين
اللذين أطلق
سراحهما، بل
أن
الكثيرين من
أبناء المدن
الأخرى من
الجزيرة. لقد
كانت لحظة جد
مختلفة في
توقيت هذه المدينة
وتلك الآلاف
المؤلفة من الشيوخ
والنساء
والرجال
والفتيات
والأطفال،
ممن صاروا
يهدرون صوب هذين
المناضلين
بصدور دافئة،
بعد أن قضيا
أياماً قاسية
في السجن
العصيب.
لقد
كان
المناضلان
حسن ومروان
واقفين على عادتهما
في سيارة
"البيك الآب"
المكشوفة
التي كانت
تسير ببطء و
تشق الطريق
وسط تلك
الجموع الغفيرة
وهما يوزعان
التحيات في
الجهات الأربعة
وملوحين
بيديهما وهما
يرسمان شارة
النصر...
يدخلان الدفء
والتفاؤل الى
تلك القلوب
الكردية
التواقة الى
ذلك اليوم الذي
تنصف فيه
وتنال كل
حقوقها التي
اغتصبت منها
في ظلّ
السياسات
الطلب
الهلالية
القذرة....!
وبعد
أن طافت
التظاهرة
العفوية
شوارع المدينة
تجاه "بيت
الشعر"
المنصوب أمام
منزل الاستاذ
حسن صالح، وسط
أناشيد
وأغاني كانت
ترددها فرق
قامشلو،
خلات، ميديا
منطلقة من
الأفواه
المتعطشة الى
الحرية
والمحبة
والسلام.
ومن
هنا بدأ أصوات
المكبر يشق
عنان المكان
وكانت
المدينة تعيش
عرساً
حقيقياً، حيث
القيت الكلمات
والقصائد
المحتفية
بالمناضلين
وتهتف بحياة
باقي السجناء
في قيعان
السجون، ممن
يلاقون أبشع
معاملة لا
انسانية في
زمن حقوق
الانسان...
والديمقراطية...
لقد
ألتقيت
بالكثير من
الأخوات
والأخوة
و فيما
يلي مقتطفات
من بعض
الآراء:
احداهم
والدموع تطفر
من عينيها: لم
أشهد خلال حياتي
أية مناسبة
رائعة مثل
هذه.
وأحدهم: إنه
عرس كردي....
آخر: هذان
المناضلان
جاءا كي يقولا
لنا: لا يمكن
إحقاق أية
حقوق دون نضال
ثمين...
وآخر: حقاً
إنني أحسد
هذين
المناضلين
الرائعين!
وامرأة عجوز
تناهز
السبعين
حدثتنا نتيجة
الجهد الذي
بذلته وسط تلك
الجمهرة: لأول
مرة أزغرد منذ
ان فقدت ولدي
قبل سنينٍ
طويلة... إنهما
ولدا كل كردية
شريفة...!
رجل دين:
الويل في يوم
القيامة لمن
يسكت عن حقه...!
طفل صغير وهو
يلثغ
بالكردية:
أرجو أن
تفسحوا لي
الطريق كي
التقط صورة تذكارية
مع البطلين.
محام عربي:
إذا كان
القانون
مغيباً حتى
الآن بسبب
الفساد إلا
أنه لا بد من
يعيد إليه
مناضلوا
البلاد حرمته
مهما كانت التضحيات.
على
هذا النحو خيم
المساء
القامشلاوي
على هذا
المكان وهو
مضمخ برائحة
الحلم والفرح
الكرديين،
ليعود كل منا
الى بيته وهو
يطلب الحرية لكل
سجناء الرأي
في سوريا ومن
بينهم
سجناؤنا الكرد.
|