www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda
07.03.2004 - 13:38

للحقيقة وجه واحد, ياأخ بافي درست

سليمان محمد ناصر

يسعدني, بداية ,اعترافك بأنك كنت منفعلاً فيما قد كتبت آنفاً , ومعنى هذا أنك لم ترَ الحقيقة مطلقاً , أما وقد عادت إليك هدأتك فإني أُعلن قبولي بالحوار ويسعدني أن أجيب على كل أسئلتك الحائرة , وأذكّرك بأني فعلاً سليمان محمد ناصر , مدير مدرسة عين جالوت للتعليم الأساسي وأبحث في الفكر الإسلامي والتراث , وأُمثل وجهة نظري الشخصية في هذا المقام , وأرجو أن تُعرّف باسمك وطبيعة عملك, وأجزم بأنك مختفٍ خلف اسم غير حقيقي وأرجو أن تكون لديك الشجاعة الكافية للتصريح باسمك ومكان عملك؟ وهذا واجب عليك فعله ,حتى ينطلق هذا الحوار بشفافية عالية , وصدق منقطع النظير ,طالما كانت الحقيقة هدفنا .
وبعد:
فالحوار الديقراطي في محافظتنا لم يزل بخير , وإذا كنت من المتابعين سوف تعرف بأن البعثيين , لبـّوا دعوة الأخ عبد الحميد درويش وعقدت ندوة موسعة للحوار الديمقراطي , بتاريخ 16/7/2003 , وما ذاك إلا استجلاءً لمثل هذه الأسئلة الحائرة وتقديراً لمبدأ الحوار الحر المتوازن الذي تتوفر فيه كرامة الحضور والطرح وأعتقد بأن الجميع قد خرجوا برؤى متقاربة .
وأقول ياأخي :
للحقيقة وجه واحد لاثاني له , إن البعثيين , من وجهة نظري الشخصية , لم يفتأوا مدافعين عن أخوتنا الأكراد,من خلال حرصهم الواعي على الوحدة الوطنية التي نرفل في ظلالها, فقدموا مقتراحتهم لحل ما يطرحه الأكراد من تساؤلات , ولولا الظروف الدولية البالغة الدقة , والمرحلة التاريخية البالغة الخطورة, التي تمر بها المنطقة , وما يخطط لها من مؤامرات , امبريالية صهيونية, لوجدنا خطى عملية واسعة النطاق في هذا المجال من قبل الحكومة في ضوء سياسة التحديث والتطوير التي ينتهجها سيادة الرئيس بشار الأسد أيده الله ,وعلينا أن نرقب وما أبعد مافات وماأقرب ماهو آت...
ثم إن الدولة لاتعامل رعاياها على أساس هذا عربي وهذا كردي وهذا مسيحي إلى آخر هذه العناوينين, وإنما تعاملهم على أساس المواطنة ولايوجد في سوريا لهذه المواطنة درجات , نعم توجد مسألة المكتومين , كما قلت أنت ,وأنا أعلم أن عددهم ثلاثون ألفاً , ولعلك ستقول لنا من جئت بالأحصائية التي تقول فيها أن عددهم مائتي ألف , إذاكان عدد سكان محافظة الحسكة بكل الملل والنحل لايتجاوز , مائتان وخمسون ألف نسمة وهذا من التهويل بمكان , بحيث يبعدنا عن الحقيقة .
ثم أني لأستغرب والله , من سؤالك عن المساواة بين العرب والأكراد في التوظيف , فعلى مبدأ تمييزك بين العرب والأكراد كوني أستحي فعلاً أن أقول هذا عربي وهذا كردي , إن عدد الموظفين من الأخوة الأكراد يفوق أضعافاً مضاعفة ففي مدرستنا مثلاً عدد الأخوة الأكراد ثلاثون من أصل خمس وأربعين وهي ليست استثناء من بقية المدارس أو بقية الدوائر أو مؤسسات الدولة .
وإليك مثال آخر : عدد طلاب معهد إعداد المعلمين في القامشلي لعام 2003 -2004 ما يقارب /600/ طالب وطالبة , عدد الأبناء الأكراد /450/ طالب وعدد العرب تحت جميع المُسميات /150/ طالب كذلك عدد موظفي سكة الحديد (700) موظف منهم (500) من الأخوة الأكراد .
زد على ذلك أنهم يشغلون ستة مناصب متقدمة في المسؤولية من مرتبة مدير عام ,بإضافة إلى عملهم في الفروع الأمنية ووالشعب الحزبية وهذا مدعاة فخر بهذه المساواة في الاضطلاع بمسؤلية المجتمع والمقام لايتسع هنا لنعدد أسماء رؤساء الدوائر من الأخوة الأكراد حتى لاننحدر بالحوار إلى غير المستوى الذي يحترم القارىء الجيد, وأرجو أن لاتدفعني أكثر كما دفعتني إليه الآن.
أما بالنسبة للتراخيص الزراعية فمن ساوك بنفسه فما ظلم , فأنا على سبيل المثال , أرضنا الزراعية باسم جدي , ولم نحصل وضع الملكية باسم الورثة , ونستثمرها بموجب حصر إرث شرعي وحصر أرث قانوني , ولم نعتقد يوماً إلا بوجود حكمة من ذلك0 وماأدراك ربما تعيد الدولة توزيع الأراضي من جديد بما يتنا سب مع الدخل القومي والفردي , ربما تخلق الظروف ضرورة ملحة لذلك وحتى تعلم , أنه في الشريعة الإسلامية , يجوز للدولة أن تضرب من الضرائب ماتشاء , وأن تأخذ من أموال الأغنياء فتردها على الفقراء ما تشاء , ليس من الفضل بل من الأصل , وإذا اقتضت ضرورات الدفاع عن الوطن ذلك أيضاً , وفي تصرف عمر بن الخطاب رضي الله عنه , ما يبرر ذلك , علينا أن ندرك تمام الإدراك بأن الدولة ليست بقرة حلوب , تعطي ولاتأخذ ؟
فمالذي يضير , إذا كنت تستثمر أرضك دون أن تنزل ملكيتها على اسمك , ماذا يكون موقفك لو طبقت الدولة , ماورد في تصرف عمر رضي الله عنه وأخذت منك أومني أو من أي مواطن الأرض كلها , قل لي : عندئذٍ مذا سيكون موقفك ؟ ( عندئذٍ ستكتب رسالة إلى منظمة حقوق الإنسان ؟ )
وهذا إجراء شرعي له صورة في واقع الإسلام , قل لي : ما موقف الأنانين والذين يفضلون مصالحهم الشخصية علىأغلى قيمة في الوجود , ثم يتباكون على الفقراء ويشكون من قلة العدل ويذرفون دموع التماسيح على المعوزين , بل ويتصدرون قائمة رواد الإصلاح الاجتماعي ادعاءً وبهتاناً , بل ويلعبون دور البطل في مسرحيتهم الساخرة .
وباعتباري تربوياً , أقول لم أسمع بحادث فصل تلميذ أو طالب معهد منذ عام 1996 , وفصل الطلاب لأي سبب وفصل الطلاب لم يزل ممنوعاً أما ماقبل تلك الفترة , فكان الفصل محدوداً , ولأسباب استثنائية معالجةً لتصرفات شاذة وممارسات خاطئة قام بها قلة من أولئك الطلاب. وأوكد لك بأن الدولة ترى بأنه لايوجد أحدٌ من رعاياها متهم أومشكوك بولائه الوطني , وأقولها صريحة مدوية : علىالأخوة الأكراد أن يخرجوا من دائرة هذا الأكتئاب الرهيب وكثرة الشعور بالعجز والألم وكثرة الشكوى والتظلم , ليروا النصف المملوء من الكأس, ولعلّ بعض الأيدي قد كرست مثل هذه الروح الانهزامية في نفوس أكثر الأكراد, كي يبرروا وجودهم في الصف الأول. مثلما ابتلي العرب يوماً بوسواس نظرية المؤامرة , فتأخر الجميع عن القيام بدوره , والاضطلاع بمسؤلياته .
حتى موضوع القرار السياسي في اختيار الإداريين لم يعد أمراً ضرورياً , إذا كان الشخص المطروح على قدر مقبول من الاعتدال والأخلاق الحسنة.
وبهذا يمكن لأي محامي أن يترافع عن دوائر الدولة , وقد بدأت الجهات المسؤولة بتعيين محامي الدولة دون الأخذ بعين الاعتبار
أي شيء سوى الكفاءة والنزاهة .. وفي هذا القدر كفاية وعلى الله التكلان.

--------------------------------------
- بافي درست: رد على سليمان ناصر .. بافي درست يدافع عن الحقيقة (07.03.2004)
- سليمان محمد ناصر: رداً على مقال بافي درست (06.03.2004)
- بافي درست: المحامون الأكراد يتحدثون عن قضاياهم القومية (04.03.2004)

>> صفحة البداية <<
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]