www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda
13.01.2004 - 16:48

الحركة الكردية في سوريا و تجلياتها
(اليسار, اليمين و اليمين اللاقومي)



سيهانوك ديبو (كوفان عه لكي)

عبر المسألة التاريخية و السؤال الأكثر جدالا" والذي طرحه فلاديمير لينين في كتابه (ما العمل؟) يقول: "قد لا يفهم الكثير من الناس ما هي المادية التاريحية و ماذا يعنى بالمادية الديالكتيكية… ولكن يتبدى على الفور حقيقة واحدة يفهمها الجميع ما العمل؟“

فلنبتعد و بقدر المستطاع عن الانفعالات الكلامية والتشنج السياسوي والذي طالما ينتهجه البعض من رهط السيد حميد درويش, وليكون العمل وما عملت أيديهم محورا" لهذه المقالة: حول ولادة 5 آب ولماذا كانت..
حقيقة الأمر أن الوليدة 5 آب المتمثلة بانطلاقة اليسار الكردي في سوريا هي ولادة طبيعية وان أتت بعد مخاض عسير دام أكثر من خمس سنوات, فجاءت لتجسد -ولأول مرة- عن بداية جديدة في تشكيل خطاب سياسي جديد معرفا" لأبناء الشعب الكردي في سوريا حقائق تكوينية متمثلة ببعدين:
أولاهما: تاريخي:أي أن انطلاقة اليسار جاءت كمسيرة طبيعية لجمعية خويبون وكحتمية تاريخية لها
و ثانيها:كردي: حول تجسيد حقائق المفاهيم النضالية من نحن؟ وما هي حقوقنا؟ أي أن الأكراد في سوريا شعب قائم منذ آلاف السنين و على أرضه وله الحق في إحقاق حقوقه القومية السياسية و الثقافية و الاجتماعية, وعلى النقيض كان اليمين اللاقومي يؤكد أن الأكراد في سوريا هم أقلية نازحة من تركيا. هؤلاء مثلوا كحصانة طروادة ناقلين عبر أحشائهم النتنة مفاهيم رجعية آثمة.
وهنا أدعو علي شمدين أن يسأل المناضل الكردي يوسف ديبو حول هذه الحقائق التي اعتنقها مع قيادة الحزب اليساري المتمثلة بالمفكر السياسي صلاح بدر الدين ديبو, ومن أجل هذه القناعات تم اعتقاله مرات ومرات...
وحول ماهية الخلاف بينهما يحاول الكثيرين من هم مصابون بعقدة الدونية المتلازمة بشيزوفرينيا سياسية عصية الحل فأني أقول لهم وهذا شأن عائلي داخلي وفي أعلى حالاته لم يتعدى أن يكون مجرد اختلاف في آراء سياسية وهو طبيعي وفي اختلاف قوم رحمة…
حول حقيقة الموقف من المسألة القومية الكردية في العراق قديما" و حديثا":
في تلك اللحظات وفي تلك الأوقات الصعبة التي كان يمر بها الأخوة في كردستان العراق ولاسيما بعد الالتفاف من قبل النظام العراقي على اتفاقية آذار والتي وقعها البارزاني الخالد, كان الأستاذ صلاح بدر الدين و عبر حوارات ورسائل موجهة الى شخصيات وطنية وأحزاب حركة التحرر العربية كالمرحوم كمال جنبلاط وبعض القادة من اليمن الجنوبي الاشتراكي للتدخل لحقن الدماء أولا" والحفاظ على روابط الأخوة العربية الكردية وصقل تجربة كردستان العراق كان ذاك هو هم الأستاذ بدر الدين في الوقت الذي كان السيد حميد درويش يهيئ لكتابة رسائل موجهة إلى قيادة النظام العراقي البائد يهنئ فيها القضاء على الثورة الكردية المجيدة. وهنا أدعو علي شمدين التوجه إلى السيد صالح كدو ليشرح له هذه الأمور بتفاصيلها فأهل مكة أدرى بشعابها.
أما حول فشل الثورة في كردستان العراق فأن الأستاذ بدر الدين أكد وبالحرف أنها نتيجة الأخطاء القاتلة لبعض القياديين في الحزب الديمقراطي الكردستاني. وهذا ما يؤكده رئيس حزب الديمقراطي الكردستاني السيد مسعود البارزاني في كتابه(البارزاني والحركة التحرر الكردستانية), ولا يخفى على أحد العلاقة الوطيدة بين سيادة البارزاني والأستاذ بدر الدين.
وهنا أنصح علي شمدين أن لا يرجع إلى التاريخ لسببين:
أولاهما:افتقاره المدقع للرؤية النقدية غير الحزبية, وبالتالي عدم قدرته الى فك بسائط الأمور.
وثانيها: مجرد مراجعة هذه الأحداث يعني محاولة ترسيخ فضح من يعتبرهم علي شمدين بيارق نضالية.
حول ماهية الأداء والمفهوم لأحزاب الحركة الكردية في سوريا:
هنا أختلف مع الأستاذ صلاح بدر الدين في طرحه لمفهومي اليسار و اليمين القومي على أن هذان المفهومان المرجعية والتي تنحدر منها الأحزاب الكردية- وأعطي لنفسي شرف حق الأختلاف – و أعتقد بأنه من المفيد إلحاق رافد صغير لهذين المفهومين و هو مفهوم ثالث: اليمين اللاقومي والذي يمثله حزب علي شمدين و معلمه, وترسخ هذا المفهوم جليا" في الأداء والممارسات النضالية والتي انتشلت الحركة الكردية مؤخرا" من سباتها العقيم ومن خلال:
1- مسيرة الأطفال التي قامت بها بعض الأحزاب اليسارية الكردي بمناسبة يوم الطفل العالمي في صيف العام المنصرم, و كان موقف السيد حميد منها وفي إحدى ندواته في منطقة الدرباسية: "أنه عمل طفولي لا مبرر له."
2- الاعتصام الذي نظمته بعض من الأحزاب الكردية اليسارية أيضا" أمام رئاسة مجلس الوزراء بمناسبة الإحصاء الرجعي, وكيف حاول السيد حميد(اليمين اللاقومي) مع بعض الأحزاب اليمينية القومية في التحالف الكردي إبداله بالجلوس كضيوف كرام في مكاتب الأمن أو بعض من جهاتها.
3- أما حول وجود السيد حميد في التظاهرة السلمية بمناسبة حقوق الإنسان العالمي فكانت محاولة منه للجم الخلافات التنظيمية الحادة بين أعضاء حزبه انطلاقا" من قاعدة تصدير الأزمات, و هذا ما يدركه علي شمدين جيدا".
بقي أن انوه إلى أنه وفي الوقت الذي يشرح الأستاذ بدر الدين وعبر ندوات و مقالات وأبحاث ولقاءات في الفضائيات الكردية للشعب العراقي برمته عربا" وأكرادا" و تركمانا" و آثوريين وغيرهم مفاهيم حول العراق الفيدرالي الجديد الذي يتسع صدره لجميع أبنائه… كان البعض على شاكلة علي شمدين يحاول أن يروج لأكاذيب أمنية أن الأستاذ بدر الدين قد تم رحيله من كردستان العراق.
ولأختم اسأل علي شمدين: قل ماذا قدمت أنت وحزبك اللاقومي للأكراد في سوريا منذ عام 1956 وحتى الآن؟ وما هي آخر المساومات التي قدمتموها؟ وماذا عن بقية التنازلات؟...

>> صفحة البداية <<
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]