www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda
06.04.2004 - 11:44

حول انطلاقة انتفاضة الشعب الكوردي الباسلة في كوردستان سوريا و ضرورة استمراريتها

محمد محمد - المانيا
mawelat@web.de

أولا كل التحيات الى أرواح شهداء الكورد من جراء الانتفاضة الباسلة لشعبنا الكوردي في كوردستان سوريا.

كما هو معلوم ، منذ أحداث 11- 09 - 2001 الارهابية في واشنطن ونيويورك ، تتعرض السلطة البعثية الشوفينية الدكتاتورية في سوريا باستمرارالى مساءلات حساسة من قبل الولايات المتحدة و بعض الدول الاوروبية حول مدى تورط تلك السلطة الى جانب بعض السلطات الاخرى ( كالسلطة البعثية الهمجية الأخرى السابقة في العراق و بعض السلطات المتخلفة النفطية في الخليج ) وغيرها في تمويل و تريب و تسهيل حركات بعض المجموعات الارهابية ، ومنها التي قامت بأحداث 11- 09 -2001الارهابية تلك . و قد صعد التحالف الأمريكي - الأوروبي الضغوط ولا يزال على تلك السلطة خصوصا منذ حرب حرية العراق عندما توفرت معلومات مهمة لدى التحالف ، بأن تلك السلطة كانت تنسق مع السلطة الهمجية السابقة في العراق بشأن التسليح و تهريب بعض أسلحة الدمار الشامل من العراق و اختبائها في سوريا أو اخراج بعضها الى مناطق أخرى ، وكذلك تزويدها للسلطة السابقة في العراق اثناء الحرب بالأ جهزة والأسلحة العسكرية ، ومن ثم دفع الارهابيين الى داخل العراق لخلق الصعوبات أمام قوات التحالف الأمريكي- الاوروبي ، أملا منها حتى لا يحاول التحالف التدخل لاحقا في سوريا لاحداث تغيير حقيقي هناك أيضا على غرار ما حدث في العراق . و بعد أن تبين للسلطة ، بأن التحالف ظل على موقفة الثابت بازدياد الضغوط عليها لاحداث التغيير المرتقب، بدأت تلك السلطة اليائسة الخائفة تتخبط في مساعيها خارجيا و داخليا . فهي قد التجأت مذلة في الآونة الأخيرة و دون جدوى حتى لدى السلطة الشوفينية الأخرى في تركيا التي هي بدورها أيضا خائفة وقلقة منذ انتهاء الحرب الباردة و بشكل أكثر منذ حرب حرية العراق و ازدياد الكورد هناك و بخصوص الاستراتيجية ألامريكية- الأوروبية الجديدة في الشرق الأوسط و في جنوب غرب البحر الأسود و بحر ايجة و قبرص و منطقة غرب قفقاس ، تلك الاستراتيجية التي تدعو أيضا الى نشر الحرية والديموقراطية في تلك المناطق و هذا ما سيوفر أجواء احقاق الحق و انهاء الباطل . اضافة الى توسل السلطة البعثية الشوفينية لدى العديد من الوسطاء ( و دون جدوى ) من أجل اعادة اجراء المفاوضات مع اسرائيل . و أخيرا و ليس آخرا عمدت تلك السلطة في المستوى الداخلي الى استغلال العقلية المتخلفة لدى بعض العرب في بعض مناطق دير الزور والحسكة ، هؤلاء الذين كانوا من منطلق قبلي أعمى أتباعا للسلطة الهمجية السابقة في العراق و لايزالون وبتأييد من السلطة في سوريا ، يخبئون بعض رموز تلك السلطة في مناطقهم و يعبرون مع الارهابيين الآخرين الى داخل العراق للقيام بأعمال ارهابية همجية هناك . هؤلاء الذين لا يملكون الوعي الكافي حول مصالحهم ومصالح الشوب السورية الأخرى من كورد ، مستعربين السنة ، علويين ، دروز ، عرب السنة ، أرمن و السريان - الآشوريين في التكاتف في هذا الظرف الموءاتي الذي فية يصعد التحلف الضغوط على السلطة لأجل احداث تغيير حقيقي في سوريا ن للوصول الى الحرية و التعدية الديموقراطية والرفاهية . فبتحريض السلطة لهؤلاء ضد الكورد ، كانت ابتداء من 12-03-2001 انطلاقة انتفاضة الشب الكوردي الباسلة ومظاهراته في المناطق الكوردستانية (الجزيرة ، كوباني ، عفرين ، منطقة شمال اللاذقية -ادلب و مظاهرات أخرى في حلب و دمشق . و قد اخطأت السلطةفي حساباتها تلك ، عندما حاولت عن طريق استغلال العقلية المتخلفة لتلك الفئات و بأجهزتها القمعية ارهااب الشعب الكوردي ، أملا منها باصطفاف الشوب السورية الأخرى الى جانبها على قاعدة معادة الكورد، و بالتالي لتبين السلطة الى التحالف الأمريكي- الأوروبي ، و كأن أغلبية الشعوب السورية تقف الى جانبها في مواجهة التحالف في حالة التدخل العسكري المرتقب . فباستثناء تلك الفئات المتخلفة و بعض مرتزقة السلطة ، لم تتجاوب أغلبية الشعوب السورية الواعية لمصالحها ، مع مخطط السلطة ذلك ، الداعي الى معاداة الشعب الكوردي الذي يطالب بحقوقه القومية والاقتصادية الديموقراطية المشروعة . بل تبين لتلك الأغلبية ، أن السلطة بمخططها ذلك ، تعمد الى ارهاب الشعب الكوردي ، ولتهدف بذلك كتهديد للشعوب السورية ، اذا ما أيدت تلك الشعوب دعوات التحالف الامريكي- الأوروبي بخصوص التغيير الحقيقي المرتقب أو اذا قامت بعصيان مدني عام لاحقا . فيبدو أن أركان السلطة لايزالون يسلكون اسلوب أركان السلطة الهمجية السبقة في العراق ، والذي أفشل هناك و سيفشل أيضا في سوريا في ظل الظرف الموءاتي . كما أن السلطة تتوهم ، بأن النتفاضة قد تم القضاء عليها و ساد الهدوء في المناطق الكوردستانية و كأن المسألة سوف تحل فقط عن طريق لجنة تحقيق و اعطاء بعض الوعود لحل مسألة المجردين من الجنسية وما شابه ، كما يطبل ذلك أيضا بعض الرموز المتآمرة لدى بعض المجموعات الكوردية و بعض مرتزقة السلطة في ميادين أخرى . فالشعب الكوردي الذي يعي جيدا الظرف الموءاتي و يتذكر جيدا أيضا أخطاء بعض وجهائه القدامى في العشرينات من القرن الماضي ، سوف يحسن و يتقن العمل مع فصائل حركته الوطنية الفعالة وبالتنسيق مع القوى الحرية والديموقراطية الحقيقية الأخرى في سوريا و مع التحالف الأمريكي- الأوروبي الديموقراطي و سيستمر أكثر ادارة و تنظيما بالانتفاضة المدنية دفاعا لانتزاع حقوقه القومية و الاقتصادية الديموقراطية المشروعة ، حتى تتحول الى عصيان مدني عام أو نزوح مليوني ، اذا اقتضى الأمر ، و خصوصا عندما تبين لكل مراقب مهتم خلال وسائل الاعلام منذ انطلاقة الانتفاضة اهتمام النسبي للولايات المتحدة الأمريكية والعديد من الدول الاوروبية بالحدث . وهنا من الأهمية جدا ، أن تبادر الفصائل الوطنية الكوردية الجدية الى ادارة و تنظيم المسيرات والاحتجاجات الشعبية السلمية و استمرارها في هذا الظرف الموءاتي ، والذي فيه يتحمس الشعب الكوردي نفسه في أرض الواقع بالانتفاض لنيل حقوقه المشروعة ، كما يجب الانتباه جيدا لمحاولات بعض التآمرين خارج وداخل بعض المجموعات الكوردية ، الذين يشاركون السلطة الهدف بوقف الانتفاضة دون الوصول الى أية حقوق أساسية ، لأن هؤلاء الساكنين بين الأكراد و في المناطق الكوردستانية ، ينزعجون من حصول الشعب الكوردي الى حقوقه الأساسية المشروعة و خصوصا عندما تتبين لهم في هذا الظرف المناسب جدية امكانية الكورد على تلك الحقوق.

>> صفحة البداية <<
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]