www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda
20.10.2003 - 17:45

الحركة الوطنية الكردية في سوريا مدعوة لتوحيد صفوفها في هذه المرحلة الموآتية و قطع الطريق امام بعض الانتهازيين المساومين للعبث بالحقوق القومية الديمقراطية المشروعة للشعب الكوردي في كردستان سوريا

سردار محمد - المانيا
serdarjanko@web.de

لايخفى على أحد مدى جدية محاولات الولايات المتحدة الامريكية ومعها الاتحاد الاوربي بالسعي لاحداث تغير في بعض دول الشرق الاوسط وخاصة في سوريا, للسير بها نحو التعددية والديمقراطية و رفع الاضطهاد القومي عن كاهل الشعوب المضطهدة والقضاء على السلطات الداعمة للارهاب في تلك الدول وذلك لجلب الامن والاستقرار الى تلك المنطقة الحيوية و المهمة للاقتصاد العالمي. وقد تجلت بداية تلك المحاولات بقيام التحالف الدولي بقيادة امركية بحرب حرية العراق التي ادت الى اسقاط السلطة الهمجية السابقة في العراق. وقد بدات الولايات المتحدة الامريكية بعد تلك الحرب ولايزال وبجدية بتهديد سلطة البعث الشوفينية في سوريا و ذالك لاحداث تغيير جوهري فيها،لان السلطة الحاكمة فيها شانها شان السلطة السابقة في العراق تحكم منذ عقود من السنين الشعوب السورية من كرد وعرب واقليات اخرى باسلوب قمعي و تمارس سياسة ارهاب الدولة المنظم ضد تطلعاتها نحو الحرية والديمقراطية، وتقوم برعاية ودعم المنظمات الارهابية لتهدد بها أيضا مصالح الدول الديمقراطية في الغرب (خصوصا ضد المصالح الأميركية و الأوروبية) مما يدفع هذا بان تكون امريكا و اوروبا عازمين و مصممين على احداث التغيير الشامل في سوريا. ازاء هذا الوضع تحاول السلطة و بشكل يائس جدا التقرب من بعض ممثلي المعارضة السنية و من بعض ممثلي التيار المساوم الكردي بغية كسب دورها في هذه المرحلة الحرجة لها تجنبا لحدوث التنسيق مع الجهود الامريكية الرامية الى احداث التغيير الحقيقي في سوريا. فهذه القمعية تحاول ان تخدع بعض اقطاب المعارضة السنية و تكسب رضاهم مثلما قامت بها من قبل السلطة السابقة في العراق بتخويفهم من خطر الانقسام لسوريا عبر الخطر الكردي اذا ما حدث التغيير الحقيقي وفق الطلب الامريكي، علما بان الحركة الوطنية الكردية لم تطالب في يوم من الايام بالانفصال عن سوريا بل هي تؤكد دوما بتأميين الحقوق القومية الديمقراطية المشروعة للشعب الكردي في اطار وحدة البلاد. ولكون بعض شخصيات المعارضة السنية لا تملك تنظيمات سياسية قوية، يقوم هؤلاء باستغلال هذه الحجة الخادعة و يبدؤن التقرب و التفاهم مع السلطة لكي يحصلوا على منافع شخصية في هذه المرحلة الحرجة التي تعيش فيها السلطة و التخلي عن برامجها السياسية السابقة التي تدعو الى التغيير الديمقراطي الحقيقي في سوريا. و في هذا الاطار نجحت السلطة حتى الآن في كسب بعض من هؤلاء الشخصيات.

و على الجانب الكردي تلمح السلطة لبعض زبائنها من مثلي التيار الكردي المساوم ببعض الحقوق الشكلية و الرمزية للاكراد بصفة اقلية و ليس كشعب يقيم في مناطقه التاريخية لقاء ايقاف النشاطات و الاحتجاجات الكردية السلمية و عدم التنسيق مع الجهود الامريكية الداعية الى احداث التغيير الحقيقي في سوريا. و لكون هذه الشخصيات لا تملك القاعدة الجماهيرية الواسعة كالتي تملكها الفصائل الوطنية الكردية الاخرى و بحكم نزعة هذه الشخصيات الرامية الى الوجاهة و الهيمنة و خوفها من فقدان ذلك، فهي تفضل ان يكون مصير الشعب الكردي مرتبطا بشكل وثيق بالسلطة الحاكمة و التي سوف تكفل لهذه الشخصيات الوجاهة و الهيمنة على الشأن الكردي. لذا تقوم تلك الشخصيات بتنظيم نداوات و لقاءات مع بعض اقطاب السطة و بعض الاحزاب السورية و من ضمنها حزب البعث الشوفيني لتصل النقاشات خلالها الى الاجماع بانه يوجد شعب واحد فقط في سوريا و بالتالي عدم اعتبار الكرد كشعب، و كذلك يؤكد هذا الاجماع على عدم الرهان على الطلب الامريكي بخصوص التغيير المرتقب و عدم التعاون معها. فهذه الفئة المساومة تريد ان تستبق نضوج الاحداث بقطف ثمار جهود و نشاطات الفصائل الوطنية الكردية دون الاهتمام بارادة الشعب الكردي الذي يطالب بحقوقه القومية الديمقراطية المشروعة. لذا يتطلب من فصائل الحركة الوطنية الكردية تقدير هذه المرحلة المواتية جيدا و توحيد صفوفها لقطع الطريق امام هذا التيار المساوم، و الاستمرار في قيادة الجماهير الكردية بتصعيد النشاطات و الحركة الاحتجاجية السلمية، و التفاهم و التنسيق مع الجهود الامريكية الداعية الى تغيير ديمقراطي حقيقي في سوريا، يصل خلاله الشعب الكردي على حقوقه القومية الديمقراطية المشروعة.

>> صفحة البداية <<
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]