06.01.2003 - 23:14
أجوبة
د. صلاح درويش
سوريا –
القامشلي
1ـ كيف تقيم المظاهرة التي قام بها حزب يكيتي الكردي في سورية أمام البرلمان السوري؟
قبل
البدء
بالإجابة على
هذا السؤال
لابد من صدور
رحبة للنقاش
والحوار
والقبول
بالرأي
الآخر .
إن الأكراد
كشعب مضطهد
يمكن جره إلى
مواقع لا تفيد
قضيته
والاضطهاد
يوفر أجواءً
تنتعش
فيها المواقف
المتشنجة
والأعمال
الاستعراضية
.
وبسبب التخلف السياسي
وسياسة
الاضطهاد
القومي
المتبعة بحقه
فأن شرائح من
الكرد لا
تفكر بعواقب
أو نتائج هذه
السياسة أو
تلك ، بل
تندفع تجاهها
لأول وهلة ..
ومن هنا تأتي
ضرورة الوقوف
عند هذا الحدث
أو ذاك بروح
عالية من
المسؤولية من
قبل
الحركة
السياسية
الكردية التي
يجب أن تملك الجرأة
في إبداء رأي
في حدث ربما
يخسّره
وقتياً قسماً
من الشارع
السياسي ، وهذا
مطلوب إذا
كانت الأحزاب
وسائل
نضالية
تقود
الجماهير
وتطرح وعياً
وثقافة تستطيع
من خلالها وضع
النقاط على
الحروف ، ثم يجب
التفريق بين
سياسة تخدم
الجماهير
وسياسة تضرها
، لكنها تخدم
الحزب
وهنا يتحول
الحزب من
وسيلة إلى
غاية و "الغاية
تبرر
الوسيلة".وإذا
كان السؤال هو
تقييم المظاهرة،
فإن هناك
مجموعة من
الأسئلة يجب
أن توجه إلى
حزب
يكيتي قبل
الإجابة على
التقييم, وهو :
ماذا كان هدف
المظاهرة ؟
- هل كانت لأجل
إيصال صوتها
إلى السيد عبد
القادر قدورة
رئيس مجلس
الشعب وتنتهي
المظاهرة
؟ فإذا كان
الهدف هذا فإن
صوت الكرد قد
وصل إلى رئيس
الجمهورية
ذاته
الدكتور
بشار الأسد
وهو قد أعلن
في اجتماع الجبهة
الوطنية
التقدمية عن
ضرورة
حل
مسألة الكرد
المجردين من
الجنسية .
- إذا كانت
المسألة
الكردية بهذا
التعقيد فهل يمكن
لفصيل كردي
صغير أن يتصرف
دون
الحركة
الكردية ككل
ويتصرف دون
القوى والفعاليات
الوطنية
والديمقراطية
في
سوريا ؟
في حين تتفق
جميع فصائل
الحركة الكردية
على أن
المسألة هي
مسألة وطنية
عامة
ويجب أن تطرح
كمشروع وطني
بحاجة إلى حل . وهذا
ما فعلته
الطاولة
المستديرة
في
دمشق من قبل
الحزب
الديمقراطي
التقدمي الكردي
في سوريا
وكذلك
الطاولة
المستديرة في
القامشلي
والتي دعا
إليها التحالف
الديمقراطي
الكردي في
سوريا
وكانتا
موفقتين في
شرح معاناة
الكرد وضرورة ومناصرة
أبناء سوريا
لهم .
- هل كان هدف
المظاهرة
وكما صرح
السيد مروان عثمان
عضو اللجنة
السياسية
لحزب
يكتي
ومنظم
المظاهرة
"بأنها تهدف
إلى قطع الطريق
أمام أعداء
سوريا الذين يحاولون
استغلال
الجالية
الكردية في
أوروبا ضد
سوريا"؟
- هل كانت
المظاهرة
بمثابة إعلان
لحزب يكتي بالتخلي
عن شعاره
ونهجه "الجزء
الكردستاني
الملحق
بسوريا"
والذي غاب في
المظاهرة
وغاب أثناء
لقاءهم مع
السيد
عبد
القادر قدورة
. ثم لماذا هذا
الشعار بين الكرد
والتخلي عنه
في دمشق مدينة القرار
السياسي ؟
أهو طمأنة
الآخرين
بخداع الكرد ،
وبأن الشعار
هو للاستهلال
المحلي فقط ؟
وهنا لا نناقش
حقوق الأكراد
بقدر يجب
مناقشة إمكانيات
هذا الحزب أو
ذاك أو
إمكانيات
الحركة ككل في
تحقيق ما تقوم
به من أعمال
وما ترفع من
شعارات
وتأثيراتها
السلبية
والإيجابية
على الشعب الكردي
وحركته
السياسية .
2- ماهي خطوات توحيد الخطاب الكردي في سورية في هذه الظروف؟ أهناك خطوات حقآ, كيف السبل الى تفعيلها برأيك؟
قبل كل شيء
نحتاج إلى
مصداقية
الطرح لتوحيد
الخطاب
السياسي ،
ولكن إذا غابت
هذه المصداقية
وإذا كان
الحزب الواحد
لا يملك
خطاباً سياسياً
واحداً ،
فأننا نجهل الخطب
الموجودة
والحقيقية أو
نعلم بغياب خطب
محددة
للأحزاب وهذا
يشكل بداية مأزق
الخطاب السياسي
الموحد
للحركة لأننا
لا نعلم مع
ماذا نتعامل
وعلى ماذا نتحاور
. فإذا كان
الحزب الواحد
فاقداً لخطاب سياسي
واضح ، فكيف
يرضى بخطاب واحد
للحركة ككل
وهنا أورد على
سبيل المثال لا
الطعن الخطاب
السياسي
لفصيلين كرديين
هما حزب
الاتحاد
الشعبي
الكردي في سوريا
وحزب يكتي
الكردي في
سوريا .
فقد غير حزب
الاتحاد
الشعبي خطابه
السياسي مرات
عديدة دون أن
يتغير شيء من
وضع الكرد
أو وضع سوريا
، فمن حق
تقرير المصير
إلى الحقوق
السياسية
والثقافية
إلى طرح
الفيدرالية
في الآونة
الأخيرة
وتأتي كل هذه
التغييرات من
قبل أمينه
العام صلاح بدر
الدين وعلى
لسانه دون
إفصاح الحزب
بذلك عن بيان
، فحتى حين
غير الحزب نهجه
الماركسي لم
يعلن عنه في
بيان ، إذن
تأتي
التبدلات على
مزاج الأمين
العام وتنتهي
عنده .
كما أن حزب
يكتي ومنذ
نشأته رفع
شعار " الجزء الكردستاني
الملحق
بسوريا "
وابتعد عن
جميع الأحزاب
الكردية
واعتبر هذا
الشعار
إنجازاً لا
يمكن التخلي
عنه
ولكنه وبمجرد
الالتقاء
بالسيد قدورة
اختفى هذا
الشعار في
الجيب الآخر ،
ثم أنه
قد خوّن
مراراً بعض
الأحزاب
الكردية بسبب
لقاءات مع
جهات في
السلطة وراح
يتفاوض مع
السيد قدورة
وأمين فرع حزب
البعث في دمشق
، أليس هؤلاء
هم من أجهزة
السلطة ؟
إنها سياسة
إرضاء
الجماهير
وخداعها في آن
واحد .
فإذا كان حزب
ما غير صادق
في تعامله مع
نفسه ، فهل
يمكن له أن
يكون صادقاً
مع الآخرين
في وقت يملك
الاستعداد
لإبراز خطابين
مختلفين في
زمن لا يتجاوز
ساعة من الوقت
.
مما سبق
نستنتج بأن
هناك صعوبة
كبيرة في
إنجاز خطاب
سياسي كردي
موحد بسبب
وجود رغبة
لدى بعض
الأطراف
بالحفاظ على
أحزابها كغايات
والخطاب
الموحد يحتاج
إلى أن تكون
الأحزاب
وسائل نضالية
لا غايات .
وعدا عن ذلك
فما يطرح من
خطب ترضي
الجماهير من
حيث الوحدة هي
خطب تلفيقية
مضلله للكرد ،
والبديل هو
الالتفاف حول
السياسات
الصادقة مع
جماهيرنا
وتقويتها من خلال
التفاف
الجماهير
حولها
ومناصرتها
ورفض ما هو
غير واقعي
ومضلل .
3- في خضم
التطورات
الاخيرة في
المنطقة, كيف يستطيع الكرد في سورية الاستفادة منها في تحقيق وضع افضل, و بالتالي حقوق أكثر؟
إن التطورات
الأخيرة لا شك
سوف تؤثر على
المنطقة ومستقبلها
السياسي
والكرد كشعب سوف
لن يكون بمنأى
عن هذه
التطورات ،
وبما أن الكرد
جزء من النسيج
الوطني السوري
وحركته جزء من
الحركة
الوطنية
الديمقراطية
السورية فإن
ذلك يوضح لنا السياسات
التي يجب
اتباعها
وكذلك أساليب
النضال
المفيدة له ،
وهذا يدلنا
على أهمية
الحوار مع
الوسط
السياسي
والثقافي السوري
ووضع المسألة
الكردية على
أنها مسألة
وطنية تخص
كافة أبناء
الشعب السوري
ويجب النظر
إليها على
أنها مسألة مركزية
ومهمة وليست
هامشية ،
وعلينا إيصال
صوتنا العادل
إلى كل أخوتنا
السوريين
وإبراز الوجه
الحقيقي
لقضيتنا
وعدالتها من
خلال انتهاج
سياسات
واقعية
ووسائل
نضالية سليمة
فما علينا إلا
الإقرار بأن
اضطهاد الكرد
هو اضطهاد
لجزء من هذا
الوطن
واضطهاد لتاريخه
وثقافته وطعن
بوحدته
الوطنية ولا
يستفيد منه
إلا أعداء هذا
الوطن .
أما بخصوص
عبارة " وبالتالي
حقوق أكثر"
والتي وردت في
آخر السؤال
الأخير ، أظن
أنه غير دقيق
، فنضالنا هو
لأجل الإقرار
بالكرد أولاً
والإقرار
بحقوقه القومية
.
أما حقوق أكثر
فتدل وكأن
قضيتنا
مرتبطة بأحداث
خارج سوريا
وهذا تفكير
خاطئ ، فقضيتنا
هي قضية
داخلية وهي
قضية سورية
وتحل سورياً
وفقط سورياً.
|
|
|