www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda

18.01.2003 - 03:12

الأكراد و الانتخابات التشريعية القادمة في سوريا
أجوبة السيد صالح جعفر


صالح جعفر
salihcefer@hotmail.com

1- في الانتخابات التشريعية القادمة، ما هي توقعاتك بشأن المشاركة والتمثيل الكردي في المجلس؟

إذا سنحت الفرصة أمام الكرد ولم توضع العراقيل أمام مرشحيه فمن المؤكد أنهم سيشاركون في الإنتخابات القادمة و سيفوزون فيها , لأن الجماهير الكردية ترى بأن حل قضيتها أولاً و أخيراً سيكون في دمشق و لو أنها فقدت الأمل بناءاً على التجارب السابقة, ولاكنها ستصوت للمرشحين الكرد حتى و لو لأسباب مطلبية  لتحسين أحوال القطاع الخدماتي لمناطقهم.
أما نسبة التمثيل فهي مرتبطة بما ستتخذه السلطات من مواقف خلال العملية الإنتخابية, إذا ما وضعنا جانباً قائمة الجبهة و نسبتها و لم تتدخل السلطات في ما بقي (بتشكيل قوائم الظل كما تلجأ إليه عادةً) من هامش للمرشحين, هنا سيعود الدور للأحزاب الكردية و المرشحين الكرد المستقلين و القوى الديمقراطية الأخرى الموجودة كالآشورين ( في الجزيرة ) و المسيحين و العرب, ومع القوى و الشخصيات الديمقراطية في كوبانيو عفرين, أي قائمة ريف حلب  ومدينة  حلب و الرقة و دمشق و غيرها , لأن  تشكيل القوائم المشتركة مع القوى و الشخصيات الديمقراطية السورية لها أهمية إنتخابية و سياسية على مستوى البلاد كلها.
هذا من حيث معطيات الواقع السوري الراهن بعمومه , أما بالنسبة للمجلس ما يجب أن يكون عليه ( نسبة تمثيل الكرد )  الحال من توفير الأجواء الديمقراطية و فتح المجال أمام كافة القوى الوطنية و الديمقراطية السورية و خاصة الخارجة عن الجبهة الوطنية الحاكمة و إلغاء النسب المحددة مسبقاً و تمثيل  الكرد تمثيلاً قومياً  و. . .و. . .  فهذا موضوع آخر و يحتاج إلى بحث و دراسة خاصة .

2- هل ترى ضرورة في خلق تحالف كردي(تنظيمي وشعبي) للحفاظ على وحدة الصوت الكردي، وبالتالي فاعليته في الوصول الى المجلس؟

نعم و من المؤكد أن هناك ضرورة و حاجة ملحة لأيجاد تحالف كردي إنتخابي يشمل كافة الأحزاب الكردية و الفعاليات الكردية الأخرى و لاكن كيف؟
أربعة قوى أو مجموعات تتواجد اليوم في الساحة الساسية الكردية:

1- التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا .
2- الجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا .
3- الحزبيين  1- الحزب الإتحاد الشعبي الكردي في سوريا .2- حزب يكيتي الكردي في سوريا .
4-أصدقاء ب ك ك سابقا,ً أي التجمع الوطني الديمقراطي في سوريا. وهم حتى هذا اليوم و لعدة أسباب قوة لا يستهان بها  و هذه حقيقة  يجب أن لا ينساها البعض .

كيف ستتفق هذه القوى و في هذه المرحلة الحساسة , هذا ما يبدوا مستحيلاً من الوهلة الأولى, إذا ما أخذنا بعين الإعتبار المشاحنات الساخنة الدائرة في الوسط الكردي. و لاكن هناك بعض الخيوط يجب ربطها ببعضها, هناك أمل بتشكيل تحالف إنتخابي بين جميع الأحزاب الكردية إذا ما أرادوا استثمار هذه الدورة الإنتخابية خاصة و إنها الأولى في عهد الرئيس بشار الأسد. إن ما يجمع الحركة الكردية في سوريا أكثر من ما يفرقها  على الصعيد الوطني .
أما الخلافات الكردستانية و الحمد لله قد حلت , الإتحاد الوطني و الديمقراطي الكردستاني  اتفقا و علي توحييد برلمانهم بالتحديد لأنه الأهم في هذه المرحلة. هذا يدفعنا على الأمل أن تلتقي الحركة حول قوائم انتخابية موحدة و هو أضعف الإيمان.  وإذا لم يحدث هذا فلنا أمل بأن يتدخل أصدقاؤنا في الحزبيين ( الإتحاد الوطني و الديمقراطي الكردستاني)  بما لهم من صداقات مع معظم الأطراف الكردية لحثهم على الإلتفاف على قائمة واحدة.
أما حول العملية الإنتخابية, فللحركة تجارب غنية في هذا المجال بمرها و حلوها كما يقولون. إذاً فالحركة ليست بحاجة من يوجهها أو ينبهها بالإيجابيات و السلبيات إذا ما توحدت أو أخفقت في تحقيق وحدتها الإنتخابية.
أما بالنسبة للإ تفاق بين الحركة الكردية وأصدقاء مؤتمر الحرية و الديمقراطية الكردستاني(KADEK), و لو أن هذا الموضوع شائك و معقد و لاكن  يطلب منهم أن يبدوا المرونة مع الحركة الكردية لما للوحدة الوطنية الكردية أهميتها في هذه المرحلة و خاصة بعد المتغيرات الأخيرة التي طرأت على سياسات مؤتمر الحرية و الديمقراطية الكردستاني, لأن ذالك الحزب الذي يتعاطفون معه  يبدي الآن المرونة مع النظام التركي نفسه. يجب أن تكون لهذه  السياسة المرنة تأثيرها على جميع أصدقاء ذالك الحزب  و هذا أضعف الأيمان.

3- كيف تتوقع أن تسري العملية الانتخابية في المناطق الكردية،هل ستكون نزيهة حقآ؟ وما هي التحضيرات الكردية لضمان نزاهة العملية الانتخابية؟

رغم أن ما جاء في خطاب القسم للرئيس بشار الأسد لم يجد طريقه إلى الواقع حتى الآن و رغم  الإنتكاسات التى حصلت عام 2002 في مجال حقوق الإنسان و الديمقراطية إلا أن القوى الوطنية و الديمقراطية  لا زالت تأمل في التغيير و التجديد كما و عد الرئيس بذالك. إن هذه الإنتخابات ستظهر ما إذا كانت هناك رغبة في التغيير و التجديد و لو بأدنى درجاته أم أن الأمور ستسير كما كانت عليه  في السابق.
أما بالنسبة لنزاهة العملية الإنتخابية , لا الحركة الكردية و لا القوى الوطنية بأكملها تستطيع  تأمين نزاهة الإنتخابات لأن ذالك من مهام القضاء و ليس من مهام القوى الساسية ولاكنها تستطيع بوحدتها أن تحقق الفوز لمرشحيها إذا لم تتدخل الأجهزة الأمنية في العملية الإنتخابية.

4-أي فائدة ترى في دخول الكرد(بشكل فاعل وحقيقي) الى المجلس؟ هل سيستطيع الكرد تحقيق مطاليبهم عن طريق البرلمان ؟ ومن هي برأيك الشخصيات الكردية المؤهلة بتمثيل الكرد في البرلمان السوري؟

الأكراد في سوريا جزء من الشعب السوري  و يجب أن يتواجدوا في كافة مؤسسات الدولة السورية و البرلمان السوري مؤسسة تشريعية تعنى بشؤن البلاد و قضاياه المصيرية. أما الفوائد التي يمكن للكرد أن يحققوها في هذا المجلس فهي مرتبطة بدور المجلس و فعاليته على مستوى البلاد كلها, ومهما كان حال المجلس, التواجد السياسي الكردي ضرورة تقتضيها العمل السياسي, ومن الممكن تحقيق بعض المكاسب هنا و هناك.
الشخصيات الكردية المرشحة للبرلمان يجب أن تتسم ( حزبية كانت أم مستقلة) بالخبرة السياسية الطويلة وتعرف بتاريخيها النضالي و تكون معروفة و محبوبة في دوائرها الإنتخابية. إذا كانت حزبية  يفضل أن لا تكون قيادية في أحزابها لكي تتمكن من التوفيق بين ما ها مطلبي و يومي و بين ما هو سياسي و برنامجي, و تكون بعيدة عن التأثير في المعادلات السياسية داخل حزبه و مع الأحزاب الأخرى. أما كانت مستقلة فيجب أن تتسم بالإنفتاح و و التسامح و تتمتع بثقة الحركة و المجتمع معاً .
>> صفحة البداية <<


 ------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]