15.10.2003 - 01:12
ثمار
النضال
السابق
للحركة
الوطنية
الكردية في
سوريا و
اخفاقاته و
طبيعة نضالها
الحالي في ظل
الظروف
الدولية و
الاقليمية
المناسبة
روكش
محمد - المانيا
rugesh@web.de
لكل شعب مضطهد
في العالم حق
طبيعي و شرعي
في النضال
بشتى الوسائل
الممنكة التي
تنصب في قاعدة
النضال
المشروع وفق
قوانين و
دساتير المجتمع
الدولي
المدني من اجل
التخلص من
الاضطهاد
القومي
والاجتماعي و
الاقتصادي. و
على هذه
القاعدة كان و
لايزال يناضل
الشعب الكردي المضطهد
في سوريا
بقيادة حركته
السياسية الوطنية
ضد السلطات
الشوفينية و
الدكتاتورية المتعاقبة
منذ عقود من
السنين و حتى
الآن من اجل ازالة
هذا الاضطهاد
و تأمين حقوقه
القومية الديمقراطية
المشروعة.
ورغم الطابع
السياسي و السلمي
لهذا النضال،
ظل غير مرخص
به رسميا بل تعرض
الشعب الكردي
و حركته
السياسية الى
المزيد من
القمع و
الارهاب
المنظم من قبل
السلطات
الحاكمة في
سوريا. فقد
استطاعت
الحركة الوطنية
الكردية رغم
الصعوبات و
القيود
المفروضة
عليها القيام
بنشر الوعي
القومي بين
ابناء الشعب
الكردي و
تنظيمهم داخل
الاحزاب السياسية،
اصدار جرائد و
مجلات سياسية
و ثقافية، اجراء
ندوات سياسية
و ثقافية
للجماهير
الكردية، و قد
ازدادت وترة
النضال بعد 1965
خصوصا عندما
بدأت
التيارات ذات
الاتجاه
اليساري في
الحركة الوطنية
بالاحتجاجات
السلمية و
توزيع بيانات
الشجب و
الاستنكار
للسياسات و
المشاريع الشوفينية
المتمثلة
بالحزام
العربي و
الاستيلاء
على الاراضي
الزراعية
(باسم مزارع
الدولة) في
المناطق
الكردية
المحازية
للحدود التركية-العراقية
بطول 375 كم و عرض
من 10-15كم، و قد
تجددت هذه
الاحتجاجات و
بيانات
الاستنكار
التي تم توزيعها
في الاماكن
العامة داخل
المدن و البلدات
ذات الاغلبية
الكردية
للتعبير عن
رفضها لبناء
المستوطنات
العربية في
المناطق
الكردية في
بداية
السبعينيات،
و القيام بمظاهرات
في بداية
الثمانينيات
في دمشق للمطالبة
بحق الشعب
الكردي في
الاحتفال
بالعيد القومي
الكردي
(نوروز)، و
كذلك قيام حزب
الوحدة الديمقراطي
الكردي(يكيتي)
في النصف
الاول من التسعينيات
بتوزيع
الملصقات و
البيانات الساسية
في الاماكن
العامة و
المحالات
التجارية للمطالبة
بالغاء
المشاريع
الشوفينية
الاستثنائية
و تأمين
الحقوق
القومية
الديمقراطية المشروعة
للشعب الكردي.
و في نهاية
عام 2002 نظمت مسيرة
سلمية امام
البرلمان
السوري في
دمشق من قبل
حزب اليكيتي
الكردي في
سوريا
بمناسبة يوم
الاعلان
العالمي
لحقوق
الانسان و
تلاها في السنة
الحالية
مسيرة سلمية
اخرى في دمشق
لأطفال الكرد
للتوجه نحو
مكتب
اليونيسيف (UNO) و
التي نظمت من
قبل اربعة
احزاب كردية
(حزب اليكيتي
الكردي، حزب
الوحدة
الديمقراطي
الكردي، حزب
اليساري
الكردي و حزب
الاتحاد
الشعبي الكردي).
هذا فقد كانت
السلطات
الشوفينية
تلاحق و تتعامل
بهذه
النشاطات
بسياسة قمعية
و تقوم بتعذيب
العديد من
منظمي هذه
النشاطات
واعتقالهم عرفيا
و لسنوات
عديدة،
ولايزال هناك
العديد منهم
في السجون.
لقد استطاعت
الحركة
الوطنية الكردية
في سوريا
بنضالاتها
تلك و حسب امكانياتها
المتواضعة من
انتزاع بعض
المكتسبات
(الاحتفال
بالعيد
القومي
الكردي-نوروز
في 21 آذار الذي
اصبح يوم عطلة
رسمية، تسمية
المواليد
بالاسماء
الكردية (رغم
العراقيل
الامنية لها)
و غض النظر من
قبل لسلطة عن
صدور بعض المجلات
و الكتيبات
الكردية........).
بعد هذا السرد
الموجز من
نشاطات
الحركة
الكردية السياسية
و نتائجها
المحدودة
يستنتج منه
ذلك أن الحركة
لم تلعب دورها
الحقيقي و لم
تحقق الحد
الادنى من
الاهداف و
الاماني
القومية المشروعة
للشعب الكردي
في سوريا و
ذلك للاسباب
التالية:
- أسباب ذاتية:
تقتت الحركة
الكردية بشكل
مفرط الى
احزاب و
مجموعات
عديدة نتيجة
حساسيات
شخصية و
قبيلية و
اقليمية لدى
البعض من الشخصيات
القيادية،
ضغوط و
اغراءات من
قبل السلطة
لبعض الاشخاص
الانتهازيين،
تبعية العديد
من اقطاب
الحركة
الكردية
بالتيارات الساسية
المختلفة في
الاجزاء
الاخرى من
كردستان و الانتظار
الى ما يحدث و
ينتج هناك و
ذلك للتهرب من
القيام
بمهامها في
ساحة كردستان
سوريا، وغالبا
ما كان يحدث
من خلافات
سياسية في
الاجزاء
الاخرى من
كردستان
تنعكس تلك
الخلاقات على
الحركة
الكردية في
سوريا ايضا.
- اسباب
موضوعية:
الطبيعة
الجغرافية
السهلة للمناطق
الكردية في
سوريا
بالمقارنة مع
الطبيعة الجغرافية
الجبلية في
الاجزاء
الاخرى من
كردستان و
التي تسمح عند
الحاجة
بالتمركز بين
الجبال و
الغابات
لمواصلة
النضال ضد
السلطات الحاكمة.
ثم وجود الحرب
الباردة الذي
كان قائما بين
المعسكر
الشرق
الاشتراكي و
المعسكر
الغربي الرأسمالي
و تنافسهما
الشديد لكسب
أنظمة الدول
الى جانب كل
منهما دون
الاهتمام
بقضايا الشعوب
المضطهدة في
تلك الدول و
بقضايا حقوق
الانسان و
الديمقراطية
فيها. فالحركة
الكردية في
سوريا لم
تتلقى الدعم و
المساندة من
هذين المعسكرين
في الوقت الذي
كان المعسكر
الاشتراكي
يقدم كافة
اصناف
المساعدات
الى السلطة
الشوفينية قي
سوريا دون
الاهتمام بما
يتعرض له الشعب
الكردي من
اضطهاد. و
الآن و بعد
انتهاء الحرب
الباردة بين
المعسكرين
المذكورين
تترتب على
عاتق الحركة
الوطنية
الكردية في
سوريا مهام
جديدة
للاستفادة من
الظروف
الدولية و الاقليمية
الجديدة و
خصوصا بعد حرب
حرية العراق،
هذه الظروف
التي بدأت
فيها الدول
الديمقراطية
في العالم
(الولايات
المتحدة
الامريكية و
الاتحاد
الاوروبي..)
تهتم بقضايا
الديمقراطية
و حقوق
الانسان و
بقضايا
الشعوب
المضطهدة خصوصا
في منطقة
الشرق الاوسط
و تهدد العديد
من دول هذه
المنطقة و
خصوصا السلطة
القمعية في سوريا
بضرورة
التغيير نحو
التعددية و
الديمقراطية
و الكف عن
رعاية
الارهاب. في
هذا الظرف الموآتي
تتطلب من
فصائل الحركة
الكردية في سوريا
ان تتوحد
صفوفها و تترك
الخلافات
الثانوية
جانبا و تشكيل
لجان ميدانية
مشتركة للقيام
بالمزيد من
المسيرات
الاحتجاجية
السلمية الداعية
الى تأمين
الحقوق
القومية
الديمقراطية
للشعب
الكردي، و
دوليا ينبغي
على الحركة
الكردية في
سوريا ان
تستمر في بناء
علاقات سياسية
مع حكومة
الولايات
المتحدة
الامريكية و
مؤسسات
الاتحاد
الاوروبي
بغية
الاستعداد
الجيد للتعامل
مع الوضع
الجديد
المرتقب الذي
سيحدث في
سورية
مستقبلا
ليتمكن الشعب
الكردي من الحصول
على حقوقه
القومية
المشروعة.
|