10.02.2003 - 20:49
كي
يبقى الحوار
منهجا لتعزيز
الوحدة
الوطنية
عبد
المسيح
قرياقس*
لاحقا
لمداخلتي
الشفهية في
ندوة الحوار (
طاولة
مستديرة ) حول
الحركة
الكردية في
إطار تعزيز
الوحدة
الوطنية،
التي عقدت في
مدينة القامشلي
في 22 / 11 /2..2 فأني
ارغب إضافة و
توضيح الأفكار
التالية :
كان التحالف
الكردي قد
أرسـل ملخصا
عما دار في
الندوة إلى
جريدة
الزمان، و
لأخبار الشرق
و حصلنا على
نسخة من هذا
الملخص و بعد
يومين كتب
شـــاب آشوري
كان قد حضر
الندوة، بعض
الملاحظات
على الندوة
عبر
الانترنيت
على موقع القامشلي
و غيره و
اعتقد انه خصنا
بهذه الفقرة (
و قد بالغ
البعض من ـ
العروبيين
المستعربين ـ
من السريان في
مجاملة الطرف الكردي
إلى حد
التأكرد، و
التعدي على
التاريخ بهدف
جر الطرف
الكردي
لخندقه
السياسي ).
و كم أنا
ســعيد أن
افتح باب حوار
صريح و حي مع الأخ
كاتب الفقرة
أعلاه، و عبره
مع كل الذين
يؤمنون
بالفكر
الأقلوي و
يمارسونه في وطننا
العزيز سورية
و بالأخص في
محافظتنا الغالية
الحسكة، و مع
كل الفعاليات
السياسية و الفكرية،
بغية التعرف
على بعضنا
بالأعماق، كما
كنت قد نوهت
بمداخلتي، و
أن نتصارع لا
بالكلام
المغموس
ببقايا الحقد
في أعماقنا،
بل بالحجج و
المنطق و
المحبة.
فسورية
العزيزة
المتسامحة
عبر تاريخها
الطويل لا
تقبل من بين
أبناءها من
كان حاقدا. و
في الحوار مع
الأخ المذكور و
لوضوح الرؤية
أقول :
أنا بعثي
قديم، سجنت 17
عاما امتدت من
عام 1975 و حتى
نهاية عام 1991،
زادتني هذه
المدة
الطويلة و القاسـية
إيمانا بصدق
مبادئي و
تمسكا بها
اكثر، و الجميع
يعرف هذه
الحقيقة عني،
أني دخلت
السجن مؤمنا و
متمسـكا
بمبادئي و
خرجت محتفظا و
محافظا عليها
اكثر، و حين
أشارك بأي
حوار سياسي و
خاصة في مثل
هذه الندوة
الحساسة، و
التي تحصل لأول
مرة في
محافظتنا، و
التي ضمت معظم
الطيف
السياسي
فيها، لا
يمكنني إلا أن
اعكس وأتحدث
بمبادئ و
أفكار حزبي
التي دفعت دما
و جلداً و
صـبراً ثمن
الحفاظ
عليها، و لا
يمكن أن انطق
عن الهوى أو
أن أجامل أو
أبالغ، فأنا
ابعد من يجامل
أو يبالغ و
أقول دائما ما
أريد بوضوح لا
يحتمل
الوجوه، و من
المفترض في كاتب
النقد أعلاه
أن يعلم أني
لو بالغت
وجاملت لما
أفنيت زهرة
شبابي في
السجون،
ولوصلت إلى مناصب
أعلى بكثير
مما وصله
المجاملون و
المبالغون.
لكني تربيت في
مدرسة البعث
الأولى
العبقة بالأخلاق
و الفروسية و
الصدق، و
علمتني هذه
المدرسة درسا
بالغ الأهمية
يتمثل في تعريف
من هو البعثي
؟ " البعثي
شـــجرة تمد
جذورها عميقا
في تاريخ
الوطن و الأمة
فتمتص منه كل حضاراته
و كل دياناته،
فيمزج البعثي
كل هذا في
فكره و روحه
مزجا أصيلا
فيولد في
داخله الإنسـان
العربي
الجديد،
فالبعثي الذي
لا يتمثل و لا
يكون ( سومريا
و آكاديا و
فرعونيا و
بابليا و
آشوريا و
آراميا و
فينيقيا و
كرديا و
بربريا و
مسيحيا و
مسلما و عربيا
) فهو غير صادق
في بعثيته،
وبالتالي ليس
بعثيا ".
و حين يقع ظلم
و اعتداء على
أي من هذه
المكونات
الأســاسية
في شخصية
البعثي فهو
الأجدر أن يكون
أول من يدافع
عنها و
يصونها. و
يشـــرفني أن
أضع أمام الأخ
الآشوري
كيفية فهمي
لهذا التــعريف
للبعث، و
كيفية تطبيقي
له عبر أمثلة
عملية و
حياتية
واقعية.
حين دخلت
السجن عام 1975 و
دخلت في
اختبار
الحياة و
الأفكار، و
حين أصبحت
أمام الحقيقة
وجها لوجه
كانت هذه
الأفكار
المعين
الوحيد لي.
فصرت أحس
بالاخوة
الحقيقية
بالإضافة
للرفاقيـة مع
رفاقي ( السنة
و العلويون و
المسيحيون و
الدروز و الإسماعليون
والعرب و
السريان و
الأكراد و
الأرمن و
الجركس ). كنت
أرى فيهم بصدق
الأحرف التي
يتكون منها
اسم ( سورية و
العروبة و
الإسلام و المسيحية
). كانوا
يتكلمون معي
بحميمية عن
اعمق أسرارهم
الدينية
الخاصـــة و
خصوصياتهم و
أتكلم معهم
بذات الصدق و
الحميمية
فزادت وطنيتي
و زاد إيماني
بحزبي و صار
الجميع سـندا
لي و بقيت
سندا حقيقيا
لهم حتى
النهاية.
و في
الثمانينات
حين تعرض
الإخوان
المسلمون بالسجن
إلى ضغوطات و
ظلم هائل،
وقفت معهم وقوف
الأخ
المساند، و
عرضت نفسي
لأخطار
حقيقية لرفع
الظلم عنهم،
تعذبت لكني
كسبت مقابل
هذا ضمائرهم و
ثقتهم. كانوا
يعاملوني
كواحد منهم و يدافعون
عني دفاعهم عن
ذواتهم. و لان
غالبية الإخوان
كانوا في سجن
تدمر. و لم تكن
لهم زيارات، و
لطول المدة
كانوا بحاجة
ماسة جدا للثياب.
لذا كنت أطالب
دائما إدارة
سجن المزة للسماح
لنا بإرسال
ملابس لهم، و
حين كنت احصل
على الموافقة
كنت أتبرع بكل
ملابسي و كانت
كثيرة جدا و
لم اكن أوفر
إلا ما أنا
لابسه، كنت افعل
هذا حبا صادقا
لشـعبي و
لعروبتي، كنت
أتبرعهم
لأناس لا
اعرفهم، و هم
لايعرفون من
أرسلها لهم،
لكن الله و
الوطن و روح
الشــعب تعرف
و تحفظ كل شئ،
و لا يضيع أي
جهد وطني
شريف.
و في فترة
الصدام
القصوى بين
النظام و
الإخوان
المسلمين
كانت الكتب
الدينية
ممنوعة بالسجن
منعا باتا، و
أي سجين يضبط
لديه أي اثر
منها كان
يعاقب عقوبات
صارمة و يتهم
تهما دينية
سياسية. فقمت
أنا بتأمين
سورٍ من القرآن
عبر سماعي
لإذاعات
دينية، و من
أفواه الأخوان
المسلمين و
صرت انسخها و
احفظها و
احفظها لرفاقي
السنة و
غيرهم،
لأشــعرهم أن
القرآن لي قبل
أن يكون لهم و
لأنهم في خطر
فأنا معهم حتى
الموت. و
جعلني حفظ
القرآن اكثر
تمســكا
بوطنيتي و
أزيلت آخر
بقايا
للطائفية في
ثنايا قلبي و
عقلي، و صرت
اكثر تمسكا
بمسيحيتي و
اكثر محبةً
للإسـلام، و
تأكدت في لحظة
صفاء إلهية
ووطنية إن
المسيحية و
الإسلام
وجهان لعملة
واحدة.
وفي تلك
الفترة و حين
بدأت تتوضح
لنا ملامح المؤامرة
الشــيطانية
الهائلة التي
بدأتها
الإمبريالية
و الصهيونية
عبر ركوب قطار
الدين، و حرف
الدين عن
مساره المتسامح،
و خلق
الإحتراب بين
كل تياراته و
تفضيل تيار
على آخر. و حين
اثر هذا على
نسيج و لحمة
رفاقي
البعثيين في
السجن قمت
بجهود غير
اعتيـادية
كان منها حفظي
و تحفيظي
القرآن، و
منها أيضا
كتبت رواية
لأعالج هذه
المؤامرة
بصراحة
متناهية، و
انبه
الجميـــع
على أخطاءهم و
مخاطر
الانزلاق في
هذا التيار
الطائفي، عبر
شخصيات
روائية، لا
عبر كلام وعظي
مباشر و فج. و كان
لــروايتي
التأثير
الكبير الذي
لم اكن أتوقعه.
كنت قد بدأتها
بالأحداث
الطائفية المأساوية
التي وقعت شرق
تركيا و
المتمثلة
بذبح السريان
و المسيحيين
الآخرين بعد
الأرمن في مذابح
عام 1915. كان بطل
روايتي شاب
سرياني اسمه (
أفرام ) معلم
مدرسة، و
البطل الثاني
في الرواية شاب
كردي اسمه (
الملا عبد
الحليم ). الذي
فر من مناطقه
الكــــردية
حين علم بالمؤامرة
واعلم صديقه (
أفرام ) بما
تحضره تركيا بتحريضها
بعض العشائر
الكردية لذبح
المســيحيين.
و بالقدر الذي
أظهرت فيه
الدور البطولي
الرائع ل (
أفرام )، بذات
القدر أظهرت
الدور الإنســـاني
و الأخلاقي (
للملا عبد
الحليم)، و
أظهرت معه دور
العشائر
الكردية
المشرف التي
حمت
المسيحيين و
لم تقبل
الاشــتراك
بهذه
المؤامرة،
بذات القدر
أدنتُ
العشائر الكردية
التي لطخت
يديها بدم
المسيحيين
الأبرياء، و
قبلت أن تكون
أداة بيد
الأتراك و
تركت لأجيالها
اللاحقة إرثا
ثقيلا لا يدعو
للافتخار، بل
للإدانة.و لان
روايتي كانت
صريحة للمنتهى
أثرت بالجميع.
كنت صــريحا
مع نفسي و مع
كل شرائح
مجتمعي، و كنت
صريحا اكثر مع
الله، و في حوار
صريح و عميق
مع الله في
الرواية قلت
على لسان (
أفرام ) : " لقد
خلقتنا
مسيحيين و
مسلمين و سريانا
و عربا.. الخ،
على أساس أن
نتعارف، لكن يبدو
انك لا تريدنا
أن نتعارف، و
أحس انك زرعت
البغض و الحقد
بيننا. و
ندائي إليك :
إما أن توحدنا
بقدرتك، و
تجعلنا نحس
أننا إنسان
واحد، نعيش
معا اخوة، نحب
بعضنا، و نتزاوج
من بعضنا على
قدر
المساواة، أو
أن تسمح لنا
أن نتوحد تحت
اســمك و
رايتك على هذه
الأرض ونزيل
كل الحواجز
التي تفصل و
تميز الواحد
منا عن أخيه
إن كان بسبب
دياناتك أو
جنسياتك.... و إن
لن تفعل لا
هذا و لا ذاك.
أقول لك بصراحة
إننا ســنقطع
صلاتنا بك و
سنبني
لأنفسنا عالما
مليئا
بالمحبة و
السلام و
السعادة يليق
بإنسان هذه
الأرض
المباركة..
فكما أنت واحد
آحد في
الأعالي،
نريد أن نكون
نحن هنا واحد
آحد على هذه
الأرض ".
و بعد فترة
حين تمكن أحد
رفاقنا من
إدخال إنجيل
خلسة للسجن،
تفاجئت
بالإقدام
الكبير لرفاقنا
المسلمين و
بخاصة السنة
على قراءته، و
ربما جاءت هذه
ردا على
اهتمامي
الصادق
بالقرآن، و
قمنا سوية
بمقارنات
رائعة و مدهشة
للأناجيل
الأربعة.
وهذه العروبة
السمحة التي
أؤمن فيها
وأمارسها، هي
التي جعلتني
اعرض على
رفاقي، أو
ربما هم طلبوا
مني، أن
أعلمهم اللغة
السريانية
بعد أن كنت قد
علمتهم سابقا
الإنكليزية
والفرنسية
والروسية.
واقدم رفاقي
على تعلم
اللغة السريانية
بشكل لم اكن
أتوقعه..كانت
كنيستنا السريانية
بكل عيد تقدم
قداساً
بالراديو..
وكان الدارسون
يصغون بكل
اهتمام لكل
كلمة يقولها البطريرك
أو الشمامسة
الآخرون
ويقارنوها مع ما
أعطيتهم من
دروس. وحتى
بعد خروجي من
السجن بقي
بعضهم على
اتصال معي
لمتابعة
اللغة السريانية،
وقد أرسلت لهم
مجموعات من
الكتب التعليمية.
بعد ثلاثة
عشر عاماً من
سجني بالمزة
نقلت إلى سجن
صيدنايا،
وهناك
جُمِعنا مع
سجناء بعثيين
آخرين جاءوا
بهم من تدمر
والفروع،
وكان من بينهم
2..-3.. شاب من ريف
محافظة
الحسكة، كان
قد مضى عليهم
اكثر من سـبع
سنوات دون
زيارات،
ووضعوهم في
جناح معزول،
وحين علمت
بوصولهم – رغم
أنى كسجين
قديم مزار،
كُنتُ أعـيش
مع رفاقي
القدماء، في
ظروف ممتازة
قياساً
لهؤلاء
الشباب – لكني
تقدمت بطلب
لإدارة السجن
اطلب
الانتقال
لأبناء
محـافظتي دون
أن اعرف أي
واحد منهم،
كانوا من
عشائر ( شمر
وطي وزبيد
وجبور وأكراد
) انتقلت
إليهم،
واسـتقبلوني
وكأني أب وأم
وأخ لكل واحد
منهم، ويعلم الله
أني خففت عنهم
نصف سجنهم،
كان طعامنا
سيئا لكن فرح
قلوبنا
أنســانا كل
شيء.. وأمضيت
سنواتي
الأربع
الأخيرة
معهم..والله !!
اعتقد أن لا (
دهام الهادي
ولا عبد
العزيز
المسلط ولا نايف
باشا ) – مع
احترامي لكل
رؤساء عشائرنا
– أنهم في أبهى
أيام عزهم
تمكنوا من
السيطرة على
عقول وقلوب
عشائرهم، كما
يسر الله لي من
التغلغل
لأعماق وقلوب
هؤلاء
الشباب.. وبقينا
حتى اليوم
اكثر من اخوة
واكثر من أهل،
كانوا
مستعدين أن
يفدوني
بـأرواحهم
لأني كنت خادماً
صادقاً لهم،
محوت أمية
العشرات
منهم، وعلمت
الكثير منهم
الإنكليزية
تمهيداً لإتمام
دراستهم بعد
خروجهم من
السجن،
وعلمتهم ألف
باء السياسة
وأفكار البعث
وأفكار كل
الأحزاب
السياسية
السورية
الأخرى،
والاهم تعلموا
ألف باء
السلوك
الحضاري..
وكان مع هؤلاء
الشباب عشرة
شباب أكراد
رفاق لنا،
فالتزمت معهم
ليحسوا
بالحماية
الكاملة من كل
الرفاق
البعثيين،
كنت أكل معهم،
وأتحدث معهم
الكردية حين
نكون لوحدنا،
وقد تقوت لغتي
الكردية
نتيجة لذلك.
وأعتقدك علمت
أن بعد خروجي
من السجن
استقبلتني
القامشلي
أولاً، ثم
بعدها
استقبلتني
المالكية
كلها
بإســلامها
ومسيحيتها
بعربها وأكرادها،
وكان
الاستقبال
كما يتمناه
قلبي عرساً
وطنياً،
فعشرات
الألوف
احتشدوا في
الطرقات
ليحيوني
وأحييهم من
سيارة مكشوفة
بعفوية وصدق
قل نظيرة حتى
انهم حملوا
سيارتي،
وخاطبتهم
وكانت الأمور
بالعام 1991 لا
تزال أمنياً
صعبة قائلاً :
" علمتني
تجربة السجن
أن هذا الوطن
لا يمكن أن
يكون لفئة
واحدة بل لكل
أبناءه، وإنني
حصة المسلمين
قبل أن أكون
حصة المسيحيين
"، ( وأنهيت
كلمتي ) " كنتُ
قبل أن ادخل
السجن قوياً،
وخرجت بكم
أقوى وأقوى ".
وحين انهال
الجميع
للسلام علي في
منزلي، كان الأكراد
يشعروني أنى
حصتهم،
والعرب
أساساً يعتبروني
حصتهم
ونموذجهم،
والمسيحيون
يعتبرونني ابنهم
وحصتهم،
والحقيقة
انهم جميعاً
كانوا حصتي
ومكونين
حاسمين
لشخصيتي.
وأفكار
عروبتنا
السمحة ذاتها
هي التي جعلتنا
نحن ورفاق لنا
نصوغ بيان 11
آذار 197.
للحكـــم الذاتي
للأخوة
الأكراد،
والذي قال عنه
مؤسس الحزب
أنه أهم واعظم
إنجازات
البعث
الفكرية
والإنسانية، وذات
الأفكار هي
التي جعلتنا
نعيد بناء
مدينة بابل
والتي كلف
إعادة بنائها
1. مليار ل. س. لنضم
كل شعبنا إلى
قلوبنا.
فأفكار هذا
البعث الذي
ارتضيته
وعروبتي السمحة
التي أمنتُ
بها هي التي
جعلتني أحب
بصدق وحميمة
كل أبناء أمتي
و أحب تنويعهم
الديني
والعرقي
والفكري، ومن
يقصّر من
البعثيين في
فهم البعث
هكذا، وفي
ممارسته هكذا
فهذا شأنه لكن
ليعلم أن كل
ما أصاب حزبنا
ووطننا من
مآسي كان بسبب
نقص فهم البعثيين
لفكرهم،
وممارستهم
عكس ما أراد
البعث.
وبعد خروجي
من السجن
واطلاعي على
نشــاطاتكم،
في جانبٍ منها
كنت معجباً
بعملكم في لم
شتات شعبنا
القديم (
الآشوري –
الكلداني – السرياني
– الرومي –
الماروني )
تحت اسم
الآشوري. فنحن
مع كل جهد
يوحد ويجمع أي
حلقة من حلقات
شعبنا، لكننا
ضد من ينغلق
ويعزل ويجزئ،
وكنت معجباً
بتجاوزكم
حواجز
المذاهب ( الأرثوذكسي
– الكاثوليكي-
البروتستانتي
– الملكاني –
الماروني –
النسطوري )....
فإذا كنت
معجباً بعملكم
هذا بغض النظر
عن نجاحكم به،
فلماذا يصفني
الأخ الآشوري
بالمبالغة
والمجاملة
إذا أحببت كل
أبناء أمتي
وأحببتُ
جَمعَهم على
تنوعهم في
بوتقة الوطن
والأمة
آشوريين وعرباً
وأكراداً
وأرمناً..
الخ، وحقيقة
أنا في أعماقي
كل هؤلاء.. وقد
صرحت بهذا منذ
خروجي من السجن
في عشرات
المناسبات.
وقد حافظت
بالسجن
وخارجة على
هويتي
البعثية المميزة،
ولكنني
انفتحت على
الجميع
بممارسة
صادقة فكنت
صديقاً لمعظم
التنظيمات
الكردية التي
اعرفها، وكنت
صديقا مقرباً
من
الأثوريين،
وصديقاً
حميماً
للمعارضة
السورية،
وحتى لرفاقنا
من السلطة
اللذين كانت
تتوفر لي
الظروف في
لقائهم، وإضافة
لذلك كنت منذ
خروجي من
الســجن قد
وضعت برنامجاً
أن أزور كل
يوم أحد كنيسة
بالتناوب لأصلي
فيها، وهكذا
زرت كنيسة
البروتستانت،
والأرمن
الكاثوليك
والأرمن
الأرثوذكـس،
والكلدان
والسريان
الكاثوليك،
والسريان
الأرثوذكس
والآشوريين،
وعرضت مراراً
أن اصلي الجمعة
بأي جامع، لكن
كان يمنعني
ضرورة القيام
بطقوس لا
أجيدها، ولو
أمكنني أن
احضر واجلس
على مقعد
لأسمع خطبة
الجمعة لفعلت.
وعرضت هذا عشرات
المرات على
أخواني
المسلمين..
ولكني
استمريت بقراءة
القرآن
وقراءة
الإسلاميات.
حتى حين
توفرت لي،
ولمرات
نادرة،
اللقاء مع قيادات
الأجهزة
الأمنية
المتنفذة في
المحافظة
وخارجها،
كنتُ أتكلم
معهم بذات
الصدق والصراحة
التي أتكلم
بها مع أي
مواطن من بلدي
العزيز
سوريا، واعترف
انهم تقبلوا
دائماً
صراحتي
القاسية....، ولأني
سلكت هذا
الطريق
الوطني النقي
الذي جعلني
دائما واضحاً
كالشمس، لذا
لم اكن أخشى
أحداً، ولم
يضايقني أحد
من السلطة
أبدا ….
وبالعودة
للأخ الآشوري
الذي كتب عني "
وقد بالغ
البعض من
العروبيين "
فقد استخدم
كلمة عروبيين
كصفة ذم
بالمعنى
الشوفيني
التعصبي، أرجو
أن يكون قد
فهم هذه
العروبة
السمحة التي
أؤمن فيها،
وأن يكون قد
استوعب كيفية
ممارستي لها..،
هكذا أفهم
السياسة حب
للناس
واحترام لهم،
والتقرب
إليهم،
وتقريبهم
إلي، وتحويل
المختلف عني
والمعارض لي
إلى أخ وصديق
لي، ولا يمكن
أن افهم
السياسة فن
تنفير
الآخرين،
وتحويل
الأصدقاء
والأخوة منهم
إلى خصوم
وأعداء ومادة
للحقد.. فهذه
سياسة منفعلة
ومأزومة، واعتقد
أنها تضر
بالنتيجة
أكثر مما
تنفع.
بمداخلتي في
ندوة الحوار
تعرضت إلى
ثلاث مراحل من
تاريخ
الأكراد....
تاريخ قديم
امتد من أيام السومريين
وحتى 185.،
وتاريخ وسيط
امتد من 185. وحتى
ظهور الملا
مصطفى
البرزاني 1958،
وتاريخ حديث امتد
من البرزاني،
والذي فرسانه
الآن مسعود وجلال..
فبالنسبة
للمرحلة
الأولى –
التاريخ
القديم – كل
معلوماتي
استقيتها من
مرجعيتي التي
كانت ومنذ
السبعينات قد
قامت بمشروع
تاريخي كبير،
بإعادة كتابة
التاريخ العربي،
وكانت قد كلفت
خمسين مؤرخاً
وأثارياً
بإعادة أولاً
كتابة تاريخ
العراق
القديم والحديث،
وكل ما قلته
بخصوص تاريخ
الأكراد القديم
هو ما كتبة
وأذاعه
المكلفون
بإعادة كتابة
هذا التاريخ
وسمعته عشرات
المرات من
أفواه أعلى
القيادات
الفكرية
والسياسية.
وأخر من ذكر
هذا كان طارق
عزيز لمحطة ال
LBC قبل ثلاثة
اشهر، حين كان
في معرض الرد
على سؤال : أن
جلال
الطالباني
يهدد أن لدية 1..
ألف مقاتل..
الخ.. فكان رد
طارق عزيز : "
الأكراد
اخوتنا وشركاؤنا
في بالوطن من
أيام
السومريين.
ونحن على
اتصال دائم
بهم، ولا خوف
على العراق من
الشعب الكردي
".... فأنا لم
أتعدى على
التاريخ، بل
أتبنى نظرية
مرجعيتي حوله
وأكثر من ذلك
فإن مرجعيتي
تعتبر
السومريين
والأكاديين
والبابليين
والآشوريين
والآراميين..
الخ.. أجدادهم
وجذرهم
وأصلهم،
ويعتبرون
أنفسهم اليوم
أحفاداً
لهؤلاء
الأجداد.
فحمورابي
وآشور باني
بال ونبو خذ
نصر يذكروا
عندهم
بالحميمية
التي يذكر
فيها خالد
وسعد
والقعقاع
وصلاح الدين.
وهم لا يقولون
عن الأكراد
أجدادهم، بل
يقولون إنهم
شركاؤهم
بالحياة
والمصير.
لكنهم يقولون
بعز وفخر عن
حمورابي
وأشور باني
بال ذلك. ويضعون
شعاراً
لمهرجان بابل
الدولي
السنوي (( من نبو
خذ نصر إلى
صدام حسين
بابل تنهض من
جديد )) وأنت
تعلم مقدار
الحقد الذي
يسببه مثل هذا
الشعار
للصهاينة
وحلفائهم
الإمبريالية.
ومرجعيتي
عبر التاريخ
الذي كتبوه عن
العراق قالوا
: إن العشائر
التي تعتبر
الأجداد القدماء
للأكراد
أعانوا
الآشوريين
على إسقاط
الإمبراطورية
البابلية،
لتصبح
العاصمة
نينوى أقرب
إلى مواطن
ســـــكناهم.
لكنهم بعدها
لم يعاونوا
الفرس ( غير
ساميين ) على
إسقاط الإمبراطورية
البابلية
الثانية (
سامية ) لكن
اليهود هم
الذين فعلوا
ذلك. فأنا لا
أتعدى على
التاريخ بل
أتبنى نظرية
حوله. وإن كان
لديك ما يدحض ذلك
فأريد سماعة
وقراءته.
أما بالنسبة
للمرحلة
الثانية –
التاريخ الوسيط
– الممتد من
حركة بدر خان
آغا بتركيا
قرابة 185. وحتى
قيام الملا
مصطفى
البرزاني 1958.
فقط طلبت أن
ندرس كل
الحركات التي
قام بها
الأكراد خلال
هذا الزمن،
وأن نعرف
أسبابها
ولماذا فشلت
لننصح الأخوة
الأكراد كي لا
يقعوا ثانية
في ذات الخطأ
المتكرر. فما
هو هذا الخطأ
؟؟ أعتقد حتى الفلاح
الكردي
البسيط بات
يعلم أن خطأ
الأكراد
القاتل كان
يتمثل في
تصديقهم
لوعود الأجنبي،
واعتمادهم
عليه. لكن حين
كانت تتحقق
مطالب هذا
الأجنبي كان
يتخلى عن
الأكراد
ويرميهم رغم
التضحيات
الهائلة التي
كانوا
يقدمونها. فقد
استخدمهم
الأجنبي
دائماً كورقة
لخدمة مصالحة
لا لخدمة
مصالحهم. وهذا
هو السبب الذي
جعلني أقول :
علينا أن ننصح
الأكراد
ونبصرهم بخطيئتهم
بكل جرأة
ومحبة، لا أن
نجرحهم ونتصيد
أخطائهم، كي
لا يعودوا في
الوقت الحاضر
ليثقوا
بالأجنبي
ويعملوا ضد
إرادة وطنهم
وأمتهم
العربية التي
عاشوا فيها
آلاف السنين.
وحين وصلت
للمرحلة
الحديثة من 1958
وحتى اليوم فقد
أنتقدت
مسـعود وجلال
بكل جرأة
ووضوح، وحَملتُهم
كل هذا
التخريب
للعلاقة
العربية الكردية
حتى اتهمتهم
بتحويل
الإنسان
الكردي في نظر
المواطن
العربي إلى
يهودي..
واتهمت كل من
يتعامل مع
أميركا
والصهيونية
بالخيانة
والخطأ.. حتى
عن صلاح الدين
الأيــوبي
قلت : لو أنه تعامل
مع أعداء
الأمة وقتها
وتآمر معهم
لسميناه الآن
خائناً.. وقلت
أننا في سوريا
المتسامحة لا
نقبل أن ينغلق
الأكـراد في
أحزاب خاصة بهم،
ودعوت
الأستاذ عبد
الحميد درويش
إلى أن يؤسس
حزباً وطنياً
يخص سوريا
كلها وأتمكن
أنا وغيري من
الانتســاب
إلية، لا أن
يبقى بحزب كردي
مغلق لا يمكن
لأحد سوى
الأكراد
الدخول فيه …
وقلت لولا
الضغوط
الأمريكية
والأوربية
والمحـلية
على الملا
مصطفى
البرزاني
بخصوص بيان 11
آذار 197. ولا
حقاً لولا
الضغوط على
مسعود وجلال
عام 1991 لاتفقوا
مع حكومتهم
العربية المركزية
ولكنا كالسمن
والعسل معاً،
ولحقنت دماء
الألوف من
الأكراد
والعرب،
ولكنّا الآن صفاً
واحداً
بمواجهة
أمريكا
الباغية.
وبالعودة
للأخ الآشوري
الذي اتهمني
بالمبالغة
والمجاملة
حين قال : " وقد
بالغ البعض..
في مجاملة
الطرف الكردي
" أعتقد سيكون
قد فهم أنني
لم أبالغ ولم
أجامل لكنيّ
قلت الحقائق
بكثير من
الجرأة
والمحبة.
وحقيقة لم اكن
قد وضعت في
حساباتي أن
تزعجك هذه
المحبة
الصادقة مني
لشعبي الكردي
بل بالعكس كنت
افترض أن تفرح
بذلك لأن
الأحزاب
الكــردية
حلفاؤك منذ
سنوات عديدة.
ثم تتابع أيها
الأخ الآشوري
قائلاً : " أني
فعلت كل هذه
المبالغات
والمجاملات
إلى حد التأكرد
بهدف " جر
الطرف الكردي
إلى خندقي
السياسي "
بداية أقول ما
لخطأ إذا حاولت
جر شعبيَّ
الكردي إلى
خندق أرى فيه
أنة خندق
الوطن
والوطنية
الصــادقة،
وأن أساويَّ
الأكراد
بذاتي. لكني
أقول لك : أنا
لا خندق لي
خندقي هو كل
هذا الوطن
فأنا لست
ناطقاً باسـم
المعارضة أو
التجمع
الديمقراطي،
لأن من يفعل
ذلك يجب أن
يكون حزبه
طرفاً في هذا
التجمع وأنت
تعلم أنيَّ في
الوقت الحاضر
على الأقل لا
يمكنني
الدخول
بالتجمع كحزب.
لكني قرأت برامجهم
السياسية
وأقمت اعمق
العلاقات
الشخصية معهم
وأنا متفق
معهم على كثير
من الأمور الوطنية.
وكنت بحديثي
أوجه نفسي
وأوجه أخوتي
الأكراد
والجميع إلى
الاهتمام
بهذه
المعارضة الســـلمية
النظيفة التي
لا صلة لها
بالخارج إن كان
هذا الخارج
أجنبياً أو
عربياً، وهي
خصم لدود
للإمبريالية
والصـــهيونية
ومؤمنة بعروبة
سوريا
وبضرورة
الوحدة
العربية التي
ستكون حتماً
خيراً على كل
تكوينات
الوطن السوري
لأنه لا يمكـن
أن تتم هذه
الوحدة إلا
بإرادتهم وموافقتهم،
ولأنها
معارضة تريد
الحوار مع السلطة
من الموقع
الوطني
القوي، وتعمل
على نشـر روح
التسامح ومحو
ذنوب كل من
أذنب في
المرحلة
السابقة
شريطة العودة
إلى صف الشعب
والتحاور معه
لبناء الوحدة
الـوطنية
المنشودة كما قال
المناضل
الكبير رياض
الترك.
فإذا أردت جر
أي مجموعة إلى
خندق الوطن
فكان بهدف
تصالح الجميع
مع هذا الوطن
الرائع
والبائس،
والذي غدت كل
مجموعة فيه إن
كانت دينية أو
عرقية تكره الأخرى،
وغدا الكره
والحقد سيد
هذا الوطن بدلاً
من المحبة
والتفاني
الذي كان.
وقد أكون
مخطئاً لكني
أحسست أنك حين
ذكرت كلمات " العروبيين
المستعربين "
و " التأكرد "
أنك ذكرتها
بشيء من الحقد
والتعصب
وبصيغة الذم.
فقل لي بربك
هل يمكن أن
نبني وطناً
حقيقياً
بالحقد والكره
على كل
مكوناته،
فالكره
يستجلب الكره.
وكن على ثقة
أننا نحن من
نتنطح لقيادة
هذا الوطن وحل
مشاكله
السياسية إن
لم (( نتعرب
ونتأ كرد
ونتسرين ونتأ
رمن )) وبصدق
كامل لا يمكن
أن نبني وطناً
يليق
بأولادنا
وأحفادنا.
ورغم ذلك لا
يمكنني إلا أن
أشكرك على
دفاعك الرائع
عنا نحن (
العروبيين )
الذين ربما
كنا حتى قبل
النــدوة
متهمين
بالشوفينية
والعنصرية،
وإذ بك تشهد
لنا أننا لسنا
فقط على الحياد
في حبنا
لشعبنا
الكردي، -
الذي دعتنا مجموعـة
منه لهذه
الندوة -. بل
إننا
تأكردنا.. وهذا
دليل أننا
نجحنا مائة
بالمائة في
إظهار وجهة
عروبتنا
الحقيقية
اللا عنصرية،
والتي لأول
مرة يسمح لنا
بعرضها أمام
الأخوة
المشاركين
بالندوة.د
لم يشعر أحد
من الحاضرين
الندوة من
العرب
والأكراد ومن
الشيوعيين
والقوميين
السوريين
والمستقلين
أننا
تأكردنا، بل
شعروا بعكسه
تماماً.
وحاوروني
جميعاً على دفاعيَّ
الزائد عن
العراق،
وطلبوا مني أن
أخفف قليلاً –
على الأقــل
في الوقت
الحاضر – من بعثيتي
الطاغية على
حديثي. وبقيت
أنت المغرد الوحيد
خارج السرب،
الجميع فهموا
أني قلت ما قلته
عن الأكراد
لعمق وطنيتي
ولعمق
العروبة والبعث
فيَّ. وكم كنت
أتمنى أن تفهم
حديثي كما فهمة
الأخوة
الآخـرون
وبذات الروح
الأخوية والوطنية،
بدلاً من أن
تهرع إلى
مواقع الانترنيت
بروحية
الهواة لتبث
عبرها كلماتك
المجبولة
بالحقد
والكره بدل
المحبة
والإخاء.
وكن على ثقة
أن الود
والمحبة التي
نكنها لشعبنا
الكردي، نكن
مثلها وأكثر
لكل مكونات
وطننا
الســوري
الآخرين
عرباً
وسرياناً
وأرمناً. الخ....
فنحن جميعاً
على تنوعنا،
أحرف يتشكل منها
اسم وطننا
الرائع سوريا.
لا فرق بين
إنسان وآخر،
الجميع لهم
ذات الحقوق
وذات
الواجبات، والجميع
قريبون لقلب
الوطن بذات
المسافة.
إن أكثر ما
آلمني عليك
وأشعرني أنك
مأزوم للنهاية
كان استخدامك
لكلمة "
المستعربين "
وبكثير من
الحقد
والتصغير. حين
كتبت " وقد
بالغ البعض من
– العروبيين
المستعربين –
من السريان "....
لا أعتقد أن
هناك مواطناً
ســورياً
حقيقياً
واحداً يعتبر
السريان
مستعربين، بل
يرى فيهم اصل
العروبة
وجذرها ومعين
نهوضها. فأنت
ذكرت –
المســـتعربين
من السريان –
وكأنهم من قوم
وجنس آخر،
أنكروا جنسهم
وهجروا لغتهم
واستعربوا
إما خوفاً أو
انتهازاً.
وهذا يجــافي
الواقع
تماماً، فنحن
السريان أصل
العروبة وأصل
سوريا،
والعرب
ينسبون إلينا.
فنحن ذات الأمة،
فحين كان
لسـان سوريا
كلها
سريانياً أو
آراميا كان
اسمها الأمة
السريانية،
أو الآرامية.
وحين غدا لسان
سوريا عربياً
نحن ذاتنا
أصبحنـا
الأمة
العربية.
فالعرب
يعتبرونا أصلهم
ومنهم، لكن
إذا أردت أنت
أن تتبرأ منهم
وتميز نفسك
عنهم فهذا
شأنك، لكن
العرب لا
يقولون هذا
ولا يريدونه..
حتى حافظ
الأسد رغم حجم
اختلافي معه،
لكنه قال قولة
حق وطنية
وقومية لا يمكنني
إلا أن
أحترمها حين
قال : " أنتم
السريان
أصحاب البلاد
الأصليين،
أنتم الأصل ونحن
ننسب إليكم "
ولا أعتقد أن
مواطنا في سوريا
كلها يسمي
السريان
مستعربين
سواك... ثم إن العروبة
كما عرفها
البعثيون
الأوائل هي "
انتماء
للوطن، ورغبة
في العـيش
فيه، وعدم
التعاون مع
أعدائه ". ولم
يعرفوا
العروبة أنها
دم وسلاله،
ولم يقولوا أن
العربيَّ هو
فقط ذاك الذي
جاء من
الجزيرة
العربية
أثناء الفتح الإسلامي،
ولا هو فقط من
ينتسب إلى
عشيرة عربية
معروفة بل
عرفوا
العروبة حب
للانتماء
لهذا الوطن....
ولكن حتى لو
كانت العروبة
دماً وسلالة
فالعرب
يعتبروننا من
صلبهم ويرون
فينا أجدادهم
وجذرهم لذا
فالســــريان
لا يمكن أن يكونوا
مستعربين.... ثم
إن كنت قد
عنيتني حصراً بأني
من
المستعربين
السريان،
فبالإضافة لكوني
سريانياً،
وأتشرف بهذا
وأتباهى،
وأعرف أن
سريانيبتي هي
أكبر جواز سفر
لأكون العربي الأول
باستحقاق.
أقول
بالإضافـة
لذلك فأنت تعلم
أني أنا
وآبائي
وأجدادي ومنذ
أكثر من ألف عام
نتكلم اللغة
العربية. لذا
فأنا شخصياً
لست مستعرباً
ولست ممن هجر
لغته خوفاً
وتبنى العربية
انتهازاً، بل
بالعكس خاض
آبائي وأجدادي
حروباً
طاحناً
مستمرة في
سبيل الحفاظ
على كنيسـتهم
السريانية
ولغتهم
العربية.
وكانت أخر
الحروب
الطاحنة التي
خاضها آبائي
وأج | | |