13.06.2004 - 16:49
حظر
الاحزاب
الكردية ليس
حلا للقضية
الكرد ية في
سورية
نعمان
ملا اسماعيل
ان
قرار حظر
الاحزاب
الكرد ية في
سورية ياتي في
سياق
التدابير
اللاعقلا نية
التي تعود حزب
البعث الحاكم
في البلاد
اللجوء اليها
في سياق
معالجته
للقضية
الكردية
عموما وفي
كردستان سورية
بشكل خاص .
فهو
اولا لايختلف
في هذا عن
تؤمه في
العراق الذي
وصلت
ممارساته الى حد
التصفية
والابادة
الجماعية بكل
الوسائل
الهمجية بما
فيها الاسلحة
المحرمة
دوليا . وكانت
سورية على
الدوام وفي ظل
النظام
البعثي خصوصا
اللاعب
الاساسي في
التحالفات
الاقليمية الرباعية
والثلاثية
للدول
المحتلة
لكردستان في
مواجهة الخطر
الكردي
المزعوم،
والرامية الى
طمس أي طموح
كردي وأينما
كان. وذالك
انطلاقا من
حقيقة ان حل
القضية
القومية في
هذه البلدان
وعلى رأسها
الكردية هو
الخطوة
الأولى و اللازمة
للتحولات
الديمقراطية
التي لابد وأن
تودي بدورها
الى تغيير
الخارطة
السياسية
والاقتصادية
في هذه
البلدان. ومن
هنا يأتي
التنسيق
الثلاثي
الدائم بين
دمشق و أنقرة
و طهران في
المجالات
السياسية و
الامنية و
الاقتصادية وغيرها،
رغم كل
الخلافات و
التناقضات
الموجودة
بينهما . حيث
يعتبر موقفها
الموحد من
الادارة
الكردية في
كردستان
العراق
والتأمر عليها
بشتى الوسائل
ومنذ ثلاثة
عشرة عاما ومن
ثم رفضها
للفدرالية
واعتبارها
خطا أحمرا
وخطرا كبيرا
على
الاستقرار في
الشرق الاوسط
و مستقبله ,
دليلا واضحا
على ما تضمره
وتنسق له هذه
الدول تجاه
القضية
الكردية .
ولم
تتميز سورية عن
أقرانها في
استغلال
الحركة
الكردية في الأجزاء
الأخرى من
كردستان في
علاقاتها
الدولية
ـ
الاقليمية
اولا و
التحكم
بالقرار
الكردستاني
وتصفية
الحركة
الكردية لديها
محليا في آن
واحد . بل يمكن
القول ان
سورية بزت
جيرانها في
التلاعب
بالورقة
الكردية بحيث
اصبحت مصدرا
لتصدير
الخبرات
الأمنية الى
أقرانها في
هذا المجال.
كل ذالك طبعا
على حساب
الشعب الكردي
وآلام
الجماهير
وقضيتها
القومية في سورية
طوال مايقارب
من نصف قرن
حيث سادت
سياسة الأنكار
والتعريب
والتجريد من
الجنسية والحقوق
المدنية
والتغيير
الديمغرافي
وجريمة الحزام
العربي
والملاحقات
السياسية
والاعتقالات
والتصفيات
الجسدية
وغيرها
ولاتزال
تستمر في
التصعيد
و
التهويل .
بل ان
السلطات
السورية كانت
ولاتزال
تتحين الفرص
ابدا
للانقضاض
على القضية
الكردية
وحركتها
السياسية
وتصفيتها
نهائيا وفق ما
جاء في
اديولوجية
البعث تجاه
قضايا الشعوب
الأخرى في
البلدان
العربية .
وهكذا
يستغل النظام
البعثي في
سورية اليوم
الأخطاء
الأمريكية
وحلفائها في
عراق ما بعد
صدام لكي تغرق
التحالف بالمشاكل
وتفشله هناك
لكي لايستطيع
التفرغ
للأنظمة
المجاورة
ويقلع عن
التهديد
بالتدخل في
شؤونها الداخلية
اولا ولكي
لاتصبح
العراق
الفدرالي الديمقراطي نموذجا
يتحذى به على
طريق
التحولات
الديمقراطية
والاقتصادية
في المنطقة .
وهكذا دأبت
سورية كما
غيرها من
الأنظمة
المعادية
للقضية
الكردية , على
تأجيج شعور العداء
لقوى التحالف
داخل العراق
وخارجه وساهمت
في تجنيد
المتطرفين
القوميين
والاسلاميين
وادخال الارهابيين
الى العراق,
واحتضنت
البعث الصدامي
للانفراد
بالزعامة
والقيادة
القومية ـ الاسلامية
بدون منازع. وفقط في
هذا السياق
يمكن قراءة
التعبئة
العنصرية ضد
الكرد في
العراق
وسورية والذي
أدى الى
الهجوم المسلح والشرس
في القامشلي 12
آذار 2004 ومناطق
التواجد
الكردي فيما
بعد . والذي
أدى الى سقوط
ما يناهز 40
شهيدا وجرح
المئات
واعتقال
اللآلاف
واستشهاد
البعض نتيجة
التعذيب
البربري في ما
تحاكي السجون
الفاشية . لقد
تبين لكل
المراقبين
ماكانت تضمره
السلطة
السورية من
تسليح
العناصر
البعثية
ومرتزقة
العشائر
العربية وغيرها
من العناصر
الحاقدة
وتأليبها على
الكرد لتنفيذ
خطة التطهير
العرقي
المباغتة في
الجزيرة
وبمنأى عن أنظار
العالم اسوة
بما حدث في
الأنفال
الصدامية
وحلبجة واخيرا
في دارفور .
الا ان فصائل
الحركة
الكردية في
سوريا فطنت
لما يجري
فسارعت في اخذ
الحيطة
والحيلولة
دون استفحال
المؤامرة
البعثية والعمل
في سبيل الحد
ما امكن من
سقوط الضحايا .
فقامت بدعوة
الجماهير
الكردية
المغلوبة على
أمرها الى
الهدوء وعدم
الانجرار الى
المصيدة
الخبيثة وعدم
الرد على
الهجمات
المسلحة لمرتزقة
البعث
والموالين
لنظام صدام
حسين وارهابي
فلوجة . كل هذا
لم ولن يرضي
العقلية العنصرية
. بل ان
تصعيدها
الحملة
القمعية على
الكرد عبر
الاعتقالات
العشوائية
الواسعة والتعذيب
الوحشي في
السجون حتى
الموت وتصفية
المجندين
الكرد في
الجيش جسديا
وطرد الطلبة
من الجامعات
والمعاهد
الدراسية
والاصرار على
المضي في
الحلول
الأمنية
والقمعية
واخيرا حظر الأحزاب
الكردية ماهي
الا دليل واضح
على منهجية
العملية
المشار اليها
والتخطيط
المسبوق لها
في الدهاليز
العنصرية .
الا
ان ما غاب عن
السلطة
البعثية هو ان
الأحزاب
الكردية التي
يرجع تاريخها
الى نصف قرن
تتقدم الحركة
القومية للشعب
الكردي الذي
يمثل القومية
الثانية في البلاد
ولاتحتاج الى
الترخيص من
البعث الانقلابي
المستفرد
بالسلطة
بالحديد
والنار لأكثر
من أربعين
عاما و فرض
حالة
أللاقانون
على الدولة
والمجتمع
لاحتكار
السياسة
والاقتصاد
والتلاعب
بشؤون العباد
.
ولكن
ومهما حاول
البعث
المنفلت من
عقاله وضرب
يمينا و يسارا
في محاولة
يائسة للتهرب
من حكم
التاريخ فأن
التطورات
العالمية
والاقليمية
لن تسمح له
أكثر بمصادرة
قدرات الشعب
السوري
والتلاعب
بمصير الشعب
الكردي بدون
حسيب أو رقيب.
ويبدو
ان قدر القضية
الكردية ان
تصبح بوابة التحولات
الديمقراطية
في الشرق
الأوسط عموما
وفي الدول
المحتلة
لكردستان
خصوصا . فبمثل
ماستطاعت
بتضحياتها
وصمودها
التاريخي من
استقطاب
المعارضة
العراقية
وتتويجيها
باسقاط
نظام صدام
البعثي في العراق,
فانها اليوم
أكثر تنظيما وجماهيرية
في سورية و
تتقدم لتفرض
نفسها على
المعادلة
السياسية
بقوة و اباء
عبر
الاعتصامات
والتظاهرات
والصمود في
زنزانات
التعذيب
البربري وتقديم
الشهداء .
ولايمكن لها
الا أن تنصف
الضحايا
والشهداء
والمعتقلين
والجرحى
الذين لن
ينسوا أبدا
ماكشفته
العقلية
العنصرية
تجاههم في آذار
ويستمر حتى
الآن .
ان
حل القضية
الكردية وفق
المواثيق
الدولية الخاصة
بحقوق
الشعوب
يبقى المحك
العملي
والمعيار
الحقيقي
لمصداقية
التحولات الجذرية
المزمع
اجراؤها في
سورية في مجال
الديمقراطية
وحقوق
الانسان . كما
انه يشكل
الاختبار
التاريخي
للقوى
الطامحة في التنكب
لدورها
التاريخي وتبوء
دور المعارضة
الحقيقية
وتكوين
البديل
المنشود والذي
يمكن
المراهنة
عليه مستقبلا
في البلاد . انها
الخطوة
اللازمة
والتي لابد
منها لوضع سورية
على الطريق
الحضاري
السليم و
المحتم .
ومن
هنا سيكون
مصير قرارات
الحظر الفشل.
والضمانة
الأسا سية هي
الجماهير
الكردية
الواعية
اليوم أكثر من
أي وقت مضى ,
لماضيها
وحاضرها
ومستقبلها
كشعب, وهي
مستعدة
للدفاع عن
حقوقها
وهويتها ووجودها
بأي ثمن. وفي
هذا السياق
يستحق الشعب
الكردي كل
التضامن
والمساندة من
المجتمع
الدولي
والرأي العام
العالمي. ذلك
ان الحلول
السلمية
كفيلة بازالة
النعرات
العنصرية
وتعزيز أواصر
الجوار
والتعايش
والتعاون
المتبادل والمتكافئ
وبالتالي
ضمان
الاستقرار
والتطور
السلمي . فهل
سيبقى البعث
نقيضا
للديمقراطية
وحقوق
الانسان أم
سيتعظ بما آل
اليه مصير
نظام صدام
حسين الوجه
الأخر للعملة
البعثية ويكف
الناس شره.
|