27.06.2003 - 18:44
اللجنة
السورية
لحقوق
الانسان
تستنكر في تقريرها
السنوي أداء
الحكومي إزاء
الأكراد
حسن
سيدو
قالت
اللجنة
السورية
لحقوق
الانسان إن
الوضع
الإنساني في
سورية شهد
خلال العام
الحالي تدهورا
لم يسبق له
مثيل منذ
أواخر عقد
الثمانينيات
من القرن
المنصرم.
وقالت اللجنة
في تقريرها السنوي
الذي يصدر
اليوم الجمعة
إن الرئيس السوري
بشار الأسد
تراجع في
خطابه أمام
مجلس الشعب
الجديد في
آذار (مارس)
الماضي عن
وعوده الإصلاحية
التي أطلقها
في خطاب تأدية
القسم في شهر
تموز (يوليو)
عام 2000 أمام مجلس
الشعب، والتي
ظلت حبرا علي
ورق.
وبالرغم من
ذلك فقد أشارت
اللجنة في
تقرير تلقت
إلي أن الأطراف
السورية غير
المشاركة في
الجبهة
الوطنية التقدمية
الصورية كثفت
نشاطها داخل
البلاد وخارجها،
وتعرض كثير
منهم داخل
سورية للضغط والاستجواب
والتوقيف، في
الوقت الذي
فرغت فيه
محكمة أمن
الدولة
العليا غير
الدستورية من
إصدار
أحكامها
الجائرة علي
بقية العشرة
الذين اعتقلوا
في صيف عام 2001 من
نشطاء
منتديات
الحوار والمجتمع
المدني
وأعضاء مجلس
الشعب المطالبين
بمنح الشعب
المزيد من
الحريات.
وأشارت
اللجنة
الحقوقية إلي
أن المعارضة
في المنفي
أفلحت في آب
(أغسطس)
الماضي في عقد
مؤتمر وطني في
لندن بمبادرة
من الإخوان
المسلمين، ضم
ممثلين عن
معظم الطيف
السياسي
والإثني
والديني في
سورية، وأقر
المجتمعون
وثيقة
إنسانية وسياسية
متقدمة
للنهوض
بسورية.
وتصدر
اللجنة
السورية
لحقوق
الإنسان
تقريرها
السنوي يوم
السابع
والعشرين من
حزيران (يونيو)
من كل عام، في
توقيت تقول
إنه يأتي
تكريما لذكري
مئات المعتقلين
السياسيين
العزل الذين
قضوا نحبهم في
مجزرة سجن
تدمر
الشهيرة،
التي
ارتكبتها سرايا
الدفاع
التابعة
لنائب الرئيس
السابق رفعت
الأسد في مثل
هذا اليوم من
عام 1980 ، حسب
تعبيرها. وتحت
بند الاعتقال
التعسفي يقول
التقرير
الحقوقي
الجديد إن
السلطات
الأمنية السورية
شنت حملات
اعتقال واسعة
النطاق خلال
الفترة
الماضية،
طالت معارضين
أو لمجرد
الاشتباه
بهم، ما أدي
إلي تردي
الأحوال في
البلاد إلي
درجة لم
تبلغها سورية
منذ عقد
الثمانينيات،
عندما نفذت
الأجهزة
الأمنية
عمليات اعتقالات
وتمشيط المدن
وارتكبت
مجازر هنا
وهناك، بحسب
التقرير.
وكانت اللجنة
قد كشفت في
شهر نيسان
(إبريل) الماضي
عن أسماء 24
معتقلا من
منطقة
الزبداني بريف
دمشق، كانوا
اعتقلوا منذ
حوالي سنتين
ونصف السنة،
ولم يكشف عنهم
النقاب إلا
مؤخرا، بينما
تم التحفظ
عليهم في فرع
فلسطين
للتحقيق
العسكري
بدمشق، حيث
تعرضوا للتعذيب
الشديد
ومورست عليهم
ضغوط بدنية
ونفسية هائلة،
ثم وردت أخبار
عن نقلهم إلي
جهة غير معلومة،
يعتقد أنها
سجن صيدنايا .
وأوضحت
اللجنة السورية
لحقوق
الإنسان أنه
قد وردت
تقارير إليها
تتحدث عن
اعتقال أكثر
من 35 شخصا من
محافظة حلب
كان جميعهم من
الأكراد، لا
يعرف حتى النآ
عن أسباب
اعتقالهم،
وهم محتجزون
بمعزل كامل عن
العالم
الخارجي،
ويتوقع أنهم
تعرضوا للتعذيب
وسوء
المعاملة.
وعلي خلفية
انتخابات
مجلس الشعب
السوري التي
حدثت في شهر
آذار (مارس)
الماضي، حدثت
اعتقالات
أيضا بسبب
النشاط
السياسي لمن
اعتبروا
مؤيدين
للمعارضة
التي قاطعت
الانتخابات.
وبالرغم من أن
السلطات السورية
أطلقت سراح
المعارض
الكردي حسين
داود، في
كانون الأول
(ديسمبر)
الماضي،
بعدما اعتقلته
لمدة سنتين
بعد ترحيله
قسرا من
ألمانيا التي
رفضت منحه حق
اللجوء، فإن
الأجهزة
الأمنية
اعتقلت عشرات
الناشطين
الأكراد
المطالبين بحقوقهم
الثقافية
المحظورة
وبمزيد من
الحريات
للأقلية
الإثنية
الكردية،
طبقا للتقرير
الذي أشار إلي
أن هناك
معتقلين
رهائن في سورية،
اعتقلوا بعد
عودتهم إلي
البلاد،
كرهائن عن
ذويهم
المنفيين ،
بينما يشير
التقرير إلي أن
السلطات
السورية
تواصل
الاعتقالات
والاستجوابات
لأسباب أمنية
بشكل روتيني
بحق المواطنين
السوريين.
واستهجن
تقرير اللجنة
عدم قيام
الحكومة السورية
بأي خطوة من
شأنها الكشف
عن مصير
المفقودين
البالغ عددهم
17 ألف معتقل
سياسي سوري
منذ أواخر
السبعينيات
وأوائل
الثمانينيات
من القرن
العشرين،
ومعظمهم من
المنتمين إلي
جماعة
الإخوان
المسلمين أو
المتعاطفين
معهم، ربما
قضوا في
المجازر أو
الإعدامات
الجماعية
والفردية، أو
ماتوا في
المعتقلات أو
بسبب التعذيب
أو الأمراض أو
سوء التغذية
أو حتف أنفسهم
. ومضي
التقرير إلي
القول إن
الحكومة السورية
ما تزال ترفض
وتقمع كل طلب
يتقدم به بعض
ذوي
المعتقلين
والمفقودين،
ولم تقم بأي
خطوة لإعلام
ذويهم عن
مصائرهم
ومكان دفنهم
وتسجيلهم في
سجلات
الوفيات لدي
دوائر
الأحوال المدنية
وتسوية
الأوضاع
المدنية
المترتبة علي
وفاتهم .
كما
وأشارت
اللجنة إلي
مشكلة
المجردين
الأكراد من
حقوقهم
المدنية ،
معبرة عن استنكارها
للأداء
الحكومي
إزاءهم.
ففي الوقت
الذي تسمح فيه
السلطات
السورية لباقي
الإثنيات
بممارسة
حقوقها
الثقافية ولغاتها
الخاصة بها،
فإنها تحظر
علي الأكراد
استخدام
اللغة الكردية
واقتناء أي
مواد ثقافية
بهذه اللغة ،
كما قالت
اللجنة.
وتحدث
التقرير
أيضاپ عن أن
انتهاكات الحقوق
المدنية
والطبيعية
المتكررة في
سورية تلحق
بحق أداء
الشعائر
التعبدية في
القطعات
العسكرية
والمشاركة في
منتديات
الحوار، إضافة
إلي حجز
الأموال
المنقولة
وغير المنقولة
للمعارضين
والسجناء
السياسيين،
وخصوصا العقارات.
|