www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda
27.06.2003 - 18:42

أكراد سورية يتظاهرون في «يوم الطفل» ودمشق تعتبرها «مدفوعة من الخارج»

صحيفة الرأي العام

فيما اعتبرته مصادر مطلعة بأنه «عمل كان مدفوعا به من الخارج»، فشل عشرات من الاطفال الاكراد برفقة عدد من اهاليهم، امس في الوصول الى مكتب الامم المتحدة للطفولة في العاصمة السورية دمشق (اليونيسف)، بعد ان حال دون ذلك رجال الشرطة. الاطفال الذين كان بعضهم يرتدي الزي الفولكلوري الكردي، رفعوا شعارات تطالب «بحق التعليم بلغتنا الكردية الام ومراعاة الخصوصية القومية» و «باعادة الجنسية الى الكرد المجردين منها»، و«نحو طفولة سعيدة وخالية من التمييز والاضطهاد»، والهدف كان تسليم مدير مكتب «اليونيسف» في دمشق رسالة لمناسبة «يوم الطفل العالمي». الا ان الذين وقفوا وراء هذه الحركة، وزعوا الرسالة على وسائل الاعلام مع تصريح مكتوب حول ما جرى معهم, وقدرت الرسالة عدد الاطفال الكرد المجردين من الجنسية بنحو 100 الف طفل وقالت: «اننا كأطفال كرد سوريين، وعلى اعتبار ان سورية كانت سباقة في التوقيع على اعلان حقوق الاطفال العام 1959، نناشدكم التدخل لدى الحكومة السورية من اجل احترام موافقتها وتوقيعها، وحماية طفولتنا وحقوقنا المقررة في شرعة حقوق الاطفال». وفي حين اعتبر التصريح الصحافي الذي حمل تواقيع اربعة احزاب كردية ان عدد الاطفال المشاركين في التظاهرة وصل الى 200 طفل، الا ان مصادر اخرى قللت من حجم المشاركة واعتبرت ان عدد الجميع بمن فيهم الاطفال والكبار لم يكن يزيد عن المئة. وذكر التصريح الذي وقع عليه كل من حزب «اليسار الكردي في سورية»، و «حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية»، و«حزب يكيتي الكردي في سورية»، و«حزب الوحدة الديموقراطي الكردي في سورية (يكيتي)»، ان «الاجهزة الامنية احتجزت عددا من ذوي الاطفال». وبحسب معلومات خاصة، فإن «كل الاحزاب الاحد عشر الكردية في سورية كانت تستعد للمشاركة في تظاهرة الامس من اكثر من اسبوع، الا ان الجميع قاطعها لخلافات ظهرت بينهم واقتصرت المشاركة على الاحزاب الاربعة السابقة»، مع الاشارة الى ان الحزبين الاولين كانا حزبا واحدا باسم «اليساري» والحزبين الاخيرين كانا ايضا حزبا واحدا باسم «يكيتي» قبل ان ينشقا منذ فترة وهذا اول نشاط مشترك لهم,وقالت مصادر مطلعة لـ«الرأي العام» ان «الخلافات التي تعصف بين الاحزاب الكردية في سورية هي التي دفعت الى مقاطعة معظمها، ومن غاب يمثل التيارات الاكبر، وعموما فإن الحركة التي شهدتها دمشق امس جرت عبر ايحاءات مدفوعة من الخارج، بهدف التأثير على استقرار البلاد، على اعتبار ان القضية الكردية هي الرائجة في المنطقة حاليا». وقالت المصادر ان «بعض الاحزاب الكردية (وهي غير مرخصة بالكامل) تحاول تضخيم المشكلة الكردية في البلاد، والارقام التي يتحدثون عنها غير دقيقة ومبالغ بها كثيرا، كما ان عددا ليس بالقليل منهم دخل سورية خلسة في فترات ماضية من تركيا، وصاروا الان يطالبون بالحصول على الجنسية السورية». واكدت المصادر ان «الملف الكردي يلقى العناية من القيادة السورية، وهناك سعي لحل واغلاق هذا الملف، وخير مؤشر على ذلك الزيارة الهامة التي قام بها الرئيس بشار الاسد الى الحسكة العام الماضي». واكد عضو المكتب السياسي لـ«الحزب الديموقراطي التقدمي الكردي في سورية» فيصل يوسف لـ«الرأي العام» ان «سبب مقاطعة حزبه وبقية احزاب التحالف الديموقراطي الكردي في سورية تعود الى الاختلاف مع الاحزاب الاربعة السابقة على الشكل وليس على المضمون، بحيث اننا فضلنا المشاركة في تظاهرة صامتة، ورفضنا القيام بتظاهرة يتم فيها رفع شعارات ولا فتات، بينما اصر الآخرون على ذلك»,وفي موضوع متصل، اصدرت «جمعية حقوق الانسان في سورية» امس بيانا لمناسبة «يوم الطفل العالمي»، طالب بدوره «إيجاد حل عاجل وعادل لقضية الأطفال الأكراد بعيدا عن أية اعتبارات أخرى»، مؤكدا ان «آلاف الأطفال الأكراد السوريين ما زالوا محرومين من الحصول على جنسيتهم السورية والأوراق الثبوتية الخاصة بهم وذلك خلافا للقوانين الوطنية والدولية كافة».

>> صفحة البداية <<
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]