17.02.2004 - 18:35
رسالة مفتوحة
إلى
عبد الحميد
درويش

عبد الحميد حجي درويش
(dimoqrati.org)
|
السيد
عبد الحميد درويش
سكرتير الحزب الديمقراطي
التقدمي الكردي
في سوريا المحترم
تحية
وبعد:
لم يكن
مفاجئا لنا نحن
الذين اعتقلنا
في 5/10/ 1992بعد توزيع
البيان الصادر
عن القيادة المشتركة
للأحزاب الثلاثة,
والتي توحدت فيما
بعد في إطار حزب
الوحدة الديمقراطي
الكردي في سوريا
(YEKÎTÎ). ذلك
البيان الموجه
للرآي العام السوري
, والعالمي بخصوص
رفع الغبن عن الأكراد
المجردين من الجنسية
السورية وإعادة
حقهم المشروع في
ذلك ,وكذلك الذين
اعتقلوا بنفس التهمة
في 5/10/1995 لقد كان البيان
,وطريقة نشره ,وتوزيعه
شكل حضاري للنضال
السلمي التي تنتهجها
الحركة الكردية
في سوريا على اختلاف
أطيافها الحزبية
,وكنا نعلم سلفا
معارضتكم لذلك
الأسلوب النضالي
البسيط(الذي ينص
عليه الدستور السوري
المغيب بسبب قانون
الطوارىء والأحكام
العرفيةالمزمن)
لأنه لكم أسلوبكم
النضالي الخاص
بكم ـ نحن هنا لسنا
بصدد مناقشة صوابه
أوخطأه ـ لذلك
نحترم خصوصيتكم
على رغم اختلافنا
معكم ونرى بأن
الحوار الهادئ
والموضوعي وعدم
الدخول في المهاترات
التي لم ولن تخدم
قضيتنا العادلة
,وكفانا عظة من
الماضي القريب
,وتلك الحروب الكلامية
والتي لم يستفد
منها سوى مضطهدي
شعبنا الكردي في
سوريا .
لكن
الذي فاجئنا هو
ما جاء في مستهل
ردكم على (الدكتور
الناصر) في جلستكم
على الطاولة المستديرة
الثانيةالتي دعى
إليها منتدى جمال
الأتاسي للحوار
الديمقراطي في
يوم11/1/2004 المنعقدة
في دمشق حول القضية
الكردية في سوريا
،وشاركتم في الحوار
بصفتكم سكرتير
الحزب الديمقراطي
التقدمي الكردي
في سوريا والدكتور
ناصر عبيد الناصر
عن حزب البعث العربي
الاشتراكي فرع
جامعة دمشق والأستاذ
طارق أبو الحسن
عن التجمع الوطني
الديمقراطي في
سوريا ، والدكتور
أحمد فايز الفواز
عن جمعية حقوق
الانسان في سوريا،
والدكتور يوسف
سلمان عن لجان
إحياء المجتمع
المدني ... وقد أدار
هذه الطاولة الكاتب
والباحث الأستاذ
جاد الكريم الجباعي
، كما شارك رئيس
إدارة منتدى جمال
الأتاسي للحوار
الديمقراطي
الأستاذ
سليم خير بيك بمداخلة
افتتح بها هذا
الحوار،وقد حضر
هذه الندوة الحوارية
نخبة من المثقفين
العرب الذين أغنوها
بأسئلتهم نذكر
منهم الأستاذ حسن
عبد العظيم (الناطق
باسم التجمع الوطني
الديمقراطي والأمين
العام لحزب الاتحاد
الاشتراكي العربي
الديمقراطي) ،
والأستاذ عبد الحفيظ
الحافظ عضو قيادة
التجمع الوطني
الديمقراطي ،والأستاذ
ميشيل كيلو ( كاتب
وصحفي ) ،والدكتور
ياسين الحاج صالح
( كاتب ) ، والدكتورة
ميا الرحبي ( ناشطة
في مجال لجان احياء
المجتمع المدني
، الدكتور سليم
بركات (كاتب واستاذ
جامعي من حزب البعث
العربي الاشتراكي
) ، الأستاذ علي
العبد الله ( كاتب
وصحفي وناشط في
لجان احياء المجتمع
المدني ) ، الأستاذ
يوسف مريش ( باحث
) ... ومن المثقفين
الكرد :عبد الرحمن
أحمد ، عبد الإله
الباشا ، صالح
نعسان ، تمر مصطفى
، فيصل يوسف ،علي
شمدين ، شيخموس
موسى ... وعدد آخر
من الحضور هذا
فضلاً عن عدد مندوبي
وسائل الاعلام
العربية
والكردية.
وكان ردكم
كما يلي:
“أما
الذي تحدث عنه
الأستاذ ناصر عندما
قال : كلما تهدأ
الأمور هناك بعض
الأكراد الذين
يطرحون شعارات
تعقد القضية الكردية
أكثر ، أنا كنت
في مجلس الشعب
في عام 1992 وقد سمعتها
من المرحوم وأقول
المرحوم الأستاذ
محمود الزعبي لأنني
لحد الآن ما زلت
أحترمه وسمعتها
من رئيس مجلس الشعب
الأستاذ عبد القادر
قدورة ومن الكثيرين
من الأخوان بأن
مسألة الإحصاء
محلولة ومنتهية
، طيب ، ولكن بعد
شهر أو عشرة أيام
يقولون : والله
يا أخي هناك ناس
قاموا بتوزيع منشور
ولذلك تأجل الموضوع
، الرئيس كان على
وشك التوقيع على
المرسوم ولكن الناس
في اوربا تظاهروا
.. لذلك اضطررنا
لتأجيل الموضوع
، وهكذا .. الأستاذ
الدكتور ناصر اسمح
لي بكلمتين وأرجوك
أن تتحملني ايضا
ان هذه المعادلة
ليس لها حل ، كلما
أردتم أن تحلوا
القضية الكردية
يوجد هناك أشخاص
يدفعون اثنين من
عملائهم يقومون
بتوزيع نشرة أو
طرح شعار فتقوموا
بتأجيل حل القضية
الكردية ، بهذه
الطريقة لن تُحَل
القضية الكردية
الى الأبد .. لأن
هناك ضعاف النفوس
لذا يجب أن تساعدونا
في حل هذه القضية
كبعثيين ، أنا
عشت منذ عام 1954 مع
البعثيين ، كنت
في الشام أنا درست
المرحلة الاعدادية
والثانوية والجامعية
في الشام ، وليس
في الجزيرة ، وأنا
كنت ألاحظ تطور
البعث في الجامعات
يوما بعد يوم ،لم
يكونوا بهذا الشكل
وأرجوك أن تتحملني
أيضا : لم يكونوا
يسرقون ، ياأخي
هذه المسألة أي
أن يدفعوا الناس
ويأتوا بمن يوزع
نشرة ، والله يا
أخي نشروا .. فكيف
نستطيع منعه ،
هذا صعب علينا
وهو قادم من قبو
مظلم ، ويقوم بعمل
معين ، هذه مسائل
يجب أن تتنبهوا
لها ، اذا أردتم
حل القضية الكردية
تستطيعون حلها
...”
الأستاذ
المناضل عبد الحميد
:
نريد
أن نتوقف عند عدد
من النقاط مما
جاء في ردكم ونسأل
:
أولاً:
من هم هؤلاء الأشخاص
الذين يدفعون اثنين
من عملائهم و يقومون
بتوزيع نشرة أو
طرح شعار؟ إذا
كان المقصود به
السلطة فنقول لكم:
من هو ذلك الغبي
من العملاء الذي
يضحي بحريته من
سنتين إلى أربع
سنوات ليقضيها
في زنزانات سجن
صيدنايا العسكري
أو سجن عذرا أو
فرع فلسطين للمخابرات
العسكرية- السئ
الصيت- والتي يسبق
ذلك استقبالات
فروع التحقيق للأمن
السياسي والعامة
(أمن الدولة) والعسكري
و مالديها من تكنولوجيا
التعذيب الجسدي
والنفسي (وقد جربتم
طعمها سابقا خلال
مسيرتكم النضالية)
.
ثانياً
: ليكن جدلاً أن
هذا العميل ضحى
بتلك السنين من
عمره, وما خلفها
من عذاب جسدي ,و
نفسي حيث حجز الحرية
, وهي أسمى ما في
الوجود, وبعده
عن ذويه, وخاصة
عائلته وأطفاله
وقد كان جل المعتقلين
متزوجين ,ولهم
اطفال في سن الرعاية.
اضافة
ان اكثر من حالة
فقد وضعت نسائهم
مولودا جديدا وهم
في بداية الأعتقال,
فتصور يا أستاذنا
الكريم حجم معاناة
ذلك الأب والأم
معاً !فبدل أن يفرحا
بمولدهما الجديد
كانت الأم تصرخ
من آلام الوضع
والوليد يصرخ من
خوف الحياة
الجديدة
والأب يصرخ من
آلام سياط الجلاد
فيالها من مكاسب
شخصية!
قلنا
جدلا تنازل عن
كل ذلك فيجب من
المنطقي أنه قد
تنازل عنها لمكاسب
كبيرة ماهي؟؟؟؟
إليك المكاسب التي
حازوا عليها من
جراء ذلك :
1- الموظفون
منهم, وهم الأغلبية
قد حرموا من حق
العودة إلى وظيفتهم,
والتي كانت مصدر
رزقهم الوحيد,
فأضطروا للأعمال
الحرة, وأنتم تدرون
مدى توفر فرص العمل
للمواطنين السوريين؟
2- كلهم
جردوا من الحقوق
المدنية وما يترتب
عن ذلك التجريد
من غبن وحرمان
من أبسط الحقوق
الأنسانية .
3- مازال
الذين اعتقلهم
أمن الدولة يجبرون(
من قبلها ) بمراجعة
الفرع شهريا حتى
الآن( لتثبت الوجود
).
هذه
هي أبرز المكاسب
التي حصلوا عليها
على المستوى الشخصي.
أما
على المستوى الوطني
السوري:
فقد
كنا سفراء قضيتنا
بين السجناء الوطنيين
المناضلين السوريين
الذين نقلوها بدورهم
بعد تحررهم من
السجن إلى أوساطهم
الإجتماعية, ونستطيع
بدون فخر أن نقول
ساهمنا في تأسيس
قاعدة لعلاقات
حوارية جيدة مع
القوى الوطنية
السورية وهذا ما
تلمسوه في لقاءاتكم
مع تلك القوى منهم:
الدكتور أحمد فايز
الفواز(جمعية حقوق
الانسان في سوريا
) والأستاذ
سليم خير بيك رئيس
إدارة منتدى جمال
الأتاسي للحوار
الديمقراطي. والدكتور
ياسين الحاج صالح
( كاتب ) الذين حضروا
هذه الجلسة وكان
لهم دور فاعل في
اغناء الحوار.
وغيرهم العشرات
من الشخصيا ت الديمقراطية
الوطنية المعروفة
بنضالها على الساحة
السورية والذين
قضوا سنوات طوال
في المعتقلات وذاقوا
صنوف العذاب من
أجل آرائهم الديمقراطية
الوطنية أمثال
:
الأستاذ
أصلان عبد الكريم
والأستاذ فاتح
جاموس ورفاقهم
من حزب العمل الشيوعي
والأستاذ أكثم
نعيسي ورفاقه من
لجان الدفاع عن
حقوق الإنسان في
سورية نقول هذا
ولسنا بنادمين
ولا نخجل من فعلتنا.
قمنا بها إيمانا
بعدالة قضيتنا,
ولبينا نداء الواجب
وضحينا بمصالحنا
الشخصية على مذبح
المصالح العامة,
أنها أبسط تضحية
نقدمها لشعبنا
الذي يستحق كل
التضحية,وكنا على
علم ودراية بما
نقوم به,متحملين
كافة النتائج,
وقد ذكرناها فقط
أن لم يكن لديكم
علما بها .
أستاذنا
العزيز: سؤال ثاني:
- من هو
هذا القادم من
قبو مظلم وضعيف
النفس ؟
أنت
تعلم أن الذين
قاموا بلصق ونشر
البيان في عامي
1992 و1995 كانوا معروفين
بين أوساط مجتمعهم
في الجزيرة معروفين
ليس فقط من قبل
الشعب الكردي بل
من جميع المجتمع
الجزراوي من عربه
وارمنه وأثوره,
وذلك بحكم سنهم
وخبرتهم في الحياة
وموقعهم الأجتماعي
حيث بينهم المهندس
والجامعي,و الموظف
والمعلم والمدرس
والعامل أي من
كافة شرائح المجتمع
وأيضا
تعلم بأنه يشهد
لهم حسن سلوكهم
وأخلاقهم ونضالهم
من أجل شعبهم الكردي
المحروم من أبسط
حقوقه المشروعة,
فالقادم جاء من
وسط شعبه معروفا
, وليس من قبو مظلم,
ونفذ عملا شريفا
مشروعا مطلبيا
سياسيا سلميا من
صلب برنامجه السياسي
وذيل عمله (البيان)
بتوقيع حزبه الصريح
الواضح, ليس باسم
مستعار ,اما سرية
العمل من جهة السلطة
فيعود كما تعلمون
إلى عدم وجود قانون
ينظم الأحزاب ولا
العمل الحزبي السلمي
بسبب قانون اطوارئ
المعمول به منذ
الستينات وهيمنة
الحزب الواحد
(حزب
البعث)
.
سؤالنا
الثالث أستاذنا
المحترم :
- إذا
كان قصدك عن القيادة
فإن بعضها معكم
في تحالف, فكيف
تسمحون لنفسكم
بالعمل مع عملاء
وضعاف النفوس والقادمين
من قبو مظلم؟؟؟؟!!!!!
سؤالنا
الرابع
-هل صدقت
السلطة – انت الذي
خابرتهم طوال السنين
- بأن مسألة الإحصاء
كانت محلولة ومنتهية,
و الرئيس كان على
وشك التوقيع على
المرسوم ؟إن كنت
صدقتها فهذه مصيبة
. وتريدنا أن نصدقها
فالمصيبةأعظم
.
ففي
الماضي القريب
كانوا يتحججون
بإن القيادة السياسية
العليا ليس لديها
الوقت بأن تحل
هذه المسائل الثانويةلأن
هناك قضية مركزية
ملحة – الصراع مع
اسرائيل- , مع العلم
كان لدى أغلبها
الوقت الكافي في
جمع الثروة و العيش
ببذخ على حساب
قوت الشعب متناسين
بان حل مشاكل الشعب
وتأمين حياة حرة
كريمةله هي الركيزة
الأساسية للدفاع
عن الوطن, اما في
السنوات الأخيرة
ففبركوا حجج اخرى
من قبيل:( بأن مسألة
الإحصاء كانت محلولة
ومنتهية, الرئيس
كان على وشك التوقيع
على المرسوم)(تأجل
الموضوع لأنه هناك
ناس قاموا بتوزيع
منشورأو هناك ناس
في اوربا تظاهروا
)
ما هذه
الحجج التي لاتنطلي
ألا على السذج
,فإذا كانوا يريدون
الحل كانوا حلوها
وسحبوا البساط
من تحت أقدام الذين
يستخدمونها( للنيل
من سمعة سوريا)حسب
تعبيرهم. طبعا
مسألة الأحصاء
جزء من القضية
الكردية في سوريا
ولا يعني حلها
بإن القضية حلت.
الحقيقة
أن هذه السلطة
لاتستسيغ الوجود
الكردي التاريخي
على هذه الأرض.
فمرة تنعتهم بالضيوف
وأخرى بالمتسللين
كماجاء في مداخلات
الدكتور الناصر
,وقبله عراب السياسة
الشوفينية(محمد
طلب هلال) واقتراحاته
العنصرية ,والتي
ترجمت على شكل
الإحصاء الجائر,وقرى
التوطين في الجزيرة
,وتعريب أسماء
القرى والبلدات
الكردية,وووو..الخ
من السياسات العنصرية
اتجاه الكرد السوريين.
ضاربين عرض الحائط
الحقائق التاريخية
عن الوجود الكردي
في مناطق تواجده
في(الجزيرة وكوباني
وعفرين ) ونضاله
المريرفي سبيل
استقلال وطنه سوريا
الذي جاء الحاقه
بها –دون إرادته–
بعد سايكس –بيكو
فدافع عن سوريا
بارادته الحرة
. وارتأ أن يعيش
ضمن اطار سورية
الموحدة في ظل
حكومة ديمقراطية
تعددية تضمن حقه
القومي المشروع
إلى جانب أخوانه
من الأقليات القومية
الأخرىفهل ما جرى
ويجري بحقه من
ممارسات أقل ما
يقال عنها شوفينية,كانت
مكافأة لمواقفه
الوطنية.
في الختام:
إن السيد
محمود الزعبي الذي
ما زلت تحترمه
لحد الآن كما قلت
يعلم القاصي والداني
بأنه (سرق)حسب نعتك
للبعثيين عندما
كان مهندسا في
مشروع حوض الفرات
وكان ذلك سببا
في ترقيه السلم
الوظيفي وصولا
إلى القيادة(لأن
ذلك من الكفاءات
الأساسية في هذه
الدولة) ,واستمر
في ذلك حتى الرمق
الاخير من حياته,ولم
نسمع منه خلال
عهده في قمة هرم
السلطة موقفا ايجابيا
من القضية الكردية,ولاحتى
عن قضية الديمقراطيةفي
سورية .
- فلما
هذا الأحترام يا
سيادة السكرتير؟
سيادة
السكرتير:
لانطمح
منك أحترامنا على
شاكلة أحترامك
(المرحوم محمود
الزعبي) . فوالله
نحن بغنى عنهااننا
لبينا نداء الواجب
اتجاه شعبنا المظلوم
, ولا نريد شهادة
حسن سلوك الا منه
.
الذي
نرجوه منكم أن
لاتتهموننا جزافا
بالعمالة والآتين
من قبو مظلم وضعاف
النفوس
لذلك
اعيدوا النظر يا
سيادة السكرتير
فيما صرحتم بشأننا
وشكرا.
مجموعة
من الذين أعتقلوا
سابقا من حزب الوحدة
الديمقراطي الكردي
في سوريا(YEKÎTÎ).
في
عام / 1992-1993- 1995/
ملاحظة:
نعتذر من بقية
رفاقنا المعتقلين
سابقا لاننا لم
نستطع مشاورتهم
جميعا- لظروف المسافات-
حول موضوع هذه
الرسلة مع قناعتنا
بانهم موافقين
على ما جاء فيها.
أوائل
شباط 2004
-------------------------------------------------------
- الطاولة
المستديرة
الثانية في
دمشق
حول القضية
الكردية في
سوريا
(17.01.2004)
|