20.11.2003 - 15:53
العرض
المسرحي في
ديار بكر
خدعة
تركية أم
بداية
الانفراج
نالين
سليمان
بعد
سنين طويلة من
المعاناة
والقهر والاضطهاد
والتشريد
والنفي
والقتل
والتنكيل
التي ذاقها
شعبنا الكردي
في تركيا علي
يد الأتراك،
منذ عهد
العثمانيين
حتى تركيا
العلمانية
اللاهثة وراء
الانصهار في
بوتقة الغرب،
حدثت طفرة في
تاريخ
الراديكالية
التركية ضد
الأكراد ففي
أحد مسارح
مدينة ديار
بكري تم منذ
يومين ولأول
مرة عرض
مسرحية كردية
وباللغة
الكردية
للعامة، كأول
سابقة
للحكومة التركية
التي وقفت على
مدار حقب
طويلة من الزمن
ضد السماح
باستخدام
الأكراد
للغتهم بل وقفت
ضد الاعتراف
بهم كقومية
وأمة، وعملت
طوال تاريخها
على تتريك
الأكراد
بأقسى
الأساليب ولم
تكن تشير
إليهم إلا
بأتراك
الجبال،
والناظر إلى
تاريخ
الأكراد في
تركيا تهوله
المآسي التي
تعرض لها هذا
الشعب
والويلات
التي ذاقها علي
أيدي الأنظمة
التركية
الحاكمة
والمتعاقبة.
والمفارقة
هنا تظهر
بجلاء
فبالرغم من
اتفاق
المؤرخين
الأجانب
والمستشرقين
والعرب أيضاً
على عراقة
تاريخ الشعب
الكردي وأهمية
دور الأكراد
في كل
الحضارات
التي قامت في المنطقة
منذ عشرات
القرون قبل
الميلاد، وبالرغم
من تأكيد
الأبحاث
والدراسات
الأركيولوجية
واللغوية على
قدم تواجد
الأكراد كأمة
وقومية ذات
لغة وسمات
مميزة (1).
فإن
الأتراك
اللذين لم يكن
لهم كيان قومي
وسياسي
للمنطقة ولم
يخضع لهم
الأكراد إلا
في بداية
القرن السادي
عشر الميلادي
1514 .م مع بداية
خضوع شعوب
المنطقة
للدولة
العثمانية، إذ
خضعت كردستان
كغيرها للحكم
العثماني،
فالأتراك
يحاربون
قومية ولغة الأكراد
أصحاب
التاريخ
العريق ولن
نتناول في هذه
الكتابة
جرائم
الأتراك بحق
الشعب الكردي
قد تتسنى لنا
فرصة الحديث
في مرة ثانية،
ولكننا سنعود
للحدث الذي
بدأناه به هذه
الكتابة،
وسنحول
التعرض إلى
المعطيات
التي أدّت إلى
حدوثها وقد
سمحت الحكومة
التركية
للمرة الأولى أن
يعرض عمل
مسرحي كردي
باللغة
الكردية ولكنها
اشترطت عدم
تطرق العمل
إلى الانفصال
عن تركيا وقد
أشارت قناة
مرئية عربية
في عرضها للخبر
أن العمل
يتناول قضايا
اجتماعية
موجودة في
المجتمع، وأن
الأشخاص
اللذين كانوا
يدخلون المسرح
للحضور العرض
كانوا
مرتابين ولا
يصدقون لأن
هذا الأمر
متاح ويخشون
من تصرف ما قد
تقدم عليه
السلطات.
-
ولكن هل من
الممكن النظر
إلى هذا
الموضوع على
انه بداية
الانفراج
للقضية
الكردية في
تركيا؟
-
وهل من الممكن
أن تليها
مؤشرات أخرى
قد تفضي إلى
نيل أكراد
تركيا
لحقوقهم
الثقافية
وبتعبير أدق
لحقوقهم
الإنسانية؟
- وإلى أي
مدى لعب
الأمريكيون
دوراً في حدوث
هذه السابقة
أم أن الدور
الأكبر
والضغط
الأكبر يعود
إلى الاتحاد
الأوروبي
الذي تحاول
تركيا فعل
المستحيل
لإرضائه أو
إقناعه
بالانضمام
إليه؟
- وهل
سيكفيها عرض
مسرحية كردية لبلوغ
مأربها هذا
دون الخوض في
المشكلات السياسية
والإنسانية
العالقة و
التي تنتظر
الحلول من
دهر؟ وإن كانت
هناك همهمات
سرية في الكواليس
تشير إلى وجود
مبادرات أخرى
من الجانب التركي
رغم افتقار
التاريخ
التركي
للبوادر الحسنة
التي على ما
يبدو لا
تعرفها شيم
الحكومات
التركية (باستثناء
مبادرة أوزال).. .
- فهل
الأمر حقيقي
أم أن
هناك خدعة
تركية ؟
ولكن
دعونا لا
نستبق
الأحداث
(1) د. حامد
محمود عيسى _
القضية
الكردية في تركيا
_ منشورات
مكتبة مدبولي
_ القاهرة _2002.م _ ص17_24.
|