www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda
14.11.2003 - 01:50

الطالباني ..... واجتماع الدول المجاورة للعراق

نالين

شهدت الساحة العربية في الأيام الماضية اجتماع الدول المجاورة للعراق في العاصمة السورية دمشق والذي ضم كلاً من الأردن والكويت والسعودية وسوريا وإيران وتركيا بالإضافة على مصر التي أتساءل وقد يتساءل الكثيرون عن علاقتها بهذا المؤتمر أو الصفة التي أهلتها للاشتراك فيه على الرغم من عدم مجاورتها للعراق.... وكان لهذا الاجتماع أصداء واسعة في المنطقة..... إذ برزت العديد من الإشكاليات حوله ..... أولها الهدف الذي يسعى المجتمعون إلى تحقيقه من وراء هذا المؤتمر ..... ثانيها عدم دعوة العراق بشكل رسمي كما تم مع الدول المشاركة ..... وأيضاً اشتراط بعض الدول العربية وجود العراق في المؤتمر ..... تلتها الطريقة التي تمت بها دعوة وزير الخارجية العراقي السيد هوشيار زيباري والتي أثارت حفيظة بل سخط واستنكار مجلس الحكم العراقي والأوساط السياسية العراقية الفاعلة الأمر الذي أدّى في نهاية المطاف إلى امتناع العراق عن المشاركة في هذا المؤتمر ....

وكل ذلك تزامن مع ترأس السيد جلال الطالباني لمجلس الحكم الانتقالي العراقي ( وهو أول عضو كردي يترأس المجلس ) ...... ولعل أهم ما سلط الضوء على هذه الناحية هو القوة والجرأة والمباشرة التي اتسم بها الطالباني في رده على هذا الموضوع .....

فقد عقد السيد الطالباني مؤتمراً صحفياً تناول فيه أبعاد اجتماع الدول المجاورة للعراق واعتبر أن هذا الاجتماع قائماً على أساس التدخل في الشؤون الداخلية العراق كما تعرض للطريقة التي دعي بها وزير الخارجية العراقي والتي وصفا الطالباني بأنها كانت إهانة للعراق ..... حيث أوضح بأن الدعوة السورية قامت على أساس عدم مشاركة الوزير العراقي للاجتماع وإنما يجتمع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع بالوزير العراقي في نهاية جلسات المؤتمر لينقل له فحواها ونتائجها ..... وبرأيي هذه إهانة لكل القوى السياسية الفاعلة في العراق ولأعضاء مجلس الحكم الذين يتمتعون برصيد سياسي وفكري ونضالي يؤهلهم لفهم مجريات هذا المؤتمر..... ويستطيع الوفد العراقي فهم مجريات المؤتمر وليس بحاجة لشروح السيد الشرع إذ أن السياسيين العراقيين ليسوا أقل منه معرفة ودبلوماسية وحنكة والأهم من ذلك ذكاء .....

وفي سياق حديث السيد الطالباني لتدخل هذه الدول في الشؤون الداخلية للعراق لوّح السيد الطالباني لدول مثل سوريا وإيران عن ردود فعلها إذا ما تم طرح ملف الأكراد في هذين البلدين ألن تعتبره حكوماتها تدخلاً في شؤونها الداخلية ..... كما أشار إلى الموقف السوري الأخير من أعضاء مجلس الحكم الانتقالي العراق ووضع سوريا أمام التساؤل الأكبر ...إذا كانت سوريا لا تعترف بتمثيل مجلس الحكم للعراق وأهلية أعضائه فلماذا يوجد في سوريا مكاتب لتنظيماتهم ... وهناك سأطرح تساؤلاً أرى من الواجب طرحه ..... ألم يكن هوشيار زيباري هو وزير الخارجية العراقي الموفد من قبل مجلس الحكم إلى جامعة الدول العربية والذي مثّل العراق في اجتماعاتها وحضر جلسات الجامعة مع سوريا ..... فلماذا اعترفت سوريا بمجلس الحكم ووفده في تلك الاجتماعات ولم تعترف بالمجلس في اجتماع الدول المجاورة للعراق؟ أم أن الحبكة السياسية لم تحتمل وجود الجانب العراقي...

وأحب أن أشير إلى جرأة السيد الطالباني في رده على النظرة السورية للمجلس ..... إذ صرح بأن مجلس الحكم يمثل العراق أفضل من تمثيل كثير من الحكومات العربية لبلدانها .... وكذلك تطرقه إلى موضوع دخول الإرهابيين إلى العراق عبر حدود دول الجوار وإن لم يتهم حكومات هذه الدول .....

ولم تتوقف جرأة الطالباني عند التصريحات فقط ..... بل توجهه بزيارة تركيا الأمر الذي تمخض عنه إعلان تركيا عدولها عن إرسال قوات تركية إلى العراق .... وهذا أمر يحسب لصالح براعة الطالباني السياسية والدبلوماسية .... وتبقى هناك تساؤلات مفتوحة دوماً......

- إن كانت دول الجوار العراقي تهتم بمصالح العراق ألم يكن من الأجدى بها عقد اجتماعها من أجل مساعدة العراق وشعبه بعد المعاناة الطويلة التي شهدها العراق ومد يد العون للنهوض بعراق حرٍ جديد؟؟؟؟؟؟؟؟
- وهل حقيقة عقد هذه الدول لاجتماعها كان من أجل دراسة التبعات الأمنية المترتبة على هذه الدول من جراء الأوضاع في العراق كما ادّعت؟... أم أنه دلالة على دق ناقوس الخطر من تعاظم الوجود الكردي ؟؟؟
- وهل الصداقة والود الذين جمعا سوريا وتركيا وإيران ( الدول التي تحتل أجزاء كردستان ) في اجتماعهم على أساس مقولة ...........

(عدو عدوي صديقي)؟

8/11/2003

>> صفحة البداية <<
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]