21.01.2003 - 23:23
كردياً
ديمقراطية
الممكن في
الانتخابات
البرلمانية
القادمة
مشعل
التمو*
erdewan@amude.com
الانتخابات
هي بشكل عام
القاعدة
الأساس
لممارسة
الديمقراطية ,
بمعنى نتاج
تراكم مستويات
الوعي
بالحرية ,
حرية الإنسان
في ممارسة احد
تعبيرات تلك
الحرية , من
حيث كونها آلية
مجتمعية يمارس
فيها الإنسان
حق المواطنة ,
الذي هو مفهوم
سياسي
وقانوني بآن
واحد ,
وممارسة هذا
الحق ترتبط
بقيمة الإنسان
في المجتمع أولا
, وبأهمية
صوته
الانتخابي
ثانيا , وبالتالي
الفعل
التشاركي
المجسد
لقناعاته ورؤيته
المُعبر
عنهما في
برنامج
انتخابي يجمع
ويوفق بين
طموحه السياسي
والثقافي
والاجتماعي
والاقتصادي ,
والفكرة الأساسية
للانتخابات
تقوم على مبدأ
التنافس
السلمي في إطار
المجتمع
الواحد ,
المنافسة
القائمة على
نظام للمشاركة
السياسية
مبني على
العقلانية
ونظام
الحريات
العامة في
المجتمع , وهي أمور
غير متوفرة
بمعناها
القانوني
والمجتمعي , إلا
في إطار
الجبهة
القائمة وما
يتفرع عنها , ناهيك
عن أن
الانتخابات
من حيث المبدأ
فعل تراكمي
تغييري أن أحُسن
استثماره
ووضع في مساره
الصحيح , خاصة
ونحن في سوريا
نعاني من
فعل تزييفي
تراكمي افرغ
العملية
الانتخابية
من مضمونها
ومحتواها ,
وحتى نستطيع أن
نساهم بإعادة الأمور
إلى نصابها ,
مطلوب أن
نتمعن في ما
هو موجود
واستغلال
الثغرات الموجودة
للإقلال
تدريجيا من
مصادرة الحق
الانتخابي
وانتزاع ولو
جزء بسيط من
حقنا
كمواطنين
سوريين , أي وضع
اللبنة الأولى
للبناء عليها
, التي تفترض
فهم اللعبة
الانتخابية
والهدف منها ,
وخاصة من لدن الأطر
الحزبية
كونها سلمية
التوجه
النضالي
وتسعى بغض
النظر عن
قصورها
الذاتي إلى إثبات
وجودها
ديمقراطيا , وهو
ما يفرض عليها
الاستفادة من أية
حالة عملية
شرط امتلاك
القدرة على
تحويلها إلى
فعل سياسي
مجتمعي , سواء
كانت مشاركة أو
مقاطعة , حيث
لكل منهما
قواعده
وشروطه
الناظمة
وتوقيته
المناسب
وبالتالي
موقعه اللائق
في خانة المعارضة
السياسية
السلمية
والحيوية
فإذا
كان الهدف
الوصول إلى
البرلمان
الراهن , وأقول
الراهن لما
لهو من خصوصية
يتمتع بها
تجعله لا يحمل
من التشريع
سوى اسمه , هذا
الهدف سبق وان
سعت إليه الأطر
الحزبية
الكردية بدون
فائدة ترتجى
من هذا السعي ,
وهذا المسعى
لا يحتاج إلى
توقع , فقد سبق
وان شاركت الأطر
الحزبية في
الانتخابات
السابقة
بقضها وقضيضها
, ويبقى
البرلمان
بشكله الحالي أن
دخله أكراد أو
لم يدخلوه فهم
جزء منه
والجميع لا
يمتلك حق
التشريع أو حق
استصدار
القوانين
وتنحصر مهمته
في التصديق
وليس شيء آخر , بحكم
آلية عمله
والقوانين
الناظمة
لتكوينه
والمُعطلة له
والتي لا زالت
سارية
المفعول حتى
تاريخه , على
الرغم أن هذا
لا يمنع من
دخوله , على الأقل
للاستفادة من
حيز العلاقات
الكبيرة الذي
يوفره الوجود
بداخله , ولكنني
اعتبر هذا الأمر
" أي تخيل بعض
كوادر أو قادة
الأطر
الحزبية بان الأبواب
مشرعة
لدخولهم
البرلمان " بأنه
من الأمنيات في
هذه الدورة
على الأقل , ولا
يمتلك أي أساس
علمي أو عملي
يستدل منه على
تغير في عقلية
قبول الأخر المتمايز
قوميا
وثقافيا , وأود
هنا أن اهمس
وبهدوء لمن
يتوقع
المعجزات في
هذه الدورة ,
بان
الانتخابات
الراهنة
والمرتبطة إلى
حد كبير
بالتداعيات
المتوقع
حدوثها في
المنطقة , لا
تختلف عن
سابقاتها في
شيء , من حيث
القوائم
المغلقة
والمعدة
سلفاً , إلا
الهم إذا
تسارعت الإحداث
قبل أجرائها ,
حينها قد نشهد
تغيرا في بنية
الانتخابات
ونوعية
الشخوص
المرشحة لها ,
حيث لكل مرحلة
ترتيباتها ,
بمعنى اعتقد
راهنا أن لا
حاجة للتنافس
الكردي
/الكردي فلا
احد سيدخل
البرلمان , وإذا
كان ولا بد
فمن المفضل أن
يتم البحث عن
شخصيات كردية
مستقلة تمتلك
القدرة على
دخول منافسة
التعيين
الجارية
ولديها من
الوسائل والعلاقات
ما يجعلها أكثر
إمكانية
للولوج إلى
متاهات قوائم
الظل , ولا باس
من دعمها أيضا
والإفادة
النسبية من
وجودها داخل
البرلمان
أما إذا
كانت
المشاركة في
العملية
الانتخابية
بهدف تحويلها إلى
عملية سياسية
يستفاد من
هامشها
للتحرك الأفقي
, الجماهيري ,
ومحاولة زرع
وعي نهضوي
يؤسس لمستقبل
قادم , فهو حق
مشروع وصحيح يمكن
الإفادة منه
عبر تقديم
برامج
انتخابية
يتضمن كل منها
وجهة نظر كل إطار
, حتى وان كان
ذلك مستبعد
كتابيا فعلى الأقل
شفهيا , من حيث أن
الانتخابات
وسيلة
تكثيفية تبين
قدرة كل إطار
على
الاستقطاب
الجماهيري
الحقيقي ,
وهنا حقيقة كم
أتمنى أن تكون
الانتخابات
ديمقراطية
لنرى مدى
شعبية كل إطار
وننتهي من
مهزلة ادعاء
التمثيل
البائسة
بمعنى
إنني أجد من
الضرورة
المشاركة
كفعل سياسي ,
جماهيري , باولويات
الانتشار الأفقي
وطرح البرامج
السياسية ,
وملامسة
القبول العام
حيال هذه
البرامج ومدى
ما تستطيع
تحقيقه من التفاف
واقتناع , وفي
هذا السياق لا
ضير من إيجاد
تحالفات
انتخابية
والتي أجدها
تختلف جوهريا
عن التحالفات
السياسية , من
حيث الهدف
والمبتغى ,
وتبقى من وجهة
نظري أهمية
هذه التحالفات
في التعريف بأهمية
الصوت الانتخابي
وتحضيره
لممارسة حقه
ترشيحا وتصويتا
, وتصبح هذه
الحالة أكثر
مصداقية
عندما تمتلك الأطر
الراهنة إمكانية
تجاوز الهامش
الذي تتركه
قائمة الجبهة
وملحقاتها ,
أي تشكيل
قائمة كاملة
موازية
ومعارضة , ليس
لاحتواء
ممثلي الأطر
المبعثرة وإنما
القائمة
الكاملة هي
فعل سياسي
معارض ومقاوم لما
يجري من تزييف
وتعيين , وهو أمر
اجزم بأنه
مبكرا جدا على
اطر اعتادت
الهوامش ,
لذلك يمكنني أن
أتساءل هنا , لماذا
إذا خلق تحالف
كردي ؟ أو
توحيد الكل في
إطار الهامش
"المغلق أساسا
" ؟ والسعي إلى
إيجاد
التحالف
الانتخابي
العريض يتعلق
بالرؤية
السياسية للبرلمان
القائم , وهي
رؤية تختلف
وتتنوع من حيث
امتلاك
الكثير من الأطر
خيالا خصبا
حول دخول
ممثلها
البرلمان
وحمل صفة نائب
لما لها من
قيمة معنوية
في المجتمعات
المتخلفة ,
وهذه
الخيالات
تجعل من
الحوارات
الجارية لتشكيل
كتل انتخابية ,
حوارات طرشان
, حتى وان
اكتست
بالمصلحة
القومية أو
الوطنية ,
لكنها وعبر
التجارب
السابقة تأخذ
طابعا بائسا
بحكم
ارتكازها على
لعبة المصالح
الشخصية أو
الحزبية
فمن
المعروف أن
تشكيل الكتل
الانتخابية
يتم إذا كان
هناك قيمة
للصوت
الانتخابي
وليس العكس , وبما
إنني اعتقد بأنه
لا تغيير
جوهري في
ماهية
الانتخابات
الراهنة ,
ويستطيع أي
مراقب محايد
يمتلك الحد الأدنى
من البصيرة
السياسية أن
يكتشف أن لا
معطيات ملموسة
يستدل منها
على أي تغيير ,
فالقانون الانتخابي
السابق ساري
المفعول
والتجربة "الديمقراطية
الانتخابية
السورية
رائعة ولا
غبار عليها"
وفق ما قاله
راس المجلس
النيابي
السابق ؟
إذا أنا أجد
الفائدة
والهدف هو في
التواصل مع
الجماهير الكردية
ورفع سويتها
المعرفية
ونشر الوعي
بين صفوفها إيذانا
لتكوين عقل
جمعي كردي
يكون حصانة لوجودها
القومي في
سوريا , من حيث أن
المطلب
الكردي في
سوريا , مطلب إنساني
عادل يتعلق
بمستوى تحقيق
الديمقراطية
في سوريا ,
ودخول أو عدم
دخول عدد من
النواب الأكراد
إلى المجلس لا
يغير من واقع
المعادلة في
شيء أن لم
تتغير
العقلية
الرسمية حيال
هذه القضية وغيرها
من القضايا
الشائكة في
المجتمع
السوري ,
بمعنى أن
الهدف هو
تطوير أساليب
طرح المطالب
المتضمنة
حكما تغييرا
في المناهج
وطرائق
التفكير
وتهيئة مناخ
عام يؤطر لتشكيل
كتل جماهيرية
تكون جزء في
سياق مسار
ديمقراطي
سوري عام
أما ما
يختص بموضوع
النـزاهة في
الانتخابات , فمن
يريد النـزاهة
يسعى إليها
فهي حكما لن تأتيه
طواعية , لان
التزييف جاء
متدرجا
مراكما تجربته
, ومن المفترض أن
نسعى إلى النـزاهة
بالتدرج
وتراكم
الخبرة , وهو
ما يستدعي التحضير
الجيد وتسخير
الامكانات
التي يكون منطلقها
الأساس ,
القائمة
الكاملة ,
والكتلة
الانتخابية
القوية التي تأخذ
بعين
الاعتبار
التمثيل
الحقيقي
للمنطقة بكل أطيافها
وقومياتها , والخروج
من قمقم
الخصوصية
وردائها
الحديدي إلى
فضاء أرحب وأوسع
إنسانيا
ومصلحيا , والبحث
عن قواسم
مشتركة تحرر
المواطنة من
انتمائها الإيديولوجي
والمشخصن ,
وهو ما يفترض
الانفتاح على
كافة شرائح
المجتمع
الكردي بداية ,
وعلى كل شرائح
المجتمع
السوري نهاية
, فلا أحقية لأحد
على احد سوى
بما يقدمه من
جهد , وهو
الجهد الذي يرتكز
على هم وطني
عام يتجلى في
صور مختلفة
ومتنوعة ومن
الفاجعة حصره
في الأطر
الحزبية
وشخوصها ,
بمعنى أن نبحث
عن شخوص كردية
مستقلة ,
تتميز
بالقدرة على
تجسيد همنا
القومي
بمقاييس
الراهن ,
ولتكن مهمتها
دخول البرلمان
, أما مهمة الأطر
الحزبية
والمثقفين
والسياسيين
الكرد فهي العمل
باتجاه آخر ,
اتجاه
الانطلاق
ذاتيا
والارتقاء
بمستوى وعي الإنسان
الكردي
وتجديد الفكر
الكردي وإعادة
الصدقية إلى
الفعل
الممارس عبر
الشفافية
المفعمة بالإحساس
الوطني والقادرة
على بناء وعي
انتخابي قادر
على التنافس
الحر والسلمي
, وتحويل
الصندوق من
مجرد وعاء
مفتوح إلى
صندوق يمتلك
مستوياته من
الحريات
المواطنية
الممارسة بكل
تجلياتها , وإذا
استطعنا في
هذه الدورة
تقليل نسبة
التزوير 10% فهو
عمل أكثر من
رائع , ومن
الطبيعي أن
نسبة النزاهة
ستزداد
بالتدريج
وبالتالي نصل
عبر تراكم
الفعل
المقاوم في
دورات
انتخابية
متوالية إلى
نزاهة
انتخابية
نسبية , أما من
كان يعتقد بان
الأمر يجري
بلمح البصر ,
فاجزم بان وعيه
السياسي ليس
في هذا الواقع
؟ وأوضح
هنا بان
التزوير أصلا
يشمل الهامش
ويجري من اجل
الهامش , بحكم أن
قائمة حزب
البعث وجبهته
الملحقة قد
نجحا بمجرد
تعيين الأسماء
, والتنافس هو
على هامش الظل
والتظل
ليس إلا ,
والكل يسعى إلى
النفاذ من
خلال الظل ,
بينما
المطلوب كسر هذه
القاعدة
والبناء
عليها
تدريجيا وهو
ما يمكن
اعتباره
الفعل المؤسس
للسعي إلى
النزاهة ,
وبالتالي
التمتع بصفة
المواطنة
الحقة
ما
يحدث كرديا من
تنافس وتنابذ
ومن معارك حامية
الوطيس لنيل
الترشيح ,
يندرج في إطار
السلوك
الديماغوجي ,
التحريضي ,
المؤسس لوعي الشقاق
وإلغاء
الانتماء , ولا
علاقة لها
البتة بمفهوم
الفعل
السياسي
وتأطير العمل
النضالي من
جهة , وخارج عن
مفهوم
الانتخابات
كوسيلة
عمومية من جهة
ثانية , وهو
بمجمله مُعرف
بالتجربة
المرة بأنه "
صخب انتخابي "
, لان
الانتخابات
ليست لعبة
دومينو
متراصة الحجارة
, وإنما هي إحدى
الخيارات المتاحة
للانفتاح على
الشعب وتفعيل
دوره وإنماء
وعيه
الديمقراطي والإنساني
, وأخمن بان من
هو مصاب أصلا
بداء أنيميا
الوعي لا
يستطيع إلا أن
يعتبر
الانتخابات
ومن هو المرشح
, امتدادا صراعيا
لداحس
والغبراء ؟ ولذلك
فانا اعتقد
بان المنطق
المدير لهذه
العملية لا
يمتلك سوية
الفعل
السياسي , من
حيث انه لا يعطي
الأولوية
لقيمة
المواطن
الكردي وما
تتطلب مصلحته
القومية من
تعميق
الانتماء
الوطني وليس
الانتماء
الحزبي
والحال
هذه فمن
المتوقع أن
تكون هناك أكثر
من قائمة ,
وعذرا فانا لا
اعتبرها
قائمة , ومن الأفضل
تسميتها
بالقائمة المكملة
! إذا وبالنظر إلى
وضع الأطر
الحزبية وما
تعانيه من
هامشية , وما
تذره من منطق
اتهامي
وتخويني للأخر
المختلف
سياسيا أو
ثقافيا , يجعل
من السهولة إدراك
بأنه ستكون
هناك أكثر من
قائمة
تكميلية
كردية , ناهيك
عن وجود
مرشحين
مستقلين أكراد
وهذا من حقهم
في ظروف التشتت
والتشرذم ,
على أرضية " ما
في حدا أحسن
من حدا " والكل
يسعى إلى
اختراق الظل ,
والعامل
الثابت في هذه
المعادلة هو أن
الشعب الكردي
يبقى دائما "
مدفوع الثمن "
!
حقيقة
يتمنى المرء
وجود حيز
ديمقراطي
نسبي , على الأقل
لنعرف حجم كل إطار
وماذا يمثل
وما هو حجم الاستقطاب
الجماهيري
حوله , واجزم
انه على مستوى
العائلة
الواحدة سيكون
هناك
استقطابا أكثر
مما ستستقطبه
ثلاثة أرباع الأطر
الموجودة !
باختصار
ستكون هناك
قوائم
تكميلية ولست
بصدد عددها أو
الموقف منها ,
بحكم إنني
اختلف جوهريا
في الهدف من
تشكيلها , وأعود
لأكرر لا أمل
لدخول ممثلي الأطر
الحزبية إلى
البرلمان
القادم في ظل
المعطى
الراهن , ومن الأفضل
عدم خداع
النفس والناس ,
والكف عن أن نكون
" ظاهرة صوتية
" وإنما "
ظاهرة مكانية
" فعلية وهو ما
يستوجب العمل
من اجل تصحيح
الهدف من
تشكيل
القوائم
لنكون على الأقل
قد وضعنا الخطوة
الأولى في
الاتجاه
الصحيح ؟.
* كاتب
كوردي سوري ,
ناشط في لجان
إحياء
المجتمع
المدني في
سوريا –
القامشلي
----------------------------------------------------
اتصل بنا
لنشر نصك
هنا: munteda@amude.com
|
|
|