10.01.2004 - 23:56
انعراجات
للمعاندة
وغوبينو
للعنصرية
مشعل
التمو*
erdewan@amude.com
في
كل منعطف
جيوسياسي
دولي أو إقليمي
تتكاثر
الادانات
للكورد , والأصح
تتوالد من رحم
بؤر
الاستبداد التي
تبحث عن
وجودها بعد
عقود من الفشل
والإخفاق في
تحقيق أي من
شعاراتها الأصولية
, ناهيك عن
حالة الجدب
التي تتوسد
مجتمعاتها ,
وبالتالي
تسعى للبحث عن
كبش فداء
تحمله وزر بؤسها
ونفاقها
القوموي أو الإيديولوجي
, ناهيك عن
ذهنية التشفي
والشعبوية
المفرطة في
خرافيتها , وبالضرورة
الطرف الأضعف
هو المرشح
لتلقي سيبول
العداء , فعدم
القدرة على
حماية الذات أمام
اليانكي الأمريكي
أو رد عدوانه , يخلق
إحباطا يبحث
عن متنفس له
في تفريغ
الحقد
والعداء للآخر
الأضعف , وهذا
ما نعانيه نحن
أبناء الشعب
الكردي من لدن
من نعيش بين
ظهرانيهم , وهم
قد أثقلوا
مسامعنا بالإخوة
المشتركة
والتاريخ
المشترك طالما
بقينا دون
حقوق وطنية , أما
مطالبتنا
بنيل جزء من
حقنا الطبيعي
يقلق ويقض
مضجعهم
ويزعزع كيانهم
, وتصبح الإخوة
والتاريخ
والجغرافيا
صفقة آنية
تترنح لعدم الأهلية
القانونية
والخطوط
الملونة
بثقافة الخوف
وانفراط عقد
الصفقات .
حقيقة
طالما كان سوق
البازار
شعاراتيا ,
تدوم فيه
المزايدات
والمناقصات ,
يبقى هناك الكثير
من ضجيج
الوحدة
الوطنية , وما إن
تتغير الدفة
باتجاه إحقاق
الحق والعدل
وتكريس
المساواة ,
يمتشق خبراء الظلام
ولصوص قضايا
الشعوب أقلامهم
, وتعلو أصواتهم
صونا للعرض
والشرف الذي
هو على
طريقتهم لم يتجسد
إلا في
دكتاتورا
مخلوع وطاغية
مستبد .
بورصة
شتائم خبرناها
نحن الكورد
بحكم
الجغرافيا
السياسية
التي ظللتنا
تصويناتها , إذ
كلما تعلق الأمر
بالكورد ومسألتهم
القومية ,
انتفض فقهاء
الظلام
وتقاطرت
النصائح والإرشادات
, منها ما هو
ساما وفاشيا
بامتياز ,
ومنها ما يدس
السم في العسل
, لا ينكر
النور
المسفوح على
ضفته فحسب , وإنما
يشكك في الضفة
والنور على حد
سواء , قد تكون
دورة تاريخ وثنية
تعيد نفسها
بتسارع ملفت
للنظر , منتجة
ذات التخلف
والتردي في
الوعي
والسلوك الإنساني
, وذات
المنظومة
الاقصائية
تجاه
المتمايز
قوميا , لان
الملاحظ هو أن
صيرورة الوعي
الوثني بكل
موروثاته
وتجلياته تتجلى
في نوعية
الخطاب الصدأ
المخون للأكراد
, والهادف بكل تأكيد
إلى خلق عدو
افتراضي يجمع
ويضبط القطيع
/الرعية بعد أن
تلاشى تأثير
العدو السابق
الذي يحتل الآن
موقعه في أحضان
الكثيرين ممن
كانت استراتيجيهم
ولعقود رمي
ذاك العدو في
البحر .
أن
الكثير من
مواقف ومقالات
البكري مصطفى وأمثاله
من
الكوسموبوليتي
النوَري
المراديسي
وبعض
المطريين
والعطوانيين
الذين
امتهنوا
عفونة الرأي
وحقد
العبودية ,
الحقد الذي يؤرق
عقولهم ويدفع
بهم باتجاه
تكريس العمى
السياسي بعد أن
عمموا العقم
الثقافي في
مرابع الطغاة
, وباتت
المرحلة الآن
تتطلب منهم
تحريض وتعبئة
وتجييش
للقطيع نحو
عدو افتراضي
جديد , عبر
تسفيهه وتخوينه
ونفي وجوده
وتحريف
مطالبه وحتى الهزأ
بأسماء شخوصه
السياسية
والثقافية , وهي
لعبة شنيعة
تؤسس لأقذر
ممارسات
الابادة
الجماعية ,
وبالتالي فما
يرومه هؤلاء
من ضجيجهم هو خلق
بيئة إرهابية
تفضحها
خلفياتها
ودلائل
مضامينها ,
ولعل التعريض
بالقومي
المختلف في
وطنيته أو
شخصيته هي
اللبنة الأساس
في طريق الإقصاء
والعزل ومن ثم
الإفناء , على أرضية
الوحدانية
السياسية
المتضخمة
بالانا القومية
والمنتجة
للكره وتشويه
المتمايز , وهذا
ما يوضح
الغاية من
تشويه اسم الطالباني
أو البرزاني
وحتى إيحاء
المعنى الذي
قصده نوَري
المرادي من إيراد
الحروف
الثلاث الأولى
فقط من اسم
السيد هوشيار
زيباري .
حقيقة
لست في وارد
مناقشة مقالة
المرادي صاحب
التمثلية
القومية
البائسة , الملكي
أكثر من الملك
والطاغية , نظرا
لقضمه الواقع
وتناقضه الرئوي
, ناهيك عن
تحدياته
الهوجاء التي
تعيد إلى الأذهان
تحدي صدام
البائد لبوش
ودعوته له
بالمبارزة ,
التحدي
المجزوم من
قبل المرادي , ونفير
الجهاد من قبل
البكري ,
والسخف في
تهويماتهما ,
يجعل من ما
قالوه بؤسا
وتشردا فكريا
, غاب صاحبه
وضاعت معه
بوصلة الرؤيا وانقطع
سيل
الكوبونات
النفطية , وهو
ما يتحفنا
يوميا بنعوات
مستثمري
قضايا الشعوب
, بمعنى لا أجد
أي جدوى في
مناقشة أورام
فكرية خبيثة وإنما
يهمني أن أتوقف
بشكل عام على
هدف وماهية
مثل هذه
السموم
الفاشية .
أن
الملاحظ
والسمة
الجامعة
والمشتركة
لمثل هكذا
مقالات ومواقف
, هو إنها
تندرج تحت
خيمة الدعارة
السياسية والأخلاقية
الممتهنة
تكرير العداء
وبث عدوى
زعافية في الفكر
والرأي ,
وبالتالي ملء
الجو هواء
عنصريا فاسدا
, يعيد محددات
الوثنية
وتجلياتها , رغم
تغليف هذا
وذاك بشعارات
وحدة الأرض
وحدودها
السايكس
بيكويه من جهة
, أو القفز على
القضية
وراهنية حلها
عبر الترويج
لضرورة
الانتظار حتى
تتحقق
الديمقراطية
التي هي الحل
الناجع لمجمل أزمات
المجتمع ,
الدعوة التي
تعيد إلى الأذهان
دعوات ذات
الشخوص إلى
الانتظار حتى
تتحقق
الاشتراكية من
جهة أخرى ,
ولذلك وفق
المنطق
الانتظاري يتوجب
على الكورد
انتظار المنة
القادمة حتى
يمكنهم تحقيق
ذاتهم الإنسانية
والقومية ,
بمعنى أن
رونقة الكلمة
الجميلة "
الديمقراطية
" ليست بقادرة
على تغطية
الخلفية الباعثة
على الموقف
الفاسد هذا .
لا
ريب أن هذه
الرؤى تنمو
وتزدهر في
حاضنات
التعفن الاستبدادية
المختصة بإعلاميات
سياسية تنشر
الوهم والجهل
وتبشر بالوطن
والوطنية فوق
الطاولة , وتساوم
وتبيع الوطن
بما حمل تحت
الطاولة ,
وتبحث عن كبش
فداء ومشجب
رغائب تعلق
عليه فشلها
الميداني
وعلى كل
الأصعدة السياسية
والاقتصادية
والثقافية
والاجتماعية , وهذا
النوع من مضمحلي
حس العدالة
ومنخفضي
سويات الأخلاق
وصفهم الكاتب
حمزة الحسن ، بأنهم
جعلوا الوطن ((
كمرقص تعرية
جنسية "
ستربتيز " كتب
على واجهته الأمامية
, كنيسة أو
مسجد تحت
الترميم ؟ )) من
حيث أن الفكر
الناظم
لممتهني الإفساد
هو فكر
المؤامرة والتآمر
الذي يظهرهم
كوطنيين , رغم
أن الخزي الذي
يبثونه ينتج
كما أنتج
سابقا قيودا
داخلية للشعب
المستعبد مع إطلاق
يد الطغاة في
زرع المقابر
الجماعية , الأمر
الذي يفسر الدعوات
الهائجة والعدائية
بكل المقاييس التي
تواجه الكورد
في العراق
اليوم ,
وهي تعني كل
الكورد في كل
الدول التي
يتواجدون
فيها , من حيث
الدلالة
والمعنى
وبالتالي السوية
الفعلية
للموقف تجاه
القومي الأخر
, هذه الدعوات
الهادفة إلى إعادة
إنتاج ذات
المسطرة
الدكتاتورية ,
لان الفكر
والقيم التي
تحاول
العقلية
الهولاكية المفعمة
بهوس السحق
ورائحة الدم زرعها
في الذهنية
الشعبية ,
تهدف إلى
تخريب
المنظومات
الثقافية
للشعوب وخلق
حالة عداء متأصل
بين مكوناتها
المختلفة ,
يكون فيه
الوطن
مستباحا
ووحداته
متصارعة متناحرة
فهو ما يديم أمد
الاستمرارية
من جهة
والتحكم بالأغلال
من جهة أخرى .
أن
الزعم بالقبض
على الحقيقة
كحالة "
النوَري والبكري
" تخفي حقيقتهم
الجزئية نفسها
وكلا من موقعه
ومنطلقه , من
حيث أن كلا
منهما جعل
نفسه ترسا
للاستبداد
ونموذجا وقحا
للتنظير له ,
سواء
بالتهويل
وتحريف الواقع
, أو بالتجديف
وتشويه
الملموس ,
فالشعب
الكردي في كردستان
العراق له
الحق في تقرير
مصيره بنفسه , واختيار
نمط وشكل
العلاقة مع
المركز سواء
كان فيدراليا أو
حكما ذاتيا , وهو
أمر ليس بدعة
كردية وتقسيم
ارض عربية , وإنما
جزء من حقوق
وطنية تؤطرها
هوية وطنية
لها ذاتها
وكينونتها ,
وبالتالي
الفيدرالية
المنشودة
كرديا هي إعادة
لوحدة العراق
وليس كما
يُنظر لها
"
غوبينو*
المرادي " وإنما
حل سلمي يطوي
مرحلة
الابادة
الجماعية
وينبع من
مفهوم الحق
السلمي ,
المبني على
قانونية وشرعية
الوجود الإنساني
والحق
الجغرافي
للشعب الكردي
في كردستان العراق
, واعتقد بان الإيحاءات
الشعبوية
بخطر التقسيم
المرادفـة
للشعارات
الحماسية
والخماسينية ,
سبق وان عايشناها
وهي نوع من
مقاومة
الراهن
بالارتداد إلى
الماضي , ومن
الضرورة عدم
نسيان بان ذات
الشعارات
نكبت بها أوطاننا
وشعوبنا ,
وكانت
نتيجتها بعد
عقود من
السنين إنها حولت
الوطن إلى ارض
جرداء قاحلة
انتفى فيها
الحق وغابت
الدولة وسادت
دوائر
التحريض
والاستبداد .
أن
الترويج
لثقافة العنف
والاستئصال
المشبع بها , دفعت
كثير من
مطأطئي
الرؤوس إلى
تغيير توجهم
وتبديل أدواتهم
المعرفية ,
بعد أن دوى
سقوطها
الكارثي
ببغداد , فكان
لا بد والحال
هذه من بدعة أخرى
, هي اختلاق
عدو جديد حتى
وان لم يكن
موجودا , ويبدوا
لي إننا على أعتاب
ولادة فئة
جديدة من
المقاولين
المتاريس للأوضاع
السياسية
المزرية التي
نعيشها , أولئك
الذين عرفهم
جوليان بندا
في كتابه "
خيانة حماة
الثقافة 1927 "
بقوله أن أكثر
المفكرين
والمثقفين
شهرة , بعد
تخليهم عن الدفاع
عن الحقيقة
وحقوق الإنسان
, جعلوا من أنفسهم
عبيدا لأهوائهم
وخدما للطغاة
المستبدين .
من
المؤسف انه
بعد هذا
التاريخ
الطويل من العيش
المشترك بين
مكونات هذه
البقعة
الجغرافية , أن
نجد هذه
الكثرة من
الرؤى
الطحلبية
التي لا تقيم
وزنا لا
للديمقراطية
ولا لإرادة
الشعوب ولا
حتى لأسس التآخي
في المجتمعات
المتعددة , وإنما
فقط وفقط تبث
الرعب والإرهاب
ضد القوميات
المتعايشة
معها , أسف لا
نملك إلا نأمل
لمواجهته ,
انتصار العقل
والمنطق
وبناء لدول حق
وقانون يختفي
منها مروجي
العنصرية
والاضطهاد
القومي .
قامشلو
10/1/2004
* غوبينو هو
رائد وفيلسوف
العنصرية في
فرنسا .
- كاتب كوردي
سوري , ناشط في
لجان إحياء
المجتمع
المدني في
سوريا.
-------------------------------------------------------
من الأرشيف:
- مشعل
التمو:
أي
شعب نستفتي ؟؟
(23.08.2003)
- مشعل
التمو:
سياسوية
الإنكار وغوبلزية
تجاهل
المتمايز
قوميا في
سوريا
(26.07.2003)
- مشعل
التمو:
الأرقام
بين الوطن
والوطنية!
(22.07.2003)
- مشعل
التمو:
الشعب
السوري ما
بين امتلاك
الخيار
وانتظار قضاء
الله وقدره ؟
(17.05.2003)
- مشعل
التمو:
آراء
الصحوة
المتأخرة
وتمنياتها
الممزوجة بغطرسة
الأوهام
(23.03.2003)
- مشعل
التمو:
انتخابات
الدورة البرلمانية
الأخيرة -
هوامش
وملحقات
(16.03.2003)
- مشعل
التمو:
كردياً -
ديمقراطية
الممكن في
الانتخابات
البرلمانية
القادمة
(21.01.2003)
- مشعل
التمو:
الأطراف
الحزبية
الكردية في
سوريا -
فالج! أم كبوة
فارس!
(10.01.2003)
- مشعل
التمو:
"أسئلة
قليلة لمأساة
كبيرة"
(06.01.2002)
- مشعل
التمو:
المشاركة
الانتخابية
- تباين
الرؤى لعقلنة
الواقع
(25.12.2002)
- مشعل
التمو:
الفعل
السياسي -
بين
ممكنات
الواقع ومبدأ
الغنيمة
(24.12.2002)
- مشعل
التمو:
رؤية
متمايزة فيما
هو مطلوب
كردياً في
الراهن
القادم
(09.12.2002)
- مشعل
التمو:
قانون
الأحزاب: بين
مطرقة
الذهنية
الاقصائية
وسندان الأمر
الواقع
(09.12.2002)
- مشعل
التمو:
حل
طال أمد
انتظاره!
(29.11.2002)
|