23.08.2003 - 00:40
أي
شعب نستفتي ؟؟
مشعل
التمو*
erdewan@amude.com
في مقالة
معنونة بـ
"الحكم
الاتحادي
الفيدرالي القسري
يتناقض وجوهر
الديمقراطية" للسيد علاء
اللامي والمنشور
في جريدة
الحياة
بتاريخ 4/8/2003 , يطرح
السيد اللامي
مجموعة من الأفكار
والتصورات
حول حق الشعوب
في تقرير
مصيرها وأهمية
أن ينسجم
تجسيد هذا
الحق مع الديمقراطية
التي هي وفق
تعبيره
البوابة الحقيقية
لحل المشاكل
العالقة
والتي تنحصر
في موافقة الأغلبية
العربية على
أي طرح بشان
المشكلة
الكردية ؟
وبما أن
السيد اللامي
هو من
المثقفين
الذين
احترمهم
واحترم رؤاهم
حتى من موقع
الاختلاف والتباين
وجدت أن أناقش
ما طرحه من أفكار
ورؤى متنوعة
اختلف فيها مع
طروحاته
النظرية والتي
أجد فيها
الكثير من
التناقض
المعرفي من
جهة ومحاولات
الالتفاف على
طرحه النظري من
جهة ثانية
وبالتالي
يحمل هذا وذاك
دلالات عدم
قناعة
الاعتراف بالأخر
المختلف ,
بمعنى ما يعطيه
بيد يسحبه
باليد الأخرى
وتحت يافطة رأي
الأغلبية
والبوابة
الديمقراطية
والفرض
القسري " للنظام
الفيدرالي "
المدعوم من الإدارة
الأمريكية ؟ وحتى
يستطيع
القارىء فهم أهم
أفكار
وطروحات
السيد اللامي
وطريقة
التفافه ولي عنق
الحقائق
لتوافق
المعتقد
القومجي
المستقر ببرودة
أعصاب في
الوعي الباطن
لديه , سأورد
بعضا مما قاله
في مقالته الأنفة
الذكر :
1- .. وهكذا
وكنتاج لحركة
هذه الفكرة ـ
حق تقرير المصير
ـ على
المستويات
النظرية
والعملية
يغدو كل عمل
قسري ومفروض
من قبل طرف
واحد من الإطراف
المكونة
للنسيج
الاثني
لمجتمع ما
بهدف تجسيد
هذا الحق عملا
منافيا
للديمقراطية
بل هو نقيضها
التام .
2- أن
المطالبة
بالنظام
الاتحادي
الفيدرالي
لهي تتساوق
وتنسجم مع مبدأ
حق تقرير
المصير من حيث
المبدأ
ولكنها اقل
طموحا من قيام
الدولة
القومية وأكثر
طموحا مما
ناضل من اجله الأكراد
سابقا .. لكنه
مع المستجدات
الراهنة
وبروز حقائق
جيوسياسية
جديدة باتت المشكلات
العرقية
والطائفية في
هذا البلد تتخذ
بعدا آخر وإيقاعا
سوسيولوجيا
مختلفا تماما
عما مضى ينذر
بالكثير من
الانتكاسات
والصدمات
والتشوهات
المجتمعية
ومن هذه
المشكلات قضية
نوع الحكم
والدولة
والعلاقة بين
المكونات
الاثنية
للمجتمع
العراقي .
3- لقد أفلحت
القوى
الكردية في
تحويل تصورها
الخاص عن الحكم
الاتحادي "
الفيدرالي " إلى
تصور سائد
وموافق عليه
من غالبية الإطراف
السياسية
العراقية
وحتى من إطراف
سياسية لم
يعرف عنها
تجاوبا مع هذا
النمط ونعني
بها الأحزاب
الإسلامية
4- ظل عدد من الإطراف
السياسية
وبخاصة من
القوميين
والليبراليين
يتحفظون على
صيغة الحكم
الاتحادي على
اعتبار أن شكل
الحكم
والدولة
العراقية هي
من مشمولات عموم
الشعب
العراقي الذي
سيقرر عبر
الممارسة الديمقراطية
الرأي الفصل
وليس قضية
يقررها هذا
الحزب الكردي أو
ذاك .
5- أن كاتب
هذه السطور " الأستاذ
علاء اللامي "
لا يرى في
نظام الحكم
الاتحادي الفيدرالي
الحل الامثل
الذي يلبي
طموحات الشعب
الكردي لأنه أدنى
من ذلك بكثير ,
بل يرى وجوب أن
يكون ذلك عبر
حل شامل يستند
إلى الشرعية
الدولية ... ليس
في العراق فقط
بل في كل الأقطار
التي تعيش
فيها تلك الأمة
الأمر الذي
يستوجب حلا
عالميا
واليات
وتصورات يهتم
ويشرف عليها
المجتمع
الدولي
ومؤسساته الكبرى
.
6- ما يحدث
اليوم للأسف
خرج عن النطاق
الديمقراطي الشفاف
وتحول إلى
موقف إيديولوجي
مسبق لا يخلو
من التشنج
والقسر
السياسي , انه اقرب
إلى الشرط
ومحاولة فرط الأمر
الواقع من قبل
من يتحدث باسم
الأقلية
الكردية على
الغالبية
العربية في
العراق وعلى الأقليات
العراقية الأخرى
أيضا بعدما أفلحت
الأحزاب
الكردية في
فرض الشكل
الاتحادي كأمر
واقع وأدخلت
مفردة "
الفيدرالية "
في البيان
السياسي العام
لمجلس الحكم
الانتقالي
بدعم من حليفتها
السياسية الإدارة
الأمريكية .
7- أن سلطة
الاحتلال
والهيئات
والوثائق
السياسية
وغير
السياسية
التي تنتج
عنها أو
برعايتها لا
تعتبر
قانونيا
صحيحة أو
شرعية بل
ستكون محكومة
بوجود واقع
الاحتلال وهي
تزول قانونا
بزواله كما
يؤكد القانون
الدولي .
8- أن فرض
صيغة الحكم الاتحادي
" الفيدرالي "
على الشعب
العراقي من دون
اخذ رأيه في
الاعتبار عن
طريق استفتاء
ديمقراطي
سيسجل
كانتكاسة
حقيقية
للمسار
الديمقراطي
المنشود في
العراق ويترك
جرحا جديدا في
الذاكرة الجماعية
أن لم يكن قد أصبح
مصدرا
لتوترات
جديدة وخطيرة
ذات طبيعة أثنية
ونزوع شوفيني
؟.
يفتتح الأستاذ
اللامي حديثه
بعبارة نظرية
مثلى عن عمق
المثل
الديمقراطية
التي يتضمنها
حق تقرير
المصير وهو
افتتاحية لا
غبار عليها
لولا انه يجزم
بان نتاج فكرة
حق تقرير
المصير على
المستوى
النظري
والعملي جعلت
من أي عمل
قسري يفرض على
أي طرف مكون
للنسيج الاثني
بهدف تجسيد
هذا الحق عملا
منافيا للديمقراطية
بل هو نقيضها
العام ؟ والرؤية
الدلالية لما
تقدم تظهر بان
حق تقرير
المصير شعار
جميل
وديمقراطي , ولكن
تطبيقه أن لم
ترضى عنه الأغلبية
فهو عمل قسري
ومنافي
للديمقراطية ,
والحال هذه
نجد تفسيرا
لحق تقرير
المصير وليد
اللحظة
التاريخية
الراهنة التي
يمر بها العراق
, وبالتالي ثمة
إيديولوجيا
يقينية
تتحكم
في الرأي
وتوجه السلوك
حيال حق الأخر
المختلف , وفيما
إذا كان هو من
يقرر مصيره أم
تقرره الأغلبية
حسب
الديمقراطية
الاستثنائية الجديدة
التي تبرز إلى
الواجهة في
الحالة الكردية
, على اعتبار أن
الشعب الكردي
لا يستطيع
تقرير مصيره بمنأى
عن رأي
القوميات
العراقية الأخرى
, وطبيعي أن
التفافية
الرعب
اللاواعي من الأخر
هذه , تتضمن
نسفا لكل
مرتكزات حق
تقرير المصير
ولكل العينات
الواقعية له ,
ومؤسف أن الأستاذ
اللامي يقيم
فصلا تعسفيا
بين حق الشعوب
في تقرير
مصيرها وبين آليات
ممارستها
لهذا الحق ,
عندما يسلبها
هذا الحق
ويجعله في يد
القومية الأكبر
بحجة منافاته
للديمقراطية
ولا يجب فرضه
قسرا , والحال
هذه على الأكراد
أن ينتظروا
تصويتا
عراقيا عاما
على حقوقهم
وان يشكروا كل
السادة الذين
يمنون عليهم
بشكل الترابط
ونمط العيش
المشترك مع
بقية المكونات
العراقية ,
والانكى انه
يسمي هذا
الاستلاب والإقصاء
ممارسة
ديمقراطية , وينسى
بان هكذا رأي
هو أصولية
شوفينية
مقلوبة
بالديمقراطية
, بحكم أن
النواظم التي
تحتكم إليها
وتدعوا إلى
تبنيها
وممارستها هي
صورة فاقعة لايدولوجيا
التمايز
العنصري
المبني أساسا
على تفوق عنصر
المتكلم وأحقيته
في البت بقضية
تقرير مصير الأخر
المتمايز
قوميا ,
وبالتالي
ينطلق الأستاذ
اللامي من
قدسية الراهن
وضرورة أن
ينسحق فيه الأخر
حتى يضمن
المديح
والثناء من
بعض مثقفي الأصولية
الشوفينية
للقومية
الكبيرة ؟
ووفق رأي الأستاذ
اللامي كان
يتوجب أن يصوت
الشعب
الاندونيسي
بكل مكوناته
العرقية على
حق تقرير مصير
تيمور أو يصوت
الشعب
المغربي بكل
تفريعاته على
قضية حق تقرير
مصير الشعب
الصحراوي , أو
يصوت الشعب الإسرائيلي
على حق تقرير
مصير الشعب
الفلسطيني ؟
وفي كل الحالات
فان تجسيد هذا
الحق _ وفق
قانون اللامي
_ ؟ كان عملا
منافيا
للديمقراطية
وكان عملا
قسريا فرض
بحكم الأمر
الواقع على
الشعب
الاندونيسي
وعلى الشعب
المغربي ؟ أي
قانون هذا وأي
حق لتقرير
المصير هذا,
ومتى
كانت حقوق الأقليات
تقررها
القوميات
المضطهدة أصلا
؟
يبدوا أن الأستاذ
اللامي تغاضى
عن كل التجارب
المجسدة لحق
تقرير المصير
عبر التاريخ
المعاصر
وتناسى بان الشعب
الكوبيكي هو
الذي يصوت
للاستقلال عن
كندا وليس
الشعب الكندي ,
وان
التيموريين
هم الذين
صوتوا
للانفصال عن اندونيسيا
وليس الشعب
الاندونيسي , وان
العراق نال
استقلاله
بدون أن يصوت
الشعب الإنكليزي
على ذلك ؟ بمعنى
أن القوميات
الصغيرة
والمضطهدة هي
التي تصوت على
نمط والية
تجسيد حق
تقرير المصير
الذي بالتالي
يخضع للمصلحة
المشتركة بين
مكونات المجتمع
ومدى قدرة هذه
المكونات على
التعايش والاستمرار
في إطار وطن
واحد تمليه
اعتبارات عدة ,
وليس لهذا
التجسيد
الواقعي سوى
قاعدة
دستورية
واحدة تصون حق
الأقلية
وحريتها في
اختيار شكل
ونمط الترابط
مع القومية
الكبيرة , وهو
ما يعترف به الأستاذ
اللامي بان
المطالبة
بالحكم
الاتحادي
الفيدرالي "لهي
تتساوق
وتنسجم مع حق
تقرير المصير"
, وطبيعي أن أي
حق يخضع بالتأكيد
في تطبيقه إلى
متغيرات وحقائق
جيوسياسية
جديدة , ولعل
في تكوين
الدول العربية
في بداية
القرن الماضي
كان نتيجة ذات
المتغيرات
الجيوسياسية ,
وأيضا إعلان
استقلال دول
البلقان ودول
الاتحاد
السوفيتي
السابق كان أيضا
نتيجة
متغيرات
جيوسياسية
تختلف عن الأولى
, وهذا الأمر
والمتغيرات
المرافقة له
باتت تأتي في
سياقات
تاريخية
محددة تتوالى
كل بضع سنين , وإذا
كانت
المتغيرات
الراهنة منحت
الفرصة للشعب الكردي
في كردستان
العراق أن
يمتلك حق
تقرير مصيره , فهو
أمر لا يعاب
عليه الشعب
الكردي ومؤسف أن
يتم الغمز من
هذه الناحية , وقد
كان بودنا أن
يحصل شعبنا
على هذا الحق
بحكم الجوار
والتاريخ
المشترك ومن
القومية
العربية
وطلائعها
السياسية ,
ولكن يعلم الأستاذ
اللامي ماذا
حصد الشعب
الكردي من
منطق الجوار والإخوة
في الدين
والوطن ؟ وبالتالي
إذا كان نوع
الحكم في
العراق هو من
مشمولات
الشعب
العراقي بكل أطيافه
, فان شكل
التعايش
والعلاقة
الترابطية
بين الأكراد
وعموم الشعب
العراقي هي
قضية يقررها
الشعب الكردي
في كردستان
العراق حصرا , ومن
المنطق أن يتم
تقبلها على أرضية
الحق في تقرير
المصير مهما
بدا هذا
الاختيار مؤلما
للبعض فانه
يجسد ما يريده
الشعب الكردي وما
يختاره لنفسه ,
وهذا لا يمكن
وصفه بالقسر والإجبار
وفق ما وصفه الأستاذ
اللامي غامزا
بان هذا القسر
يأتي نتيجة
الوجود الأمريكي
متوعدا بذات
الوقت بان كل
الوثائق
السياسية وغير
السياسية غير
قانونية ,
بمعنى انه
فيما لو استلم
الحكم بعد
رحيل القوات الأمريكية
فهو سيلغي كل
هذه الوثائق
ويخرج مفردة
الفيدرالية
من القاموس
السياسي
العراقي , هذه
المفردة التي
ادخلها الأكراد
" الأقلية "
وفرضوها على
العرب "
الغالبية " ؟
يا لهذا
التهديد
والوعيد من
مثقف يحرص على
التآخي ووحدة
العراق وينادي
بالديمقراطية
ويلوح بحق
تقرير المصير
؟ أي امتطاء
شعاراتي هذا
بات خواء
اميبي التحول
لم يعد قابلا
للحياة , فالمرحلة
باتت تتطلب
تجسيدا
مجتمعيا تظهر
المصداقية
وحقيقة الطرح الإنساني
في إمكانية
قبول الآخر
والتعايش معه
, ويبدوا أن أحادية
السيد اللامي
في رؤيته لحق
تقرير المصير
باتت في مرحلة
التطبيق
العملي بعد
زوال
الديكتاتورية
وانتهاء فترة
المزايدات
الشعاراتية
تحتاج إلى
قولبة حادة
للخلاص من عبأ
مستحقاتها ,
وبما انه ليس
في اليد حيلة
نراه ي
عتب
على
القوى الإسلامية
التي قبلت هذه
المفردة وهي
التي تدعوا إلى
مجتمعات إسلامية
ودولة " الإخوة
الإسلامية " ,
وبذلك فهو بدل
أن يبارك خطوة
هذه القوى
وحرصها على
وحدة العراق
واحترامها
لقرار الشعب
الكردي في
اختيار شكل
ونمط
الارتباط مع
المركز يشكك
في موقفها ويدعو
مبطنا برفض
هذه المقولة "
الفيدرالية " وعدم
الرضوخ للأمر
الواقع , الواقع
الذي سيشكل
"جرحا نازفا في
الذاكرة
الجماعية"
متناسيا
في الوقت نفسه
حجم الضرر
والنـزف
المستمر في
الذاكرة
العراقية
الذي ألحقته
الديكتاتورية
بمكونات
الواقع
السياسي والاجتماعي
والفكري
والاقتصادي
العراقي ,
وان
الفيدرالية أحدى
علاجات ذاك
النـزف
والتشوه في
البناء المجتمعي
العراقي , وهي وسيلة
لردم ما حفر
من بعد
وابتعاد وفصل
وقسر بين أثنيات
ومكونات
العراق ,
والمستغرب أن
يتم تضخيم
الخيار
الكردي الاتحادي
وتصويره على
انه مصدرا "
لتشوهات "
قادمة مع إغفال
إ نه
هناك ليس هوة
سحيقة واحدة وإنما
هوات وفواجع
بين مكونات المجتمع
العراقي من حيث
انعدام التناسق
والانسجام , ويحتاج
أصلاح هذا
الاختلال إلى
رؤية وبصيرة
نافذة تؤسس
لبناء جديد
تترابط فيه
هذه المكونات
وتنتفي فيه
انعزالية
الدوائر ولا
بديل راهنا
للتخلص من لا
معقولية
الواقع هذا ,
سوى الانطلاق
من صيرورة
تدبير ونسف
لمرتكزات
الاختلال
والتباين , والتي
يشكل الموقف
من حق تقرير
المصير للشعب
الكردي في كردستان
العراق احد أهم متطلبات
إصلاحها .
وفي
هذا الصدد
يبدوا أن
السيد اللامي
لم يقرأ
مقالته بعد
كتابتها , ليدرك
كم كان
متناقضا حيال
اعترافه بحق
تقرير المصير للأكراد
وبان
الفيدرالية
اقل طموحا , ثم
لينسف ما قاله
في البداية
ويربط هذا
وذاك بمناورة
التفافية عبر
تعويم القضية
الكردية
وقذفها إلى
الملعب
الدولي على أرضية
حل دولي يتضمن
تقريرا لمصير
كل الأكراد المجزأين
في أربع دول
شرق أوسطية ,
بمعنى
الاعتراف
بالصحيح
والحقيقة
وجعل الحل
صعبا وغير
منسجم مع
الراهن وتكريس
اختلال
الواقع ولي
عنق التطور
السليم , ولا
يخلو هذا
الطرح الدولي
من محاولة
التستر على "
الحقيقة
الجزئية " التي
يسعى السيد
اللامي إلى إخفائها
تحت شعارات
وزخارف
مدمقرطة , لكنه
وكما يقول
مطاع صفدي (
كمن يكذب شروق
الشمس لأنها
لم تشرق من
قريته ) , لأنه
حتى وان كان
الطرح الدولي صحيحا
فان ربط حل
الجزء بالكل
يتضمن في
محتواه رفض حل
الجزء , وله
دلالة وحيدة
مبطنة هي عدم
امتلاك
القدرة على
تجسيد القول
وجعله فعلا
ممارسا , وعدم
جدية تحويل
الشعار إلى
واقع عياني
ملموس , وفي
هذا السياق
ذاته تأتي
تهويمات
الوحدة
الوطنية التي
باتت فزاعة
تلجا لها الأنظمة
القمعية
تهربا من أي
استحقاق
ديمقراطي أو
تغيير حضاري
يصب في اتجاه
قوننة الواقع
ودستورية
التعدد
القومي والاثني.
اعتقد
بان توافق
الطرح
التعايشي في
البلدان المتعددة
القوميات
يستند إلى
جملة ركائز
ومعطيات لعل أولها
أهمية
الاعتراف
بذلك التعدد ,
ومن ثم
دستوريته بما
ينسجم مع
ثنائية الحق
والواجب , وبما
يتناسب مع
طموحات
الشعوب صاحبة
المصلحة في
التعايش ,
بمعنى أن
الشعب الكردي
هو من يقرر
شكل التعايش
عبر استفتاء
دستوري
ديمقراطي ,
مثله في ذلك
مثل شعوب الأرض
قاطبة , واعتقد
بان من يلجا إلى
التأويل
والغمز
واللمز دون أن
يتوقف على
الحقائق
وماهيتها
ودلالاتها
والعوامل
الواقعية
التي أوجدتها
, إنما يهدف إلى
العودة إلى
نقطة الصفر , وتقويض
أية أسس مدنية
حديثة تعيد إنتاج
مفاصل
الترابط بين
مكونات
المجتمع
وتحدد آلية
تعايشها ونمط
ممارسة
حقوقها , وأخمن
بان المرحلة
تتطلب منا كما
يقول علي حرب ( الأفاقة
من السبات
العقائدي والأناسي
والأخلاقي ) ,
فهناك حقائق
على الأرض ولم
يعد يفيد
نكرانها
مثلما لم يعد
يجدي تقديس أي
شيء من الأشياء
؟ وفي
هذا السياق من
المفروض أن
تتغير قواعد
التفكير
وارهاصاتها
الناظمة لنرجسية
الأوطان
وصفاء الذات , الذي
أبدع في وصفات
تحررية لإمبراطوريات
عروبية لا
تختلف عن
سواها في شيء , أن
لم تتجاوز
مثيلاتها في إنكار
الأخر وخلق أنماط
استبدادية
متتالية ,
بمعنى نحتاج إلى
إعادة النظر
في مفهوم
ومضمون
الجماعة
الوطنية , وكيف
لها أن تؤسس
لهويتها
الوطنية بدون أن
تمتلك حدا
معقولا من
سيادتها ؟
ولعل المنطلق
هو في
الممارسة
الديمقراطية
المعتمدة على
العقلانية
بحيث يمكن
اختيار نمط
وشكل الترابط
والتعايش بين
مكونات
المجتمع
الواحد بدون
خوف من صهر أو
هضم للحقوق وإنكار
للوجود , ولا
تصبح حرية
الاختيار
ممارسة
ديمقراطية إلا
إذا كان
الدستور
القاعدة
القانونية لها
, وفي الحالة
العراقية
اعتقد بان
تبني الفيدرالية
التي اختارها
الشعب الكردي أساسا
لممارسة حقه
في تقرير
مصيره , ركيزة
مهمة لتوثيق
الترابط بين
مكونات
المجتمع
العراقي , وهي
في هذا ممارسة
ديمقراطية
وحرية اختيار
عقلاني لعلاقة
وطنية كانت
مختلة
ومسحوقة حتى أمد
قريب , وكانت
الوحدة ورأي الأغلبية
التي يتمسك
بها السيد
اللامي – وفق
جاد الكريم
الجباعي _ (
وحدة سديمية
ترسخ
استبدادا لا
وحدة فيه ) وما
يدعو إليه الأستاذ
اللامي وهم
انفعالي نتاج
تشوش العقل في
اللحظة الراهنة
واختلال
السائد فنراه
ينشد إلى
الماضي عبر
التركيز على
الهوية
والغالبية متناسيا
بان لا هوية
ذات بعد واحد ,
وبالتالي
اعتقد بأنه لا
حتميات في
الراهن وإنما
هناك وقائع
واختلالات
تتطلب بناء
مؤسسيا يصون
ويحفظ التعدد
القومي
والثقافي
ويؤطر لانطلاقة
مجتمعات
وليدة تراكم
ممارسة ديمقراطية
وتتخلص من
ركائز
الاستبداد
المزمن والمغروس
تاريخيا في
كافة مناحي
الحياة والإنسان.
قامشلو 22/08/2003
* كاتب كوردي
سوري , ناشط في
لجان إحياء
المجتمع
المدني في
سوريا.
-------------------------------------------------------
من الأرشيف:
- مشعل
التمو:
حل
طال أمد
انتظاره!
(29.11.2002)
- مشعل
التمو:
قانون
الأحزاب: بين
مطرقة
الذهنية
الاقصائية
وسندان الأمر
الواقع
(09.12.2002)
- مشعل
التمو:
رؤية
متمايزة فيما
هو مطلوب
كردياً في
الراهن
القادم
(09.12.2002)
- مشعل
التمو:
الفعل
السياسي -
بين
ممكنات
الواقع ومبدأ
الغنيمة
(24.12.2002)
- مشعل
التمو:
المشاركة
الانتخابية
- تباين
الرؤى لعقلنة
الواقع
(25.12.2002)
- مشعل
التمو:
"أسئلة
قليلة لمأساة
كبيرة"
(06.01.2002)
- مشعل
التمو:
الأطراف
الحزبية
الكردية في
سوريا -
فالج! أم كبوة
فارس!
(10.01.2003)
- مشعل
التمو:
كردياً -
ديمقراطية
الممكن في
الانتخابات
البرلمانية
القادمة
(21.01.2003)
- مشعل
التمو:
انتخابات
الدورة البرلمانية
الأخيرة -
هوامش
وملحقات
(16.03.2003)
- مشعل
التمو:
آراء
الصحوة
المتأخرة
وتمنياتها
الممزوجة بغطرسة
الأوهام
(23.03.2003)
- مشعل
التمو:
الشعب
السوري ما
بين امتلاك
الخيار
وانتظار قضاء
الله وقدره ؟
(17.05.2003)
- مشعل
التمو:
الأرقام
بين الوطن
والوطنية!
(22.07.2003)
- مشعل
التمو:
سياسوية
الإنكار وغوبلزية
تجاهل
المتمايز
قوميا في
سوريا
(26.07.2003)
|