06.01.2003 - 21:17
أجوبة الكاتب
مشعل
التمو
"أسئلة
قليلة لمأساة
كبيرة"
مشعل
التمو*
erdewan@amude.com
ما
نلمسه في
المرحلة
الحالية من
نقاشات وطرح رؤى
جديدة وأسئلة
واستفسارات
عن بعض ما
نعانيه كرديا
في سوريا , عن أمراضنا
الذاتية ,
ومدى قدرتنا
على تلمس سبل
النجاة والتخلص
من السقطة
التي نحن فيها
كقضية قومية وكأطر
لا زالت
تتباهى
بنفسها ولسان
حالها يقول "
لقد انتصرنا
في كل المعارك
الكلامية
والانشطارية
التي خضناها , أليس
بقاء الأمين
العام حيا
يرزق هو اكبر
انتصار " ! أو تُجمل
حالة البؤس
الحزبية
الراهنة
وتريدنا أن
نصدق ونصفق
لها على أساس أنها
حالة صحية
والمطلوب فقط
التفاف حولها
ودعمها "
فالنصر آت
وحسب " ؟
بالله
عليكم اهذا
الخطاب
المجرد من
زمانه ومكانه
والمتماهي مع
خطاب الأنظمة
الدكتاتورية
والاستبدادية
, والذي يطلب
وبكل صفاقة أن
يلتف الشعب
الكردي حول بعض
قادته , سبب
بلاءه ! بحجة
مصلحة الشعب
الكردي في هذا
الظرف العصيب
والمرير و.. و..
وكل التسميات
التي يحفل بها
خطاب المرض الآسن
هذا ؟ ألا
يستدل منه على
عمق المأساة
التي نعيش ؟ أربعة
عشر أطارا (
وفق ما كتبه
احد
المسبوقين
بحرف الـ د ؟ ) جلها
أضحى عالة على
الزمن , ناهيك
على القضية ,
من حيث أن لكل
شيء بداية
ونهاية , له
شبابه وكهولته
, ومن الضرورة أن
نؤبن الكثير
منها ونضعه في
مكانه
المناسب ,
متحف التاريخ
, ولتبقى
تجربته في
شبابه
وكهولته ,
مادة دراسية , نقدية
, يستفاد من
عبرها الأجيال
الراهنة
والقادمة ؟ فلسنا
بحاجة إلى إعادة
إنتاج فشل
البعض
وتلويناته الإيديولوجية
وسقطات البعض الآخر
الانكشارية .
ثمة أمر
يسمى لدى
البشر بتعاقب الأجيال
, فهل سمع به
البعض من
اللصقراطيينا
الذين غمرتهم
الهزائم
والانشطارات وإمراض
التزعم
وهستيريا
القيادة ؟ ولا
زالوا هم أو
بعض مصفقيهم
ينادون " حيي دو
نحن البعثية
؟؟ " ترى لو
كان هؤلاء
القادة قد
فلحوا ولو بجزء
بسيط مما
طرحوا من
شعارات , فهل
كنا بحاجة الآن
إلى طرح هذه الأسئلة
, ألا يشير
مجرد طرح الأسئلة
إلى إننا في مأزق
بنيوي يستدل
عليه من قتامة
الوضع القائم
الموصوف
بالعجز
والتخبط في
الفكر والعمل
الممارس ؟ ناهيك
عن مسارات " الحرب
الباردة
الثقافية " المستمرة
؟
حقيقة أن
الأسئلة
المطروحة
قليلة العدد ,
كبيرة
المضمون , فهي
تختزل معاناة
شعب , وتطرح
مرارة
الشرذمة وانعكاساتها
على قضيتنا
الوطنية , وبرأيي
أن الإجابة لا
يجب أن تتوقف
عند النتائج ,
بل يجب أن
تتجاوزها لتبدأ
من الأسباب ,
ومقاربة الأسباب
يطرح إشكالية
الراهن
الكردي في
سوريا وكيفية
تقييمه ونقده
, ومدى
امتلاكه لوعي
معرفي يجيز له
البناء على ما
هو موجود من
معطيات
داخلية أولا وأخيرا
؟ من
حيث
ديناميكية
الموجود
وقدرته على
الانطلاق من
الواقع نحو
الهدف وليس
انتظار تخيلات
وأوهام ينتظر أن
تتحقق عبر
خارج يُخمن بأنه
قادم ؟ .
وعلى
هذا فانا اعتبر
أن الأسئلة
التي قام
بطرحها موقعا
القامشلي
وعامودا عبر
شبكة
الانترنت ,
تنم عن معاناة
قومية وهاجس أصلاح
القائم بتعدد
الرؤيا
وتباين
الحلول مع
توافق المسار
العام , وما
تقوم به
المواقع
الانترنيتية
المستقلة يشكل
ساحة حوار
ومعرفة
ونافذة مضيئة لتأطير
معرفي , أجد
فيه أملا
كبيرا للتخلص
من المأزق
الذي وصلنا
إليه , مأزق
احتكار الشأن
الكردي
واختزاله
بمقاسات
هوامش الفعل
السلبي من جهة
, وتناحرية المصالح
والرغبات الشخصية
من جهة ثانية .
بداية أود
أن أقول بأنني
عندما أشير إلى
الخطأ أو إلى
المخطىء فهذا
لا يعني
الانتقاص من
عمله أو نضاله
أو حتى مساره
الحزبي
ولكنني اختلف
معه في التقييم
وفي الرؤية
السياسية , ولذلك
فمن واجبي أن أشير
إلى ما اعتقده
بأنه الخطأ , حتى
لا يتكرر وحتى
يتم تصحيحه
ليس ألا , وأتساءل
أولا , هل الأزمة
التي نعيشها وأنتجت
الأسئلة
الباحثة عن حل
, هي وليدة
راهنيتها , أم أن
هناك الكثير
من المسارات
المتعرجة والأخطاء
الوطنية
والقومية
الجسيمة هي
التي أوصلتنا إلى
هذه الحالة
العيانية !
فما نراه
ونلمسه هو نتائج
لأسباب
مختلفة ,
ومعالجة
النتائج بدون
امتلاك إرادة
البحث في الأسباب
تعديلا وتصحيحا
, أجده كمن
يبحث في فراغ
خاو حتى من
ظله ؟ بحكم أن
وجود المسبب يكون
بمثابة آلية
توليد وتفريخ
لذات النتيجة
مهما تم عصرنتها
, ويجعل من شبه
المستحيل
تصحيح
النتيجة ؟
فما
فعله البعض من
مؤبدي الحركة
الحزبية الكردية
هو أسطرتها
وشخصنتها ضمن
قواعد معينة ,
ناظمها
التشرذم
والتشتت
والهوس
الشعاراتي ,
وهو ما يعكس التأخر
التاريخي
للمجتمع ككل ,
وطبيعي أن هذا
جاء على حساب
تدمير حياة
الفرد/الإنسان
وادلجته عبر
الدوغمائية والأوهام
الحتمية
الانتصار , التي
أقصت الثقافة الإنسانية
عن دائرة
الفعل والتأثير
المجتمعي , بسبب
رفض الثقافة أن
تكون آلة
طوعية في
ماكينة
اليقينية
العقائدية ,
المطية
السهلة
الركوب
والقاعدة
المادية
لاستثمار
القضية , وهو
ما أدى إلى
ابتعاد العقل
الثقافي عن
الحركة
الحزبية عبر
مسارها
الطويل , وخلت
الساحة
بالتالي
لمنظري
الخراب
والدمار
الفكري , وهم
في كل مرحلة أو
منعطف جديد
يعيدون طرح
مفاهيمهم
السياسية المعطلة
بامتياز , مع
محاولة تصفية
خصومهم " الأكراد
طبعا " بكل
الوسائل
التخوينية
والمعنوية ,
اجتماعيا
وسياسيا
وثقافيا .
فما
نعانيه ليس
وليد راهنيته
وإنما وليد
أخطاء جسيمة
وعلى كل
المستويات
الوطنية والقومية
والإنسانية , وما
نراه راهنا من
تراشق حزبي
وادعاء امتلاك
المصداقية وإعادة
إحياء مفاهيم
سياسية ,
كطواحين
لاهوتية ,
كانت وليدة
مرحلة
تاريخية
معينة , ما هو
سوى إعادة إنتاج
لصيرورة وئدت
فيها الثقافة
والفكر الحر ,
فهنا المروق
والزندقة ,
وهناك القضية
والوطن , وكلا
يدافع عن
احتكار
الحقيقة! واحتكار
الحقيقة هاجس
يعشش في عقلية
أغلبية الدوائر
الحزبية
والثقافية ,
وكل منها يحيط
نفسه بخطوط
قرمزية
يعتبرها
نهاية
الحقيقة , وما
هو خارج عنها , أما
أن يكون "
يميني متهالك أو
يساري متطرف
ومنحرف " ! هذه
المعركة
الهامشية
والمستديمة
الشخصنة تظهر
للمراقب وكأننا
في حانة إيديولوجية
, وليس في وسط
شعب من حقه
التعدد
السياسي
والتباين
الثقافي والفكري
.
حقيقة
أن ما نراه
ونلمسه في
المواقف
والرؤى في بعض
الكتابات أو
بعض المواقف
العملية الحزبية
, هو تأصيل
لثقافة العنف
ونهج التكفير
والتعبئة
المدمرة , وهي
قيم القمع
وسحق المختلف
, نمط الفكر
الواحد الذي
يقوده المبدع
ذو الحق الإلهي
! فبالله
عليكم ما
الفرق بين
كاتب أو مثقف
يُخون من تجرأ
على نقد امينه
العام , أو نشر رأيا
مخالفا لقضية
ما , عكس رؤية
هذا المؤبد أو
ذاك , وبين من
ينادي في أزقة
وحواري الأنظمة
المغلقة بـ "
بالروح بالدم
, نفديك يا ......
الخ " ؟ .
هناك
حكمة تركية
استشهد بها
عزيز نيسين في
مستهل كتابه "
زوبك " تقول "
لجأ الكلب إلى
ظل العربة
معتقداً انه
ظله " ! اجزم بأنه
هناك ظل الشعب
الكردي في
سوريا وظلال
لقضيته الوطنية
والكل يستظل
به , ومخطىء من يعتقد
بان الشعب
موجود بوجوده
وان الترياق الذي
يقدمه هو الأفضل
والأنجع ,
فهناك زوايا
نظر متعددة
لذات الشيء , وكل
منها يمتلك
جزء من الصحة
والمصداقية
وهو ما ينتج
عمليا الرؤى
المختلفة
لشيء واحد , وبالتالي
تكون هناك
تفسيرات
متنوعة ,
محركها الأساسي
مصلحة الشعب وليس
مصلحة " الحزب أو
الشخص " خاصة إذا
علمنا أن
الكثير مما
قدم من مشاريع
كان
استثماريا ,
اثبت فشله
وفشل الشركة
الصانعة أيضا
وعلى أكثر من
صعيد , ولعل أهمها
فشل التحكم
بمصير شعب ؟ ومن
المفيد الكف
عن طرح ذات
الترسيمة
الغير محددة الأبعاد
والأطياف
والهوية , فلم يعد
يجدي السعي
عبر الصخب
الشعبوي
والوصفات الجاهزة
, السديمية
الطابع ,
للدلالة على "
الجماعة الأصلية
" أو محاولة "العثور
داخل الحاضر
على الماضي
المهدد بالزوال"
؟ .
اعتقد
أن هناك
الكثير ممن
بات بحاجة إلى
متحف يضمه ,
على أرضية انه
شيء فولكلوري
, نتاج مرحلة
زمنية ترتبط
بمرحلة بائسة
من التاريخ الكردي
في سوريا ,
وسيكون من أفضل
إنجازاته هو
انسحابه من
مساره وفك اسر
العقل
والمنطق لدى
محيطيه , فمن
البؤس أن نبحث
عن استيلاد أو
إعادة تسويق
قادة ملهمين
بمشاريعهم
المذهلة لوحدة
الحركة
الكردية ,
واعتبر هكذا
رؤية نتاج للعقل
الاجتماعي القروي
وميثولوجية
المقهور الذي
يحتاج إلى من
يقوده دوما ؟
هكذا
عقلية , وهكذا
نظام تفكير يسود
في أغلبية الأطر
الحزبية
الكردية ,
اجزم بأنه لم
يتوقف يوما
حول ماهية
العمل
السياسي السلمي
, ولا آلية
الفعل
السياسي
المترافقة مع
الواقع وسبل
فتح الثغرات
فيه , نظراً
لأن الأطر
الحزبية
الكردية
نفسها " أطر
مغلقة
بالمعنى
الحرفي
للكلمة " وتفتقر
إلى الحد الأدنى
من الممارسة
الديمقراطية
الداخلية ,
ولم تسعى عبر
تاريخها إلى
تأسيس وعي
ديمقراطي
قادر على فهم
الظاهرة والتعامل
السلمي معها ؟
ولم تستطع هي
ذاتها أن توجد
آلية لتداول
السلطة " وهي
تسمية مجازية
" في نظامها
الداخلي ؟ أي أنها
نسخ مشوهة من
واقع عام
نعيشه من حيث
النتاج الخالي
الوفاض على
صعيد مفهوم
التداول في
المراكز
والهيئات
القيادية , بمعنى
إذا كانت
البنية
المفهومية
التي تتأسس
عليها الحركة
غير
ديمقراطية ,
فمن الإجحاف أن
نطلب منها أن
تفهم وتستوعب آليات
العمل
الديمقراطي
ومن بينها
التظاهر
والاعتصام
وغير ذلك من
بديهيات
العمل
السياسي السلمي
, فإذا كان أي
خلاف داخلي في
الرأي داخل
هذه الأطر
يؤدي إلى
الانشقاق
وينظر إلى
المختلف نظرة
خيانية أو
ارتدادية وفق
المفهوم الديني
المؤدلج ,
فكيف سيتم
النظر إلى
تظاهرة سلمية لم تكن
مفهوميا يوما
ما في أجندة
التربية
الحزبية ؟ ما
اقصده أن
الحركة
ولظروف ذاتية
وموضوعية لم
تتوقف أو تؤسس
لأرضية
منهجية تبني
عليها فهما
عملياتيا لآليات
العمل
السياسي
السلمية ,
ولذلك جاءت
هذه
التساؤلات
حول صحة
التظاهر
كوسيلة
نضالية,
سياسية سلمية
, رغم أن ما
حصل هو حق
اعتيادي لأي
جماعة أو فئة أو
مجموعة
سياسية أو
بيئية أو
اجتماعية ,
ومن المؤسف إننا
نشهد حوارات
غاية في
البساطة
والحدية يقسم
الحالة إلى ,
مع أو ضد , من
حيث إنني لا
اعتقد بان من
يفقه بديهيات
العمل والفعل
السلمي
المجتمعي
ينفي أو يعارض
هذه الآلية
السلمية , مع
صحة أن يكون
هناك أراء
مختلفة حول
الماهية والأهداف
والنتائج
وتقييم العمل
ونقده , أما
نفي العمل
السلمي أو إدانته
فلا يستدل منه
سوى على أفق
ضيق ووعي
مبستر وخروج
عن معايير
الرؤية الإنسانية
ومصداقية وجودها
وفعلها
السياسي
والمجتمعي .
أن
الفعل
السياسي
السلمي هو فعل
مقاومة
واعتراض , وارتقاء
إلى مستوى ما
نواجهه كشعب
كردي في سوريا
من تحديات
تتعلق بنفي
الوجود
والهوية وهي تأتي
من جانبين , الأول
مشاريع
التعريب
والسياسة
الشوفينية ,
والثاني
والذي اجزم
انه الأخطر , وهو
الصراع مع
الذات , الذي
يعتبر بمضمونه
صراعات
مكتومة تعطل
الرؤية
السياسية
الصحيحة وتدفع
باتجاه
مسارات
عصبوية "
حزبوية" تنكفىء
نحو الماضي الفرداني
, متناسية بان
زمن المعجزات
الفردية قد
انتهى , ولم
نعد بحاجة إلى
رسل أو أنبياء
يكون كلامهم
مقدسا وتقسيماتهم
حدية وضدية "
كافر وملحد " "
يمين ويسار "
"وطني ولا
وطني " هذه
التقسيمات
الثنائية الكارثية
التي باتت حجر
عثرة في طريق
أي فعل سياسي
كردي يستجيب
لحركة الواقع
ومستجداته ,
وهي تقسيمات
يراد لها مرة أخرى
أن تدفع شعبنا
ونخبه
الثقافية إلى
الهامشية
والجمود عبر
ما يتم طرحه
من مقولات
انتهت فترة
صلاحيتها في
سوق التداول
السياسي , من
حيث أن كل فعل
يقاس بنتائجه والإنسان
حامل
ديناميكي
لراهنيته
وقدرته على
التعامل مع
مستجدات الغد
وليس اجترار
سلبيات الماضي
وانكسارات
وعيه .
ثمة أمور
يجب الخوض
فيها بصراحة ,
حتى وان كانت
ستشكل صدمة
لدى البعض ,
ولكنني اعتقد بأنه
من واجبنا أن
نبحث فيها , أي
في الأسباب
التي أخرجت
شعبنا من
دائرة الفعل
السياسي والتأثير
الجماهيري ,
منها ما يرتبط
ببنية العقل
الكردي
ومنظوماته
المعرفية , ومنها
ما يتعلق
بسيطرة
اللاهوتيات
الحزبية وعقلية
الجمود المعرفي
المرافقة لها
, والعقم
الفكري الذي أوجدته
بممارساتها
السلبية في
المجتمع , كل
هذه الأمور
تدفع بنا إلى
تساؤل جدي أخر
, هل من المكن أن
نتخلص من
ترددنا
وحيرتنا
والثنائيات
الضدية
المزروعة
حولنا , وان
نتوجه إلى
الغد ونجعل
عقلنا يتوجه إليه
, ونوقف هذه
اللعبة المأساوية
في تصفية
الحسابات
القديمة والمتأصلة
في العقل
المصلحي نتاج
مرحلة
الذخيرة
الثوروية , وما
خلفته من
تصدعات في
الصف الواحد
وما أوجدته من
شروخ في ذهنية
الإنسان
الكردي , سواء
كانت اطر أم
شخوص , وهي التي
لا زالت تحاول
العيش في
الماضي
لتداري عجزها
عن مسايرة
المستقبل ؟
من
وجهة نظري
هناك أمران
يجب الدعوة
لهما : اولهما , أن
هناك اطر
وشخوص فاشلة ,
بمعنى عدم
امتلاكها لديناميكية
تجديد وتطوير
نفسها , وهي
بذلك لا تمتلك
روحية حيوية
تعيد النظر في
رؤاها السياسية
وسوية فعلها
الجماهيري مع
عدم وجود
القدرة على
تبديل آلياتها
النضالية بما
يتوافق مع
المصلحة الكردية
ومستجدات
الواقع
وممكناته !
مثل هذه الأطر
أجد انه من
الحكمة لها أن
تعلن فشلها
وفشل رؤاها , لأنه
حتى وان رفضت
ذلك فأخمن بأنها
ستكون من أولى
ضحايا الراهن
القادم , بحكم أنها
تقارب
الانتهاء
بمنطق التقادم
الطبيعي , ولم
تعد تمتلك
مقومات
الاستمرارية
المجتمعية , أن
كان على صعيد
الفكر أو على
صعيد
الممارسة
اليومية أو
الفعل
السياسي
المفروض انه
يشكل عماد
هدفها ووجودها
, وما
اعترافها
بالفشل
والاعتذار من
الشعب الكردي
بما سببته له
من ماس , ألا
فعل تشكر عليه
ويحفظ لها ماء
وجهها في ختام
مسيرتها ؟ .
الثاني
: إعادة صياغة
الراهن بما
يتوافق مع
القادم , وهذا
يتطلب
المصالحة مع
الذات , وهي
المصالحة التي
تشكل أولى
درجات السلم
النضالي
المستقبلي ,
فمن يتصالح مع
نفسه يمتلك
القدرة على
التصالح مع الآخر
, وهو ما
نفتقده في الشخوص
المتوازية مع
قضية الشعب
الكردي ولعل
نقطة تقاطعها
الوحيدة أنها
تعتبر القضية
الوطنية مطية لأوهامها
وهواجسها
المريضة ؟
إذا
نحتاج إلى
وضوح في
الرؤية
السياسية
والانطلاق من
الواقع بما هو
وبما يحويه ,
نحو الهدف عبر
أداء جدي
متنوع الأساليب
السلمية , لا
ينتظر أوهام
المستقبل عسى أن
تحققها له
ترتيبات إقليمية
أو دولية
جديدة , اجزم
بان لا شيء
لنا فيها نحن
الكورد
السوريين ,
سوى طاقاتنا
وفعلنا
السياسي الواقعي
, واجزم أيضا أن
فهمنا السليم لأوراق
المستقبل هو
ما يمكننا من
بناء قوة
مجتمعية تعيد
ترتيب الأمور
بمفاهيم حداثية
, مدنية ,
وبمرونة
فكرية تستند إلى
ثقافة الإنسان
المتصالحة مع
نفسها أولا
ومع الآخر
ثانيا ,
وبديهي أن
المرونة
الفكرية تأتي
بتراكم
المعرفة
وبالتجربة
والممارسة ,
والمرونة
تبقى دائما
مرادفة
للديمقراطية
السياسية ,
وهي بذلك
تنتفي في ظل
الفكر الثابت
المميز للعقلية
الواحدية ؟
والمرونة
التي اعني هي إمكانية
مراجعة كل شيء
وتصحيح أي شيء
بالنظر إلى أن
كل ما كان
مسكوتا عنه أو
مستورا قد
انكشف بفضل
المعطيات
الجديدة والتقدم
المعرفي
والتكنولوجي .
أن
الخلل أو
العقم
النضالي الذي
نلمسه في مسار
الأطر
الحزبية
الكردية , ليس
نتاجا لأساليب
النضال
السلمية , وإنما
هو نتاج
لعطالة هذه
الحركة
وتحريف في
مسار نضالها
ومبرر وجودها
, وليس جديدا
القول أن جُل
الطاقات كانت
موجهة نحو الأخ
الكردي
وكيفية إخراجه
من المعادلة
السياسية , أو
تصدير هذه
الطاقات خارج
الحدود
وبعيدا عن متطلبات
البيت الكردي
الداخلي ؟ ولم يتم
استثمار أو
توجيه طاقات
الشعب الكردي
نحو قضيته الأساس
ألا فيما ندر
؟ إضافة
إلى أن هذه الأطر
لم
تستطع أن تحدد
موقعها
النضالي على
مستوى الشأن
العام السوري
وقضية الديمقراطية
فيه , بسبب
القصور
المعرفي
والسياسي في
مفهوم المعارضة
السلمية , وان تم
تحديده فهو
نظري دعائي أكثر
منه واقعي
ممارساتي ,
فالخوف من
تسمية المعارضة
جاء على أرضية
انه المفهوم
الذي كان يجسد
إلى أمد قريب
بنية اقصائية
في العقلية
الشرق أوسطية
, هذه البنية
المرادفة أيضا
للثوروية
الشعاراتية , وهي
المفاهيم
التي سقطت
بسقوط نماذجها
, وبات مفهوم
المعارضة ,
مفهوما
سياسيا ,
تداوليا ,
يجسد فيه كل
طرف آلية إدارة
المجتمع , وباتت
التعددية
وحرية الرأي
والتعبير
معيارا
حضاريا
للثقافة
السياسية الراهنة
, على الرغم من أن
الكثير من
الشخوص
الكردية لا
زال غير
مستوعب لنمط
وقواعد
ارتكاز هذه
الثقافة السياسية
بحكم المخزون
الهائل من
الديماغوجيا في بنية
عقله وناظم
سلوكه .
اعتقد
بان الثقافة
هي قاعدة
التحولات
المستقبلية
المنتظرة ,
وهي الركيزة
التي تبنى
عليها
منظومات
القيم والأخلاق
بحالتها
الواقعية وإصلاح
ما خربته الايدولوجيا
الثوروية
فيها , وإيجاد
مسار جديد
يعكس إرادة
الشارع
الكردي ونبض
نخبه وأجياله
التي أقصيت
بشكل أو بآخر , وتجسيد
ما أقول لن
يتم إلا عبر
خطوات عملية
تكسر حاجز
الخوف المقنع
وفي اتجاهين ,
حالة الشخوص
الكردية
الراكدة ونمطيتها
, وحالة
الممارسة
السلطوية في إنكار
وتجاهل وجود
الشعب الكردي
, فما ينقصنا
حقيقة ليس نقص
الطاقات
والارادات الشعبية
وإنما كيفية
تأطيرها
وتوجيهها
الوجهة
المستقبلية
الصحيحة .
ثمة
سؤال حول
توحيد الخطاب
السياسي
الكردي , يحمل
لهفة وشوقا إلى
رؤية وحدة
كردية تدغدغ
الحلم
والخيال , وهو أمر
مشروع حتى وان
كان جزء من
رومانسية
سياسية , ولكن
الواقع
وممكناته شيء
, والحلم شيء أخر
, وقبل أن اطرح رأيي
في هذا
المضمار , أود أن
أوضح بأنني أجد
في بنية
الدعوة إلى
توحيد الخطاب
السياسي , بما
توحي كلمة
التوحيد من
معنى في الوعي
الكردي
المشطور
بانقساماته
الحزبية , أجد
فيها بذرة
تحمل من
الاستبداد أكثر
مما تحمل من
التوحيد !
فنحن شعب له
تعبيراته
المختلفة ومن
الضرورة أن
تكون متوافقة
مع المصالح
المتباينة
لشرائحه
الاجتماعية
من جهة , ومن
جهة أخرى أجد
في الدعوة
شماعة أخرى
تبرر
الانقسام
المفرط وتستخدم
مسوغا للعجز
السياسي
والمجتمعي , مثلما
استخدمت كلمة
الوحدة
التنظيمية
ردحا من الزمن
وكانت تطفو إلى
السطح كلما
حدث انقسام
جديد , حتى
باتت غير ذي جدوى
ومفرغة من
مضمونها
الوطني ,
ولذلك أتمنى
حقيقة أن لا
تكون الدعوة إلى
توحيد الخطاب
تكرار أخر
لتغطية فشل
جلي وواضح للعيان
! بمعنى أنا أجد
أن من الأفضل
لنا والأكثر
مصداقية هو
استخدام لفظة
البحث عن
التوافقات
السياسية بين الأطر
الحزبية , فهو مطلب
واقعي يجسد
حقيقة التنوع
والتعدد في
المجتمع الكردي
, والتوافقات
الوطنية التي
يجب الدعوة إلى
توحيدها أو إيجاد
تقاطعاتها , اعتقد بأنه
يجب تقسيمها إلى
مستويين , الأول
المستوى
النظري والبرنامجي
, والثاني
المستوى
العملي , أي آلية
أو خطة العمل
لتجسيد ما هو
نظري أو
برنامجي .
فعلى
المستوى
النظري
فالتوافقات
السياسية , هي أكثر
من كثيرة لدى
كل الإطراف
بدون استثناء
, طبعا هذا لا
ينفي وجود
تباينات شكلية
, وإنما في
الصميم
الاتفاق هو
السمة الغالبة
, فعلى سبيل
المثال أغلبية
الأهداف
المراد
تحقيقها للشأن
الكردي في
سوريا ضبابية
وغير واضحة , وتخضع
لنوعية
الموقف الآني
الذي يواجه
شخوص تلك الإطارات
, فمن الممكن
أن تكون في
مستواها
الأعلى أمام الجماهير
الكردية , وفي
مستواها
الأدنى أمام السلطات
الرسمية , وهي
تتراوح بين
الحقوق
السياسية والثقافية
والاجتماعية أو
الحقوق
القومية
المشروعة أو
حق تقرير
المصير على أرضية
الاتحاد
الاختياري أو
الحكم الذاتي أو
... الخ وبالمجموع
ليس هناك أي تحديد في
ماهية تلك
الحقوق , فلا
شيء مكتوب
يحدد ما هي
الحقوق
السياسية
المدافع عنها أو
ما هي الحقوق
القومية أو ما
شكل حق تقرير
المصير ولا
كيفية تحقيق
هذه الأهداف ِ
أو تلك ! من جهة
ثانية كل
الأطر تدعي
الانطلاق من الأرضية
السورية
وكلها تأمل أن
تكون جزء من
الحركة
السياسية
العاملة في
البلاد , وكلها
أيضا مشبع
بضرورة تمتين
الوحدة
الوطنية ( بدون
أي إيضاح
لمفهوم هذه
الوحدة )
وتجسيد التآخي
والإخوة
العربية
الكردية ؟ وكلها
بدون استثناء
أيضا يخلو
برنامجه من خطة
عمل يومية أو
مرحلية تراكم
فعلها
السياسي لتصل
إلى هدفها
المعلن , إذا
هناك على
المستوى
النظري
توافقات
كثيرة وكلها أو
اغلبها لا تجد
تعبيرا لها على
المستوى
العملي
!
اعتقد
بأنه علينا
جميعا أن
نتوقف حول
مسالة أجدها
مهمة إذا
أردنا أن نجسد
التوافقات
السياسية بين
الأطر
الحزبية
القائمة , أي
أن نبحث معا عن
الإرث
السياسي
التوافقي في
العقل الحزبي
الذي زرعته
هذه الأطر في
بنية الوعي
الكردي ,
وبالتالي
التراكم
المعرفي في
ذهنية الإنسان
الكردي
الحزبي , الذي
يعترف بالأخر
وبحقه في
المشاركة في الشأن
الكردي !
بمعنى إيجاد
التقاليد
العامة "
تقاليد
المشاركة
العامة في
المصير
الواحد " التي تم
غرسها في بنية
التعامل
السياسي بين الأطر
أو بينها وبين
حاضنتها
المجتمعية ! اعتقد
بان الجواب
على ما نبحث
عنه ليس بالأمر
الصعب ولا
يحتاج إلى
تمحيص وتدقيق
, فهو يلفح
العقل من
النظرة الأولى
, وكل ذي بصيرة
يلمسه في
قتامة
الموجود
ومعارك
البسوس الأخوية
؟ فما تم غرسه
في الوعي
الحزبي نقيض
لما ذكرته عن
التوافقات
السياسية
الموجودة على
المستوى النظري
, وهو ما يحتاج منا
جميعا إلى جهد
مضاعف والى
تربية حديثة
تؤسس لعقلية تشاركية
ووعي متنور
ومدني .
إذا عن
ماذا نبحث في
مقولة
التوحيد الأنفة
الذكر إذا كان
ما تم غرسه في
الوعي الحزبي
, مناقض تماما
لمصلحة الشعب
الكردي وكما أسلفت
على المستوى
العملي وليس
النظري , أنبحث
عن توحيد
معنوي أو إعلامي
يبرأ ذمة من أدى
إلى هذه
الشرذمة وزرع
وعي الشقاق
وتخوين الآخر
, ولا زال يطالب
الآخرين
بالسير وراءه
, أم نعمل على إيجاد
فعل توافقي
مؤسسي يكون
فيه الفرد جزء
من مؤسسة , وهو
الحافز الذي
من الضرورة أن
نعمل على إيجاد
ركائزه , نظرا
لان الظرف
الراهن وما استجد
على صعيد
الفكر
والمعرفة وما
تقوم به بعض
المواقع
الانترنيتية ,
كلها عوامل نهوض
مساعدة على
توحيد هذه
التوافقات
الكردية الخاصة
في اطر سورية أكثر
عمومية , وهنا
يمكن أن أوضح أكثر
بان الخلل ليس
في تعدد
الخطاب أو في
وجود أو عدم
وجود توافقات
سياسية , وإنما
في الشخوص
القائمة التي
لا تمتلك إرادة
توحيد
الطاقات أصلا ,
وتتغاضى عن
التوافقات
الوطنية
الجامعة لأبناء
الشعب الكردي
في سوريا لاحقاً
! ومن المفيد
التذكير بان
انعدام
الديمقراطية
في سوريا يفيد
هذه العقلية
الاقصائية في
مسارها الانغلاقي
هذا ويطيل من
ديمومة
وجودها , ويجعل
من الصعب
تجسيد أي
توافق سياسي كردي
, بحكم تعارضه
مع مسرح
الهتافات
الذي يعتاش منه
الكثير من
الشخوص الحزبية
الراهنة.
نأتي إلى
مسالة كيفية
توظيف الوضع
الراهن
للحصول على مكاسب
سياسية ,
اعتقد هنا بان
عودة البعض
وتحت ستار
الترتيبات الإقليمية
القادمة إلى
لعبته
المفضلة في
التنجيم
وبلغة سياسية
ضبابية وكأن
ما سيحدث
سنكون نحن كأكراد
سوريين في
صميمه ! مع
تمنية النفس بأمور
أكثر من خبلية
, مفترضا
تغييرا في
الحدود
والخرائط !
هذه العودة بمقولاتها
أو بتنبؤاتها ,
أجدها غاية في
السذاجة
والسطحية
السياسية وتنم أما
عن عقل لا
سياسي
بامتياز , أو
عقل نفعي
كارثي
بامتياز ! .
من
وجهة نظري
الخريطة
الجغرافية
ستبقى على ما
هي عليه , رغم
الاهتزازات
التي قد تحصل
هنا أو هناك ,
والتي سيكون
من أهمها سقوط
نزعة التعصب
القومي , ومسيسة
القومية , ومنطق
الفرد \
الضرورة ,
وكلها أمور
يمكن الإفادة
منها إذا تمت
قراءتها
بعلمانية
وعقلانية ,
وهي القراءة
التي بنتيجتها
سيتم وضع الأوهام
الحالمة
جانبا ,
والتركيز على الوقائع
العملية ,
واستشفاف
الممكن
وإنجازه , إذ
ستكون هناك
تغييرات على
مستوى الوعي والأخر
وقبوله , ولكن
ليس إلى درجة
الخيال الخصب
لبعض
الحالمين الأكراد
, فالتغيير
القادم والذي أجزم
بأننا ككورد
سوريين لا
ناقة لنا فيه
ولا جمل ! فقط
ستكون هناك إمكانية
بناء تواصلات
جديدة وأفاق
مفتوحة للعمل
السياسي
السلمي على أرضية
وجودنا
القومي في
سوريا كحقيقة
موضوعية , وجزء
من الهيكلية
العامة لهذا
البلد , وإذا
كان الشعور
القومي احد أهم
ركائز هذا
الوجود ,
فهو بذات
الوقت ليس مشروعا
إيديولوجيا ,
وليس هو
الوحيد
المحدد للنهج
السياسي الذي من
المفترض أن
ينبثق عن هذا
الوجود , بحكم أن
الهوية
السياسية
تختلف عن
الهوية
القومية , من
حيث أن لكل منها
مستوياتها
المحددة
والدوائر
التي تتحرك ضمنها
, والخلط بينها
سيعيد خروجنا
من دائرة
الفعل القادم
وسيحرمنا من
القدرة على
توظيف
التداعيات
القادمة لنيل
مكاسب سياسية تكرس
وجودنا كشعب يطمح
لنيل حقوقه
الوطنية , عبر إنشاء
مرجعيات
شاملة وعريضة
قوامها الفكر
المؤسساتي والفعل
السياسي
المتوافق مع
ممكنات
الواقع السوري
وتوافقاته
العامة , وبتعبيرات
سياسية
وثقافية
متنوعة تدفع
باتجاه هوية
وطنية سورية
تكون هي اكبر
الدوائر
الناظمة
لعملنا
وفعلنا
السياسي , وعليه
فانه من
الممكن أن
نحصل على بعض
الحقوق في
مسيرة العمل
من اجل
الديمقراطية
ولكن
بالضرورة لا
يمكن الحصول
على حقوقنا
القومية كاملة
ألا في ظل
الديمقراطية
وسيادة دولة
الحق والقانون
, حيث تكون
فيها
المواطنة "
بما تعنيه من
حق وواجب
وانتماء " أساس
الهوية
السورية التي تتمازج
فيها
التكوينات
القومية كافة ,
والمستوعبة لمكونات
المجتمع
السوري بحاضرها
وتراثها , عبر
المساواة
الثقافية
واحترام
الخصوصيات القومية
لكل الطيف
الحضاري
السوري .
* كاتب
كوردي سوري ,
ناشط في لجان
إحياء
المجتمع
المدني في
سوريا –
القامشلي
----------------------------------------------------
اتصل بنا
لنشر نصك
هنا: munteda@amude.com
|
|
|