04.03.2003 - 01:35
حول موقف
الأحزاب
الكردية من
الانتخابات
التشريعية في
محافظة
الحسكة
ميتان عيسو
هل هو تحول
جذري في سلوك
الحركة
الكردية في سورية
أم حالة طارئة
لأننا لاحظنا
حالة جديدة في
التعامل مع
الحدث فقد
اتفقت ووقعت
الحركة الكردية
في سوريا على
بيان مشترك
خاص الانتخابات
التشريعية
في دورتها الثامنة
لاختيار
أعضاء مجلس
الشعب في
محافظة الحسكة
ونتيجة توقيع
هذا البيان
قامت الحركة الكردية
بالانسحاب من
الانتخابات
في محافظة الحسكة
و التي يشكل
الأكراد
غالبية
سكانها .
فبغض النظر
عن مضمون
البيان فإن
مجرد الاتفاق
بين مجموع
الأحزاب
الكردية
يعتبر
إنجازاً
للحركة لأن
هذا الاتفاق
يعتبر حالة
نادرة التي
نتمنى أن
تتحول إلى
حالة طبيعية
لا سيما إن
نهج الأحزاب
الكردية في
سوريا يقارب
التطابق .
وإذا تحولنا
إلى مضمون
البيان الذي
تم توقيعه
فلابد من مأخذ
عليه ،
فالبيان يشير
إلى ضيق الهامش
المتروك
للمستقلين (
بأربعة مقاعد)
وكذلك يشير
إلى قائمة
الظل الملحقة
بقائمة
الجبهة الوطنية
التقدمية
والتي تعمل
الحكومة
المستحيل من
أجل إنجاح هذه
القائمة
والتي هي
مخصصة أصلاً
للمستقلين .
فيضع البيان
هاتين
الحالتين أي
ضيق الهامش و قائمة
الظل في خانة
واحدة ويقول
البيان في حال
توفر إحدى
الحالتين : ( لن تبقى
في نفوسنا أي
رغبة أو أي
دافع
للاستمرار في
الانتخابات )
وأنا أرى أنه
كان على
الأحزاب أن
تتعامل مع
هاتين
الحالتين كلٍ
على حدى فوجود
قائمة الظل
يستدعي
الانسحاب لأن
هذه القائمة
ستنجح بأي
وسيلة كانت
بالتزوير أو
بالضغط أو بأي
طريقة أخرى
لذا كان على
البيان أن
يتضمن كلمة
المقاطعة
صراحةً دون
اللجوء إلى
جمل يمكن
تأويلها .
فهناك من يفهم
من تلك الجملة
بأنها تعني
الانسحاب ،
وهناك من يفهم
منها
بالاستمرار
ولكن دون رغبة
ودافع . أما
بالنسبة لضيق
الهامش أي
المقاعد
الأربعة المتروكة
للمستقلين
كان يجب أن
يحتوي البيان
في هذه الحالة
على تهديد من
نوعٍ آخر لا
يشمل الانسحاب
ولو ضمناً لأن
المراهنة على
أكثر من أربعة
مقاعد في هذه
الظروف يكون
في حكم الانسحاب
.
من جهةٍ أخرى
ما هي الزيادة
المتوقعة
والمرجوة في
عدد المقاعد ،
إن أكثر
المتفائلين
لن يتوقع أكثر
من مقعد واحد
أي تصبح مقاعد
المستقلين
خمسة ، فما
حجم هذا
المقعد إذا
كنا سنقاطع
الانتخابات
من أجله؟ أعتقد
أنها معادلة
غير متكافئة
وأن حجم الخسارة
في حالة
المقاطعة هو
أكبر من حجم
الخسارة في
حالة
المشاركة
والنجاح
بأربعة مقاعد
.
وهذا البيان
وضع قيادات
الأحزاب
الكردية تحت سيفها
وحصل ما كان
متوقعاً فقد
صدرت قائمة
مرشحي الجبهة
الوطنية
التقدمية
بشكل نهائي
وترك أربعة
مقاعد فقط
للمستقلين
فقامت
الأحزاب الكردية
بالانسحاب من
الانتخابات
دون مبرر كافي
.
وقامت
الجبهة
الديمقراطية
الكردية في
سورية والتحالف
الديمقراطي
الكردي في
سورية بإصدار
بلاغ خاص
بمقاطعة
الانتخابات،
وهذا البلاغ
يقدم مبررات
الانسحاب لكن
دون أن يقنع
الشارع الكردي
بهذه الأسباب
فالبلاغ يقول
: ( إن الهامش المتروك
للمستقلين
يضيق عن
استعاب القوى
و الأطياف
السياسية
والاجتماعية
في محافظة الحسكة
الأمر الذي
يجعل من
المستحيل
التوصل إلى
تشكيل قائمة
مستقلة تظم
جزءاً ولو
صغيراً من الفعاليات
الوطنية ) .
فأولاً : هل (
الجبهة
والتحالف )
يمثلان فعلاً
كافة الأطياف
السياسية
والاجتماعية
في محافظة
الحسكة حتى
يطلبان
لنفسيهما
ولهذه الأطياف
مقاعد كافية
في البرلمان
ويقاطعان
الانتخابات
من أجل هذه
الأطياف
الاجتماعية
والسياسية
ولماذا لا
يكون قادة هذه
الأحزاب
صريحين أكثر ؟
فهل هناك من
أحد غائب عن
مقاعد
البرلمان غير
الأكراد وهل
يوجد قوى
سياسية غير
الجبهة الوطنية
التقدمية و
الأحزاب الكردية
في محافظة
الحسكة بشكلٍ
فعلي؟
علماً أن
مقاعد أحزاب
الجبهة
الوطنية
التقدمية
ثابتة في
البرلمان ولم
يبقى غير
الأكراد محرومين
من حقهم في
التمثيل في
البرلمان فعن
أي قوى يقصد
البلاغ ، حتى
العشائر
العربية في
المحافظة
تتناوب في التمثيل
في البرلمان
عن طريق قوائم
الظل .
ثانياً : إذا
كانت المقاعد
الأربعة
للمستقلين لا
تكفي لضم
جزءاً ولو
صغيراً من
الفعاليات الوطنية
، فهل وجود
مقعد أو
مقعدين
إضافيين سيكفي
لضم باقي
الفعاليات
الوطنية ؟ .
ثالثاً : أين
كانت الحركة
الكردية في
سوريا في
الدورة
الخامسة
للانتخابات
التشريعية
لمجلس الشعب
عام 1990 عندما
كانت المقاعد
المتروكة للمستقلين
هو خمسة مقاعد
فقامت الحركة
بتشكيل قائمة
تضم أربعة
مقاعد فقط
بالإضافة إلى
مقاعد الجبهة
الوطنية
التقدمية
وتركت مقعدا
فارغاً
للمستقلين ،
هل كانت
المقاعد
الخمسة كثيرة علينا
حتى نكتفي
بقائمة تضم
أربعة مقاعد
فقط علماً إن
إحدى المقاعد
الأربعة
أعطيت لمرشحٍ
عربي وثلاث
مقاعد
للمرشحين
الأكراد ؟! .
رابعاً : بعد
أن انسحبنا من
انتخابات هذه
الدورة ماذا
سيكون موقفنا
من الدورة
القادمة في
حال وجود
أربعة مقاعد
فقط
للمستقلين ؟
هل سنقاطع مرة
أخرى ونظل
نقاطع ؟
ألا ترى هذه
الأحزاب أنها
وضعت نفسها
أمام امتحان
كبير للدورة
القادمة ؟
إني أرى أنه
بعد انسحابنا
من هذه
الانتخابات قد
خسرنا فرصة في
متناول اليد
ولا سيما أن
أحزاب (
الجبهة
والتحالف ) قد
توصلوا إلى
قائمة قوية و
فعالة ولا
توجد أي قائمة
أخرى يمكن أن
تنافسها لقد
خسرنا فرصة
لإيصال صوتنا
إلى القوى
السياسية في
البلاد
وأصحاب القرار
والمجتمع
الدولي من
خلال عضويتنا
لمجلس الشعب و
الامتيازات
السياسية
التي كنا سنحصل
عليها
والشرعية
القانونية
التي كنا
سنحتمي بها
ونتحرك من
خلالها .
وبعد أن
فاتتنا هذه
المحطة علينا
أن ننظر إلى المستقبل
كي نستفيد من
الذي حدث
فربما يراه البعض
قراراً
صائباً
ولكنني أراهُ
قراراً خاطئاً
ولكن علينا أن
نعمل من أجل
الاستفادة من كل
ما سبق . فأنا أرى
أنه في الدورة
القادمة يجب
أن تقوم الحركة
الكردية في
سوريا بإصدار
بيانات خاصة
بالدورة
القادمة وأن
تطالب من
خلالها
بزيادة عدد المقاعد
حتى بأكثر من
خمسة مقاعد
وأن لا تهدد بالانسحاب
بل تهدد بخرق
قائمة الجبهة
الوطنية
التقدمية
وتقوم بتشكيل
قائمة شاملة
بكل مقاعد
المحافظة
وتقوم
بمراعاة
الأطياف
السياسية
والاجتماعية
التي ترى
الحركة
الكردية قي
سورية بأن لها
الحق في
الحصول على
مقاعد البرلمان
، وأن تقوم
بتنفيذ هذا
التهديد في
حال عدم زيادة
عدد مقاعد
المستقلين
إلى الحد المطلوب
، حتى إذا
عملت السلطة
إلى إسقاط هذه
القائمة بطرق
غير شرعية فإن
الحركة
الكردية في
سورية تكون قد
كسبت نفسها
وإلا فأنها
ستخسر الكثير
من وطنيها
والذين
يؤمنون بها
وستفقد مصداقيتها
في الشارع
الكردي خاصةً
والشارع السوري
عامةً .
كاتب
وسياسي كردي
سوري - الحسكة
|