04.08.2004 - 13:32
القيادة
السورية و
لعبة خداع
المجتمع
الدولي
مصطفى
حسو
إن
المنتبه
لتصرفات
القيادة
السورية في
الفترة
الأخيرة
يستطيع أن
يلاحظ ارتباك
هذه القيادة
في مسعاها
الحثيث لخداع
المجتمع
الدولي و على
مختلف
الأصعدة .
فتارة يتحدث
النظام عن
الإصلاح
ويحاول أن
يقنع العالم
أن هناك نهجاً
جديداً للأسد
الإبن يختلف
عن نهج والده
الراحل . و
تارة يحاول أن
يوحي للعالم
بأن سورية هي
أيضاً ضحية
للإرهاب من
خلال
انفجارات
مفتعلة من
المخابرات
السورية في
دمشق و القبض
على بعض
الإرهبيين
المزعومين.
لقد
جعلت هذه
المسرحية
الهزلية
النظام
السوري مثالاً
للسخرية و
الجدل في
العالم فقد
استغرب المراقبون
المحايدون أن
يستهدف
الإرهابيون
مبنىً
مهجوراً في
العاصمة دمشق
و في حي مليءٍ
بالسفارات
التي كان يمكن
أن تكون
أهدافاً
سهلةً لها .
لقد
حاول النظام
من خلال هذه
الخدعة الفاشلة
أن يظهرنفسه
كضحية
للإرهاب لكن
هناك أدلة
واضحة أن
النظام
السوري يأوي
الإرهابيين و
يدعمهم و
يزودهم
بالسلاح و
يفتح لهم
الحدود لتنفيذ
هجماتهم
الإرهابية في
العراق .
لعبة
الخداع
الأخرى كانت
على الصعيد
الكردي إذ
كانت كانت
تصريحات
الرئيس
السوري لقناة
الجزيرة و
التي أشار
فيها بأن
القومية
الكردية جزء
من النسيج
الوطني
السوري و نفى
أن هناك أيادي
خارجية وراء
أحداث
القامشلي
الدّامية. هذه
التصريحات
طبعاً ليس لها
هدف سوى خداع
المجتمع
الدولي إزاء
المجزرة
الوحشية التي
أودت بحياة
العشرات من
الأكراد و جرح
المئات و
اعتقال
الآلاف في
منطقة القامشلي
, كوباني ,
عفرين ,
جنديرس و حتى
مدناً مثل حلب
و دمشق .
و
نسأل أ ذا كان
النّظام
يعتبر
الأكراد جزءً
من النسيج
الوطني
السوري
فلماذا يطلق يد
أجهزته الأمنية
التي تقتل وتجرح
و تعتقل
الآلاف ؟ ثم
لماذا لا تحل
القضية
الكردية في
سورية و على
أساس وطني و
ديموقراطي ؟
لماذا لا تحل
مشكلة
الأكراد
المجرّدين من الجنسية
السورية التي
مضى عليها
اثنان و أربعون
عاماً ؟ و
أيضاً
القرارالذي
اتّخذه حزب البعث
و
بإيعازالجهات
الأمنية
لمسؤولي الأحزاب
الكردية بحل
أحزابهم؟
إن
الدليل
الأكبر على أن
الرئيس
السوري
كان يخدع
العالم هو
وسائل
الإعلام السورية
و ذلك عندما
أعدت كل
الحديث أثناء
مقابلته في
قناة الجزيرة
باستثناء
الفقرة المتعلقة
بالأكراد .
فبمجرّد ذكر
كلمة (
الأكراد السوريين
) يكون ذلك من
المحرّمات
التي لا يمكن
التّطرق
إليها في عرف
النظام
السوري.
إن
كل هذه الألاعيب
التي يلعبها
النظام
السوري هي
محاولات يائسة
لتعطيل
الإستحقاق
الديموقراطي
الذي بات
مطلباً
وطنياً
سورياً و
دولياً أيضاً
فبدلاً من أن
يتجه لإعتماد
الديموقراطية
كمنهج في
إدارة الدولة
و إلغاء
الأحكام
العرفية و
قانون
الطوارئ منذ
عام 1963 و أيضاً
منح الشعب
الكردي حقوقه
القومية
المشروعة ,
نجد أن هذا
النظام يحاول
يائساً
سترعورته من
خلال فبركات
إعلامية
لتدنيس
الإحتقان
الداخلي و
امتصاص الغضب
الدولي.
|