www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda

29.12.2002 - 14:03

أجوبة السيد ميرزا محمود


ميرزا محمود
a-ahmed@scs-net.org

يبدو أن الأسئلة المطروحة من قبل إدارة الموقع ليست موجهة للأمناء العامين لأحزابنا الأثني عشر ومكاتبهم السياسية فقط . بل هي برسم الجماهير الكردية ، وأنا أجدها بادرة مشكورة من إدارة الموقع لاستطلاع آراء المهتمين بالشأن السياسي الكردي.
وبما أنني لا أشغل أي منصب في أحزابنا المتوزعة بين يمين ويسار ولا أنتمي لأي منها فقد أثرت المشاركة ككردي تهمه مصلحة شعبه إذا سمح لنا أمناء هذه الأحزاب وإدارة الموقع بذلك .

1ـ كيف تقيم المظاهرة التي قام بها حزب يكيتي الكردي في سورية أمام البرلمان السوري؟

بادئ ذي بدء يجب القول أنني أثمن أي جهد يهدف للصالح من العمل ، ويحرك الساكن في الشارع السياسي الكردي ،وفي وقته و ويسعى لتحقيق الأهداف المشروعة لشعبنا المظلوم ،وأقف احتراما لكل من تجرأ ورفع صوته منادياً بالحق ، ومتضامناً في الوقت نفسه مع من اقتيد مخفوراً لأقبية التعذيب ، ولكن وبما أن لي توجهاً مختلفاً ، وحتى لا أنقاد لعواطفي فيختل ميزان التقدير سأسعى الموضوعية ما استطعت ذلك .

فالحزب الذي تحرك بالمظاهرة (يكيتي ) حزب صغير معروف من بعض المهتمين من الأكراد بالسياسة باسم جماعة (فؤاد عليكو ) وقد لا يكون معروفاً من الفعاليات السياسية العربية في سوريا ويكاد أن يكون مجهولاً كحزب من عامة الشعب الكردي ، والسيد فؤاد عرفه الناس لارتباط اسمه بانتخابات البرلمان عام 1990 هذا قبل أن ينشق عن ال(يكيتي ) ويشكل مع رفاقة جماعة أطلقت على نفسها نفس الاسم فصار اليكيتي جماعتين ( يكيتي 1 - جماعة إسماعيل عمو, يكيتي2 - جماعة فؤاد عليكو- ربما تغير الأمين العام مؤخراً), وحزب السيد عمو – من جملة التحالف - منشق بدوره عن الاتحاد الشعبي بقيادة السيد صلاح بدر الدين والأخير منشق أيضاً عن الحزب الكردي الأول في سوريا (البارتي ). والحقيقة ولكثرة الانشقاقات في صفوف الأحزاب الكردية في سوريا ما عادت الناس تعرف أسماء أحزابهم..
وينقسم الناس عندنا جماعات, أما آبوجيين أوبرزانيين والبعض ميال للطالباني. ولا نجد بيننا المحسوبين على المرحوم قاسملوا, ربما لبعد المسافة. وللمتتبع للشأن السياسي الكردي في سوريا سيجد أن القسم الأعظم من الأحزاب المذكورة تعتاش على التاريخ النضالي للمرحوم ملا مصطفى البرزاني ، ولم تظهر بين الأكراد في سوريا شخصية لها من القدرة على استقطاب الشارع الكردي في إطار حركة تستمد من نشاطها بين الجماهير القوة والأمل في تحقيق ما تصبوا إليه ، وليعذرني القارئ من هذه المقدمة وكان لابد منها حتى تتضح الصورة.

وبالعودة لموضوعنا فأن اليكيتي رقم 2 وحتى يتميز عن الآخرين ثقل العيار حبتين في خطابه السياسي اهتداء بمقولة خالف تعرف ، دون أن يملك أدوات المواجهة ، ولا الأرضية التي تمكنه من الصمود، فلا هو يقبل ببرنامج التحالف فيسير مع الركب حيث يسيرون ( التحالف يتكون من خمسة أحزاب بعد انسحاب جماعة السيد صلاح بدر الدين )،و لا أنضم للجبهة ( من أربعة أحزاب ) حيث اليمين المنشق عن اليمين واليسار المتحالف مع المحافظين (البارتي) الورثة الشرعيين لتراث البرزانية ، ولا هو يتآخى مع مبتدع مفهوم البرزانيزم الرابض وراء الحدود بانتظار الفرج ، -(رحمة الله عليك ياسيدي آبو أوصمان صبري ) .

واستنادا لهذه الخلفية والانتخابات على الأبواب يتحرك اليكيتي2 بالمظاهرة منفرداً وهو في عجلة من أمره للخشية من أن يسبقه أحدهم فيسرق الأضواء ،في إطار مزاودة حزبية (أخشى أن يكون قد حشد كل أنصاره في المظاهرة وما عاد يملك القدرة على المعاودة) غير مكترث برأي بقية الأكراد ،ليسجل لنفسه هدفاً ربما في مرمى بقية الأحزاب وخاصة التحالف الذي يتحرك بعقلانية من خلال التحاور مع بقية الفعاليات السياسية في سوريا من أجل وطن ديمقراطي يتساوى الناس فيها بالحقوق والواجبات .

قد يستطيع الجالس في مقاهي أوربا أن يطرح الديمقراطية لسوريا والحكم الذاتي لكردستان أما نحن هنا حيث نعاني تكفينا الهوية والحقوق الثقافية والسياسية في إطار وطن ديمقراطي.

2- ماهي خطوات توحيد الخطاب الكردي في سورية في هذه الظروف؟ أهناك خطوات حقآ, كيف السبل الى تفعيلها برأيك؟

انشطر الحزب الكردي الأول في سوريا المؤسس عام 1956 وأصبح الآن اثنا عشر حزباً. ومن خلال الإطلاع على برامج هذه الأحزاب ستجدها متقاربة في العناوين و المنهج. و الأنشقاقات تولدت بالدرجة الأولى استناداً لحزازات شخصية و تبعيات كردستانية وولاءات عائلية عشائرية. وللخروج بخطاب كردي موحد أقترح أن يحيل كل الأمناء العامين أنفسهم للتقاعد ، بعد أن ينتهوا من مهمة حل أحزابهم ، ويعاد تشكيل حزب كردي جديد يستمد من الواقع الكردي في سوريا برنامجه ، بقيادة كادر سياسي محصن من فيروس الآغوية.

3- في خضم التطورات الاخيرة في المنطقة, كيف يستطيع الكرد في سورية الاستفادة منها في تحقيق وضع افضل, و بالتالي حقوق أكثر؟

المنطقة حبلى بالتغيرات التي قد يخرج الأكراد منها بفائدة إذا تحركوا بعقلانية ، والعقلانية كما أراها هي الحذر في الحركة والعمل بهدوء وتجنب الأعمال الاستفزازية، وتنفيذ ما ورد في الجواب الثاني من السؤال ، وانتظار ما ستنجم عنه الهجمة الأمريكية على المنطقة ، لأن شكل الحكم القادم في العراق سيحدد ملامح الواقع الكردي في الجوار. نعيش في محيط غير ودي والتاريخ الكردي مليء بالمآسي . الأتراك وحلفائهم الأمريكان على الأبواب . احذروا الحذر ويجب أن نتحمل اللدغة هذه المرة، وما عاد الجبل صديقا لنا .
>> صفحة البداية <<


 ------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]