www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda
03.11.2003 - 12:44

حول انزعاج السيد رياض الترك من مشروعية قضية الشعب الكردي في سورية

محمد محمد - المانيا
mawelat@web.de

ليس كل من يودع السجن،يصبح في مستوى داعية الحرية والمساواة السيد نيلسون مانديلا و داعية حقوق الانسان و حرية الصحافة والتعبير السيد نزار نيوف و السيد سعدالدين ابراهيم. وليس كل من ينادي بالحريات والدفاع عن الشعوب المضطهدة والمهددة يصبح في مستوى السيدة دانييل ميتران والسيد تيلمان تسولش واخيرا وليس آخرا السيد منذرالفضل".

حسب رؤيتي هذه اتناول مسالة المراهنات الخائبة التي كان ولايزال يبديها بعض اطراف الحركة الكردية السياسية وبعض النخب الكردية على بعض الشخصيات والاطراف السياسية العربية والتركية والفارسية واحيانا الى درجة على بعض السلطات الغاصبة لكردستان.
في هذا الوقت الذي تخلصت فيه الدول الديموقراطية المتطورة(الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي واليابان وكندا واسترالية منذ عدة سنوات من اعباء الصراع مع الاتحاد السوفيتي والدول الاشتراكية السابقة منذ عدة سنوات ،ذلك الصراع الذي بسببه ارتكب كلا طرفيه اخطاء عديدة ،عندما حاولا كل منهما في تنافس رهيب كسب سلطات دكتاتورية شوفينية في بعض الدول النامية مثل(سوريا،تركيا،العراق،ايران،السعودية،مصر،ليبيا وغيرها....) ومدها بالمال والسلاح المتطور واجهزةالاستخبارات الحديثة وكذلك تدريبها على الاستخدام التكنولجي للمعدات العسكرية ومنحها بعثات علمية وتربوية،وذلك دون الاهتمام بمسائل حقوق الانسان والحريات العامة واضطهاد الشعوب المضطهدة في تلك الدول،حتى اصبحت تلك السلطات تهدد الآن مصالح وحضارة هذين الطرفين بالذات. فتلك الدول الديموقراتية المتطورة ومن ضمنهم روسيا الاتحادية وحلفائها السابقين هم منهمكون الآن بازالة آثار ذلك الصراع،خاصة خطر تلك لسلطات الدكتاتورية والشوفينية على الشعوب والحضارة العالمية .لذا فهم يسعون جاهدين بعد التغيير في العراق وافغانستان ان يستمروا في الضغط على سلطات اخرى في دول الشرق الاوسط، و خاصة في سورية. ففي هذا الوقت الذي فيه تتأمل اغلبية لشعوب في الشرق الاوسط بالحرية والديموقراطية نتيجة التغيير المرتقب في بلدانها من جراء الضغوط السياسية الامريكيةـالاوروبية علىالسلطات الحاكمة،وان لزم الامر فالضغوط العسكرية،تطلق السلطة في سورية سراح السيد رياض الترك بعد مرور وقت طويل على سجنه (وهنا أهنئه بمناسبة تحرره من السجن الضيق)، وتدعو بعض المغتربين السوريين أمثال السيد هيثم مناع وغيره الى سوريا والتقرب من بعض المعارضين الاسلاميين والآخرين وتقديم اغراءات شخصية لهم من جهة،ومحاولة اقناعهم عاطفيا بضرورة الاتفاق معها،وذلك برفض التهديدات الامريكيةـالاوروبية ضدها،زاعمة كالسلطة السابقة في العراق،بأن اي تغيير يحدث في سوريا عن طريق امريكي ـ أوروبي،سوف يؤدي الى انقسام سوريا(هناك خطر كوردي)من جهة أخرى.فيبدو ان هذه السلطة نسيت فشل هذا الاسلوب الذي مارسته السلطة الهمجية السابقة في العراق ونسيت ايضا بأن اغلبية الشعوب الكردية والسنية والعلوية والدرذية والارمنية والسريانية ترتاح للتغيير المرتقب والتخلص من سلطة البعث الشوفيني،وان شراء بعض الذمم المحدودة لاتمنع من حدوث التغيير المرتقب.في هذا الظرف الموآتي الذي ينذر بقدوم الحرية و الديموقراطية والرفاهية الى سوريا،بدلا من ان تلعب النخب السياسية و المثقفة الحقيقية دورها الايجابي في تسهيل وتسريع عملية التغيير هذه والتي تنتظره اغلبية الشعوب المضطهدة في سوريا،يطل علينا( الاممي البارز.! ) السيد رياض الترك بالانزعاج من مشروعية قضية الشعب الكوردي في مناطقه التاريخية في سوريا،مجيبا على اسئلة واستفسارات الكورد الذين تلهفوا شوقا برؤيته وتهنئته بتحرره من زنزانات السلطة،عباراة لايطلقها الا غلاة الشوفينية والعنصرية،عندما وصف تلك الاسئلة المتعلقة بالمسألة الكردية في سوريا ،بانها تدخل من احدى أذنيه وتنطلق من الاذن الاخرى دون ان يهتم بها(هذا ما جرى في سويد) ،كما اختلق لنفسه خطرا وهميا ،خطر الانفصال الكردي، عندما لوح بالتهديد ،بانه لايقبل ان يحاور كرديا يحمل خريطة تبدو فيها كردستان ممتدة حتى نهر الفرات(هذا ما جرى في كندا) ،علما ان الحركة الوطنية الكوردية في سوريا لم تطالب يوما سوى بتامين الحقوق القومية الديموقراطية المشروعة للشعب الكوردي في اطار وحدة البلاد. فان كان لايزال يؤمن الاممي البارز بالماركسية فعليه ان يؤمن بمبدا الماركسية الشهير في مسالة القوميات وهو مبدا حق تقرير المصير وبالتالي كان عليه ان يشارك حماس وفرح الشعوب السورية المضطهدة ومنها الشعب الكردي بالخلاص من سلطة البعث الشوفيني بقدوم التغيير المرتقب في سورية لا ان يحقد على الشعب الكردي. وحتى ان كان تحول الاممي البارز من الماركسية الى الاشتراكية الديمقراطية واللبيرالية، كان من المفترض ان يؤمن بحق تقرير المصير الشعب الكردي في سورية، لان هذا المبدا ومبادء اخرى هي موجود في الماركسية وايضا في الاشتراكية الديمقراطية واللبرالية وفي المواثيق الدولية للامم المتحدة على السواء. فليس كل مبادى الماركسية يتناقض مع كل مبادى الاشتراكية الديمقراطية واللبرالية والمواثيق الدولية، وكان من المفترض عليه ايضا ان يرحب بالضغوط الاميركية- الاوروبية على السلطة القمعية في سورية من اجل حدوث التغيير المرتقب. وان التزم الاممي البارز الجانب القومي العربي المنفتح، كان عليه ايضا ان يؤمن بحق الوجود القومي للشعب الكردي في سورية. ولكن يبدو انه وكبعض دعات حقوق الانسان المزعومين وبعض الاسلاميين العروبيين، يريد ان ينتقم لامال الكرد المضطهديين للوصول نحو الحرية والديمقراطية في التغيير المرتقب، الى درجة ان هؤلاء الشخصيات والاطراف يضرون مصلحتهم ومصلحة اغلبية الشعوب السورية التواقة الى الحرية والديمقراطية. واذا كان السيد رياض الترك يقاوم الضغوطات الاميركية -الاوروبية ( الامبريالية) كما يزعم من دافع الحقد على امكانية نيل الكرد حريتهم وحقوقهم القومية المشروعة، فانه يرتكب خطأ فادحا يضر باماني اغلبية الشعوب السورية في التغيير المرتقب، كما يقدم نكران للجميل لتلك القوى الغربية التي يزعم بتسميتها (الامبريالية)،فان تلك القوى الغربية قامت منذ سنين بممارسة الضغوط على السلطة في سورية من اجل 1 لافراج عن السيد رياض الترك، رغم ان ايديولوجيته الماركسية المزعومة كانت ضد الايديولوجية الديمقراطية لتلك القوى التي يصفها بالامبريالية. وهنا ارفق صورة لاحدى صفحات محا ضر البرلمان الاوروبي والذي يتضمن نصا واضحا موجها الى السلطة في سورية بضرورة الافراج عن السيد رياض الترك. في هذا الاطار ينبغي على الشعب الكردي وحركته السياسية ونخبه المثقفة ان لا تتسرع بالرهان على كل شخص اوطرف سياسي عربي او تركي ا وفارسي تحت زعم الاممية او الديمقراطية او الادعاء بحقوق الانسان، لان الكثير منها يتحول بالاصطفاف الى جانب السلطات الحاكمة الشوفينية القمعية وذلك عندما تتبين لها جدية اقتراب الكرد للوصول الى نيل حقوقهم القومية المشروعة في ظروف كهذه التي نعيشها، وفي هذا الاطار لاننفي وجود اخرين من الدعات الحقيقيين لحقوق الانسان والحريات والديمقراطية كامثال السيد نزار النييوف، السيد منذرالفضل والسيد سعدالدين ابراهيم وغيرهم. وفي نفس الوقت يجب على الاطراف السياسية الكردية والكردستانية عدم الاعتماد والرهان علىالسلطات الغاصبة لكردستان بدعوى ضرورة استغلال لخلافات القائمة بين تلك السلطات،لان هناك نقاط الاتفاق ايضا بين تلك السلطات وخصوصا حول التآمر والتحكم بمسار الحركة التحررية الكردية، فهذه السلطات كثيرا ماتتفق فيما بينها بدعم محدود رمزي لبعض الاطراف الكردستانية لكي يتحكمو ويحاصروا الحركة الكردية بشكل جيد ولكي يخلقوا النزعات والمعارك بين اطراف هذه الحركة هذه من ناحية، وحتى لايضطر الكرد على للبحث والاعتماد على الاتحاد الاوروبي والويلات المتحدة الاميركية وهذه من ناحية ثانية. فان هذه السلطات الغاصبة تعلم جيدا انه لايمكن للكرد ان يحصلوا علىحريتهم وحقوقهم القومية المشروعة دون مساعدة الغرب لهم لذلك تفضل هذه السلطات بان تتحكم بشؤون الفصائل لسياسية الكردية عبر التعامل مع بعضها وتقديم بعض الاموال القليلة والاسلحة الخفيفة لها، وكذلك تجعل بوسائلها الخاصة الخبيرة من توجيه برامج وممارسات بعض الاطراف الكردية والكردستانية بشكل مخالف لتكون ضد سياسة ومصالح الاتحاد الاوروبي والويلايات المتحدة الاميركية وذلك لكي لاتساند امريكا واوروبا قضية الشعب الكردي ولكي لا تعتمد (امريكا و اوروبا) على الكرد في التغييرات المستقبلية والمرتقبة في الشرق الاوسط. وقد نجحت تلك السلطات في العقود الماضية الى حد كبير في تلك السياسة، مما اعاق ذلك تواصل الحركة السياسية الكردية عن التعامل مع الجانب الاميركي-الاوروبي الى ان لاحظت امريكا واوروبا هذا التآمر الذي كان ضد مصالحهم ايضا، فقاموا بافشال هذا التآمرنسبيا في السنوات الاخيرة.

>> صفحة البداية <<
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]