www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda
22.07.2003 - 11:06

رسالة عتاب إلى الزميل المهندس" دل ئيش"

م . محمد أمين محمد - قامشلو

بعد قراءتي المتأخرة لموضوعة السيد "دل ئيش" المسماة "البارتي يئن تحت وطأة قرارات السكرتير", بدا لي أن كاتبها هو زميل مهندس استخدم اسما مستعارا لاسباب تتعلق بتقديراته ودوافعه. ومن باب احترام الرأي الآخر لن افصح عن اسمه, ولكني رأيت أن ابدي بهذا الرأي بدافع توضيح الجانب الآخر لبعض ما أوردها من مواقف أو آراء او معلومات مع العلم إن علاقتي معه تمتد لحوالي عقدين من الزمن, وقد بنيت ولازالت على الاحترام و التقدير, وان الخلاف الذي سيظهر بيننا في كتابتي هذه مع ما كتبه يمكن أدراجه في خانة الرأي و الرأي الآخر ومبدأ حق الاختلاف و ليس انطلاقا من ردة فعل على بعض الاستخدامات العنيفة للكثير من الاتهامات و التجريح لرفاق له عاشرهم اكثر من ربع قرن – ولست واحدا منهم على اية حال - وتعامل معهم في مقالته بعدوانية وعقلية النفي ورفض قبول آرائهم على عكس ما ادعاه من اتهام لهؤلاء برفض الديمقراطية ونتائج الانتخابات وعلى انهم من مخلفات الستينات الخ..
أن أهم النقاط التي أثارت انتباهي في مقالته هي:

1- اعتداء أحد أعضاء المكاتب السياسي على عضو آخر
2- غير السكرتير نتائج الانتخابات
3- إفشال جلسات الجنة المركزية لمدة خمسة اشهر
4- استخدامه لتعبير الازلام في اتهام للطرف الآخر
5- وجود عضوين شبه اميين في المكتب السياسي
6- حجب الثقة عن القيادة
7- جولة أمين كلين عضو (ل. م. س على قواعدالحرب)
8- طرف يدافع عن الشرعية
9- التهجم على شخص السكرتير
10- دفاع الكاتب عن طرف و تهجمه الجارح على الطرف الآخر

قبل التعليق على هذه النقاط العشرة أود الإشارة إلى أن كاتب المقالة هو عضو لجنة منطقية في البارتي وقد انحاز إلى أحد الأطراف بعكس ما صرح به لي شخصا من انه لا ينتمي إلى أية كتلة وانه سيستقيل إذا ما حصل الانقسام في البارتي. وأكد لي كثيرا تمسكه بشخص السكرتير باعتباره رمزا للحزب و ضرورة لا يستغنى عنه في هذه المرحلة و بالاستناد على هذه المعلومات التي كنت أعتبرها مواقف مبدأيه ثابتة له لا تقبل الشك, فوجئت حقيقة بالحدة و الانفعال و الإساءة المقصودة لرفاق له دون أن أجد ما يبرر ذلك واعتقد جازما بأنه سيندم في يوم ما على تلك الإساءات النابعة من انفعال وتوتر نفسي يضر في السياسة كثيرا ولا ينفع على حد قول لينين "ان الحقد يلعب في السياسة أسوء الأدوار". وقد ناقشته في هذا الجانب تحديدا, لكن النصيحة لم تصل على يبدوا ولذلك أقول لا حول ولا قوة إلا بالله.
إن المعلومات والمواقف التي أوردها تعبر عن وجهة نظر الطرف المتمرد على قرارات اللجنة المركزية وسكرتير الحزب ولا تعبر بالتالي عن حقيقة الموقف. لذلك لم يكن من داع إلى رفع درجة انفعاله وقسوة ألفاظه واهانت رفاقه ويعلن عن طلاق لا عودة عنها كما يبدوا من طريقة كتابته ليمهد لللانتقال إلى حالة الانفصال الجماعي / الانشقاق بتلك الذرائع والادعاءات والحجج.
إن الأصول الحزبية لا تجيز للعضو الحزبي رفض قرارات الحزب و التشهير بها خارج الأطر والأصول الحزبية أو نشرها في الصحف وعلى المواقع الالكترونية مادام الامر يتعلق بمسالة حزبية لا سياسية او فكرية او ثقافية ليكون من حقه الادلاء بموقفه الخاص او رايه المتمايز عن موقف حزبه و الافصاح عنها وحتى نشرها في الصحف وغيرها. انما يحق للعضو الحزبي ابداء رايه وانتقاد ما يراه خاطئا والدفاع عن وجهة نظره في هيئات الحزب الشرعية ما دام مقتنعا بانتمائه لذاك الحزب. اما عندما يزول مبررات انتمائه يكون من حقه حينها ترك الحزب واعلان موقفه الصريح والمعلن لفظا وكتابة ونشرا ...الخ. اما هنا فان الخلط هو سيد الموقف فلا هو يعلن ترك الحزب ولا هو يفي بمستلزمات انتمائه لذلك فانك تحتار في كيفية التعامل مع هذه الازدواجية.
ان جميع الانقسامات التي تمت في الاحزاب الكردية بدأت بذرائع وحجج مشابهة لا بل اقوى منها في احيان كثيرة وباخراج اكثر نجاحا, و بغض النظر عن مدى دقة وصواب الاجراءات التي اتخذتها اللجنة المركزية وسكرتير الحزب وحتى لو كانت بالوصف الذي قدمها السيد دل ايش من جهة انها منحازة لطرف ضد طرف آخر او انها بالضد من قرارات الحزب والنظام الداخلي إلى غير ذلك من الاوصاف, فان ذلك لايبرر عملية التمرد الجماعية والشروع في شق الحزب القائم على قدم وساق على اعتبار استمرار بقاء اسباب الانتماء لذاك الحزب. اما خروج ثلاثة من اعضاء اللجنة المركزية من اجتماعهم ليقلدهم اثنان آخران من اللجنة المنطقية والسيد دل ايش احدهم فانه سلوك مخالف للاصول الحزبية وباطل وكل ما يبنى على ذلك باطل ايضا.
لم اجد مبررا للسيد دل ايش من عدم الكتابة باسمه واستخدام اسم مستعار سوى التهرب من مواجهة الحقيقة ومعرفته بتناقض ما ادعاه في موضوعته وبين ما كان يصرح بها لفظا ولذلك اضطر إلى ذلك على ما يبدوا. ان هذا السلوك لايحسد عليه على اية حال ومن المؤسف انه التجأ اليها لانه غيب عن الحوار حيويته وجديته وصدق المناقشة, وهذه الازدواجية لاتليق باعتقادي بشخص يؤمل منه دورا حيويا اكثر رقيا و توازنا, واقول ذلك انطلاقا من معرفتي الافتراضية بالكاتب, وحتى لو كنت مخطئا و لم يكن الكاتب الشخص الذي اقصده, فان المعادلة لاتتغير بشيء بل لو لم افترض ذلك لكنت استخدمت الفاظا ربما قاسية بحقه فالمسالة اذا هي بان سلوك الاختباء باسم مستعار نابع من ضعف في الشخصية اولا ومن حالة نفسية مشوشة ومن خوف من مواجهة الحقيقة ثانيا وتغييب لجدية الحوار والمناقشة ثالثا.
اعتقد وانا اكتب باسمي الحقيقي باننا امام مسؤولية تاريخية في ترجمة ما ندعيه من اهمية مفاهيم نظل نرددها كشعارات سياسية وحزبية ونضالية كالشفافية وحرية الراي والراي الاخر والديمقراطية وحقوق الانسان الفكرية و الثقافية والسياسية والاقتصادية و ...الخ. وندعي تصدينا لها كمهام حيوية وصميمية في ممارستنا السياسية والحزبية. ان كل ذلك يجب ان تترجم في سلوكنا وافعالنا ويفترض تبعا لذلك ان نؤسس لحياة سياسية وحزبية واجتماعية جديدة بديلة عن تركات ورواسب مرحلة القمع والاستبداد في فكرنا وثقافتنا ولا شعورنا و انطلاقا من ذاك الفهم والادعاء يفترض ان نوازن جيدا بين الشعار والممارسة وان نكون القدوة الحسنة للقادمين واما الادعاء بشيء وممارسة نقيضه فانه سلوك يضر بصاحبه و الآخرين ولا ينفع.
لا اجد ضرورة ملحة في التعليق على تلك النقاط العشرة التي حددتها بداية من باب تجنب المهاترات والدخول في متاهات جزئية تفسد الثقافة العامة و تخلق توترا لاطائل منه, هذا من جهة. ومن جهة اخرى لا اجد في ايراد تلك النقاط مفخرة او بطولة او اكتشافا عظيما بل على العكس تماما اشعر بالحزن على اننا لم نصل بعد إلى مستوى المسؤولية التي ندعي تصدينا لها ولذلك اقول مرة اخرى لاحول ولا قوة الا بالله.

>> صفحة البداية <<
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]