www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda
13.07.2003 - 22:42

ازمة ضمير حاجي خليل

مهدي زمان - عامودة

أن نفتقر إلى فضائية كردية خاصة بنا نحن - أكراد سوريا - خير وشرف لنا من أن نكون دمى فضائيات , يحركنا أعداء القضية. ونميل على مشيئة رياح الداعمين, و المساندين لهذه الفضائية المشبوهة. بل والغارقة حتى أذنيها في بيع القضية الكردية في سوريا , وذلك لقاء تمويلها مادياُ من قبل الدول التي تضطهد الشعب الكردي.
أذكّر السيد حاجي خليل - الذي يدافع عن فضائية(Medya TV) (Medya TV وازمة الضمير الكردي, المنشورة على المواقع الكردية قامشلو, عفرين و تيريز في 27.05.2003) باستماتة وكأنه يريد الانتحار- بأنها أصلاً قد تأسست هذه القناة الفضائية- التي يدافع عنها - بأيدي مضطهدي الشعب الكردي, لأجل تمرير سياساتهم العدائية حيال الشعب الكردي, و توجيه هذا الشعب على مزاجهم عبر سياسة تكنولوجية, بتسليط الضوء على الأحداث التي تدخل في خدمة مآربهم والتعتيم على ما لا ينفعهم, و يضر بمصالحهم. و يتباهى السيد محامي دفاع قناة Medya TV بأنها كانت "سبقا على الدول التي تتقاسم الوطن الكردي ".

أولاً: ألا يجدر بالسيد محامي الدفاع بأن يسمي المدلولات بأسمائها الحقيقية, وأن يتكرم ويقول (الدول التي تتقاسم كوردستان)؟
ثانياُ: ألا يعتقد حاجي خليل المحامي بأن أي دولة مهما كانت صغيرة و ضعيفة مادياً هي حتما ً ستكون أقوى من الحزب الذي يدعي بأنه وراء تأسيس هذه القناة الفضائية؟ فكيف بدولة مثل سوريا غنية بخيراتها وثرواتها الباطنية لا تستطيع أن تؤسس فضائية....؟! بل حزب مثل PKK مشرد في الدول الإقليمية, و مؤخراً في الدول الأوروبية, يستطيع أن يتبنى و يؤسس فضائية ذات تكاليف باهظة.
ويشرع „دونكي شوت ميديا“ سيفه, ليحارب عدنان بدر الدين أولا, متهماً إياه بأنه يتجرأ على نقد قناة ميديا دون أن يشاهدها. ولنفترض أن عدنان بدرالدين ليس من متابعي ميديا, ولكن هناك حقائق لايمكن تجاهلها بحسب الأمزجة. فمثلاً:
متى خصصت قناة ميديا ندوات و حوارات حول القضية الكردية في سوريا - و خاصة عندما كان عبد الله أوجلان متواجداً في سوريا و إلى أن أ ُخرج منها- مثلما خصصت و أدارت ندوات حول القضية الكردية في تركيا حصراً!؟
متى التقت أو أجرت لقاءات ومقابلات مع الشخصيات السياسية الكردية السورية المتواجدة في الداخل أو في الخارج ما عدا المقابلة التي أجريت مع السيد صالح كدو وحميد حاج درويش أثناء تواجدهم في اوربا وحضورهم المؤتمر الوطني الكردستاني رغم الحرب الدائرة بين حزب العمال الكردستاني والحزب الديمقرطي الكردستاني انذاك؟!
ألم يكن بوسع المديرين للقسم السياسي في قناة ميديا أن يقوموا بواجبهم حيال إخوتهم في الدم في كوردستان سوريا, مثلما كان يقوم به المذيع في القسم الفني في قناة ميزوبوتاميا الأخ آرمانج, بإجراء المقابلات الفنية مع الفنانين الأكراد في سوريا؟!
أم أن القائمين على ميديا يكتفون فقط عبرالأغاني بالإشارة إلى القضية الكردية في سوريا, ويرون في ذلك مهمة سهلة لهم من دون أن يزعجوا السادة في السلطة.
بل وحتى الفنان الثوري.....(!!!!؟) حكمت جميل (بنكين), الذي حصل على حق الإقامة الألمانية من وراء أغانيه الثورية المشهورة آنذاك ,الآن قد أصبح يلمّح بالأعين و الجفون والأيدي إلى ممنوعية التغني بالقسم الكردستاني السوري عندما يُطلب منه على الهاتف خلال برنامجه şeva mîdya أن يغني أغنيته (زنارا عربي) ! أهذه هي الأعمال التي يجد فيها السيد حاجي بأنها نضال وتوظيف طاقات من قبل ميديا من أجل القضية...؟! أم لمجرد عرض بعض صور مدن كردستان سوريا يعني أن هذه القناة قد أعطت بما فيه الكفاية للقضية...؟
أما عن مراسليها وتقاريرهم وأن المذيعة ميديا ريناس تقول : " والآن نستمع إلى مراسلنا من جنوب غرب كردستان" , ولا تقول من كوردستان سوريا. حقيقة فهم أولاً يقيمون خارج سوريا, و تحديداً في لبنان, وهم لا يزورون الجزيرة إلا لأغراضهم الشخصية. و عندما يبثون تقاريرهم فهم لا يذكرون سيرة كوردستان سوريا, بل جل اهتمامهم و مواضيعهم هي حركة و نشاط تنظيم (kadek) أو الـ pkk, و مدى اهتمام الشارع اللبناني بما آلت اليه وضع الزعيم آپو, و حركة نشر المجلات و الصحف التابعة لهذا التنظيم. هل ذكر هؤلاء المراسلون يوماً ما هي وضع الانتخابات البرلمانية السورية, و كيف كانت تجري الأمور, و موقف الأحزاب الكردية و ما أصدرته من بيانات بخصوص الحدث...؟
هل ذكر هؤلاء المراسلون أو قناة ميديا بشكل عام كيف يتم الاحتفال بعيد نوروز في سوريا, وما هي الأزمات التي تعترض الشعب و الفرق الفلكلورية التي تقوم بالاحتفال هناك؟
هل جعلت يوماً ما قناة ميديا من ملف الكرد الأجانب, و الحزام العربي في الجزيرة موضوعاً لإحدى برامجها السياسية؟
هل بثت يوما ً ما هذه القناة موضوعا عن السجناء الكرد السياسيين في المعتقلات السورية؟
هل اشارة بعدة دقائق في تلفزيون بأن هناك 150 الف انسان كردي مجرد من الجنسية في السورية مثلا؟
 هل تكرمت هذه القناة بإشارة منها إلى لفت انتباه العالم الأوربي إلى وضع الفلاح الكردي في الجزيرة؟

أما الحالة الهجومية الثانية لمحامي دفاع فضائية ميديا .... هو أن سيروان حاج بركو مسؤول موقع عامودة. كوم قد افترى على قناة medya بأن قال في إحدى مقالاته:(هذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها قناة ميديا برنامجاً بهذا الشكل عن جنوب كوردستان, منذ بداية بثها و حتى الآن).
فمما لاشك فيه أنني ومن منطلق ما كتبته أعلاه أتفق مع الأخ سيروان فيما قاله!
ولكن أسأل الأخ المحامي حاجي: من أي منطلق تأتي لتجعل ما قامت به ميديا من استضافة الأخ سيروان منة عليه؟! فإذا لم يكن الأخ سيروان جديراً بالاستضافة, وما كان لميديا استفادة من وراء استضافته لما حل سيروان ضيفا عليهم. و هل هناك شك في ذلك أو هناك محسوبيات لأجل أن يحل شخصٌ ذو شأن ضيفا على ميديا؟!
و كأنك يا حاجي تلمح إلى أنه من يحل ضيفا على القناة يجب أن تصادر حريته في التعبير, وأن لا يتكلم عن القناة و العاملين إلا بكل خير و رضا! أي أنّ سلب حق النقد هو شرط من شروط الظهور على قناة ميديا!

الهجوم الثالث لـ حاجي خليل على الدكتور جمشيد, و هو أنه تهجم على حزب العمال الكردستاني من بعد أن أجرى تلفزيون ميديا مقابلة معه!
يا أخي إنني لأتعجب, و لا أجد المبرر في أن يجعل السيد حاجي من إجراء المقابلات مع الشخصيات الكردية و ظهورهم على شاشة هذه الفضائية صدقة وإحساناً منه, ومن العاملين في القناة على هؤلاء الذين تجرى معهم اللقاءات! هل يريد المحامي حاجي من الناس أن يبيعوا ضميرهم من بعد أن يظهروا على فضائية ميديا, ولا يتكلموا في الشأن الكردي المتعلق بـ pkk قطعاً.....؟!!!
لم ينقص مقاله سوى أن يهدد بقطع الآذان, و المناخير لكل من يتعرض لقناة ميديا و.........!

وأخيراً ليعلم الأستاذ حاجي, بأن موقع انترنيت صغير مثل موقع عامودة. كوم قد قدم الكثير الكثير للقضية الكردية, و تحديدا في سوريا, رغم عمره القصير(أقل من ثلاث سنوات) حيث لازم كل مجريات الأحداث المتعلقة بالشأن الكردي في الوطن, سياسيا, و اجتماعيا, و نشر الكثير من المقالات و المساهمات التي تعتني بالثقافة والأدب الكردي . و كأنّ هذا الموقع مقارنة مع قناة ميديا – والمقارنة غير عادلة - المرآة الحقيقية للواقع و الشارع و الصوت الكردي في سوريا. ولا يستهان بما قدمه هذا الشخص الواحد بامكاناته المتواضعة مقابل فريق العمل الضخم في تلفزيون ميديا.

03/06/2003

>> صفحة البداية <<
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]