15.02.2003 - 11:48
نحو
حركة سياسية
كوردية
حقيقية في
سوريا (3 من 5)
مسعود عكو - قامشلو
akko@scs-net.org
قد
يتساءل
القارئ
الكريم بعد
قراءته
للمقالتين
السابقتين ( 1 و 2 )
من سلسلة هذه
المقالة فيقول
في نفسه أين
عنوان
المقالة و أين
نصها. العنوان
لا يوحي إلى
الموضوع .
لكن
سأرد بالقول:
لكي نفهم معنى
الحركات يجب أن
نأتي بأمثلة,
ولكي تكون
الأمثلة أخذت
مكانها في
الفكر يجب أن
تكون مستمدة
من واقعنا,
ولكي نستطيع
تحليل
شيفرتها ونجد
الحل المناسب
لها وإيضاح
النقاط
الغامضة منها
يجب علينا أن
نقوم بدراسة
واقعية
ونستمع إلى
القصة
السريرية
للأمراض
المتفشية
بيننا لكي
نشخص المرض
ونصيغ الحلول
وإيجاد
الأدوية
اللازمة
لها,
ولذلك سنسرد
القليل من
تاريخ بعض
المنظمات والأحزاب
الكوردية في
سوريا ونوضح
بعض الأسباب
والمسببات في
بعض ممارسات
هذه الأحزاب
والتي نتمنى
أن تنظر إليها
بعين الاعتبار
ليصير القارئ
جاهزاً لتقبل
أي فكرة أو حل للقضية
الكوردية
ويكون
مستعداً بحيث
إذا أتاه دور
في هذه
العملية لا
يصبح مكتوف
الأيدي ويرنو
بعين ويغض
بأخرى ويقول
ما لي
والسياسة.
التنظيمات
الكوردية
مثلها مثل
أخواتها من التنظيمات
السياسية
والحركات
التحررية في أرجاء
العالم وضعت
برنامجاً
سياسياً
ونظاماً داخلياً
تسير عليه
كافة أمور هذه
التنظيمات وهي
حرة في طرح
الشعارات
والأهداف
التي تريدها ولكن
من الأحزاب
الكوردية من
كان مخطأ –
وهذا في نظري
طبعاً- في بعض
ما طرحته من
أهداف وما
أعلنته من
شعارات لذلك
سنقوم بدراسة
بعض من هذه
الأحزاب وما
أعلنته للملأ:
أولاً- حزب الاتحاد
الشعبي
الكوردي في
سورية, ويطلق
عليه
بالكوردية(Hevgirtin).
إن من
الشعارات
التي طرحها
الأخير " حق
تقرير المصير
للشعب
الكوردي في
سوريا".
لكل
إنسان الحق في
أن يكون له
رأي خاص وحر
في أي مسألة
أو موضوع أو
أي أمر ما
ولكن الذي ليس
من حقه التعدي
بهذه الحرية
على حرية
الآخرين حيث
تبدأ حريتك
عندما تنتهي حرية
الآخرين .
الأخوة
المناضلين في
حزب (Hevgirtin) إن
طرح مثل هذا
الشعار لا
يليق بالحركة
الكوردية في
سوريا ليس
لأنه لا
نستحقها بل
على العكس نحن
كشعب يحق لنا
أن نقرر مصيرنا
بأنفسنا دون
تدخل أي سلطة
أو فرض أوامر
من أي جهة
أخرى,
ولكن الطرح
العلمي لأي
محتوى
كان هي فلسفة
حزبية ومهمة
الدراسة
العلمية
للاطروحات
العلمية
الكشف عن
المحتوى
الكامن وراء
العبارات
والأفكار
والنظريات
الحزبية
ونعني المصالح
الطبقية, لذا
علينا أن
ننطلق من الطريقة
المادية
القائلة بأن
لا نذهب من
الأفكار إلى
الواقع
الموضوعي , بل
من الواقع
الموضوعي إلى
الأفكار.
لكي
تكون الأهداف
واقعية وجادة
ومن صلب وقلب المجتمع
ومن صميم
أفكارهم
ومبادئهم يجب
أن نراعي فيها
المستوى
الفكري
والثقافي
لهذا الشعب.
فالشعب
الكوردي في
سوريا ليس
مهيئاً
لاستلام
مدرسة باللغة
الكوردية وليس
حق تقرير
المصير.
للحركة
الكوردية في
سوريا اثنا
عشر تنظيماً سياسياً
وكلها لا تمثل
25% من المجموع
العام للكورد
في سوريا (هذه
النسبة ليست
دقيقة لأننا
نفتقر إلى
وسائل
الإحصاء
الدقيقة
ولكنها حسب
آراء بعض القياديين
) .
أن هذه
الأحزاب لم
تستطع إلى
الآن أن تشكل
وحدة سياسية
أو حزباً
واحداً يضم
كافة الأطراف
والفصائل
السياسية و
يلتموا حول
ممثل وحيد لهم
بغض النظر عن
المشاكل
الشخصية
والعداءات الباطنة
بين قيادات
هذه الأحزاب
ناهيك هن الاختلافات
الجوهرية بين
آراء هذه
التنظيمات. فكيف
سيتفق أكثر من
2 مليون كوردي
حول شخص واحد
يعطوه الحق في
تقرير مصير
الشعب
الكوردي في سوريا
ناهيك عن
الإيديولوجيات
المختلفة لطبقات
المجتمع
الكوردي.
فحق تقرير
المصير جريمة
في مصير الشعب
الكوردي
وخاصة في هذه
الأحوال
والظروف التي
تشهدها
البلاد
والشعب السوري
بشقيه
الكوردي
والعربي
والأسوأ من
ذلك صاروا
يطرحون
فدرالية
كوردية في
سورية ويكأنه قد
حققوا حق
تقرير المصير
للشعب
الكوردي
في سوريا.
لدي
تساؤلين أريد
أن أطرحها على
هذا الحزب الكريم:
1- من
خلال مسيرة
خمسين عاماً
لم تستطع
الحركة الكوردية
في سوريا حل
مشكلة الأجانب
والمكتومين
ولم تنل البر
من الحكومة لكي
تعترف
بالأكراد
السوريين
قومية ثانية في
البلاد أو حتى
الاعتراف
المبدئي
بوجود شعب أخر
يعاشر العرب
في سوريا منذ
آلاف السنين
ناهيك عن
القوميات
والأقليات
الأخرى التي
تعيش على أرض
سوريا
الغالية.
فكيف تطالب
بحق تقرير
المصير؟
2- إن
التنظيمات
الكوردية
داخل سوريا لم
تستطع أن تحقق
تقدماً
ملحوظاً بل
تسير كسلحفاة
هرمة ولم تلفت
نظر الحكومة
إليها ستأتون
أنتم وتقودون
الحركة
الكوردية في
سوريا من خلال
التحكم عن بعد
وعبر أجهزة
الإعلام
والإنترنت.
فالبطل يأتي
إلى ساحة
القتال ويبين
للناس مدى
شجاعته وقوته
ولا يكفي أن
يكون التنظيم
في مكان
وقيادته في
مكان آخر,
فهذا يخلق
الفوضى في
التنظيم نفسه
وبرأي لن يحقق
أي شيء فهل
ستحققون
الهدف من وراء
الكواليس أم
من خلف
الكاميرات
التصويرية؟
ثانياً-
الحزب
الديموقراطي
التقدمي
الكوردي في
سوريا,
وهو معروف على
الساحة
السياسية بــ
(Pêşveru) أو
اليمين.
إن الرفاق في
الحزب
المذكور قد
قزموا القضية الكوردية
في سوريا بل
وقد اختصروها
بقضيتي الأجانب
والحزام
العربي.
لكن في
الحقيقة
القضية
الكوردية في
سوريا أكبر
بكثير من هذين
المطلبين
الشرعيين
للكورد في
سوريا.>
إن
القضية الكوردية
في سوريا هي
قضية إنسانية
بالدرجة الأولى
, قضية
اجتماعية ,
قضية بيئية ,
قضية معيشية ,
قضية شعب
يعرّب يوماً
بيوم بل لحظة
بلحظة من خلال
تغيير وتعريب
أسماء القرى
والمدن
الكوردية
وتسجيل
أبنائهم
الخدج بأسماء
عربية أو
أحياناً
بترجمة حرفية
للأسماء
الكوردية
ناهيك عن
القضية
الأساسية وهي
قضية سياسية
لشعب يقيم على
أرضه منذ آلاف
السنين وهو
اليوم محروم
منها.
فالحزب
المذكور
آنفاً لا
يتطرق إلى
القضايا السابقة
وإن ذكرها
فأنه يمر
عليها مرور
الكرام
ويخفون عن
الأنظار ولا
يبدونها إلى
الأعلام
الخارجي عبر
وسائل
الأعلام لديهم
أية حقيقة
ظاهرة للعيان
بأن المناطق ذات
الأغلبية
الكوردية
ينقصها أبسط
سبل العيش
الإنسانية في
حين تكون
المناطق
الداخلية في
سوريا يكون
الرخاء
والجمال
والأناقة في
شوارع وحارات
دمشق وحلب
واللاذقية
وغيرها لا توجد
في أرقى بيوت
الجزيرة (لا
أقول هكذا
لأنني أحسد
منهم أعوذ
بالله ولكن
هذا على سبيل
الاستبيان
فقط لا أكثر)
وتكون القضية
بيئية من خلال
بعض مظاهر
الإهمال كنهر
جقجق ( جغجغ)
الذي يشكل
بؤرة ومستنقع
للكثير من
الأمراض
الوبائية التي
نحن في غفلة
عنها,
والإهمال
المقصود في
تنمية
الأرياف
والقرى الكوردية.
وتكون القضية
معيشية,
فأبناء
الحسكة
محرومون من
الوظائف
الحكومية
داخل مناطقهم
أو تكون بنسبة
قليلة جداً لا
تكافئ النسبة
الكوردية في
المنطقة.
فنحن في
الجزيرة
نستورد ما هب
ودب من جميع
أنواع
الوظائف
والعمال
والمدرسين
والمعلمين من
محافظات
الداخل ونسد
بها شواغرالمحافظة
بالرغم من
معرفة الدولة
بأن محافظة الحسكة
الآن مكتفية
ذاتياً
وتستطيع سد كل
الثغرات
المهنية
الموجودة
فيها,
بل نستطيع أن
نصدر كافة
العقول
والفنيين المتخصصين
في كافة
مجالات العمل
في سوريا.
لكن يلجأ معظم
من يسد في
وجهه أبواب
العمل في بلده
إلى السفر
خارج
المحافظة ليصير
حارس مدجنة أو
ناطور بناية
في أرياف
المحافظات
الأخرى
ويتشرد مع
زوجته
وأبنائه
ويأتي من يأخذ
محله في أرضه
بين أهله
وأقاربه, أو
يفر هارباً من
الجوع إلى
أوروبا
بائعاً كل ما
يملك هو وأهله
ليعطيها
للمهربين
الذين يقومون
بتهريب
العائلات
والأفراد بكل
سهولة عبر حدود
الدولة كيف
وبأي طريقة
....لا أعرف!!!
إن نسب
توزيع العمل
في المحافظة
غير وجدانية ولا
تمت إلى
الحقيقة بصلة. فمن
الواجب أن
تكون النسبة
الأكبر لأية
وظيفة أو عمل
معين لأبناء
المحافظة
وليس العكس, لكن
هذا محال ويجب
أن يكتب على
لوحة الدخول إلى
محافظة
الحسكة غير
ملائمة لعيش
البشر,
وأعتقد حسب
الدستور
السوري يجب أن
ترجع نسبة من
خيرات
المحافظة
إليها ولكن
عندنا العكس هو
الفصل في
الموضوع,
فخيرات
الجزيرة
الخضراء لا
نرى أية فائدة
منها,
فالمحافظة لا
تأكل إلا أسوء
طحين وأسوء
بضاعة كاسدة
ومخزنة في
أرضيات
المستودعات
ناهيك عن
افتقار
المحافظة
لأبسط وسائل
ومعالم الحضارة
حيث لا تزال
هناك قرىً
بدون كهرباء
ومناطق كبيرة
وكثيرة بدون
ماء وشبكات
تصريف صحي والهاتف
والشوارع
المعبدة ....الخ .
كل هذه ولا
تعيرونها أي
اهتمام أو
تقللون من
قدرها بالرغم
من أنكم أكثر
الأحزاب
الكوردية لها
صلات مع
قيادات
الدولة.
فيا
رفاقنا في
الحزب
الديموقراطي
التقدمي,
هذه أكثر من
مسألة لم
تنوهوا لها
بالرغم من كثرة
مقابلاتكم مع
القيادة
السورية فهل
تطرقتم في يوم
من الأيام إلى
هذه النقاط ؟ أتمنى
ذلك.
ثالثاً-
حزب الوحدة
الكوردي في
سوريا (Yekitî):
من الأخطاء الفاحشة
التي أرتكبها
الحزب
الملصقات
التي لصقت على
الجدران
وأعمدة
الشوارع في
التسعينات من
القرن الماضي
ليبنوا للناس
مدى تدني مستوى
معيشة
الأجانب
والمكتومين
والصعوبات التي
يلاقونها في
حياتهم .
الأخوة
في حزب الوحدة
ليس الخطأ في
موضوع المنشورات
بل الخطأ في
مكان لصقها
فلا يوجد أي
كوردي أو عربي
في محافظة الحسكة
إلا ويدري
بقضية
الأجانب ولا
داعي لتثير
انتباه الناس
بهذه الطريقة
التي لم تحصد منها
سوى سنوات من
السجن لرفاقك
وقدر أسود محتوم
لهم حتى الموت. كان
الأجدر بكم أن
تنشروا مثل
هذه الملصقات
في محافظات
أخرى أو أمام مؤسسات
عربية أو
إنسانية
كمقرات
السفارات ومكاتب
الأمم
المتحدة
وغيرها لكي
تبينوا للشارع
السوري
والعربي
والعالمي
بكافة شرائحه مدى
الظلم الذي
يطبق علينا
والقمع الذي
يمارس بحقنا
وتنشروا أمام
الرأي العام
السوري مدى
محنة هؤلاء
السوريين بغض
النظر عن
إنحدارهم
القومي...... برأي
خسرتم
المعركة
فكانت
خسائرها أكثر
بكثير من
غنائمها.
رابعاً-
الحزب
الديموقراطي
الكوردي في
سوريا (Partî): إن إتباع أي
مذهب أو طريقة
سواءً أكانت
دينية أو
سياسية أو
اجتماعية أو
في أي مجال من
مجالات
الحياة علينا
الأخذ بعين
الاعتبار
رواسب تلك
المذاهب
والطرق
وكيفية تطبيق
مبادئها وطرق
العمل فيها
على أية شريحة.
فاتباع
الطريقة أو نهج
البارزاني
لا تجدي نفعاً
للأكراد في
سوريا لأن
الملا مصطفى
البرزاني وضع
أسس عمل حزبه
على ما يخدم
مصلحة الكورد
في كوردستان
العراق
وكيفية
التعامل مع
الحكومة التي
تحل عندها
القضية
الكوردية في
العراق,
ولا نستطيع
تطبيق
البرزانية
كمنهج
للأكراد في
سوريا بسب
اختلافات
كثيرة بين
الواقع
السياسي
والاجتماعي
والفكري
للكورد في
سوريا وللكورد
في العراق.
فالحكومة
العراقية
معترفة بحكم
ذاتي للأكراد
في العراق في
حين لم تعترف
الحكومة
السورية
بمجرد الوجود
الكوردي في
أراضيها
ناهيك عن
الدور السلبي
الذي تقومون
به (سواءً
أكان بقصد أو
دون قصد) على
تصدير القضية
الكوردية من
سوريا وإعلان تبعيتها
لجهة
كوردستانية
أخرى كما فعل
الرفاق في حزب
العمال
الكوردستاني
السابق (PKK)
حيث قاموا
بتوجيه
الشباب
الكورد
للقتال في
تركية بالرغم
من أن زعيم
الحزب السابق
السيد عبد
الله أوجلان
نفى وجود
الأكراد في
سوريا بل قال
بأنهم
مهاجرون أتوا
من تركية.
برأي
من يقوم بهذا
العمل لا يخدم
القضية الكوردية
في سوريا بل
يحاول نقلها
وتصديرها
خارج حدود
الدولة.
فعلينا أن
ننظر إلى
أنفسنا
كقومية ثانية
في سوريا ولا
نكون تبعيين
لأي جهة أخرى,
فالقضية
الكوردية في
سوريا تحل في
دمشق وليس في
بغداد ولا
أنقرة ولا
طهران
ويكفينا إلى
هنا علينا
التعقل
وإيجاد طرق
ومناهج
حقيقية لنفوز
بمرادنا ولا
نكون صوفيين
لأي شخص كان
أو أية جهة
والدلائل
كثيرة تثبت
بأن تلك
الحركات لم
تنفع القضية
الكوردية في
سوريا بأي شيء
ولكنها خدمت
وبدون نقاش في
تطوير الفكر
ونشر الثقافة
الكوردية, أما
في سبيل حل
القضية
الكوردية فلا
وألف لا.
الأخوة
والرفاق
كونوا ولو
لمرة واحدة
جديين في
الطرح
السياسي
الكوردي و
انظروا إلى
المواضيع
المتعلقة
بالشأن الكوردي
من جهة نظركم
لا من وجهات
نظر أناس قد
عملوا
لأنفسهم
مجداً يقدسون
عليه فهؤلاء عملوا
لأنفسهم ولم
يعملوا لنا.
كونوا
جديين في سبل
العمل عندكم و
انظروا بعين
الاعتبار
والأهمية إلى
القضية الكوردية
في كوردستان
سوريا.
---------------------------------------------------------------------------------
- مسعود عكو:
نحو
حركة سياسية
كوردية
حقيقية في
سوريا (2 من 5)
- مسعود عكو:
نحو
حركة سياسية
كوردية
حقيقية في
سوريا (1 من 5)
- مسعود عكو:
التنظيمات
الكوردية بين
السكون
والحركة
|
|
|