03.02.2003 - 23:25
نحو
حركة سياسية
كوردية
حقيقية في
سوريا (2 من 5)
مسعود عكو - قامشلو
akko@scs-net.org
إن الوضع
الكوردي
الراهن
والحالة
المزرية التي
توصلت إليها
القضية
الكوردية في
سوريا لا يعني
إننا لم نعمل
من أجل تلك
الحقوق
المسلوبة. فالنوادي
و الجمعيات
الكوردية و
الحزب الديمقراطي
الكوردستاني
الذي
نشأ في منتصف
القرن الماضي
تبين لكل
المتابعين
إننا أيضاً
عملنا ما
بوسعنا وما
أوتينا من
قوة, إلا أن الحالة
السابقة لم
تأتي من عبث
بل إثر جملة
من الأسباب
ومجموعة من
العوامل التي
نستطيع تلخيص
البعض منها
في:
1. الجو
الديموقراطي
والمرحلة
السياسية
الحساسة التي
كانت تعيش
فيها سورية في
مرحلة الانقلابات
العسكرية عام
1949 وما يليه.
2. التماس
المباشر
بالثورة
الكوردية في
كوردستان
العراق عام 1962
والإطلاع على
أخبار الثورات
العالمية عبر أجهزة
إعلامها
البسيطة
وتأثيرها
المباشر والغير
المباشر على
الوعي
السياسي
والاجتماعي
للكورد في
سوريا.
3. الالتفاف
الشعبي
الكوردي حول
أول تنظيم سياسي
كوردي حقيقي
في سوريا
المتمثل
بالبارتي الديموقراطي
الكوردستاني
باعتباره أول
حزب سياسي
كوردي يجسد
آمال وتطلعات
الشعب
الكوردي في
سوريا .
4. نمو
الوعي الفكري
والثقافي لدى
مجموعة لا بآس
بها من
المثقفين
الكورد
وتبشيرهم
المستمر بين
أبناء
المجتمع
بضرورة النظر
إلى الأقلية
الكوردية في
سوريا
واعتبارها
قضية يجب التوقف
عليها وإيجاد
الحل الجذري
والحقيقي لها أمثال:(
أوصمان صبري –
نور الدين
زازا .... وغيرهم).
5. ولكن
ما لبث أن
انطفأت تلك
الشعلة
المنيرة واعترضت
طريقها جميع
أنواع المحن
وعاد الوضع الكوردي
إلى ما كان
عليه بل أسوء
حيث اعتقل قيادة
الحزب وتشتت
رفاقهم بين
سورية
والبلدان المجاورة
والملاحقات
المستمرة لهم,
ودب الخلاف
بين أعضاء أول
الأحزاب
الكوردية في
سوريا
والصراع فيما
بينهم حول
أكثر أهداف
الحزب أهمية
وهو تحرير وتوحيد
كوردستان و
تسمية
القومية
الكوردية بالشعب
الكوردي أم
بالأقلية
الكوردية في
سوريا. وهذا
الخلاف لازال
مستمراً إلى
يومنا هذا بين
أغلبية
الأحزاب
الكوردية ولم
نصل إلى حل وسط
يرضي الجميع,
والواجب
علينا أن نذكر
أن القائد
الخالد الملا
مصطفى
البرزاني
تدخل لنزع
فتيل الأزمة
فدعا قيادة
الحزب لمؤتمر
مصالحة في
كوردستان العراق
في سبيل
الوصول إلى
صيغة تكون
فيها جميع
الأطراف
راضية إلا
أنهم رجعوا
بثلاثة فصائل
سياسية:1-
الفصيل
اليساري 2- الفصيل
اليميني 3-
فصيل البارتي.
ولا زالت
أسباب
الإنشقاقات
مبهمة وغامضة
رغم معرفة بعض
قيادات
الأحزاب
الكوردية بها.
فدب الجمود
والسكون في
الشارع
السياسي
الكوردي وصار
الوضع أسوءً
بأسوأ, فتوالت
الإنشطارات
الحزبية الذي
توقفت الآن
عند اثنا عشر
حزباً
كوردياً في سوريا
ولا نعرف إن
الحالة
ستتوقف عند
هذا القدر أم
لا.
إن
الوضع
السياسي
السوري بشكل
عام دب به
الجمود
والسكون حتى
قيام الحركة
التصحيحية في
16/11/1970 بقيادة حزب
البعث وقيادة
الرئيس
الراحل حافظ
الأسد, ولمدة
ثلاثين عاماً
لم تتغير تلك
السلطة المتمثلة
بحزب البعث
الحاكم مع
وجود جبهة
وطنية ولكن
تلك القيادة
السياسية لم
تتعدى سوى مشاركة
إجبارية
لأعضاء أحزاب
الجبهة في
مجلس الشعب
ومجالس
الإدارة
المحلية وحتى
الإعلام الرسمي
لتلك الأحزاب
لم يرى النور
بشكل علني إلا
قبل سنتين مع
بداية عهد
الرئيس بشار
الأسد رغم أن
تلك الأحزاب (أحزاب
الجبهة
الوطنية
التقدمية )
مرخصة رسمياً
من قبل
الحكومة ولكن
لم يكن لها
دور حقيقي وفعال
في قيادة
الدولة .
أما
الأحزاب
الكوردية
فظلت قابعة
خائفة من السلطة
يهاب
سلاطينها على
كراسيهم
وأحوالهم الاجتماعية
والمعيشية كي
لا يدخلوا
السجون والمعتقلات
ولم يمارسوا
دورهم
الحقيقي في تنوير
الوعي
السياسي لهذا
الشعب والشيء
الوحيد الذي
بدا وكأنه
حركة كوردية
حقيقية هي
وحدة الجماهير
الكوردية في
سبيل إيصال من
يمثلهم إلى
مجلس الشعب
عام 1990 .
الشيء
الآخر هو
التغير
الجذري
والجوهري في
حياة الشعب
السوري بشكل عام
والكوردي
بشكل خاص
فتوجه الناس
نحو لقمة العيش
والتفكير
المقتصر في
الحصول على
سبل عيش
يستطيع
الإنسان
بواسطته أن
يحفظ كرامته وإنسانيته
من تكالبات
الزمن والبشر
أدى ذلك إلى
خلق عادات
جديدة
وسلوكيات
مبهمة
وانهماكهم في
التفكير
بلقمة العيش
أدى بتلك
الشريحة من الشعب
السوري بأن
تناسوا
القضية وصار
لهم مجرد
التفكير في
الوضع
السياسي بشكل
عام والكوردي
بشكل خاص أمر
ينتهك حرمة
البيوت ويؤدي
بالناس إلى
الجوع والموت
وانصباب
الناس على محاربة
بعضهم البعض
في سبيل الوصل
إلى القمة من خلال
امتلاك أكبر
قدر ممكن من
الأراضي
الزراعية
وبناء
ترسانات
اقتصادية
وحيازتهم على
أرقى أنواع
السيارات و
إعمار أبهى
تصاميم البيوت
ناهيك عن
إرسال
أبنائهم إلى
جامعات أوربا
الشرقية وحصر
دراستهم في
الطب البشري
وطب الأسنان
والصيدلة
فنجحت
المشاكل
الاقتصادية
والاجتماعية
بإلغاء عملية
التفكير في
القومية وبالوجود
الكوردي في
سوريا.
الشيء
الثالث: أصبحت
الأحزاب
الكوردية
فيما بينها
كملاكمين
والذي يستطيع
تصويب لكمة إلى
الحزب الأخر
من خلال إطلاق
الإشاعات,
الاتهام
بالعمالة,
تشويه سمعة
بعض الوطنيين
وحتى التشهير
بكرامة بعض الحزبين
إبان
الإنشقاقات
الحزبية ( ولا
أستطيع ذكر
أسماء هؤلاء
لأغراض
أخلاقية ولكن
من يريد معرفة
معلومات أكثر
فأستطيع أن
أقول له شخصياً
مع التحفظ
بأسماء
الشخصيات ) هو
البطل وهو
أكبر قوة
سياسية فصارت
الصراعات
الحزبية وإثبات
الذات
والمنافسة
الغير مشروعة
هي الهدف
الأساسي لتلك
الأحزاب
تاركين العمل
السياسي من
أجل نصرة
القضية
الكوردية في
كوردستان سوريا.
---------------------------------------------------------------------------------
- مسعود عكو:
نحو
حركة سياسية
كوردية
حقيقية في
سوريا (1 من 5) (amude.com, 24.01.2003)
- مسعود عكو:
التنظيمات
الكوردية بين
السكون
والحركة (amude.com, 27.11.2002)
|
|
|