www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda

24.01.2003 - 12:38

نحو حركة سياسية كوردية حقيقية في سوريا (1 من 5)


مسعود عكو - قامشلو
akko@scs-net.org

بادئ ذي بدئ وقبل كل شيء أريد من القارئ الكريم أن يقرأ مقالتي المعنونة باسم (التنظيمات الكوردية بين السكون والحركة) والتي نشرت في أكثر من موقع على شبكة الإنترنت (موقع عامودة – موقع قامشلو – موقع يكيتي ) وجريدة الزمان وذلك لكي تكتمل مع القارئ الفكرة التي نود طرحها في سبيل إصلاح ما تهتك في جدران الحركة الكوردية في سوريا, وأقصد ذلك قبل إنشقاق هذه المتوالية الحزبية منها وبالتحديد الحركة التي كانت متمثلة بالبارتي الديموقراطي الكوردستاني في 14 حزيران 1957 والتي تحارب اليوم من قبل أغلبية الأحزاب الكوردية في سوريا وتعمل جاهداً لنفي هذه التسمية أكثر من عملها في رفع الظلم عن كاهل الشعب الكوردي في سوريا كما تدعي معظم الأحزاب الكورية .

إن إقامة حركة سياسية حقيقية لأي شعب كان ليست فقط بكتابة المقالات وسرد أقاويل ونظم قصائد شعرية يتغنى بها الشعراء و المطربون والفنانون, و لكن الحركة السياسية يجب أن يكون لها منهاج خاص تسير عليه وتعتمد على إستراتيجية وأسس تكتيكية بحيث تقوم عليها كل نشاطات وتحركات هذه الحركة لتنفيذ خططتها ومبادئها بغية الوصول إلى الهدف المبتغى وهو:

أولاً: إصلاح ذات البين بين أطرافها المشتتة.
ثانياً: وهو الأهم الحصول على كامل الحقوق المشروعة لشعوبها مهما كان حجم تلك الحقوق أو أنواعها المهم لنا ككورد أن نحصل على ما يحق لنا, أولاً كبشر وثانياً كسوريين وثالثا ًككورد نقيم في سورية .
إن من يقرأ تاريخ الحركات السياسية لشعوب العالم بمختلف انتماءاته وقومياته وشعوبه سيكون له واضحاً أنه لم تأتي أية سلطة أو حكومة وعرضت على أقلية من أقليات شعبها كامل حقوقه السياسة والثقافية والاجتماعية وقالت له : هذه لك على طبق من ذهب ويندر في التاريخ حصول تلك الشعوب على حقها بدون أن تدفع الضريبة بالرغم من اختلاف تلك الضرائب من شعب إلى أخر فالجزائر دفعت فاتورة استقلالها عن فرنسا دماء مليون ونصف المليون شهيد والبوسنة والهرسك والشيشان وجمهوريات القارة السمراء كلها دفعت شيكاً مفتوحاً من دماء أبنائها وقوافل شهداء من رجال ونساء و أطفال وأستنزاف لخيراتها وثرواتها ونضال الشعب الفلسطيني لشاهد على عصر البطولة والتضحية .
إن الكثير من تلك الشعوب التي نراها اليوم مستقلة بذاتها مات الآلاف في سبيل أن تنعم الملايين بعيش رغيد ونحن السوريين نعرف ماذا دفعنا مقابل استقلالنا اليوم.
إننا كشعب من شعوب الخليقة وكوجود على أرض المعمورة بالرغم من أنوف كل من يأبى ذلك نتمنى ونريد بل نسعى لكي نحصل على كامل حقوقنا المغتصبة وانقسامنا اليوم بين خمسة دول لا يعني إننا لم نعمل من أجل تلك الكلمة التي ضرجتها دماء الآلاف من الكورد في كل شبر من أرض كوردستان إلا أن مصيبتنا ليست كمصيبة أحد فالشعوب المظلومة دائماً كانت تحت نير مستعمر واحد و مستبد واحد ونحن الكورد تحت رحمة خمسة فالظلم علينا خمسة أضعاف غيرنا والقتل والتهديد والتنكيل وجميع أنواع القمع مضاعفة خمس مرات. فالكوردستان الحمراء هجّر شعبها وأهلها على شكل مجموعات ووزعوا على جميع أنحاء الاتحاد السوفياتي السابق, وكوردستان إيران من تحت الدف إلى تحت المزراب من ظلم الشاه إلى ظلم الخميني, وكوردستان تركيا, فلم يسلم بيت ولا قرية من ظلم واضطهاد الحكومة الفاشية التركية. أما كوردستان العراق فالنابالم والخردل ورحلة المليون والأنفال لأكبر شاهد على الاضطهاد والظلم. ونحن في كوردستان سورية فحدث ولا حرج .

بالرغم من أن كوردستان قليلاً قليلاً وبالتدريج تصبح مصطلحاً مقبولاً في الأوساط السياسية والعسكرية وحتى الاجتماعية لحكومات وشعوب تلك الدول وصار للكورد في تلك البلاد ( ما عدا سوريا) أهمية لا بأس بها من خلال بعض ما حصلوا عليه من حقوق سياسية وثقافية واجتماعية, والجزء الكوردستاني الوحيد الذي لا يزال قابعاً في سجن انفرادي تحت الأرض مكتومة أنفاسه مسلوبة إنسانيته ووجوده هي كوردستان سورية.

---------------------------------------------------------------------------------
- مسعود عكو: التنظيمات الكوردية بين السكون والحركة (amude.com, 27.11.2002)
>> صفحة البداية <<


 ------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]