www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda

12.02.2003 - 02:55

يا له من أمر مضحك...


مروان حمكو - المانيا

لاأخفيكم الحقيقة عندما أقول أصبت بدهشة شديدة عندما تابعت وعلى الفضائية السورية لقاء مع السيد وزير الاعلام السوري محمد عمران على هامش زيارة الرئيس السوري بشار الاسد لبريطانيا، واجرى اللقاء المذيع السوري نضال زعبور. فالسيد عمران وبعيداً عن قوله بالنجاحات التي حققتها الزيارة، على جميع الصعد، وخاصة الوضع العراقي. والمهم هنا وعلى ضوء اللقاء فقد تكلم السيد عمران وبلهجة غريبة بأن فلسطين هي آخر دولة في العالم باقية تحت الاحتلال. وكأنه اراد ان يحجب الشمس بالغربال. فهل من المعقول ان يتلفظ انسان بهذا المستوى وبهذا المنطق؟ ام إنه يجهل الحقائق أو يتجاهلها؟ أم شوفينيته العمياء تدفعه لهذا النكران؟ أم انه لايرى من منظوره أو برجه العاجي أبعد من انفه؟ أم إنه يستجني من حوله؟ أم ان السياسة العمياء لم تسمح له؟ ولكن يا سيد عمران لماذا هذه اللقاءات الدورية بين سوريا، تركيا وايران حول كردستان العراق؟ ومن ثم عدم السماح بتقسيم العراق. فهذا إن دل على شيء فهو يدل على وجود قوي للأكراد وان وطنهم مقسم بين تلك الدول. إلا فلماذا هذا الخوف من قيام كيان كردي هناك. وهذا اعتراف ضمني غير خفي على العيان بخطر كردي قادم. فهل أنت إذا أخفيت الحقيقة تنهي المسألة؟ فهذا شيء مضحك, صدقني. فوزيراً للاعلام يجب أن يكون ملماً. عقلانياً منطقياً وينظر للامور بصدر اوسع. وأنت أكبر من تلك المتاهات. ومن ثم قولك لايصح أن تكون واعظاً عن حقوق الانسان وعلى أرض الواقع أن تكون قاتلاً. ونحن معك في هذا القول ولكن ها أنت تضع نفسك في مكان القاتل. اعتماداً على كلامك، ومن ثم تورد أمثلة من التاريخ وعن ميثاق حقوق الانسان في أمريكا 1976، وتحدثت عن حقوق الانسان والناس في الحرية والاستقلال ومن ثم مبادئ ولسون لشعوب العالم، ويتعالٍ متعجرف استشهدت بالتاريخ الاسلامي العربي بقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحراراً", وقول الامام علي (رضي الله عنه) "الناس سواسية كأسنان المشط". ولكن هل الناس جميعاً عندك أحراراً؟ وهل هم سواسية في نظرك؟ أم هل لديك مشط غير المشط الذي ضرب فيه المثل؟ أم تعتمد على مقاييس أخرى؟
وتعود لتقول الحوار بهدف تصحيح المسار. فأي تصحيح تقصد وأي حوار تسمح به، وأي مسارٍ تقصد؟ والسياسة المنحازة لأسرائيل من قبل أمريكا، نعم فنحن أيضاً معك. ولكن تصحيح المسار الداخلي، يجب أن ينطلق من الذات أولاً، لأنه يعطي قوة أكبر لتصحيح المسار الخارجي. صدقاً يا سيد عمران فمنذ فترة وليس بالطويلة طالب العديد من أيناء الكرد بحقهم في حمل الجنسية السورية أو بالاحرى الاستعراب فكان مصيرهم السجن والاعتقال. وغيرهم.. وغيرهم..!
وكذلك هناك من قضى سنوات في السجن وأسقطت حقوقهم المدنية والشخصية. ومن ثم استدعي للجيش. فهل تستطيع أن تفسر لنا هذه الحادثة. وعلى أي مشط قيست. وأية حرية هذه وأي تصحيح للمسار هذا؟.
>> صفحة البداية <<


 ------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]