www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda
22.08.2003 - 22:41

فرع السريان للمخابرات العسكرية في حلب يعيد أمجاده ويقتل مواطنا ً كرديا ًو يمثل بجثته

مواطن كردي من كوباني

أوردت مصادر عديدة نبأ موت المواطن الكردي السوري خليل مصطفى من مدينة كوباني (عين العرب) الواقعة شمال مدينة الرقة على الحدود السورية التركية التابعة إداريا ً لمحافظة حلب. لم تكشف أجهزة المخابرات العسكرية السورية سبب مقتل خليل مصطفى تحت التعذيب كما لم تبين الأسباب التي دفعتهم للأعتقاله.

ليس من عادة المخابرات السورية أن تحترم حقوق الإنسان أو تحويل المواطنين إلى المحاكم المختصة لأنها لا تحترم حتى المحاكم العسكرية و لا تحول العديد من المواطنيين إليها .السبب واضح في ذالك لأن المحكمة العسكرية حتى و لو شكليا ً تسجل محضرا ً و تدون فيه الإتهامات الموجه إلى الممثل أمامها و أخيراً تسجل الحكم الصادر بحق المحكوم في إضبارته بحيث إذا أستطاع في يوم من الأيام ذوي المحكوم أو المقتول رؤية ملف مفقودهم يطلعون على هذه المعلومات فيعرفون من قتل فقيدهم أو حكم عليه بالقتل . و لاكن وفي الكثير من الأحيان لا ترغب هذه الأجهزة أن تنتظر كل هذه الإجراءات الروتينية التي تستهلك الكثير من الجهد و الأوراق و المحاضر و القضاة العسكريين. . .الخ أو ربما يؤدي ذالك إلى خلاص المتهم من الحكم العادل (!) عبر واسطات أو رشاوي أو أي وسيلة أخرى لذالك لا تطيق تلك الأجهزة كل هذا الصبر و إفلات الأمر من يدها . فتقوم بإنزال العقوبة المناسبة حسب معاييرها بعق المتهم بدون توجيه تهمة ما إليه !!

ولاكن الغريب في الأمر و بعد كل هذه التطورات التي حصلت في سوريا و المنطقة و العالم أن تلجأ هذه الأجهزة الأمنية إلى إسترجاع إيامها الغابرة و تقتل مواطنا ً و تمثل بجثته أم تمثل بجثته حيا ً ككسر يديه و ساقه و قلع إحدى عينيه و من ثم قتله . هذا ما يطرح العديد من الأسئلة.

و لاكن المطلع على تاريخ المخابرات العسكرية في مدينة حلب و رمزها مصطفى التاجر (ذاك الطوراني الحاقد على أبناء الشعبين العربي و الكردي على حد السواء ) لن يستغرب و لن يتفاجئ بسماع أمر كهذا . من من السوريين بعربهم و كردهم لم يسمع بفرع السريان* للمخابرات العسكرية . من من الساسيين الحلبيين لم يمر بهذا الفرع الرهيب. من من المواطنيين العاديين (التجار , الصناعيين, سائقي التاكسي , حتى المومسات) لم يمر بهذا الفرع الذائع الصيت . و رغم أن لفرع فلسطين شهرته إلا أن عناصره (فرع فلسطين للمخابرات العسكرية) كانت تستغرب من شدة التعذيب الذي يتعرض لها المعتقلون في فرعي السريان و عنجر و تعرف من نوع التعذيب , القادم أو المرسل إليها من الفروع الأخرى. فإذا كان القادم الجديد بين الحياة أو الموت فهذا يعني أنه قادم من أحد الفرعين بالتأكيد , إما من فرع السريان في حلب أو من فرع عنجر البناني , و البنانيون و الفلسطينيين يعرفون أكثر من غيرهم ما هو معنى عنجر (!!) كما يعرف أبناء محافظة حلب الشهباء الجريحة بعربها و كردها ماذا يعني فرع السريان.

مهما تكن تهمة المواطن الشهيد خليل مصطفى و مهما تكن حجم خطره على الأجهزة الأمنية , لم يكن هناك مبرر لقتله بدون محاكمة حتى و إن تكن روتينية و شكلية و عرفية!!!

و إن أفترضنا بإن قتله كان واجبا ً حفاظا ً على أمن الدولة و أو بالأحرى أمن السلطة حسب رؤية الأجهزة الأمنية و لاكن ما هو مبرر تشويه جثته بهذه الطريقة الوحشية التي إن دل على شئ إنما يدل على مدى الحقد و الكراهية التي تكنها الأجهزة الأمنية تجاه المواطنيين السوريين.

ثم يدل على مدى إستهتارها بحياة أبناء الشعب السوري. ثم يدل على إستهتارها بكل المواثيق الدولية و حقوق الإنسان و حتى إستهتارها بالقانون السوري و بأرواح المواطنين . كما أن فعلتهم الإجرامية هذه تدل على إستهتارهم بالوطن كله و ما يتعرض إليه من ضغوطات في هذه المرحلة الحساسة و الحرجة .

المطلوب من كل الوطنيين المخلصين و كل القوى السياسية السورية و منظمات حقوق الإنسان إدانة و فضح هذا العمل الإجرامي و اللاإنساني حتى لا يتحول الوطن مجددا ً إلى غابة يتكم بمصيرها الأجهزة الأمنية الغير راغبة في التخلي عن مصالحها الجشعة و اللاإنسانية التي وقفت و لا زالت تقف أمام تقدم و تطور وطننا السوري الحبيب .


* أناشد منظمات حقوق الإنسان السورية و العالمية على تسليط الضوء على تاريخ هذا الفرع و سجنه الصغير الذي لا يقل قسوة من سجن تدمر من حيث ما يجرى و يجري فيه.

>> صفحة البداية <<
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]