www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda
30.07.2003 - 16:14

اللعب على الحبل الإسلامي:
هل سيفكر الأكراد هذه المرة بعقلهم أم ان التاريخ سوف يعيد نفسه؟


Kajîn

بعد أن خسرت القوى المحتلة لكوردستان جميع وسائل الضغط التي كانوا يملكونها على الأكراد في الجزء الجنوبي من كوردستان, هاهم يلجأون الأن إلى الأخوة الإسلامية مرة اخرى لكي يوقعوا في الأكراد مرة اخرى كما فعلوا في السابق, حيث أنه السلاح الوحيد الذي يمكن أن يضرب من الداخل.
ففي إحدى الصحف العربية (الأتجاه الأخر) التي كتبت مقالآ تنتقد فيه مجلس الحكم الأنتقالي الذي تشكل مؤخرأ في العراق, يهاجم الكاتب الأكراد و يتهمهم بالتخلي عن الإسلام لصالح قوميتهم الكردية, حيث أنهم لم يدخلوا صفآ واحدآ مع السنة بالغرم من أن غالبية الأكراد هم سنة. إلا أن الكاتب نسي بأن سبب مأساة الأكراد في العراق هم السنة, ثم ماذا فعل السنة حتى يقف الأكراد إلى جانبهم؟ أليسوا هم من يناصرون صدام إلى اليوم؟ ثم هل وصل الغباء بالأكراد إلى هذا الحد حتى يتركوا قوميتهم في هذا الظرف التاريخي الحساس و لم يفعلوا ذلك في الماضي؟ ثم لو فرضنا أن القيادات الكردية قبلت بذلك وكل شيئ وارد من هذه القيادات الأنانية, فهل سيقبل الكردي العادي هذا الأمر, خاصة أنه عانى الأمريين على أيدي هذه الطائفة المستبدة بالحكم منذ نشوء الدولة العراقية؟
هذه هي حال الدول المحتلة لكوردستان حين تضيق بها الأمور تلجأ إلى الدين الإسلامي لكي تخدعهم و تثير فيهم النخوة الإسلامية و التي لا تاتي إلا على حساب النخوة القومية والتنازلات القومية وهذا الأمر بالطبع عائد إلى الجهل القومي. هذا كان حال تركيا مع الأكراد حينما أشركتهم في مجازر الأرمن تحت راية الوحدة الدينية و القضاء على الكفار. كذلك الحال بالنسبة لإيران التي خدعت الأكراد أثناء ثورتها الإسلامية ضد الشاه التي ما أن إنتصرت حتى بدأت بقتل الآف الأكراد و تدمير مئات القرى. أيضآ الحال بالنسبة لسورية أيام الأنتداب الفرنسي الذي تجسد في حركة المريديين التي هي حركة غنية عن التعريف في الإضرار بمصالح الأكراد الإقتصادية والإجتماعية والسياسية لللأكراد في سورية إضافة إلى تشويه صورة الأكراد في الغرب.
لم تكتفي هذه الدول مؤخرآ بمناداة الضمير الكردي إسلاميآ بل و أرسلت جماعات إرهابية إالى كوردستان الجنوبية مثل جماعة أنصار الإسلام, لتقوم بعمليات إرهابية بشعة من قتل و ذبح و محاولة فرض شريعة إسلامية شبيهة بشريعة الطالبان في أفغانستان التي أثبتت أنها اسوأ ما وجد على الأرض من تنظيمات من حيث الجهل و الإجرام و العمالة. وتنظيم جماعة أنصار الإسلام هذا هو تنظيم مصطنع في الدول المحتلة لكوردستان إضافة إلى بعض العناصر الإرهابية للقاعدة التي يسرت إيران دخولها إالى كوردستان لضرب منجزات الكرد السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية خلال سنوات حكمهم الذاتي منذ عام 1991. و قد أظهرت التحقيقات التي اجريت مع العناصر التي القي القبض عليها بعد أنهيار هذه الجماعة الإرهابية أنها كنت تتلقى الدعم المباشر من سورية و إيران و نظام صدام المخلوع و تركيا و جماعات فلسطينية إضافة إلى جماعة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن.
بعد كل ما فعلته و تفعله هذه الدول, تأتي مرة اخرى وتنادي الضمير الكردي وهي صاحبة الضمير النائم يوم كان صدام يفتك بأخوتهم في الدين. أتسأل ألهذه الدرجة نحن الأكراد سذاجون أم أن هناك من له مصلحة في أستمرار هذه الأخوة المفتعلة؟
أنا برأيي أنه حتى ولو أستقلت كوردستان فإن هذا الخبث الذي تتخفى ورائه دول الجوار من حيث المنادة بالأخوة الإسلامية سوف يخلق لنا مشاكل جمة في المستقبل. لذلك يجب قطع الطريق على هذه المحاولات الخبيثة و القضاء عليها من خلال بناء مجتمع كردي علماني منفتح في كوردستان الجنوبية و الكف عن بث هذه السموم في روؤس الأكراد العاديين. و كدليل على الأهداف التخريبية لهذه الدعوات قال رئيس وزراء تركيا السابق مسعود يلماز ذات مرة: "إذا كنتم تريدون السيطرة على الأكراد و تشويه فكرهم فشيدوا في كل قرية مسجد." كلام مسعود يلماز هذه دليل قاطع فهو ليس رجل عادي إنه رجل دولة ورئيس حزب و رئيس حكومة سابق.
أتسأل أخيرآ هل سيفكر الأكراد هذه المرة بعقلهم أم ان التاريخ سوف يعيد نفسه؟

>> صفحة البداية <<
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]