10.05.2003 - 13:24
تأثيرات
الأحزاب
الكردستانية
على الحركة الكردية
في سورية
محي
الدين عيسو
- سى رة كانية
behzadi@amude.com
خلال
العقود
الماضية من
القرن
المنصرم حدثت العديد
من الثورات في
أجزاء
كردستان
(العراق-إيران-تركيا)،
وكانت لهذه
الثورات
إيجابياتها
وسلبياتها
على القضية
الكردية في
سورية، وكانت
في الكثير من
الأحيان
سبباً
للانشقاقات
والخلافات
بين أطراف
الحركة
الكردية، وكان
أكثرها
تأثيراً
علينا ثورة
الـ (PKK)
الآبوجية
وثورة
البارزاني
الراحل.
فالأولى
– وبعد رفع
شعارها
(العريض)
تحرير وتوحيد
كردستان،
وانتشار
مدّها بين مدن
وقرى وقصبات
كردستان، و
توسّع قاعدتها
الجماهيريّة،
كان لنا نصيب
الأسد في
تغذية الثورة
من خلال تجنيد
الكثير من
أبناء وبنات
شعبنا الكردي
في سورية من
مثقفين،
وعمال،
وطلبة....الخ.
فلم يعد مصير
الكثير من
هؤلاء
معروفاً من
قبل ذويهم
الذين عانوا
الأمرين في
سنوات الحرب.
حيث
أنّ فكرة
كردستان
الكبرى كانت
سبباً في التلاعب
بعواطف هؤلاء
المتحمسين
والمستاءين
من أوضاعهم
التي ربما
كانت
السياسية أو،
الاقتصادية،
أو
الاجتماعية،
أو حتّى
العاطفية.والسلبية
الأخرى لهذا
الحزب على
الشعب الكردي
في سورية
امتدت حتى إلى
ما بعد اعتقال
(عبد الله أوجلان)
فقد تمّ
الإعلان عن
حزب سياسي
جديد سلطوي-
أمني (التجمع
الوطني
الديموقراطي
في سورية –
تجمع الزركي -)
انخرط فيه
أغلبية أعضاء
(PKK) لملء الفراغ
الذي تركه ،
وسد الطريق
أمام أعضاءه
للانتساب إلى
الحركة
الكردية في
سورية
والدفاع عن
قضيته
العادلة.
ومن
هنا نتساءل ؟
ماذا حقق (PKK) من
إنجازاتٍ
للشعب الكردي
وخاصة بعد
اعتقال عبد
الله أوجلان
واعترافاته
وتنازلاته
أمام المحاكم
التركية
وهدره لدماء
ثلاثين ألفاً
من أبنائنا
الكرد وتدمير
أربعة آلاف
قرية كردية،
وتهجير
سكانها ، و
تقزيم سقف
المطالب
الكردية إلى
حد الحقوق الثقافية
؟ فعلى (PKK) أن يقوم
بإعادة
المفقودين
إلى أهاليهم،
والكف عن سحب
الطاقات
البشرية من
سورية
،وإيجاد سبل
العمل
السياسي
المناسب لرفع
مستوى الوعي
لدى أكراد
تركيا ،وعدم
مخاطبة العقل
الكردي
بشعارات
براقة ؟ ربما الفائدة
الوحيدة التي
حققها (PKK) في
تاريخها
النضالي
الدموي (على
الأكراد طبعاً)
هي إعلام
المجتمع
الدولي بأن
هناك أكثر من
أربعين مليون
كردي محرومون
من أبسط
حقوقهم الإنسانية
من خلال
المظاهرات
والمسيرات
التي حدثت في
أوربا ومعظم
دول العالم
بمناسبة اعتقال(
زعيمهم) .
أما
الثورة
الثانية التي
حدثت في
كردستان العراق
(البار زانية
).فكانت لها
أيضاً
إيجابياتها
وسلبياتها
على القضية
الكردية في
سورية، ففي
الماضي كان
الإنسان
الكردي
السوري يعتقل
لمجرد
مناصرته
للبارزاني
ومساعدة
الثورة
مادياً
ومعنوياً، ومع
هذا فان
الانشقاق الأول
للحركة
الكردية في
سورية عام 1965
كان لكردستان
العراق يد
فيها ؟؟
وبعد
استقرار
الوضع في
كردستان
العراق وتركز
السلطة في يد
حزبين
رئيسيين
والازدهار
الثقافي الذي
تحقق فيها من
إذاعات
وفضائيات لم نسمع
بصوت يعلو
للدفاع عن
القضية
الكردية في سورية
على الرغم من التبعية
التي يمارسها
البعض من
أحزابنا بحجة
تطبيق نهج
البارزاني (مع
العلم أن
البار زانية
لم تكن يوماً
ما نهجاً)؟
وكانت هناك
أفكار و مشاريع
من بعض القادة
الكرد من
أمثال السيد
صلاح بدر
الدين الأمين
العام المؤبد
للاتحاد الشعبي
الكردي في
سورية الذي
خون البارزاني
نفسه(في
الماضي) وشكك
في ولائه
للكرد وبدأ بتأليف
نظرية جديدة
الآن تحت أسم
(البارزانيزم
) حيث يقول في
مقال له نشر
مؤخراً في
موقع عامودا
كوم:( فقد
طرحنا برنامج
الخيار
البديل منذ
حولي عامين
ونحن الآن
بصدد تعديله
وطرحه بحلة
جديدة على
الرأي العام
الكردي، ونأمل
أن يلاقي
الاهتمام
المطلوب وهو
على أي حال يشكل
المخرج
لأزمتنا
الراهنة
وأقصد أزمة
أحزابنا ونحن
من بينها )
فكيف للسيد
صلاح بدر الدين
(الذي أكن
لقلمه الكثير
من الاحترام
)أن يطرح هذا
المشروع على
الأحزاب
الكردية في
سورية وهو يصف
على سبيل
المثال الحزب
الديمقراطي
التقدمي
الكردي (علماً
أنني لست عضوا
في هذا الحزب )
باليمين
العفن
_المتهالك
_تكامل واضح
بين اليمين
والأوساط
الشوفينية في
السلطة، و
الكثير من هذه
العبارات
التي تنم عن
الإفلاس
السياسي لهذا
الحزب و أمينه
العام ؟
فعلى
الأحزاب
الكردستانية
والشخصيات
المرتزقة التي
تعيش على
موائدها أن
يتركوا
الحركة
الكردية في
سورية بعيداً
عن الولاءات
الكردستانية
كي تدافع عن
قضيتيها
بأساليبها
لنيل حقوقها
المضطهدة في
إطار الوحدة
الوطنية،
فقضيتنا هي
قضية وطنية
تخص الشأن
العام السوري
ولا تخص
الأجزاء
الكردستانية
الأخرى.
|