www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda

03.02.2003 - 22:55

رداً على مشعل التمو


محي الدين عيسو* - سى رة كانية
behzadi@amude.com

في العدد (114) من الجريدة المركزية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) وبعدها في موقع عامودا / منتدى عامودا، نشر الأستاذ مشعل التمو مقالاً بعنوان " الأطراف الحزبية الكردية في سوريا فالج أم كبوة فارس"، يبين فيه واقع الحركة الكردية في سوريا وما آلت إليه نتيجة لسياساتها الخاطئة واحتكارها لمبدأ حرية الرأي ونذكر هنا بعض الملاحظات على بعض الأفكار التي أوردها الأستاذ مشعل التمو والتي نتمنى أن يأخذها برحابة صدر:

1. تكرار مقولة الحركة الحزبية عدة مرات "طبعاً مقصودة" لسببين كما يراها السيد مشعل الأول  أنها باتت مقتصرة على أطر بعامة وهامشية بخاصة والثاني إن فعلها الممارس لم يعد سياسياً تداولياً يخص مجموع الشعب الكردي وإنما يخص كل حزب على حدا . والسيد مشعل نسي أو تناسى بأن أي عمل حزبي يقوم به شخص بمفرده أو طرف معين هو لخدمة القضية الكردية أولاً وأخيراً ، وكذلك تجاهل النضالات الكردية التي قام ويقوم  بها أطراف من الحركة الكردية والتي غالباً ما تأتي على حساب المصلحة الحزبية و الشخصية . والأشخاص الذين اعتقلوا جراء هذه النشاطات لم تكن غايتهم النجومية وإبراز الاسم ، كما حصل على سبيل المثال لا الحصر  خلال أعوام 1992 -1994 عندما اعتقلت مجموعات كبيرة من رفاق و أنصار حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا " يكيتي" إثر توزيع بيان وملصق في ذكرى الإحصاء الاستثنائي.
فعلى الأستاذ مشعل التمو أن لا يعمم كلامه على الجميع وبإطلاق ، فهو بذلك يجحف بحق الكثير من أبناء الشعب الكردي المخلصين المتواجدين في صفوف جميع الأحزاب الكردية وخارجها .

2. إن الحركة الكردية سدت أية أفق لإبداء الرأي الآخر وفتحت المجال لمن تملق وصفق وجعل من نفسه مطية لأمجاد الآخرين ويعود فيقول إن الحركة الحزبية في مأزق معتم أما من يعتقد بأنه بخير وليس في مأزق فلن أقترب من تخيلاته الخبلية التي أخرجته من أطر المعرفة الإنسانية كما أن الحوار وحتى الاقتراب منه لا يجدي وهو على حد تعبير المثل الشعبي "فالج لا تعالج " .
وماذا يقول السيد مشعل عن حزب نشر رأياً مخالفاً لرأي الحزب الذي نشر مقاله على صفحات جريدته المركزية " الوحدة" ، دون أن يصفق له أو أن يكون بوقاً له ، أم أن الذي يخالفك في الرأي قد أصبحت تخيلاته خبلية خارجة عن أطر المعرفة الإنسانية كما تقول ؟ فمن منا لا يقبل بالرأي الآخر أستاذي الكريم ؟!
فهذا أيضاً إجحاف بحق حزب قام بنشر مقاله المجحف بحق  الحركة الكردية . وهنا أتساءل : عندما كان الأستاذ مشعل التمو عضواً في قيادة حزب الاتحاد الشعبي الكردي  حتى عام 2001 ، ومحرراً لجريدته المركزية " اتحاد الشعب " ، هل كان يسمح بنشر رأي مخالف و ناقد لسياسة حزبه ؟! وهل كان في الماضي القريب جداً مجرد متلق لأوامر قائده وأمينه العام المؤبد على حد تعبيره.

3. امتلاك القدرة على الاعتراف بما جنته هذه الأحزاب على قضية الشعب الكردي في سوريا وما شوهته في بنية العقل تالياً! وهنا أيضاً أتساءل :هل كان موقف الأستاذ مشعل التمو على هذا النحو عندما كان قيادياً في حزبه لسنوات عديدة ، وعندما رشح نفسه لانتخابات مجلس الشعب في الدورة الماضية عام1998 ! ألم يكن ممثلاً عن الحركة الكردية وهل كان مشوهاً عقلياً - كما يقول - عندما رشحته الأحزاب الكردية كممثل عن الشعب الكردي ؟! لا أظن ذلك .

4. إن البعض يعتبر أن التطور التكنولوجي أصبح وبالاً على شخصه أو اقطاعته بحكم إن المجالات التي فتحتها المعلوماتية ساهمت في كسر احتكار الكلمة واحتكار النشر والحقيقة ؟

اتفق مع الأستاذ مشعل التمو في هذه النقطة ولكن أخشى أن يصبح التطور التكنولوجي وبالاً على قلمه ونظرته الدونية للحركة الكردية ، فهو أصبح في الفترة الأخيرة يكتب من أجل الكتابة فقط خوفاً من اضمحلال اسمه، ربما.

* كاتب كردي

-----------------------------------------------------------------
- مشعل التمو: الأطراف الحزبية الكردية في سوريا - فالج! أم كبوة فارس!
>> صفحة البداية <<

 ------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]