20.01.2003 - 08:10
الأكراد و الانتخابات التشريعية القادمة في سوريا
أجوبة السيد
إسماعيل حمه*
1- في
الانتخابات
التشريعية
القادمة، ما
هي توقعاتك
بشأن
المشاركة
والتمثيل
الكردي في المجلس؟
من
الصعب التكهن
بإمكانية
التمثيل الكردي
في المجلس
القادم في ظل
بقاء المناخ
غير
الديمقراطي
التي تجري فيه
هذه
الانتخابات
وفي ضوء
السياسة
الانتخابية
للسلطة التي
تعمل على فرض
النتائج التي ترغب
هي فيها دون
الاعتداد
بالإرادة الحقيقة
للناخب ولا
توجد حتى الآن
مؤشرات تفيد
بإمكانية
عدول السلطة
عن هذه
السياسة. وبالتالي
تبقى إمكانية
المثيل
الكردي
مرهوناً بالقرار
السياسي
للسلطة.
فعندما تقرر
بوجوب تمثيل
حد أدنى كردي
فإنها ستترك
الأمر هامشاً من
حرية
المنافسة
الانتخابية
كما فعلت في
انتخابات 1990
الذي سيجعل من
فرص نجاح
القائمة أو
القوائم
الكردية
كبيراً بل
مؤكدا ً.
2- هل ترى ضرورة
في خلق تحالف
كردي(تنظيمي
وشعبي) للحفاظ
على وحدة
الصوت
الكردي،
وبالتالي فاعليته
في الوصول الى
المجلس؟
التحالف
الكردي
التنظيمي
والشعبي أمر
ضروري وحيوي
لتحقيق أداء
انتخابي كردي
ناجح ولكن ليس
للوصول إلى
المجلس كما
يطرحه السؤال
لأن الوصول
إلى المجس و
كما قلت مرهون
بالقرار السياسي
للسلطة وليس
بالتحالف
الكردي ومدى
فاعليته. ولكن
وبرأي فإن هذا
التحالف غير
ممكن في ضوء
الاستراتيجية
الانتخابية
المعهودة
للحركة الكردية
ودخولها
الانتخابات
بحسابات جداً
متواضعة وضمن
المساحات
التي تفرضها
السلطة وقائمة
الجبهة
الوطنية
التقدمية, أي
استمرارها في
الالتزام
بعدد المقاعد
التي تتركها
قائمة الجبهة
للمستقلين
والتي لا
تتناسب مع
العدد الضخم لعدد
الأحزاب
الكردية
ومرشحيها مما
يجعل من إمكانية
تحقيق هذا
التحالف
الكردي
العريض أمر
شبه مستحيل
إذا لم نقل
مستحيل وهو ما
يؤدي شئنا أم
أبينا إلى
تشتت الأصوات
الكردية بين اكثر
من قائمة
كردية. وثمة
سبيل وحيد
لتجاوز مأزق
تعدد القوائم
الكردية
وتحقيق
التحالف
الكردي
التنظيمي
والشعبي
الواسع
والفاعل وهو
السقف الذي
تحدده السلطة
وخوض هذه
الانتخابات
بقائمة كردية
موسعه تعكس
النسبة
الحقيقية للوجود
الكردي في
المناطق
تواجده
وهو حق مشروع
ومن صلب
الممارسة
الديمقراطية
التي علينا فرضها
على السلطة,
وهو الأمر
الذي سيتيح
مشاركة أوسع
لأحزاب
الحركة
وفعالياته
الشعبية وتحقيق
الهدف
الحقيقي من
المشاركة في
انتخابات
محسومة
النتائج
سلفاً. وهذا
الهدف هو تهيئة
الجماهير
الكردية على
الممارسة
الديمقراطية
الحقيقية
وبما تمكنها من
تقديم أداء
انتخابي ناجح
وفعال فيما في
إذا أتيح لها
مناخ انتخابي
ديمقراطي في
المستقبل
الذي يدخل في
صلب اهتمامات
النضال
الديمقراطي
الكردي وكذلك
استثمار هذه
الانتخابات
لتعبئة هذه
الجماهير
للالتفاف حول
المطالب
القومية
لحركتها.
وبعبارة مختصرة
على الحركة
إعادة النظر
في استراتيجيتها
الانتخابية
التي تطمح
للوصول إلى
المجلس وحسب
قبل غيره من
الأهداف حتى
ولو كان هذا الوصول
بمرشح أو
اثنين رغم إن
الأهداف
الأخرى هي
الأكثر أهمية
في سياق
النضال
الديمقراطي
الكردي الذي
يسعى إلى فرض
وجود الشعب
الكردي في
صورته غير
المشوهة.
3- كيف تتوقع أن
تسري العملية
الانتخابية
في المناطق
الكردية،هل
ستكون نزيهة
حقآ؟ وما هي
التحضيرات
الكردية
لضمان نزاهة
العملية
الانتخابية؟
لا أتوقع أن
تطرأ تغيرات
جوهرية ذات
قيمة في مضمون
العملية
الانتخابية
في المناطق
الكردية في
هذه الدورة
وذلك لسببين
على الأقل:
الأول هو
استمرار
السلطة
تعاملها مع
الانتخابات
كعملية شكليه
مفرغة من كل
محتوى
ديمقراطي
تنافسي حقيقي.
والسبب الثاني
استمرار
الحركة
الكردية
تعاطيها الفاتر
والمتواضع مع
هذه
الانتخابات
وضمن الاستراتيجية
الانتخابية
المشار إليها
والتي تركز
للوصول
للمجلس وبأي
نسبة تمثيل
وبالتالي
البقاء ضمن
حدود ما تفرضه
السلطة من توجهات.
أي بعبارة
أخرى لا توجد
حتى الآن
مؤشرات تفيد
بأن كلا طرفي
المعادلة:
الحركة
الكردية
والسلطة ستتهيأ
لهذه
الانتخابات
بحسابات
جديدة مختلفة
عن الدورات
السابقة. أما
هل سيكون هذه
الانتخابات
نزيهة كما
يقول السؤال,
باعتقادي إن القاعدة
العامة تقول
إن هذه
الانتخابات
لن تكون نزيهة
بأي شكل من
أشكال طالما
بقي المناخ السياسي
يفتقر إلى
الديمقراطية
وطالما بقيت السلطة
التنفيذية
تتدخل في
تحديد تركيبة
المجلس وفرض
النتائج التي
تريدها. أما
إذا كان المقصود
بالسؤال سير
عمليات
الاقتراع فأن
ذلك أيضا صعب
التسلم به
خاصة شهدنا
تدخلاًً مباشراً
من قبل
الأجهزة
الأمنية
والحزبية
للسلطة بالترهيب
والترغيب
حيناً
وبالتزوير
حينا أخر لصالح
قائمة الجبهة
ولكن يمكن
للحركة الكردية
التأثير في
سير عمليات
الاقتراع
وفرض قدر من
النزاهة بالتصدي
الشجاع
لمحاولات
التأثير على
نظافة عمليات
الاقتراع
التي قد تلجأ
إليها السلطة
عبر أجهزتها
والدفاع عن
الصناديق بجرأة
ومهما كلف
الأمر.
4-أي فائدة ترى
في دخول
الكرد(بشكل
فاعل وحقيقي)
الى المجلس؟
هل سيستطيع
الكرد تحقيق
مطاليبهم عن
طريق
البرلمان ؟
ومن هي برأيك
الشخصيات
الكردية المؤهلة
بتمثيل الكرد
في البرلمان
السوري؟
من الناحية
المبدئية
ليست ثمة
فائدة كبيرة ترجى
من دخول الكرد
للمجلس
لتحقيق بعض
المطالب
الكردية
نظراً لسيطرة
السلطة
التنفيذية وحزب
البعث على
أداء المجلس
مما يجعل منه
قليل التأثير
في القرار
السياسي في
البلاد. ولكن
ثمة فائدة
واحدة يمكن أن
تجنيها
الحركة
الكردية من
الوصول لهذا
المجلس وهو
التأكيد على
الوجود
الكردي الذي
تريد السلطة
تغيبه وإظهار أهمية
الثقل
الديمغرافي
الذي يشكله
الكرد في
المعادلة
السكانية في
البلاد وهو ما
يبرر إلى جانب
الأهداف التي
أشرنا إليها
اشتراك الحركة
في
الانتخابات.
فالحضور
الكردي ضروري
في مثل هذه
المحافل
الرسمية حتى
وإن كان وجودا
مقيدا وعديم
الفاعلية. أما
ما هي
الشخصيات
الكردية
المؤهلة
لتمثيل الكرد
في المجلس,
فبرأيي على
الحركة
الكردية أن
تحسب لدى
اختيارها
لمرشحيها
طبيعة هذا المجلس
وطبيعة أداءه
التشريعي
والسياسي. فمن
الخطأ أن تدخل
الحركة هذه
الانتخابات بمرشحين
بمستوى
الأمناء
العامين
وسكرتارية
الأحزاب, ففي
ذلك إساءة
بالغة للحركة
الكردية
ولثقلها و
أهميتها
السياسية لأن
الانتخابات
لهذا المجلس
ليس مطلوب
فيها تعيين
رئيس الحكومة
ولا تشكيل
الوزارة
لتخوضها
الحركة بأعلى
مستوى قيادي
كما تفعل
الأحزاب في
البلدان
الديموقراطية.
والشخصيات
المؤهلة
لتترشح لهذه
الانتخابات
هي أكثر من أن
تعد أو تحصى
ويكفي للحركة
أن تحدد
مرشحيها ومن
يكون هؤلاء
المرشحين
يكونون لأن
الجماهير
الكردية
عندما تصوت
فهي تصوت
لحركتها وليس
لأشخاص
بعينهم, ولذلك
يمكن لأي مرشحا
ومن أي مستوى
سياسي أن يمثل
الحركة بصرف النظر
عن مستواه
الحزبي
والسياسي.
وحتى يمكن أن
تمثلها
شخصيات وطنية
كردية مستقلة
فذلك لن يؤثر
بأي شكل على
أداءها
الانتخابي.
* عضو
اللجنة السياسية
لحزب يكيتي
الكردي
في سوريا
|
|
|