26.04.2003 - 23:36
رسالة
جوابية على
رسالة د. محمد
سعيد البوطي المفتوحة
الموجهة الى
الأكراد
البارتيين في كلمة
أبريل / نيسان
الأخيرة *
إبراهيم
اليوسف
alyosef@amude.com
لقد
قرأت رسالتك
الموجهة إلى
(الأكراد
البارتيين)!
كما تقول،
وإنني اذ
أجيبك هنا
فليس إلا انطلاقا
من كوني
كردياً , فحسب ,
ولقد أرسلت على
بريدك
الالكتروني
ملاحظاتي
الأولى على
رسالتك
المفتوحة
تلك، والتي لا
يمكن ان تقنع
أي ساذج.
اعذرني وها
أنا أجدني مرة
أخرى مضطراً
لمحاورتك
بصوت عال عبر
الانترنيت
لقد قلت في
إحدى رسائلي
إليك :
انني أحببت
شعبي و
كردستان
بأكثر عندما
قرأت في مرحلة
مبكرة من عمري
رواية "مم
وزين" وأحببت
بوساطتها
البيان , رغم
تكون ملاحظاتي
عليها في ما
بعد ...
ولكن النظر في
ظروف طباعتك
للكتاب قد
يسوغ بعض هذه
الملاحظات ,
رغم أن هذا
المؤلف كان
سفيراً أول
للكرد لدى
القارئ
العربي . كما
تقول ، لن
أقول لك :
وماذا قدمت
وفعلت أيضاً
لإنسانك بعد
طباعتك لهذا
الكتاب ، لا
سيما وأنك
طبعت كتابك
هذا في مرحلة
ما قبل - صلاح
جديد - ولم تسع
من جهتك
لإعادة
المقدمة المطولة
ـ التي تحدثت
فيها عن
الأكراد
وخريطتهم
الكبرى ـ إلى
الطبعات
التالية بعد
أن غيبتها الرقابة
. وصار
بامكانك أن
تقوم بذلك
فيما بعد، ودعني
أيها الشيخ
بادئ ذي بدء .
أن أبين إنني
لست من هؤلاء
الذين يؤمنون
بالتهديد
والوعيد وقمع
الآخر. بل
لأعد الحوار
أعظم لغة بين
الناس على
اختلاف رؤاهم
.
وإليك
بعض أسئلتي
إذا سمحت :
1ـ
لم لا تعلن من
هم
"المسلمون"
الذين تبرأت
عنهم منذ زمان
، بينما لا
تتردد عن
تسمية
(أكرادك) في
خطبتك الأولى
، ثم لتتراجع
عن رأيك وتقول
: كنت أعني
القادة الأكراد
. أجل تقولها
دون تردد.
وأؤكد لك إن
هؤلاء القادة
مسلمون حقاً
وحقيقة!
2ـ مادمت تقف
في وجه المنكر
ـ أياً كان ـ
وتعد السكوت عنه
منكراً أسألك
:
كم منكراً
رأيته بعينيك
، أو سمعته من
حولك وغضضت
عنه الطرف ،
ولم تعلن
موقفك منه
صراحة؟!!
لا أحد ينكر
أي عمل جميل
يقوم به المرء
تجاه شعبه
وإنسانه...
ولكن ما الذي
دعاك كي تنقطع
عن الاستمرار
في مناصرة شعبك
فهو أكبر جهاد
..ـ لأنه شعب
مسلم ـ مظلوم
أحوج إلى
المؤازرة , ثم
،ان أي عمل
أسديته بحق
لإنسانك لا
يسوغ البتة
تصريحك
الأخير الذي
لا تكفره إلا
جرأتك
بالاعتراف
بالخطأ والاعتذار
عن كل من أسأ ت
إليهم ..
والتراجع عن
خيانة قومية
عظمى تمس
مصداقيتك قبل
كل شيء.
3ـ
مادمت صاحب
اليد البيضاء
على "ملتك" فها
أنت تكتب في
موقعك
الإنترنيتي
خطبك بسائر لغات
الأرض :
العربية
والتركية
والإنكليزية والفارسية
والألمانية و
الأسبانية
والسويدية و
اليابانية و
البشتو؟ ...... فلم
لا تفرد ولو موضع
كلمة واحدة
للكردية التي
تعد من
فرسانها الأوّل
الذين يقرؤون
ويكتبون بها ..
4ـ
صدقني ، إنني
لا أريد أن
الجأ على
عادتي في الردود
إلى المسوغات
المناسبة
ليقيني أن في
رسالتك
المفتوحة
رداً آخر على
آرائك , أجل
فآراؤك
مردودة ،
لاسيما وانك
تواجه ـ
عقولاً ـ على
قدر من الوعي
، لا تقبل تلك
العلاقة
الناظمة بين
محض شيخ ومريد
, بل بين
متحاورين لكل منهما
رؤاهما أو
تعلم انك سبب
في عزوف عدد
كبير من
شبابنا الكرد
المسلم عن
الدين بسبب
ردات فعل تجاه
تصريحاتك
وعليك أن
تعالج المسألة
.
أصارحك أيضاً
ـ انني أكثر
الناس الذين
يقشعر بدنهم ،
ما أن تذكر
كلمة أمريكا ،
ولكن ماذا تقول
أمام معادلة
كهذه : مسلم ـ
مثل (صدام)
يذبح الأكراد المسلمين
ضمن سلسلة
ذبحه أبناء
العراق على اختلاف
قومياتهم
وطوائفهم
ومذاهبهم... و
(كافر) غربي
يؤمن الحماية
للكرد منذ
أكثر من اثني
عشر عاماً ؟
ولتعلم أن
رسالتك
الموجهة الى
صدام حسين
موجودة بين
يدي الجميع .
ثم ألم يستعن
صلاح الدين
نفسه بغير المسلمين
لنصرة
الإسلام؟
5ـ ماذا تقول
عن إيمان صدام
حسين بعد
سقوطه ؟
6ـ
ماذا تقول في
إسلام دول
عربية هي أكثر
شراء لكتبك
وكانت قواعد
أمريكية أنطلقت
منها
الطائرات
لتقصف العراق
7ـ
أسالك أخيراً
: هلا أحسست
بينك ونفسك
أنك قد أخطأت
في إدانتك
للأكراد والتي
جاءت خبط
عشواء بحق أهل
ـ وأرحام ـ هم
أحوج للمؤازرة
ـ فلم عنادك
هذا؟ ولم
إصرارك على
الاستمرار في
الخطأ وعدم
الاعتراف
بالذنب ... ان
التراجع عن
الخطأ فضيلة ..
و"خير
الخطائيين
التوابون"
وإياك أن
تقارن نفسك بـ
ـ صلاح الدين
الأيوبي ـ فلقد
كان ابن مرحلة
غير مرحلتك ،
وكان الجميع
في عهده
مسلمين فحسب ،
إذ لم تكن في
عهده قوميات
وخرائط مزورة
تدعي أنها
منزلة
ويقيناً لو أن
صلاح الدين
نهض الآن من
سباته ....ورأى
كيف يعامل
أحفاد رعاياه
أبناء قومه لامتشق
سيفه ، كي
يصبح
بيشمركياً في
جبال كردستان وفي
انتظار رسالة
مفتوحة جديدة
منك وموضوعية
وأكثر
اعترافا
بالخطأ ...
وإلا فاعذرني
لن أعود الى
محاورتك ؟
لأنه يزعجني
دائماً ذلك
المتغطرس
المستبد
برأيه . أياً
كان وما كنت "
في الأصل "
لأعود الى
مناقشتك لولا
ما وجدته في
رسالتك
المفتوحة ....... من
محاولة واضحة
للقفز فوق
الحقيقة . لا
تناسب رجل دين
. ورعاً ، كما
هو في مرآة
الآخرين من حوله
*
لقراءة رسالة
بوطي الجديدة
انقر هنا!
|