11.02.2004 - 23:43
مهدي
خوشناو
سهرة
أخيرة.. لهبُ
سرمدي..!
إبراهيم
اليوسف
www.alyosef.com

إبراهيم
اليوسف
|
مالاشك
فيه
أننا معا شر
الأكراد –وكما
قلت في وقفة
سابقة –أصبح
لنا تاريخنا الخاص , وهو
ليس ذلك
الرصيد
الأزلي من الأحزان
والمصائب ،
والمآسي –
فحسب - بل
والأهوال, ..,والكوارث
، والمحن التي
نتعرض لها،
إلى آخر مثل
هذا المعجم الذي
يقطر مرارة
وألماً ....و أسى.
و اذا
كان في
التاريخ الحديث
، ثمة انكسارات
، وفواجع ،
مريرة ، تركت وشوما
وندوباً في
قلوبنا
وأرواحنا ،
معاشر أبناء
هذا الجيل
الذي فتح
عيونه على
الهزائم ،
واللوعة ، والاحباطات
، مع أننا
لسنا استثناء
في الشريط
الزماني
لأبناء
الجلدة ،
وإنما ، ها
نحن نمضي ــ
بدورنا ــ
حاملين الجرح
البروميثيوسي
، كضريبة
غامضة لما
تنته دورتها
بعد .....!
وهكذا
، فنحن نرمق
في الآماد
التي تفوح
منها رائحتنا محض
أرقام ،
وتواريخ ،
وأسماء ، ووجوه
، و خيبات،
وخيانات ،
مؤامرات ~، مجازر
مآس ... مآس .... مآس ... ـ
اتفاقية
الجزائر المشؤومة
ــ انتكاسة
الثورة ـــ
رحيل
البرزاني ــ حلبجة ،
الأنفال ،
وأخيراً
جريمة 1/شباط
2004ــ دورة لا أحد
يعرف متى بدأت
، ولم لا تزال
تترك إثر سيرورتها
كل مثل هذا
الألم الكردي
الغامض ....؟
#1605;ثل هذا الكلام ،
لاشك يصفع مخيال
أي كردي ـ
أينما كان ـ
بل أي شريف في
العالم، ـ في
زمان بات يحس
فيه الكرد أنه
قد عزّ فيه
الشرفاء بحق !-
إزاء تلقي
النبأ الصاعق
الذي سرعان ما
رددته الجهات
– ثكلى أو
متفرجة –وهي
تحمل رائحة
الدم الكردي
في استهلالة
ألفية أخرى
؛علقنا على
مشاجبها
رايات الحلم
؛بعد مخاض جد عسير
؛و ضريبة جد
باهظة من ذلك
الدم الذكي ...!
#1608;لعل
فجيعة الكرد
الجديدة في
أول أيام عيد
الأضحى
(السعيد! )
والتي راح
ضحيتها كوكبة
من الشهداء الكرد ,
ناهيك عن
العدد الهائل
من الجرحى
,عبر خديعة غادرة
,إرهابية
,ارتكبتها
أقذر الأيدي و
العقول من سلالات
قابيل , بعد
إعلان حرب
إعلامية قذرة
, دبرت لمثل
هذه المكيدة
بإحكام ولؤم
بالغ......!!
#1573;نها حنكة الضغينة ,
راحت تدبر على
هذا النحو
لاغتيال
قافلة من الكواكب
الكردية في
سماء كردستان
,كانت تتبادل الحب
,والغبطة ,و السكاكر,والورد
, في صباح أول
أيام العيد ,فقدمت
لها كتلة من
الـ (TNT)
النتن على شكل
حزامين
ناسفين تحزما
بهما خنزيران
بشريان
يفتقدان أدنى
القيم ،
والأخلاق ،
والضمير، والحس,
فراحا يفجران
نفسيهما يبهيمية
محض ، وهماً
منهما ,وممن
وراءهما بأن
مثل هذه الجرائم
قد تثني
الكردي عن
متابعة حمل
راية الحرية ،
والمشعل
الكاووي, ولعل
الكرد الذين ,
لم يشهد تأريخهم
منذ إعلانهم
الثورة
الكردية لنيل
حقوقهم في
التراب ،
والماء ,
والهواء,
والشمس ,
والخريطة,أن
قاموا بمثل
هذه الشنائع
حتى بحق خصمهم
, رغم تعرضهم
لمثل هذه
الجرائم من
قبل عدوهم
دائما ,على
نحو
جينوسايدي
منذ وميض الثورة
الأول ,وحتى
هذه اللحظة
,لأن روح
الكردي أبية
,تربأ عن
ذاتها إلا أن
تقاتل عدوا
مسلحا يواجهه
ـ بندقية
ببندقية ـ في
ساحات
المعركة ,لا
مدنيا أعزل ......,.كان في
مأمن من
الكردي على الدوام ،
وهي لعمري أهم
علامات الإباء
الكردي. بل
#1573;نها سنة
أخلاقيات هذا
الكردي......!
#1607;ذه
الأخلاقيات
التي وجدتها –
كشخص – في من شاهدتهم
,أو
التقيتهم,من
هؤلاء
الشهداء
الجميلين ,ترى
–أو لم ير
العالم أجمع
كيف ان
الشهيد شوكت يزدين –
عشية عيد
القرابين
نفسه و
بتواضعه الجم-أشرف
على إطلاق
سراح السجناء
في كردستان /
#1603;ي تفرح
بمرآهم أسرهم,
رغم ارتكاب
بعضهم أخطاء
وهفوات
قانونية,أوصلتهم
إلى السجن
ترجمة لنصوص
القانون..... لا
المزاج القانوني
كما هي سنة
دول الاستبداد
.
#1608;أكاد لا
أنسى صورة
الشهيد-سامي
عبد الرحمن-وهو
يسير في شوارع
القامشلي ,
في ثمانينيات القرن
الماضي ,دون
أية مظاهر
وهالات
مزيفة يحيط
بها سواه نفسه
في ما إذا كان
قياديا في
مؤسسة ، أو
حزب , بل
واللقاء
الأخير به في
فندق
–هدايا-في
القامشلي عقب
انتفاضة1991-وهو
يحدثنا عن
الحلم الكردي
,ومستلزمات
المرحلة المقبلة
–ودور المثقف,
أو رسام
الكاريكاتير:
و كيفيةالحاجة
إليه آنئذ......!!
#1571;ما
الصديق
الشهيد
الأديب مهدي
خوشناو, فإنني
لأعد نفسي
عاجزا بحق عن
الحديث عنه
,وهو تماماً
ما جعلني أخرس
أمام ذكراه
,فهو ذلك
الكردي الطيب
,الشهم
,الغيور على
انسانه,ووطنه
,و الإنسانية,
#1608;لعلي لا
أستطيع البتة
أن أنسى سيدا
مهدي –كما كنت
أتلذذ
بمخاطبته-لاسيما
عندما فاجأني
هو والصديق
الأديب حسن
سليفاني-متجشمين
عناء قطع المسافات
، واجتياز
الحدود
لتقديم
العزاء لي
بوفاة والدي
ذات يوم
تشريني من
العام 2002 باسم
اتحاد أدباء
كردستان ,ولعل
الأمر يبدو
عاديا- إلا في
ما لو علمنا ان
زملائي في اتحاد
الكتاب العرب
,ـ وأنا أحد
هؤلاء ـ
لم يتذكروا
أداء مثل هذا
الواجب، وهو
حقهم الطبيعي.
بيد أنني شعرت
كم
لنا من أهل
، وسند روحي
شاهق ، رغم
بصمات سايكس
بيكو التي
حاولت
وأد خريطة
الحلم.
#1604;م أكن أعرف
,أن تلك
السهرة
الاستثنائية
التي سهرناها معاستكون
الأخيرة، ،
حيث كنا نصغي
إلى هذا
المثقف
الكردي الاستثنائي,ونسمع
نبرات صوته
المضمخ
برائحة الجبال,
والينابيع,
والحلم, نخطط
لأشياء
كثيرة,سرعان
ما راح
يترجمها – فور
أن حط الرحال
في كردستان –
من خلال رسائل
متواصلة تطفح
بحنينه الكردي
الجميل,ويطمئننا
بين الفينة
والأخرى على
أوضاع هذا
الجزء من
القلب ,كما
كان يفعل كل من
الشاعر مؤيد
طيب- والأديب
حسن سليفاني,
وغيرهما من
الأصدقاء
الاستثنائيين
هناك.........!!
#1581;ديقة من
الورد الجزري
لأرواح
شهدائنا الأبرار
في
العمليتين
الإرهابيتين
......!!
#1578;با
لأساطين
الإرهاب الآثمة
........................أينما
كانوا..........!!
|