www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda
04.09.2003 - 11:51

قتلة الحسن والحسين مرة أُخرى

إبراهيم اليوسف
alyosef@amude.com


إبراهيم اليوسف
ثمة اعتبارات عديدة- ربما- روحيه غامضة, تجعلني اكون مهتماً , بشكل شخصي –بالشان العراقي – وكثيراً ما اعزو سبب ذلك, الى كون هذه البقعة الجغرافية, موئل الحضارات و التاريخ , قذ اغتصبت , طويلا,ً لتكون مسرحاً للاستبداد , وما من داع هنا, للتذكير بما اقترفته يدا صدام حسين منذ اغتصابه السلطة ,وحتى لحظة سقوطه في 9 نيسان 2003, لان ما قام به هذا الطاغية باد للعيان ,ورائحة جرائمه لاتزال تزكم انوف كل اصحاب الضمير , اينما كانوا ..ولا انفي ان لتربيتي في كنف اسره دينيه , كان لابنائها- وعبر اجيال عديدة متواصلة- شرف حمل راية المعرفة, دواراً اضافيا في التعلق بهذا المكان , الذي بات يبعث في النفس انين وعويل الكربلاء ات , والدهشة, ازاء امكان ومقدرة زبانية الغدر في كل مرحلة –بالتجرؤ على ارتكاب ابشع انواع الجريمة, وزهق الارواح, لاسيما بحق رموز الخير , نتيجة نزعة قابيلية متأصلة, لن يستطيعوا الفكاك منها البتة ..وبعيدا عن المضي لاسحتضار اسماء زبانبة الشر, وتناسخهم حتى اللحظة الصدامية –الاكثر بشاعة في تاريخ العراق – وماتركوه وراء هم من ويلات ونكبات ,...فإنه, ومنذ تاريخ العراق المدون, وحتى الان, ثمة الكثير من رموز الخير , فد قضوا نحبهم على يد غادر ة , كأن (...................) ما لا اريد ان اسميه باسمه – او : قدراً ,يتتبع و يرسم مصائر كل من يعتقد المرء, على انه موئل للآمال, وحجة للخلاص. ومن خلال تتبعي لشخصية الشهيد محمد باقر الحكيم, منذ سنوات الذي كان يعد احد ضحايا الرأي والموقف, حيث عاش سنوات طويله, في منفاه, دون ان يحول كل مالقيه في الشرق و الغرب ,من حفاوة لدى الاصدقاء والاعداء على ,حد سواء, الى التقليل من الانغماس في الهم الوطني, بل العيش في تفاصيل اللحظة العراقية, كاملة, باحساس عال من المسؤولية ,وهذا ماكان يدفعه- باستمرار- الى لجة الحدث السياسي ,فكان موقفه الى جانب أي قرار – مع قلة قليلة -من اصحاب الشأن العراقي , يعني جعل الموقف ملفتا,ان لم اقل مقبولاً, بل مكان عنايه حقيقية, فائقه, من قبل القاصي والداني على حدً سواء وبصراحة , انني كلما وجدت –الشخصية العراقية المعتدلة البارزة –الحكيم - يبدي رأيه , حول امر ما , فانني – وبغض النظر عن الاتفاق او الاختلا ف معه – كنت احس بهيبه فريدة في حضرته – على انه إحدى تلك الشخصيات التي لايمكن تكرارها , ومن هنا – فان مخاوف كثيره انتابتني -طويلاً -على ( مصير بعض الشخصيات العراقية المهمة ) احس بقربى روحيه ازاءها ,كتمت بكل ما املك البوح عن هواجسي بخصوص مصيرها, وسط هذه المعادلة المختلة جداً في العراق , حيث دبابات التحالف التي لاتضع في اعتباراتها الا مصالحها الخاصة , وحيث مرتزقة صدام , والمافيات السوداء المشتراة بغوايات ابليس تحت اسماءو مصطلحات كاذبة ....!ومن هنا تحديداً , ستظل الكلمات الاخيرة للشهيد الحكيم – المستقاة من المعادلة العراقية الصعبة مترددة في آذان و قلوب سائر الشرفاء الذين عرفوه , كأحد الفنارات العراقية العالية, في هذه المرحلة. ولانني, من هؤ لاء الذين لايستطيعون حبس دموعهم, وكتمان بكائهم كلما احسست بشوكة تجرح الحلق والروح , لم اجد مناصا البتة من اعلان واطلاق مثل هذا العويل المديد , لئلا يظل متصاديا في خريطة الوحدة ,و لعلها –بالتالي –كلما ت لاتليق البتة باحدى القامات الضوئية العالية, في صحراء البرهة الاكثر عتمة ,ومرارة ..على الاطلاق .وتباً للادي الغادرة الجبانة, التي كانت وراء تفجير السيارة المفخخة, التي اودت بعد صلاة الجمعة الماضية بحياة الشهيدالحكيم , ومن معه من الابرياء..!!

>> صفحة البداية <<
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]