23.01.2003 - 19:42
الأكراد و الانتخابات التشريعية القادمة في سوريا
أجوبة
الكاتب
هوزان
حسن*
1 : هل ترى أن يشارك الكرد وفق النمط القديم ( ضمن الهامش المقرر من السلطة ) أم يجب تجاوز الهامش بما ينسجم مع نسبة الكرد؟
للوهلة
الأولى ومن
خلال طرحكم
لهذا السؤال قررتم
سلفاً مشاركة
الكرد في ما
يسمى الانتخابات
التشريعية في
سوريا بتاريخ
2/3/2002 وتسألون عن
طريقة هذه
المشاركة ولم
تتركوا مجالاً
للنقاش (ولو
جدلاً) حول
احتمال آخر
وهو عدم المشاركة
في هكذا
مسرحية
انتخابية ،
لأنه لو نظرنا
إلى اللوحة
السياسية
التي تمر بها
البلاد
لوجدنا :
br>
1. عدم
وجود عامل
دولي أو إقليمي
في الوقت
الراهن يضغط
على النظام
السوري
باتجاه
احترام حقوق
الإنسان
وتطبيق الديموقراطية
أو النزاهة في
إجراء
الانتخابات .
2. استمرار
حزب البعث
وبمشاركة
جبهتها في
الاستحكام
بكافة
السلطات
وتخصيص
أكثرية مقاعد
مجلس الشعب
لأعضائها
وحتى التدخل
في الهامش المتروك
للمرشحين
المستقلين .
3. اتباع
سياسة
الترغيب
والترهيب في
المجتمع وتفعيل
دور الأجهزة
الأمنية
لصالح مرشحي
حزب البعث
والجبهة ومن
يلف حولهم من (
المستقلين ) .
4. استمرار
العمل بقانون
الطوارئ
والأحكام العرفية
وقمع حرية
التعبير
والرأي وغياب
الديموقراطية
5. عدم وجود
قانون لترخيص
الأحزاب .
6. استمرار
العمل بقانون
الانتخابات
القديم الذي
لا يتماشى مع
الواقع
الحالي
للمجتمع السوري
، حيث
مساحة
الدائرة
الانتخابية كبيرة
تخول حزب
البعث التحكم
بالأمور كما
يريد في وضع
لا يوجد على
الساحة أحزاب
سياسية
جماهيرية
كبيرة تستطيع
منافسة البعث
.
7. إبعاد
القضاء عن
الأجواء
الانتخابية
وغياب دورها
في حل المشاكل
الانتخابية .
8. استمرار
اضطهاد الشعب
الكردي في
سوريا وعدم الاعتراف
بوجوده وهضم
حقوقه
القومية
الديموقراطية
وتجريد
الآلاف من
الكرد من
جنسيتهم الوطنية
والذي يشكل
ثقلاً
انتخابياً
هاماً في
محافظة الحسكة
.
9. تهميش
دور مجلس
الشعب كسلطة
تشريعية
وحصره في
التصفيق
والتصديق على
ما يرسمه
السلطات الأخرى
.
10. إيقاف العمل
في ما يسمى
ملفات مكافحة
الفساد في
البلاد ، ولا
يبدو في الأفق
تغيير حقيقي
في المجال
السياسي والاقتصادي
وترجم مفهوم
التطوير
والتحديث في الإجراءات
الشكلية لا
الجوهرية .
في هكذا
أجواء وعند
وجود معارضة
وطنية ديموقراطية
(ومن ضمنها
الحركة
السياسية
الكردية) متراصة
الصفوف وذات
نفوذ جماهيري
قوي ، كان من الأفضل
القيام
بنشاطات
سياسية
وجماهيرية فاعلة
تجبر السلطة
على إجراء
التغييرات ،
وعدم
المشاركة في
انتخابات صورية
تم إخراج
مشاهدها
سلفاً ،
وبالتالي
مواجهة
ومنافسة
السلطة
بأساليب
نضالية سلمية
حضارية
وديموقراطية
، إلا أن ما
يبرر إعلان
أغلب الأوساط
السياسية
بالمشاركة في هذه
الانتخابات (
ضمن هامش صغير
وبصفة مرشحين مستقلين
لا كأحزاب
سياسية ) ، هو
تشتت صفوفها وضعفها
السياسي
والجماهيري
ولأجل تجنب
ملاحقات
الأجهزة
الأمنية
واعتقالاتها
، وإمكانية
الالتقاء مع
الناس
والقيام ببعض
النشاطات في
هذه المناسبة
عسى أن يعيدوا
السياسة إلى
أجواء المجتمع.
ومادامت
الحركة
الكردية قبلت
المشاركة في الانتخابات
في هذه
الأجواء
السياسية
الغير مرضية ،
فمن الأفضل
الترشيح وفق
المقاعد التي
تبقيها
السلطة
للمستقلين ،
لأن السلطة
تستند إلى ناحية
دستورية
(حزب البعث
هو القائد
للدولة
والمجتمع
وتقود جبهة
وطنية تقدمية)
، في إبقاء
أكثرية
المقاعد
لمرشحيها
وتضمن حصولهم
على أكثرية
الأصوات
بالاعتماد
على نفوذ حزب
البعث الحاكم
وتسخير
إمكانات
الدولة لهم ، ومن
الناحية
الانتخابية
فإن كثرة
المرشحين ومن
أطراف عديدة
ولو في قائمة
موحدة يشتت
الأصوات
لصالح الغير ،
خاصة في وضع
كردي يسوده الفرقة
وعدم الثقة
وضعف النزاهة
في التعامل المتبادل
، وهناك عقبات
أخرى أمام
المرشحين حيث
يمنع طباعة
أوراق
التصويت التي
تتجاوز قائمة
جبهة السلطة
ويتم محاسبة
ومساءلة كل من
يساهم في
الطباعة دون
موافقة مسبقة
من الجهات الرسمية
وفق قانون
المطبوعات
الأخير السيئ
الصيت .
2 : هل ترى أن يشارك الكرد بقائمة كاملة مغلقة منهم ومن القوى التي تتحالف معهم ( قائمة موازية لقائمة السلطة )؟
إن موضوع
تشكيل قائمة
كاملة مغلقة
موازية لقائمة
جبهة السلطة
نظرياً شيء
جميل ولكن لا
يمكن تحقيقها
على أرض
الواقع وهي
بدعة جديدة
يزيد في
الطين بلةً
ويضيف حلقة
أخرى إلى
دائرة
الخلافات والتوترات
بين الأحزاب
الكردية ،
فإذا استطاعت
الحركة إصدار
بيان سياسي
مشترك للرأي
العام في هذه
المناسبة
نكون قد حققنا
انتصاراً ،
وكما
قلنا آنفاً
رغم العوامل
والظروف
السيئة التي
ستجري فيها
العملية
الانتخابية
وتقبل حركتنا
المشاركة فلا
يتوقف الأمر
عند تشكيل قائمة
كاملة أو
جزئية حتى
يكون لها حضور
جماهيري
وسياسي ولا
يمكن أن تكون
القائمة
الانتخابية
الكاملة (أي
توفير الفرصة
لكافة
الأحزاب
لتقديم
مرشحيها) ،
أداةً أو وسيلة
لتوحيد صفوف
الحركة ، وعلى
سبيل الذكر
هناك عدداً لا
بأس به من
المقاعد
للمرشحين
المستقلين في
دائرة ريف حلب
ورغم ذلك لم
تستطع الحركة
في أغلب
الدورات
التشريعية
توحيد كلمتها
وقائمتها
الانتخابية ،
لأن وحدة
الحركة الكردية
تتطلب إرادة صادقة
من الجميع
لأجل صيانة
وتطوير الأطر
النضالية
الموجودة
وصولاً إلى
إطار تمثيلي
نضالي تنظيمي
كردي أوسع ،
ومن المفروض
أن تكون الوحدة
النضالية
الكردية
محققة قبل
المناسبات
الوطنية
والقومية
والمنعطفات
التاريخية لكي
تستطيع
استثمارها
لصالح قضيتنا
العادلة
وقيادة الجماهير
بجدارة نحو
الهدف
المنشود .
3 : إذا كانت قائمة الكرد موحدة فهل ترى في حال عدم نزاهة الانتخابات انسحاب الكرد أم استمرارهم؟
اغلب
الظن ستكون
الانتخابات
غير نزيهة
ويمكن
الاستفادة من
عملية
المشاركة
خلال الفترة التي
تسبق يوم
الاقتراع ، في
تحريك
الجماهير ورفع
مستوى
المسؤولية
لدى
المناضلين ،
وحين وقوع
التزوير
والتلاعب
أثناء التصويت
وظهور قوائم
الظل فلابد من
الانسحاب من
الانتخابات
ببيان سياسي
واضح احتجاجا
على ذلك ولأجل
إحراج السلطة
وتوعية
الجماهير على
ما يحصل .
4 : إذا كانت هناك أكثر من قائمة كردية فما هو موقفك؟
شيء مخجل
أن يكون هناك
أكثر من قائمة
كردية بالتالي
يخيم أجواء
التشاؤم
والمهاترات
علينا وما على
الجماهير إلا
إدارة ظهرها
للحركة ، حيث
يطلب من كافة
الأحزاب وفي
هذه المرحلة
الابتعاد عن الأنانية
والمصلحة
الحزبية
الضيقة لأجل
الوصول إلى
قائمة لا بأس
بها ،
فالمشاركة في
هذه
الانتخابات
تعتبر مناسبة
نضالية
سياسية ليست
مناسبة نفعية
فوصول من لا
يرضى السلطة
عنه إلى
البرلمان صعب
المنال في ظل
هذا النظام .
------------------------------------
* كاتب كردي
سوري
|
|
|