04.03.2003 - 01:20
لا
يمكنني إلا آن
أكون
متطرفاً؟!
(خواطر
متفرقة)
حسين
قاسم - قامشلو
لا
يمكنني إلا آن
أكون متطرفاً,
هذا قدري
ككردي أو هذا
ما خبأه لي
قدر البعث ,أو
بدقة هذا ما
يمكن أن يسعف
قاموس البعث
في وصفي .
البيئة
الكردية بيئة
ليست
بالمتطرفة
لكنها مستفزة
لدرجة
الموت,توأد
أحلام براعمها
,وتجتث
أشجاراً بعمر
تاريخها.
لا
البيئة
أمدتني بما
يمكنني آن
انضج بشكل طبيعي
كأقراني ولا
المصادفة
فاجأتني
بظالم أوربي
يحملني إلى
عوالم مختلفة
,يحثني على
التفكير
بأشياء أخرى
ليست من قبيل :
الاعتراف
بهويتي ,
كيفية انتزاع
حقوقي في
اللغة
والثقافة , محاولة الحفاظ
على لوني
كردياً.ولا
العائلة التي
لم تسعني نطاق
تفكيرها
البسيط .ليس هذا
فقط بل
غدت سقفاً من
سقوف القمع
,تأوي رقيباً
,جلاداً ,رجل
أمن يمارس
مهنة غريبة ,بعيدة
عن
غايتها,شاذة
كل الشذوذ
لكنها في عرف
النظام
الحارس
الأمين على
القضايا
الحساسة, واختلط
علينا الأمر
وغدى النظام
الحاكم
متواجداً في
كل مكان حتى
في أنفسنا
وغدونا نسقاً
في سياقه
تتلون
في الخفاء
بنسيم أبوة إسلامية
والوصاية على
قاصر فقد
الصراط المستقيم
.
ولا
الوسائل
التربوية
والتعليمية
التي غدت وسيلة
من وسائل
القمع وتحريف
سلوك البشر،
مطية الحزب
الحاكم في جعل
الهلام
الطفولي يتخذ
شكلاً
منسجماً مع
نهجه العنصري
المقتبس بشكل
مشوه من اعنف
تجربة في
التاريخ.
وهوسنا
كشرقيين
البحث عن
إثبات الذات
في سياق
الجماعة وقيم
التضحية
والإخلاص
كتعبير عن الحنين
إلى ذات
مفقودة,فنمارس
السياسة ديناً
.القيم
التي تحكم
مسارات
الجماعة قيم
دينية
والهوية باتت مؤولة
وفق (أمة
عربية واحدة
ذات
رسالة خالدة,
الرسالة
الإسلامية
(الخالدة)
التي وهم
مسيحيُ
لفتيان محمد
بأنها لب
العروبة ووهم
كيانها المفقود,والحمقى
الذين
يزاودون على
نفاق المسيحي
يحاولون
تلوين
الأقوام
الأخرى بمشيئة
العروبة لا
لشيء؟! سوى
تخليدهم
بالإسلام الحنيف
؟!رسالة
العروبة
وحدها؟!
بالحدود
التي تحرس حلم
راسميها
الغرباء, وتصر
عنوة على أن
تبقى خارج
التغيرات
بإصرار ضحاياها,
تغدو مقتطفات
المشهد الذي
يتحايل على عناصره
غاية في
الغرابة,
لكنها في
قراءات الآخرين
أقوى مشهد
كاريكاتيري
يمكن أن تجسد
لوحة المنطقة
كما هي.
ويطلبون
من الضحية (
الكردي) أن
يكون وديعاً
,وطنياً,حريصاً,........,فنسارع
بانتقاء اهدأ
الألفاظ كي
نراع مشاعر
الجلاد ,كي لا
يستفز ,نشطب
من قواميسنا
الألفاظ التي
لا تروق
للأجهزة
الخفية
ونراعي في ذلك
مشاعرهم اشد
مراعاة
كالسيد
إسماعيل عمر
الذي حذف كلمة
"إزالة"
من
برامجه لأنها
توحي باستعمال
العنف
واستعاضتها
بكلمة رفع!
والحركة(الأن)
إجمالاً تبحث
في جعبتها عن
أهدئ الألفاظ
لتعلن
مقاطعتها
للانتخابات,
واختلفوا
في صياغة
العبارة
(الانسحاب,عدم
المشاركة,عدم
الرغبة في
الاستمرار) \استثني
يكيتي-اتحاد
الشعب\.
وبالمقابل
تظهر د . بثينة
شعبان في حلتها
القومية تطرح
أسئلة غبية
في برنامج
الحدث
( على
قناة LBC )
وتكرر
المقولة
العظيمة : لا
يجوز المساس
بوحدة العراق
الجغرافيا(الخارطة)
مقدسة.الجولان
تحت إبطنا.
وفلسطين
تحريرها قاب
قوسين أو أدنى,
أما
الاسكندرون
واللواء
السليب قد عاد
منذ زمن وتظل
قضية العراق
القضية(الوحيدة)
المركزية
,لأنها تحوي
أقواماً أتوا
غزاة من
المريخ!
الدولة
الكردية شبح
,كابوس,ربما
أكبر؟!.
ومبررات
القضايا
الكبرى
(الكاذبة) التي
تعتقلون بها
منتقديكم
السلميين
وفوق كل هذا
تتبجحون
بموقف خارجي
سليم
استعرتموه من
إخواننا
الشيوعيين
على سبيل المقايضة.
اختتم
خيبتي بمقولة
عبد الرحمن
منيف في
روايته (الآن
...هنا أو شرق
المتوسط مرة
أخرى):
وكنت
أيضا أريد أن
أتعلم من بشر
هذه المدينة ,كيف
يفكرون,كيف
يتصرفون
,ولماذا
اصبحوا هكذا ,ولماذا
ظلت عمورية
مدينة للصمت
والموت والانتظار
وناسها
احترفوا
الصبر وهجروا
الحياة
وامتلئوا
حنيناً إلى
جنة السماء.
1/3/2003
|