www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda
01.05.2003 - 01:35

رأي صادق في بيوار.. و البـوطي

حسين أحمد - عامودة
amed-om@amude.com

في الحقيقة لم نكن نتصور أن هناك أمراة كردية بهذا القدر الكاف من الثقافة والرصانة والمعرفة والأخلاق كالكاتبة بيوار إبراهيم، وخاصة عندما تصفحنا موقع (عامودة كوم) وقرأنا للكاتبة بيوار ابراهيم ردا متزنا وموضوعيا على السيد محمد سعيد رمضان البوطي.

إن بيوار بردها هذا كشفت لنا عن الإحساس الأنثوي الكردي المبدع والخلاق في استيعاب الموقف والتصدي له بكل اوجههه. ونحن هنا بدورنا نؤيد كل ما قالته الكاتبة في مقالتها الجريئة والواقعية على السيد البوطي، كما أننا نضيف إلى ذلك ان هذا الرجل وبموقفه هذا لم يدس على نسبته فقط وانما داس على عمامته وكوفيته وجلبابه وبالتالي داس على إسلامه (اللهم اغفرلنا هذا الكلام ) وسنعتبره من هذه اللحظة مفلسا على الرغم من كل تراثه في مجال البحث الإسلامي والفقهي والأدبي التي كنا نحترمها، وربما التاريخ كفيل بمحاكمته عما اقترفته يداه و لسانه ربما اليراع أيضا يتبرأ منه في القادم من الأيام عما قاله عن أبناء جلدته الذين داس عليهم دون أي رادع لمشاعرهم وكرامتهم وإحساسهم. فلماذا تصرف هذا العالم الجليل هذا التصرف اللاإنساني اللااسلامي والبعيد تماما عن أي قيم ومبادئ الأخلاق، وكما قال عيسى بن مريم عليهما السلام في العقد الفريد: "سيكون في اخر الزمان علماء يزهدون في الدنيا ولا يزهدون، ويرغبون في الاخرة ولا يرغبون، ينهون عن زيارة الولاة ولاينتهون، يقربون الاغنياء ويبعدون الفقراء. أولئك اخوان الشيطان واعداء الرحمن ..؟

نعم لقد قرأنا ردودا كثيرة على السيد البوطي، لكن مقالة بيوار إبراهيم هي التي استوقفت انتباهنا وهي بحق قدمت رأيا يتمنى كل كردي على وجه هذه المعمورة ان يقولها ويكتبها بملئ فمه وبملئ يده، كما أنها استرعت انتباهنا أيضا في ان نعيد النظر في إمكانيات المرأة الكردية الخلاقة والمبدعة.
لكن من يتصفح مضمون هذه المقالة (الرد) بالتأكيد سيحصل على معلومات جد غنية ربما كانت غافلة عنه، بالإضافة إلى ذلك فيها أحاسيس ودوا خل ومشاعر امرأة كردية مؤمنة وصادقة تتالم لأوجاع شعبها إلى ابعد حد. واليوم هي تتالم ِمن َمن من أحد أبناء جلدتها (البوطي) والذي كان بالنسبة لها معلما ومرشدا إلى طريق الدين الحنيف. لكنها جعلت من هذا الألم والوجع صرخة، صرختها بيوار بأعلى صوتها، وأمام العالم كله في الوقت الذي يحسب الشخص الحساب لألف شيء و شيء.

أن هذا الرد على (البوطي) تؤكد مشروعية الكاتبة بيوار في المشهد الثقافي الكردي، لأنها فعلا جاءت من امرأة معبأة بكل قيم الإيمان والمحبة والإخلاص لعقيدتها الدينية أولا، كما أنها جاءت من امرأة تنتمي بكل إمكانياتها الثقافية والدينية والإنسانية لكرديتها، ثانيا بالإضافة إلى قوة إمكانياتها الكتابية والثقافية وعلى مدى اطلاعها الواسع على تاريخ الشعب الكردي واخذ العبرة من هذا التاريخ. ثالثهم أفلا يجدر بالبوطي أن يخجل من نفسه عندما يقرأ بيوار إبراهيم، وأن يأخذ العبرة ويعتذر عما اقترفت يداه من إثم وعدوان وكفاك دموعا متصنعة على شاشات التلفاز.

أيها العالم الجليل لقد كشفت عن حقيقتك التي لن ننساها أبدا (عسى أن تكرهوا شيئا وهو خيرلكم). ولا نك بموقفك هذا كشفت لنا أيضا مبدعة كبيرة ... اسمها بيوار إبراهيم.

-------------------------------------------------
بيوار إبراهيم: ما هكذا يداس الأصل يا صاحب الفضيلة د . محمد سعيد رمضان البوطي
من يدوس أصله لا أصل له

(amude.com, 23.04.2003)

>> صفحة البداية <<
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]